النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 07:06 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مايا مرسي: الأمهات المصريات يكتبن التاريخ الحقيقي للوطن بتضحياتهن وكفاحهن الصامت الإسكندرية تعلن الطوارئ وتجهز خطة لمواجهة السيول مباحث الإسماعيلية تضبط 3 عناصر إجرامية بحوزتهم حشيش ومكبس للتصنيع وبندقية آلية اول مشروع سياحي نموذجي لإحياء التراث البدوي وتحقيق التنمية المستدامة بالغردقة المحكمة العربية للتحكيم توقّع مذكرة تفاهم مع جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين لتعزيز التعاون القانوني العربي 52 قطعة سلاح آلي و88 خزنة و1700 طلقة.. جهود مكثفة لكشف لغز حقائب قطار نجع حمادي محافظ الإسماعيلية يستقبل رؤساء ١٦ فرقة بمهرجان الفنون الشعبية: مصر ستظل واحة للأمن والأمان وحاضنة لثقافات العالم ضبط 53 شيكارة سماد زراعي منتهية الصلاحية داخل مخزن بقلين في كفر الشيخ رئيس شعبة خدمات النقل الدولي واللوجستيات بالغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية محمد مصيلحي : تعزيز الحضور الأفريقي في النقل البحري العالمي أولوية. بمشاركة صلاح.. طرابزون سبور يفوز على كوبس في دوري المؤتمر عون يدعو وزير الخارجية الأمريكي بالضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات في جنوب لبنان

مقالات

لماذا يخربون بلادنا ؟!

اللواء حمدى البطران
اللواء حمدى البطران

بقلم : حمدى البطران
سؤال سألته لنفسي , مرات عديدة , لماذا يخربون بلادنا ؟ ...ولم أجد له إجابة مقنعة او مفيدة , تريحني . 
غير أنني حاولت التفكير في الإجابة , مهتديا بالتاريخ . فوجدت أننا لم نقدم للإنسانية , شيئ مفيد علي الإطلاق , ومهما قيل عما قدمه العرب للإنسانية من أفكار علمية او فكرية , فوجدت أن ما قدمناه لا يتعدي اشياء بسيطة , الي جانب ما قدمته الحضارات اليابانية والصينية والهندية والغربية. 
الحقيقة أننا عندما نستعرض خطابنا الفكري والسياسي , فنجد أن تاريخنا يحتفظ ببعض السمات التوسعية , التي واكبت عصر النهضة العربي الوحيد  , فيما بعد الخلافة الأموية ثم العباسية , ثم ظهور الخلافة الإسلامية العثمانية , وكلها توسعت بالقتل والتدمير, ولازال التاريخ يذكر عمليات الإبداة الجماعية التي مارسها الأتراك , بإسم الدين الإسلامي , ماثلة امام أعين الأوروبين , يعلموها لأبناهم في حصص التاريخ , ويذكرونها بالتفصيل , وويقيمون لها الأعياد والمناسبات , حتي لا يتم نسيانها . 
كان تاريخنا كله حرب وقتال ودماء . لم نتوقف عن القتال والحرب , إلا في الأوقات التي لم نعد فيها غير قادرين عليه .
مازال شيوخنا وخطباءنا يتذكرون الأندلس , وايام إحتلالها , ويتمنون اليوم الذي يعودون فيه اليها . والغريب أن تلك الدعوات بالعودة الي الأندلس ليست مجرد دعوات سياسية , ولكنها للأسف دعوات دينية محضة , لا يذكرها إلا الخطباء علي المنابر  في المساجد .
والغريب في الأمر أننا ضعاف ,  ونطالب بالحرب والقتال والجهاد في سبيل الله . 
ولأننا ضعاف , فلم نتمكن من إزاحة اسرائيل بعيدا عن بلادنا , التي غرستها وسطنا , وفي اراضينا الخصبة بريطانيا , فنمت وترعرعت , فيارضينا الخصبة , كنبات طفيلي , في البلاد التي تفيض عسلا ولبنا . وصارت أغني دولة في المنطقة كلها , وحاربت , وقاتلت , وانتصرت في كل حروبها , وفرضت شروطها علينا , ونحن قبلناها خانعين . 
إننا لم نحاول أن نستفيد من الدول التي إنهزمت في الحرب في الحرب العاليمة الثانية عام 1945, المانيا واليابان , وإستسلمت بدون قيد ولا شرط . وقبلت كل منهما طواعية ان تعيشا بدون جيش , في مقابل ان تتولي الدول المنتصرة حمايتها من العدو المجهول , وقسمت المانيا الي دولتين مختلفتين , واحدة يحكمها النظام الراسمالي , والأخري يحكمها النظام الإشتراكي . . وإنكفات تلك الدول علي نفسها , وبدات بالعمل والكد والكفاح والنضال من اجل أن تعوض خسارتها وتحقق الرفاهية لشعوبها . وفي مطلع السبعينات كانت المانيا واليابان في مصاف الدول الكبري , واكثر البلاد رفاهية في العالم , وتمكنت المانيا في الثمانينات من توحيد شطريها. واصبحت لها اليد الطولي في الإقتصاد العالمي مع اليابان . 
ونعود الي بلادنا التي فشلت في المحافظة علي وحدتها , وتشرذمت ,وقبلت بعض عصاباتها ان تحارب نيابة عن اعدائها داخل بلادها . وصدقت تلك العصابات , ما وعدتها به الولايات المتحدة الأمريكية , من أنها ستضعها بيدها فوق مقاعد الحكم . ونسيت أن من يوضع علي كرسي حكم ليس جديرا به , يسهل خلعه من عليه .  
ولأننا لم نحسم أمورنا المعلقة من قرون عديدة , ونتجادل حول عمل المراة , وحول البنوك وحول الخروج علي الحاكم , وحول قدسية النصوص . ولم نجرب يوما واحدا أن نعمل , وأصبحنا عالة علي الدول الأخري , نستورد منهم طعامنا ولباسنا والرصاص الذي نقتل به بعضنا . 
 

 

موضوعات متعلقة