قصر جولستان يتعرض لأضرار.. واستهداف التراث الثقافي يرقى إلى جريمة حرب
يُعد قصر جولستان، المعروف بلقب «فرساي بلاد فارس»، أحد أبرز المعالم التاريخية في إيران وأحد المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي التابعة لـ اليونيسكو UNESCO. ويجسد القصر، بما يضمه من قاعات ملكية وحدائق وزخارف معمارية فريدة، مرحلة مهمة من تاريخ إيران السياسي والفني، خاصة خلال الحقبة القاجارية.

وقد أفادت تقارير بتعرض القصر لأضرار مؤخرًا نتيجة الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، ما أثار مخاوف بشأن سلامة هذا الموقع ذي القيمة الإنسانية الاستثنائية. فالقصر لا يمثل رمزًا وطنيًا فحسب، بل يشكل جزءًا من الذاكرة الثقافية المشتركة للبشرية، بما يحمله من عناصر معمارية تجمع بين الطراز الفارسي التقليدي والتأثيرات الأوروبية في القرن التاسع عشر.

ويؤكد القانون الدولي أن استهداف المواقع الثقافية والتاريخية أثناء النزاعات المسلحة يُعد انتهاكًا جسيمًا للالتزامات الدولية. فبموجب اتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، تلتزم الأطراف المتحاربة باحترام وصون المعالم الثقافية، والامتناع عن استخدامها لأغراض عسكرية أو تعريضها لهجمات. كما أن الاعتداء المتعمد على مواقع التراث الثقافي قد يرقى إلى جريمة حرب وفق القواعد المعتمدة في القانون الدولي الإنساني.

إن حماية التراث الثقافي ليست شأنًا محليًا يخص دولة بعينها، بل مسؤولية جماعية للمجتمع الدولي، إذ تمثل هذه المواقع سجلاً حيًا لذاكرة الشعوب وتاريخها وهويتها. وأي ضرر يلحق بها يُعد خسارة لا يمكن تعويضها، تتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة لتصيب التراث الإنساني في جوهره.














.jpeg)





.jpg)

