النهار
الأحد 27 سبتمبر 2026 12:34 مـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
النائبة إيرين سعيد لـ النهار: بيئة العمل الصحية طاردة جدًا.. وقوائم الانتظار عادت من جديد بسبب ضعف الموازنة ونقص الفرق الطبية ياسر قورة لـ النهار: قناة السويس خط أحمر وأمن قومي.. ومجلس الشيوخ لا يجب أن يكون غرفة منقوصة الصلاحيات.. والوفد يعيد بناء... حصلوا على نموذج «8».. أهالي نزلة اقفهص بالفشن جنوب بني سويف يطالبون بـ 6 أعمدة لتوصيل الكهرباء إلى منازلهم أحمد سعد عن شيرين عبد الوهاب: لما بنتقابل بننسى إننا مغنيين.. وأي حد يتشرف يغني معاها الصين: نحترم اختيار الولايات المتحدة للمصطلح المستخدم للذكاء الاصطناعي من غرف الطوارئ إلى معهد الكبد.. الاعتداء على الأطقم الطبية يفتح ملف الأمان داخل المستشفيات جيش التحرير الصيني يعلن إجراء تدريبات بحرية وجوية مشتركة حول هوانجيان داو الصينية رحلة أسامة فيصل مع منتخب مصر.. آخر مشاركة قبل 9 أشهر إيران تتقدم بوثيقة قانونية إلى الأمم المتحدة بشأن تداعيات العقوبات الأمريكية عراقجي: لن نتراجع عن شروطنا بشأن فتح مضيق هرمز العلاج الحر بكفر الشيخ يمر على 36 منشأة طبية .. وضبط 11 منشأة مخالفة وتنفيذ قرارَي غلق محمد عبد المنعم خارج معسكر منتخب مصر لمواجهة جنوب السودان بسبب أرضية الملعب

مقالات

نظرة جانبية للتسريبات

حمدى البطران
حمدى البطران

يكتبها : حمدى البطران 
[1]

في يوم 10 يوليو 2011 أُغلقًت صحيفة نيوز أوف ذي وورد البريطانية , بعد 168 سنة من صدورها , وذلك إثر قضية تجسس وقعت من أحد محرريها, باستخدام الأجهزة والمعدات الحديثة , الصحيفة مملوكة لشركة نيوز إنترناشونال , ويقرأ عددها الأسبوعي الذي يصدر يوم الأحد أسبوعيا , أكثر من  2.5 مليون قارئ . 
فقد قام أحد الصحفيين في الجريدة بقرصنة, أو الاستيلاء علي البريد الصوتي للهواتف المحمولة , لعدد من المشاهير والشخصيات العامة وضحايا هجمات إرهابية, والعبث بهذا البريد بالإضافة أو الحذف، مما يعد أكبر فضيحة إعلامية" تشهدها بريطانيا في ذلك الوقت .  
الأمر الذي دفع البرلمان البريطاني , إلى عقد جلسة خاصة , لمناقشة تداعيات الفضيحة ، دعا خلالها ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني ، إلى إجراء تحقيق موسع في الوقائع التي تضمنتها تلك الفضيحة. 
وقد عرضت الصحيفة تعويضاً مالياً , واعتذاراً رسمياً لضحايا هذه الفضيحة، التي وصفها روبرت مردوخ مالك الشركة التي تصدر الجريدة العريقة , بالتصرف المؤسف وغير المقبول.
وكانت الصحيفة قد قامت بالدخول على الهاتف المحمول الخاص بفتاة مراهقة , اختفت عام 2002، عُثر عليها مقتولة ، الأمر الذي أدى إلى حدوث إرتباك لدى سلطات التحقيق، بعدما اعتقدوا أن الفتاة ما زالت على قيد الحياة.
المهم أن القضية , لسبب غير معلوم , ظلت قيد التحقيقات السرية منذ عام 2002حتي تفجرت عام 2011 .
ومما لا شك فيه إنها كانت قضية تنصت تتعلق بحرية المواطنين. وحقهم في الإفضاء والحديث إلي بعضهم البعض بحرية تامة , وتبادل الأفكار دون حرج أو خوف من تصنت الغير، وهتك اسرارهم . عبر أجهزة الاتصالات أو كشف أسرار لا يريدون إفشاءها. 
في مصر , كما في معظم دول , للدولة الحق في التجسس علي رعاياها , بموجب مذكرة تقدمها الأجهزة الأمنية المختصة إلي القضاء , وبعدها توضع أجهزة الاتصالات الخاصة بالفرد المقصود ,تحت سمع وتصرف تلك الأجهزة لمدة محددة في المذكرة المقدمة للتنصت او تسجيل المكالمات . 
في مصر تعد قضية التنصت علي المواطنين من القضايا التي شملتها الدساتير والقانون المصري بعنايته . حيث تنص المادة 45 من الدستور علي أن للمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها أو الإطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة ووفقا لأحكام القانون .    
كما صفت محكمة النقض المصرية مراقبة الاتصالات والمراسلات بأنه :عمل مرذول ويعتبر انتهاكاً لحرمة الحياة الخاصة وانتقاصاً من الأصل في الحرية الشخصية التى سجلها الدستور باعتبارها حقاً طبيعياً للإنسان . 
كما يشترط قانون الإجراءات الجنائية المصري , أنه للقيام بمصادرة أو مراقبة أو الإطلاع على الاتصالات والمراسلات أو تسجيل أحاديث جرت في مكان خاص , أن تقع جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر، وأن تترجح نسبتها إلى متهم معين، وأن تتوافر دلائل جادة، وأن تكون لهذه الإجراءات فائدة في ظهور الحقيقة وإظهارها ، وأن تستصدر النيابة العامة إذناً من القاضي الجزئي للمحمة التابع لها الشخص المطلوب تتبع مكالماته , على أن يكون ذلك الإذن مسبباً , ولمدة لا تزيد على ثلاثين يوماً , قابلة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة .     
هذا , وينظم القانون رقم 10 لسنة 2003 مرفق الاتصالات داخل جمهورية مصر العربية . 

موضوعات متعلقة