النهار
الجمعة 8 مايو 2026 03:06 مـ 21 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بجوائز ودعم يقترب من 2 مليون جنيه.. «تطوير مصر» تطلق النسخة السابعة من مسابقة الإبداع البابا تواضروس الثاني يصلي عشية عيد القديس مارمرقس بڤينيسيا عاجل.. الصحة تحسم الجدل بشأن إلغاء وجبات الأطقم الطبية بالمستشفيات الحكومية محافظ الجيزة يقود حملات ميدانية بالعمرانية لرفع كفاءة النظافة والتصدي للإشغالات 12 مايو.. ندوة تعريفية ببرامج ومنح هيئة «فولبرايت» بهندسة عين شمس | الشروط والتفاصيل مبادرات تعليمية فعالة.. إشادة بـ«اتحاد أمهات مصر» ودوره في دعم الطلاب وأولياء الأمور بعد رصد مخالفات.. محافظ الجيزة يقرر إقالة مدير إشغالات الدقي ويُحيل المقصرين للتحقيق حملة ليلية مفاجئة بشبرا الخيمة تضرب الأسواق وتضبط مخالفات تموينية بالجملة خرج للتنزه فعاد جثماناً بعد 7 أيام.. انتشال جثة طفل بالقناطر الخيرية “المنفرد ونساؤه الساحرات”.. يوسف زيدان يعود بمشروع أدبي ضخم هذا الصيف ضبط وإعدام 3 أطنان من الدواجن النافقة وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي بالجيزة الرئيسُ السيسي يصلُ إلى سلطنة عُمان في زيارةٍ أخويّةٍ خاصّة تتناول تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها السياسية والاقتصادية

مقالات

كوارثنا وكوارثهم

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

كانت مكأفاة كبيرة تلك التى منحها لى رئيس التحرير ، ومعى الزميل والصديق المصور الصحفى  ناجى يوسف ،  فقد استدعانى الدكتور صلاح قبضايا رئيس تحرير الأحرار فى العام 1998.

 أولاً ليقدم لى الشكر على المهنية فى تغطية انقلاب قطار فى  ترعة بالشرقية فى الشتاء فى وقت متأخر من الليل حيث اتصلت بالصديق ناجى يوسف وذهبنا مباشرة إلى هناك وفى الصباح كنا نسلم الحدث مرفقاً معه مقال منفرد لى ابدى فيه رائى موضحاً أن الكوارث تحدث فى كل العالم هذا صحيح لكن أسلوب تعاملنا معها يختلف عن اسلوب تعاملهم واقصد بـ "هم " الدول المتقدمة التى يعلو فيها صوت العلم على صوت الجهل والفزلكة ..يتصرفون بالعلم ووفق اسوء سيناريو فيقل عدد الضحايا ونسبة الخسائر و  نتصرف وفق افضل سيناريو فيزداد الضحايا وتزيد الخسائر الفكر الأول يفترض أن الحادث فيه خسائر كبيرة فيرسل معدات وافراد مدربون اكثر للانقاذ فتكون قدراتهم اكبر من حجم الكارثة أما الاسلوب  الثانى يفترض العكس،  فضلاً عن تقدم المعدات والادوات لدى الطرف الأول وتخلفها لدى الطرف الثانى ، واعتبر الدكتور قبضايا أن حرصى على عدم اقحام رائى فى تغطية الحدث وكتابته منفرداُ كمقال عمل مهنى يستحق الشكر.

 أما ذهابى دون انتظار  صرف بدل انتقال فيتطلب مكأفاة لائقة و كبيرة لتصرف مسئول مناقضاً للانامالية السائدة فى المهنة .

لم تكن هذه كارثة القطار الوحيدة التى شاركت فى تغطيتها بل تقريباً كل كوارث القطارات التى وقعت ما بين 1993 و 2010 شاركت فيها بصورة مباشرة من موقع الحدث ..

أهم ملاحظة لى على هذه الكوارث هى أننا  نكرر اخطائنا ،و أساليبنا العتيقة فى الانقاذ والتأخر فى الوصول لموقع الحدث اذا كنت اندهش اننى اصل لموقع الحدث قبل وصول قوات الانقاذ لاجد الناس تمارس الانقاذ على طريقتها حتى أننى لا انسى فى احدى هذه الكوارث كان الناس  يحاولون انقاذ جريح محشور بين عربتين فقطعوا اصابعه وهم يشدونه منها لاخراجه من بين العربتين   ..

لا يزال الانسان لدينا هو الأقل اهمية ، حتى أن موت العشرات اصبح لا يستحق تحركاً سريعاً من رئيس الوزراء ، أو اصدار بيان رسمى على الفور  للمواساة ..حقاً إنها مأساة أن يصبح الانسان على هذه الدرجة  المؤسفة من اللاهمية .

موضوعات متعلقة