النهار
السبت 27 يونيو 2026 02:00 مـ 11 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مصر تعزز الأمن الإفريقي.. الداخلية تستضيف الاجتماع السابع لـ”الأفريبول” بمشاركة 50 دولة لمواجهة الجريمة السيبرانية نجاح جراحة دقيقة لإعادة بناء وتثبيت عظام الوجه والفكين بمستشفى أشمون العام وزير العمل يوجه بمتابعة حادث انقلاب سيارة تقل عمالًا بطريق العلمين ويقدم خالص العزاء لأسر المتوفين ويتمنى الشفاء العاجل للمصابين محافظ القليوبية يحسم ملف الرصف.. جدول زمني لإنهاء المشروعات ومواعيد نهائية للتسليم ضبط 20 طن دقيق في حملات تموينية مكثفة خلال 24 ساعة لمواجهة التلاعب بأسعار الخبز المشدد 3 سنوات لمتهم بإحراز سلاح ناري وذخيرة فى سوهاج القبض علي تشكيل عصابي شديد الخطورة وبحوزته 3 أطنان مخدرات بقيمة 220 مليون جنيه في الإسماعيلية التعليم العالي تواصل تطوير منظومة التحول الرقمي وتعزيز البنية التكنولوجية بالجامعات والمراكز البحثية خلال العام المالي 2025/ 2026 توحيد التشريعات الرقابية للأغذية.. كيف يقود الابتكار الغذائي في أفريقيا؟ «الاتصالات»: 9.82 مليون خط محمول جديد في مصر خلال عام سوديك تطلق مرحلة جديدة بمشروع «جون» بالتزامن مع بدء التشغيل الفعلي الجمعية العمومية لاتحاد الجوجيتسو تعتمد إسقاط عضوية عدد من أعضاء مجلس الإدارة

مقالات

طريق القاهرة - أسيوط

اللواء : حمدى البطران
اللواء : حمدى البطران

بقلم : حمدى البطران

يسمي أبناء الصعيد طريق الصعيد القاهرة – أسيوط بالطريق الزراعي أو طريق الموت. 
فلا يكاد يمر يوم واحد دون وقوع حادث بشع , يروح ضحيته العشرات في علب الصفيح المسماه بسيارات الميكروباصات . 
هذا الطريق قديم جدا . فقد كانت تسير فيه الجيوش القادمة من القاهرة لتأديب حكام الأقاليم الثائرين والممتنعين عن دفع الضريبة للحاكم الكبير في القاهرة , وقد تم الاعتناء به وإعادة تشييده في عهد الخديوي سعيد , واستكمل في عهد الخديوي إسماعيل عندما تم انشاء خط السكة الحديد , وحفر الترعة الإبراهيمية . 
وكانت الحكومات في عهد خلفاء والي مصر محمد علي قد عينت فرق من عمال الطرق يقومون برش الطريق يوميا بالمياة , وكانت تلك الفرق تنتشر علي طول الطريق , وكانت تراقب الطريق بعناية فائقة , وكانت تحميه من أي تعديات عليه .  
غير ان عوامل الزمن تكاتفت عليه , في ظل تلاشي سلطات بعض المحافظات خلال الثورات التي تعاقبت منذ عام 1950 . فأهملت صيانته , وجار عليه الأهالي واقتطعوا منه أجزاء أضيفت الي منازلهم وزراعاتهم . 
غير ان ما حل به من جراء ثورة يناير 2011 فاق كل الوصاف . 
فبالإضافة الي زيادة التعديات علي الطريق , ظهرت مشكلة المطبات الصناعية العشوائية , فكل بيت يمر أمامه الطريق يقوم سكان البيت بصنع مطب أمام بيتهم للحد من حركة السيارات علي الطريق , لمنع وقوع الحوادث , وتحول الطريق الي طريق بدائي تماما , كما كان في القرن الثامن عشر . 
خطورة هذا الطريق أنه يخترق كل بلاد ومدن الصعيد . وهو يعتبر الشريان الرئيسي لتنمية الصعيد والنهوض به , غير أنه في السنوات الخيرة تحول الي مصيدة للموت , تتربص بأبناء الصعيد وغيرهم من المسافرين علي هذا الطريق .
فهو ضيق , ومتعرج , ومزدحم وفضلا عن هذا يفتقر الي رعاية الدولة . 
هناك ثلاثة جهات تتنازع طريق الصعيد هي : 
-    الإدارة المركزية للمرور , وهي تتبع وزارة الداخلية . 
-    وحدات الحكم في المحافظة التي يمر فيها جزء من الطريق . 
-    مصلحة الطرق والكباري .
لأجل هذا تتباين إجراءات صيانة الطريق , وإجراءات حماية الأرواح علي علي نفس الطريق الواحد , ففي حين تميل بعض المحافظات الي تشديد الرقابة علي طرقها , بينما تتراخي تلك الإجراءات في محافظة مجاورة . 
والملاحظ أيضا أن خدمات المرور موزعة بين ثلاث وزارات هي وزارة الداخلية, ووزارة الحكم المحلي , ووزارة العدل , بالإضافة إلي المحافظات أو المحليات . أدي هذا الي ترهل المشكلة وعدم القدرة علي الوصول قرار بشان تطوير المرور ., وذلك لصعوبة التوفيق بين الوزارات الثلاث .ففي حين يحرر الغرامة رجل المرور ويوقعها رجل قضاء , ويتم تحصيلها لحساب وزارة العدل في مقر تابع لوزارة الحكم المحلي , ولماذا لا تنفق علي صيانة وإصلاح الطرق ؟ 
فهل توجد صعوبة في إنشاء إدارة أو هيئة مستقلة للمرور تتولي إدارته علي مستوي الجمهورية وتكون من سلطتها مراقبة الطرق وصيانتها وتوسيعها ووضع المرافق والخدمات بها وضبطها وتوقيع العقوبات علي المخالفين وضبط المخالفات المرورية فقط  وتحصيل الرسوم دون تدخل من الوزارات الثلاث , وأن يكون لتلك الهيئة سلطة الوزارات الثلاث حتي يمكن لها إحكام السيطرة علي نزيف الدماء بتلك الطرق التي أصبحت طرقا للموت .  
 

موضوعات متعلقة