النهار
الجمعة 13 فبراير 2026 07:48 صـ 25 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فعاليات الذكاء الاصطناعي في موسمها الرابع بين مكتبة الإسكندرية والأكاديمية العربية مكتبة الإسكندرية تحتفل باليوم العالمي للغة اليونانية رئيس جمعية مسافرون يوضح دور الإعلام السياحي في تنشيط القطاع صرخة أخيرة وسط النيران.. مصرع رجل بالمعاش داخل مسكنة بكفر شكر بحوزته 40 فرش حشيش وسلاح.. القبض على تاجر مخدرات خلال حملة أمنية في قنا ”إيتيدا” تطلق رسميا النسخة المطورة لمنصة «إبداع مصر – EgyptInnovate» كأول منصة متكاملة للابتكار وريادة الأعمال تفاصيل واقعة التحرش داخل أتوبيس بالمقطم محمد مطيع يوقّع بروتوكول تعاون بين الاتحاد المصري للچودو والاتحاد الصربي برعاية السفارة المصرية جراحه دقيقة تنقذ مريضة بمستشفي العاشر الجامعي العاشر من رمضان تواصل حملات النظافة والتجميل لرفع كفاءة الخدمات وتحسين جودة الحياة في ثاني جلسات المحاكمة.. إحالة أوراق المتهم بقتل حلاق في العاشر لفضيلة المفتي خلال تنظيفه السلاح.. إصابة طالبة برصاصة طائشة على يد والدها في قنا والأمن يضبط المتهم

مقالات

لماذا يخربون بلادنا ؟!

اللواء حمدى البطران
اللواء حمدى البطران

بقلم : حمدى البطران
سؤال سألته لنفسي , مرات عديدة , لماذا يخربون بلادنا ؟ ...ولم أجد له إجابة مقنعة او مفيدة , تريحني . 
غير أنني حاولت التفكير في الإجابة , مهتديا بالتاريخ . فوجدت أننا لم نقدم للإنسانية , شيئ مفيد علي الإطلاق , ومهما قيل عما قدمه العرب للإنسانية من أفكار علمية او فكرية , فوجدت أن ما قدمناه لا يتعدي اشياء بسيطة , الي جانب ما قدمته الحضارات اليابانية والصينية والهندية والغربية. 
الحقيقة أننا عندما نستعرض خطابنا الفكري والسياسي , فنجد أن تاريخنا يحتفظ ببعض السمات التوسعية , التي واكبت عصر النهضة العربي الوحيد  , فيما بعد الخلافة الأموية ثم العباسية , ثم ظهور الخلافة الإسلامية العثمانية , وكلها توسعت بالقتل والتدمير, ولازال التاريخ يذكر عمليات الإبداة الجماعية التي مارسها الأتراك , بإسم الدين الإسلامي , ماثلة امام أعين الأوروبين , يعلموها لأبناهم في حصص التاريخ , ويذكرونها بالتفصيل , وويقيمون لها الأعياد والمناسبات , حتي لا يتم نسيانها . 
كان تاريخنا كله حرب وقتال ودماء . لم نتوقف عن القتال والحرب , إلا في الأوقات التي لم نعد فيها غير قادرين عليه .
مازال شيوخنا وخطباءنا يتذكرون الأندلس , وايام إحتلالها , ويتمنون اليوم الذي يعودون فيه اليها . والغريب أن تلك الدعوات بالعودة الي الأندلس ليست مجرد دعوات سياسية , ولكنها للأسف دعوات دينية محضة , لا يذكرها إلا الخطباء علي المنابر  في المساجد .
والغريب في الأمر أننا ضعاف ,  ونطالب بالحرب والقتال والجهاد في سبيل الله . 
ولأننا ضعاف , فلم نتمكن من إزاحة اسرائيل بعيدا عن بلادنا , التي غرستها وسطنا , وفي اراضينا الخصبة بريطانيا , فنمت وترعرعت , فيارضينا الخصبة , كنبات طفيلي , في البلاد التي تفيض عسلا ولبنا . وصارت أغني دولة في المنطقة كلها , وحاربت , وقاتلت , وانتصرت في كل حروبها , وفرضت شروطها علينا , ونحن قبلناها خانعين . 
إننا لم نحاول أن نستفيد من الدول التي إنهزمت في الحرب في الحرب العاليمة الثانية عام 1945, المانيا واليابان , وإستسلمت بدون قيد ولا شرط . وقبلت كل منهما طواعية ان تعيشا بدون جيش , في مقابل ان تتولي الدول المنتصرة حمايتها من العدو المجهول , وقسمت المانيا الي دولتين مختلفتين , واحدة يحكمها النظام الراسمالي , والأخري يحكمها النظام الإشتراكي . . وإنكفات تلك الدول علي نفسها , وبدات بالعمل والكد والكفاح والنضال من اجل أن تعوض خسارتها وتحقق الرفاهية لشعوبها . وفي مطلع السبعينات كانت المانيا واليابان في مصاف الدول الكبري , واكثر البلاد رفاهية في العالم , وتمكنت المانيا في الثمانينات من توحيد شطريها. واصبحت لها اليد الطولي في الإقتصاد العالمي مع اليابان . 
ونعود الي بلادنا التي فشلت في المحافظة علي وحدتها , وتشرذمت ,وقبلت بعض عصاباتها ان تحارب نيابة عن اعدائها داخل بلادها . وصدقت تلك العصابات , ما وعدتها به الولايات المتحدة الأمريكية , من أنها ستضعها بيدها فوق مقاعد الحكم . ونسيت أن من يوضع علي كرسي حكم ليس جديرا به , يسهل خلعه من عليه .  
ولأننا لم نحسم أمورنا المعلقة من قرون عديدة , ونتجادل حول عمل المراة , وحول البنوك وحول الخروج علي الحاكم , وحول قدسية النصوص . ولم نجرب يوما واحدا أن نعمل , وأصبحنا عالة علي الدول الأخري , نستورد منهم طعامنا ولباسنا والرصاص الذي نقتل به بعضنا . 
 

 

موضوعات متعلقة