النهار
الأربعاء 8 أبريل 2026 09:24 مـ 20 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تكريم المخرجة هاجر سلامة في ختام الدورة العاشرة لمهرجان المسرح الدولي لشباب الجنوب سارة محمد تقتنص برونزية بطولة الجمهـورية للسباحة القصيرة وتضع «النادي» على منصة التتويج برلمانية تتدخل لإنهاء تكدس تأمينات البريد.. ورئيس هيئة التأمينات يوجه بإزالة أسباب الزحام وتحسين السيستم نقلة طبية غير مسبوقة.. “الصحة” تستقبل فريقاً بيروفياً لإجراء جراحات الأجنة داخل الرحم لأول مرة بمصر قلها تسجيلاتك معايا.. أول قرار من جهات التحقيق ضد مرشح سابق بتهمة سب وتهديد سيدة في قنا محافظ الإسكندرية.. 9 مليون جنية تكلفة تطوير قرية بغداد بالعامرية رئيس جامعة المنوفية يستقبل ضيوف مؤتمر Ripple 2026 ويؤكد: دعم مرضى السرطان مسؤولية مجتمعية مشتركة جامعة المنصورة: مجلة «تطوير الأداء الجامعي» تعلن فتح باب النشر بعدد أبريل 2026 الجونة تستضيف النسخة الرابعة من بطولة El Gouna Beach Polo على شواطئ البحر الأحمر لجنة بيئية للمرور على الفنادق السياحية بالبحر الأحمر لضمان الالتزام بالاشتراطات محافظ كفرالشيخ يناقش عدد من الملفات الخدمية والتنموية ومشاكل الدوائر مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ حملات التشكيك تفشل أمام تماسك العلاقات المصرية الخليجية

مقالات

لماذا يخربون بلادنا ؟!

اللواء حمدى البطران
اللواء حمدى البطران

بقلم : حمدى البطران
سؤال سألته لنفسي , مرات عديدة , لماذا يخربون بلادنا ؟ ...ولم أجد له إجابة مقنعة او مفيدة , تريحني . 
غير أنني حاولت التفكير في الإجابة , مهتديا بالتاريخ . فوجدت أننا لم نقدم للإنسانية , شيئ مفيد علي الإطلاق , ومهما قيل عما قدمه العرب للإنسانية من أفكار علمية او فكرية , فوجدت أن ما قدمناه لا يتعدي اشياء بسيطة , الي جانب ما قدمته الحضارات اليابانية والصينية والهندية والغربية. 
الحقيقة أننا عندما نستعرض خطابنا الفكري والسياسي , فنجد أن تاريخنا يحتفظ ببعض السمات التوسعية , التي واكبت عصر النهضة العربي الوحيد  , فيما بعد الخلافة الأموية ثم العباسية , ثم ظهور الخلافة الإسلامية العثمانية , وكلها توسعت بالقتل والتدمير, ولازال التاريخ يذكر عمليات الإبداة الجماعية التي مارسها الأتراك , بإسم الدين الإسلامي , ماثلة امام أعين الأوروبين , يعلموها لأبناهم في حصص التاريخ , ويذكرونها بالتفصيل , وويقيمون لها الأعياد والمناسبات , حتي لا يتم نسيانها . 
كان تاريخنا كله حرب وقتال ودماء . لم نتوقف عن القتال والحرب , إلا في الأوقات التي لم نعد فيها غير قادرين عليه .
مازال شيوخنا وخطباءنا يتذكرون الأندلس , وايام إحتلالها , ويتمنون اليوم الذي يعودون فيه اليها . والغريب أن تلك الدعوات بالعودة الي الأندلس ليست مجرد دعوات سياسية , ولكنها للأسف دعوات دينية محضة , لا يذكرها إلا الخطباء علي المنابر  في المساجد .
والغريب في الأمر أننا ضعاف ,  ونطالب بالحرب والقتال والجهاد في سبيل الله . 
ولأننا ضعاف , فلم نتمكن من إزاحة اسرائيل بعيدا عن بلادنا , التي غرستها وسطنا , وفي اراضينا الخصبة بريطانيا , فنمت وترعرعت , فيارضينا الخصبة , كنبات طفيلي , في البلاد التي تفيض عسلا ولبنا . وصارت أغني دولة في المنطقة كلها , وحاربت , وقاتلت , وانتصرت في كل حروبها , وفرضت شروطها علينا , ونحن قبلناها خانعين . 
إننا لم نحاول أن نستفيد من الدول التي إنهزمت في الحرب في الحرب العاليمة الثانية عام 1945, المانيا واليابان , وإستسلمت بدون قيد ولا شرط . وقبلت كل منهما طواعية ان تعيشا بدون جيش , في مقابل ان تتولي الدول المنتصرة حمايتها من العدو المجهول , وقسمت المانيا الي دولتين مختلفتين , واحدة يحكمها النظام الراسمالي , والأخري يحكمها النظام الإشتراكي . . وإنكفات تلك الدول علي نفسها , وبدات بالعمل والكد والكفاح والنضال من اجل أن تعوض خسارتها وتحقق الرفاهية لشعوبها . وفي مطلع السبعينات كانت المانيا واليابان في مصاف الدول الكبري , واكثر البلاد رفاهية في العالم , وتمكنت المانيا في الثمانينات من توحيد شطريها. واصبحت لها اليد الطولي في الإقتصاد العالمي مع اليابان . 
ونعود الي بلادنا التي فشلت في المحافظة علي وحدتها , وتشرذمت ,وقبلت بعض عصاباتها ان تحارب نيابة عن اعدائها داخل بلادها . وصدقت تلك العصابات , ما وعدتها به الولايات المتحدة الأمريكية , من أنها ستضعها بيدها فوق مقاعد الحكم . ونسيت أن من يوضع علي كرسي حكم ليس جديرا به , يسهل خلعه من عليه .  
ولأننا لم نحسم أمورنا المعلقة من قرون عديدة , ونتجادل حول عمل المراة , وحول البنوك وحول الخروج علي الحاكم , وحول قدسية النصوص . ولم نجرب يوما واحدا أن نعمل , وأصبحنا عالة علي الدول الأخري , نستورد منهم طعامنا ولباسنا والرصاص الذي نقتل به بعضنا . 
 

 

موضوعات متعلقة