النهار
الإثنين 16 مارس 2026 04:16 صـ 27 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
28 حالة اختناق وخسائر بالمليارات في حريق مصنع عقل لقطع غيار السيارات بطلخا الجبهة الوطنية بجنوب سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم في إحتفالية كبري بوادي الخروم مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل جهوده لسد العجز في المواد الغذائية بقطاع غزة بتوزيع وجبات يومية على آلاف الأسر النازحة بالصور...انطلاق الموسم الرابع من مسابقة «عباقرة جامعة العاصمة» «الإفتاء» تكشف حقيقة إعلان التوظيف المتداول على مواقع التواصل بـ39 ألف جنيه وتُفتح برقم سري.. أغلى علبة «كحك» تثير الجدل جوهر نبيل يلتقي الاتحاد المصري للريشة الطائرة ويستعرض خطة تطوير اللعبة وزير الرياضة يستقبل رئيس نادي الشمس لمناقشة دعم وتطوير الأنشطة الرياضية بدء تركيب وزراعة النجيلة بالملعب الرئيسي لاستاد النادي المصري الجديد ببورسعيد بمشاركة أكثر من 500 طفل.. شباب يدير شباب يطلق فعاليات مستقبلنا في بني سويف «اقتصادية قناة السويس» توافق على قيد « رامي فتح الله » بسجل مراقبي الحسابات والمراجعين المعتمدين ضبط مخبز بالقليوبية باع 518 شيكارة دقيق مدعم في السوق السوداء

مقالات

كوارثنا وكوارثهم

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

كانت مكأفاة كبيرة تلك التى منحها لى رئيس التحرير ، ومعى الزميل والصديق المصور الصحفى  ناجى يوسف ،  فقد استدعانى الدكتور صلاح قبضايا رئيس تحرير الأحرار فى العام 1998.

 أولاً ليقدم لى الشكر على المهنية فى تغطية انقلاب قطار فى  ترعة بالشرقية فى الشتاء فى وقت متأخر من الليل حيث اتصلت بالصديق ناجى يوسف وذهبنا مباشرة إلى هناك وفى الصباح كنا نسلم الحدث مرفقاً معه مقال منفرد لى ابدى فيه رائى موضحاً أن الكوارث تحدث فى كل العالم هذا صحيح لكن أسلوب تعاملنا معها يختلف عن اسلوب تعاملهم واقصد بـ "هم " الدول المتقدمة التى يعلو فيها صوت العلم على صوت الجهل والفزلكة ..يتصرفون بالعلم ووفق اسوء سيناريو فيقل عدد الضحايا ونسبة الخسائر و  نتصرف وفق افضل سيناريو فيزداد الضحايا وتزيد الخسائر الفكر الأول يفترض أن الحادث فيه خسائر كبيرة فيرسل معدات وافراد مدربون اكثر للانقاذ فتكون قدراتهم اكبر من حجم الكارثة أما الاسلوب  الثانى يفترض العكس،  فضلاً عن تقدم المعدات والادوات لدى الطرف الأول وتخلفها لدى الطرف الثانى ، واعتبر الدكتور قبضايا أن حرصى على عدم اقحام رائى فى تغطية الحدث وكتابته منفرداُ كمقال عمل مهنى يستحق الشكر.

 أما ذهابى دون انتظار  صرف بدل انتقال فيتطلب مكأفاة لائقة و كبيرة لتصرف مسئول مناقضاً للانامالية السائدة فى المهنة .

لم تكن هذه كارثة القطار الوحيدة التى شاركت فى تغطيتها بل تقريباً كل كوارث القطارات التى وقعت ما بين 1993 و 2010 شاركت فيها بصورة مباشرة من موقع الحدث ..

أهم ملاحظة لى على هذه الكوارث هى أننا  نكرر اخطائنا ،و أساليبنا العتيقة فى الانقاذ والتأخر فى الوصول لموقع الحدث اذا كنت اندهش اننى اصل لموقع الحدث قبل وصول قوات الانقاذ لاجد الناس تمارس الانقاذ على طريقتها حتى أننى لا انسى فى احدى هذه الكوارث كان الناس  يحاولون انقاذ جريح محشور بين عربتين فقطعوا اصابعه وهم يشدونه منها لاخراجه من بين العربتين   ..

لا يزال الانسان لدينا هو الأقل اهمية ، حتى أن موت العشرات اصبح لا يستحق تحركاً سريعاً من رئيس الوزراء ، أو اصدار بيان رسمى على الفور  للمواساة ..حقاً إنها مأساة أن يصبح الانسان على هذه الدرجة  المؤسفة من اللاهمية .

موضوعات متعلقة