النهار
الأربعاء 21 يناير 2026 12:32 مـ 2 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تنفيذ صفقة على أسهم آراب ديري بقيمة 24.9 مليون جنيه غاز مصر: زيادة رأس المال المُصدر لـ صيانكو إلى 100 مليون جنيه «أمهات مصر»: امتحانات الشهادة الإعدادية بين المتوسط وتباين الآراء بالمحافظات الخطة الاستثمارية لوزارة التنمية المحلية.. بدء التشغيل التجريبي لمجزر مدينة رأس سدر بجنوب سيناء الأهلي ينهي عقد أشرف داري بالتراضي ويقيد بلعمري رسميًا سلوت يرد بسخرية على شائعات تشابي ألونسو: ”أخبرني أنه سيأتي بعد 6 أشهر” محمد صلاح يعود في لحظة حرجة.. 4 أزمات تنتظر الحل داخل ليفربول سياسي فلسطيني: ما يطرح دوليا لإدارة غزة بعيد تماما عن أصول وسياق القضية الرئيس السيسي في منتدى دافوس: مصر ستواصل دورها الفاعل في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار رئيس منطقة القليوبية الأزهرية يتفقد اللجان ويؤكد: لا معوقات وسير الإمتحانات منتظم بسبب تسريب الامتحان وطباعة آخر.. تأخر تسليم امتحانات الشهادة الإعدادية للإدارات التعليمية في قنا الرئيس السيسي خلال منتدى دافوس: مصر نجحت في استعادة ثقة المستثمرين

مقالات

تفجيرات... تفجيرات وعلامات استفهام مهمة؟

اللواء : حمدى البطران
اللواء : حمدى البطران

 

بقلم : حمدى البطران

عادت التفجيرات مرة أخرى الى الشارع المصرى, بعد ان توقفت فترة من الزمن, اعتقدنا أنها هجرتنا, وأن الإرهابيين عادت لهم عقولهم وذهبوا بتفجيراتهم الى مكان آخر.

ثلاثة تفجيرات فى وقت واحد, تفجير فى منطقة الهرم, يقتل فيه ستة من رجال الأمن, وتفجير فى كفر الشيخ, فى محيط قوات الأمن ايضا, ثم التفجير الثالث من داخل كنيسة الكاتدرائية المرقسية, وهو الأبشع, وأكثر دموية مما حدث فى  التفجير الذى وقع عشية رأس السنة فى كنيسة القديسين باﻹسكندرية فى 2011 قتل خلاله 21 شخصًا، إذ نتج عنه, أى التفجير الحالى, حتى تلك اللحظة بعد مضى أكثر من عشر ساعات من الحادث 23 حالة وفاة و49 مصابا.

وقد تزامن الحادث مع اليوم الثانى الذى قضت فيه محكمة النقض بإعدام عادل حبارة القيادى بتنظيم داعش، وحتى تلك اللحظة لم يعلن تنظيم داعش أو أى من الجماعات الإرهابية مسئوليتها عن الحادث.

وحسب اعتقادى أيضا أنه لا علاقة بين تفجير الكنيسة والقبض على أسامة مرسى، نجل الرئيس المعزول محمد مرسى، والذى طلبت النيابة القبض عليه لسؤاله عن مسئوليته كمشارك فيما حدث بميدان رابعة والتجمع الإخوانى الذى كان هناك.

غير أن الحادث وقع فى اليوم الثانى بعدما أذاعت قناة الجزيرة، ونشرت على موقعها الإلكترونى على شبكة الإنترنت، يوم 10 ديسبمر 2016, فى اليوم السابق على حدوث التفجير, تقريرا تحت عنوان "هل انتهى الود بين أقباط مصر والسيسى؟".

ولعلنا نتساءل: هل هناك تفسير لما أذاعته قناة الجزيرة، وما نشرته موقعها الإلكترونى على شبكة الإنترنت، أمس تحت عنوان "هل انتهى الود بين أقباط مصر والسيسى؟"، وهل له علاقة بالحادث  الإرهابى الذى استهدف تفجير الكنيسة البطرسية بالعباسية صباح يوم الأحد 11ديسمبر؟

وهنا لا بد أن نفكر بنوع من التأمل الحذر.. هل تتحدث قناة الجزيرة بعفوية, دون ان يكون هناك توجيه من مخابرات قطر, التى فاقت خبراتها فى التفجيرات والمؤامرات خبرات المخابرات المركزية للولايات المتحدة الأمريكية، لدرجة أنها فى كل حادث تترك بصمتها سواء بإذاعته قبل وقوعه، أو بالتلميح عنه قبل حدوثه بيوم أو أكثر، وهو ما حدث، عندما نشرت تقريرا يحمل عنوان "هل انتهى الود بين أقباط مصر والسيسى؟" بالأمس، ثم استيقظ المصريون من نومهم اليوم على خبر تفجير "الكنيسة البطرسية"، بالعباسية.

اللافت للنظر ان بعض الموجودين امام الكنيسة المرقسية حاولوا منع الإعلامى احمد موسى, من دخول الكاتدرائية، وهو الأمر الذى يستعصى على التفسير, وحول حقيقة تقبل الناس لبعض الإعلاميين.

كما أنه من الممكن اعتباره رسالة موجهة للأقباط مع اقتراب عيد الميلاد المجيد لدعمهم خطوة اﻹطاحة بالإخوان، وهوجمت العديد من الكنائس وغيرها من ممتلكات المسيحيين.. بقصد زعزعة الأمن فى مصر وإشاعة وجود نزاع طائفى فى مصر.

كما انه قد يكون بسبب حالة الاستقرار فى مصر, التى أعقبت الإصلاحات الاقتصادية, والتى نتج عنها غلاء هائل فى الأسعار لم تشهده مصر من قبل.

ومعروف ان الإرهابيين يعتنقون فقه ابن تيمية, الذى يقول "من اعتقد أن الكنائس بيوت الله، وأن الله يُعبد فيها أو أعانهم على فتحها وإقامة دينهم، وأن ذلك قربة أو طاعة , فهو كافر".

أما آن الأوان أن ينظر الأزهر الى أحكام هذا الفقيه الذى دمر بلادا كثيرة بتلك الفتاوى.

 

 

موضوعات متعلقة