النهار
الإثنين 12 أكتوبر 2026 11:04 صـ 29 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بعد خسارة القمة.. معتمد جمال يخضع لجراحة عاجلة بسبب آلام الظهر بعد إسقاط الزمالك.. الأهلي يبدأ الاستعداد لكيتارا الأوغندي دون راحة كل الشعوب جاية تغني.. انطلاق الدورة الـ26 من مهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون الشعبية وتكريم مشيرة إسماعيل إصابة 6 أشخاص في تصادم موتوسيكل وسيارة سوزوكي بطوخ مشيرة إسماعيل للنهار: الإسماعيلية حبيبتي وفي دمي.. وتكريمي في مهرجان الفنون الشعبية عزيز عليّ عرضًا لمسرح القرية التفاعلي بالعواونة غرب بني سويف مصدر بالأوقاف لـ : فتح تحقيق في انهيار سقف مسجد بالفيوم وتحديد المسؤوليات نادي سموحة يتوج بالدرع العام لبطولة الإسكندرية للسباحة بعد اكتساح كامل لجميع الفئات نائب محافظ الفيوم ونقيب المهندسين يفتتحان معرض السلع المعمرة بالنقابة إعادة تركيب الأحجار الساقطة من قنطرة خوند أصلباي الأثرية بالفيوم محملين بلح.. إصابة 5 أشخاص إثر انقلاب سيارة ربع نقل على صحراوي قنا محافظ بني سويف يتابع ما تحقق في عدد من الملفات الهامة.. تفاصيل

مقالات

الأمن فى مواجهة الإرهاب!

الطبجى
الطبجى

 

بقلم: مصطفى الطبجى

هلّ علينا صباح يومى الجمعة والأحد الماضيين، مثقلين بدماء شهداء جدد من إخوتنا الذين ضحوا بحياتهم بسبب إرهاب لا يترك أخضر أو يابسا، صباح ثقيل الظل يعيد للأذهان أياما ولت، كانت فيها أخبار التفجيرات اليومية تقصف الأذهان وتميت قلوب الأمهات فى محاجرها خوفـًا من تفجير عشوائى يسرق منهن ماضيهن وحاضرهن ومستقبلهن.

عمليات تتسم بالخسة والنذالة، يرتدى أصحابها عباءة الجُبن والغدر، علمتنا التجارب أن مواجهتها تستلزم جهدا.. وقتا.. مالا.. تدريبا.. عتادا.. رجالا.. حزما، وهنا بيت القصيد... سؤال قد ينظر له على أنه فى غير محله أو فى غير وقته، لكن حقيقة إن كنا نريد "الإصلاح الجرىء" كما يُردد دومـًا، فالسؤال هنا منطقى وواقعى من باب "اطرق الحديد وهو ساخن"... هل حقـًا تؤدى وزارة الداخلية واجبها على أكمل وجه؟!

لا أتحدث عنها عن الملاحقات الأمنية أو التحريات السرية (هذه لها مقال آخر)، فالوزارة كيان ضخم، به من الأفرع والأقسام الكثير، والذى من غير المنطقى لوم قطاع بسبب فساد أو أخطاء قطاع آخر.. اليوم حديثنا عن إحدى الإدارات التى يحتك بها الجمهور بشكل يوم... الإدارة العامة للمرور.

مهام الوزارة على موقعها طبقـًا لدستور 1971 (بالمناسبة لم تحَدّث الوزارة موقعها الرسمى) تتلخص فى خدمة الشعب، وتكفل للمواطنين الطمأنينة والأمن، والسهر على حفظ النظام والأمن العام والآداب، مهام يحاول المقال إيجاد علاقة بينها وبين آلية عمل الإدارة العامة للمرور.

لجان ثابتة تستقطع نصف الشارع لحسابها، مسببة تكدسا مروريا، وكأن أفراد الكمين يستمتعون بمشهد السيارات المتراصة فى انتظار عبور عنق الزجاجة المتبقى من الطريق، رغم أنهم فعليـًا لا يؤدون أى دور يذكر، فوق كل ذلك.. الكمائن الثابتة يسهل مراقبتها بشكل مستمر، وتحديد أماكن الضعف وتوقيتات التراخى، بالتالى يسهل استهدافها.

لجان مرورية تعمل بنظام "إن خاف منك يا عين"، أى سيارة ذات زجاج فاميه وبدون لوحات معدنية (أو عليها ختم النسر)، تمر مرور الكرام وترفع لها التحية، بدون حتى معرفة من بداخلها، وماذا يحمل، وإلى أين يتجه، ومن أين أتى؟! ألم يتورط قضاة وضباط فى قضايا إرهاب ومخدرات، أم أن التفتيش والتشكك حق دستورى مكفول للمواطن البسيط فقط؟!

أجهزة X-Ray فى محطات القطار الرئيسية ومحطات المترو، تفتيش بدائى للسيارات أثناء دخولها جراج أحد المولات أو الجراجات العامة، الهدف الأساسى كشف أية مواد متفجرة، المحصلة الحقيقية والفعلية لكل ما سبق... صفر كبير.

إنها سياسة الأمن الظاهرى، كما أحب وصفها، مظاهر أمنية كثيرة، تضر أكثر مما تفيد، تسبب احتقانـًا أكثر ما تشعر بالطمأنينة، لذا نصيحتى لرجال الأمن: أدّوا دوركم كما ينبغى، ابتعدوا عن المظاهر، واهتموا بالمضمون، لأنها خطوة لحماية أنفسكم أولاً وحماية الوطن ثانيـًا وكسب ثقة الشعب ثالثـًا.

موضوعات متعلقة