النهار
الجمعة 6 مارس 2026 11:22 مـ 17 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
التنورة وورش الفنون التراثية تتصدر فعاليات صندوق التنمية الثقافية في ليالي رمضان “رمضان وتجلياته في الفنون”.. ندوة بالمجلس الأعلى للثقافة تستعرض ذاكرة الإبداع المصري من الأغنية إلى الدراما الكحلاوي يتألق بمدائح الرسول في الليلة السابعة من “هل هلالك 10” بساحة الهناجر سفير أذربيجان بالقاهرة يشارك فى مبادرة “المائدة” لإفطار رمضان المغرب : القادرية البودشيشية ومؤسسة الملتقى ينظمان ليلة روحية تحت عنوان ”وصال المحبين ” تلاوات من فنزويلا والصومال وبوليفيا والبرازيل وفرنسا واسكتلندا وإيطاليا.. «سفراء دولة التلاوة» يواصل نقل الشعائر من الخارج سفيرة رومانيا : مصر هي الركيزة الأساسية لدعم السلام في الشرق الاوسط صوت أزهري واعد يصدح في رحاب الجامع الأزهر خلال صلاة التراويح المهندسون يختارون نقيبهم درس العشاء بالجامع الأزهر يتناول أسباب النصر في غزوة بدر الكبرى نجوم مسابقة بورسعيد الدولية ودولة التلاوة يحيون الأجواء الروحانية بمسجد الحسين خلال ليالي رمضان حالتهما خطيرة.. إصابة شابين إثر انقلاب سيارة نقل ثقيل على صحراوي قنا.. أسماء

مقالات

كوارثنا وكوارثهم

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

كانت مكأفاة كبيرة تلك التى منحها لى رئيس التحرير ، ومعى الزميل والصديق المصور الصحفى  ناجى يوسف ،  فقد استدعانى الدكتور صلاح قبضايا رئيس تحرير الأحرار فى العام 1998.

 أولاً ليقدم لى الشكر على المهنية فى تغطية انقلاب قطار فى  ترعة بالشرقية فى الشتاء فى وقت متأخر من الليل حيث اتصلت بالصديق ناجى يوسف وذهبنا مباشرة إلى هناك وفى الصباح كنا نسلم الحدث مرفقاً معه مقال منفرد لى ابدى فيه رائى موضحاً أن الكوارث تحدث فى كل العالم هذا صحيح لكن أسلوب تعاملنا معها يختلف عن اسلوب تعاملهم واقصد بـ "هم " الدول المتقدمة التى يعلو فيها صوت العلم على صوت الجهل والفزلكة ..يتصرفون بالعلم ووفق اسوء سيناريو فيقل عدد الضحايا ونسبة الخسائر و  نتصرف وفق افضل سيناريو فيزداد الضحايا وتزيد الخسائر الفكر الأول يفترض أن الحادث فيه خسائر كبيرة فيرسل معدات وافراد مدربون اكثر للانقاذ فتكون قدراتهم اكبر من حجم الكارثة أما الاسلوب  الثانى يفترض العكس،  فضلاً عن تقدم المعدات والادوات لدى الطرف الأول وتخلفها لدى الطرف الثانى ، واعتبر الدكتور قبضايا أن حرصى على عدم اقحام رائى فى تغطية الحدث وكتابته منفرداُ كمقال عمل مهنى يستحق الشكر.

 أما ذهابى دون انتظار  صرف بدل انتقال فيتطلب مكأفاة لائقة و كبيرة لتصرف مسئول مناقضاً للانامالية السائدة فى المهنة .

لم تكن هذه كارثة القطار الوحيدة التى شاركت فى تغطيتها بل تقريباً كل كوارث القطارات التى وقعت ما بين 1993 و 2010 شاركت فيها بصورة مباشرة من موقع الحدث ..

أهم ملاحظة لى على هذه الكوارث هى أننا  نكرر اخطائنا ،و أساليبنا العتيقة فى الانقاذ والتأخر فى الوصول لموقع الحدث اذا كنت اندهش اننى اصل لموقع الحدث قبل وصول قوات الانقاذ لاجد الناس تمارس الانقاذ على طريقتها حتى أننى لا انسى فى احدى هذه الكوارث كان الناس  يحاولون انقاذ جريح محشور بين عربتين فقطعوا اصابعه وهم يشدونه منها لاخراجه من بين العربتين   ..

لا يزال الانسان لدينا هو الأقل اهمية ، حتى أن موت العشرات اصبح لا يستحق تحركاً سريعاً من رئيس الوزراء ، أو اصدار بيان رسمى على الفور  للمواساة ..حقاً إنها مأساة أن يصبح الانسان على هذه الدرجة  المؤسفة من اللاهمية .

موضوعات متعلقة