النهار
الأحد 18 أكتوبر 2026 04:13 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تعليم جنوب سيناء تفتتح معرضًا للرعاية والصحة النفسية بالمدرسة المصرية اليابانية بشرم الشيخ تجهيز قسم علاج طبيعي جديد بالوحدة الصحية لخدمة أهالي قرى سدس جنوب بني سويف «المسرح حياة».. 130 عرضًا وإقبال دولي لافت على ملتقى القاهرة للمسرح الجامعي مصرع 5 عناصر جنائية شديدة الخطورة وضبط مخدرات وأسلحة بـ155 مليون جنيه في 3 محافظات المركز الثقافي المجري بالقاهرة يعرض فيلم «أبناء المجد» احتفالًا باليوم الوطني للمجر من التسعير إلى القرارات الحكومية.. كيف يحمي جهاز حماية المنافسة الصناعات الغذائية؟ ضبط 112 ألف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة.. وفحص 1075 سائقًا يكشف تعاطي 38 منهم للمخدرات استقبال فرعوني لوفود قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي رفيعة المستوى بمطار الأقصر من الآثار إلى المخطوطات: مؤتمر دولي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة يلقي الضوء على التاريخ القبطي وسط تنديد بجرائم الاحتلال.. الجامعة العربية تحيي للمرة الأولى ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية في قطاع غزة محضرش بسبب مباراة بشكتاش.. الحٌكم على محمد صلاح فى دعوى أتعاب المحاماة 25 أكتوبر سموحة يحصد 39 ميدالية في بطولة الجمهورية لألعاب القوى بالمعادي

مقالات

الأمن فى مواجهة الإرهاب!

الطبجى
الطبجى

 

بقلم: مصطفى الطبجى

هلّ علينا صباح يومى الجمعة والأحد الماضيين، مثقلين بدماء شهداء جدد من إخوتنا الذين ضحوا بحياتهم بسبب إرهاب لا يترك أخضر أو يابسا، صباح ثقيل الظل يعيد للأذهان أياما ولت، كانت فيها أخبار التفجيرات اليومية تقصف الأذهان وتميت قلوب الأمهات فى محاجرها خوفـًا من تفجير عشوائى يسرق منهن ماضيهن وحاضرهن ومستقبلهن.

عمليات تتسم بالخسة والنذالة، يرتدى أصحابها عباءة الجُبن والغدر، علمتنا التجارب أن مواجهتها تستلزم جهدا.. وقتا.. مالا.. تدريبا.. عتادا.. رجالا.. حزما، وهنا بيت القصيد... سؤال قد ينظر له على أنه فى غير محله أو فى غير وقته، لكن حقيقة إن كنا نريد "الإصلاح الجرىء" كما يُردد دومـًا، فالسؤال هنا منطقى وواقعى من باب "اطرق الحديد وهو ساخن"... هل حقـًا تؤدى وزارة الداخلية واجبها على أكمل وجه؟!

لا أتحدث عنها عن الملاحقات الأمنية أو التحريات السرية (هذه لها مقال آخر)، فالوزارة كيان ضخم، به من الأفرع والأقسام الكثير، والذى من غير المنطقى لوم قطاع بسبب فساد أو أخطاء قطاع آخر.. اليوم حديثنا عن إحدى الإدارات التى يحتك بها الجمهور بشكل يوم... الإدارة العامة للمرور.

مهام الوزارة على موقعها طبقـًا لدستور 1971 (بالمناسبة لم تحَدّث الوزارة موقعها الرسمى) تتلخص فى خدمة الشعب، وتكفل للمواطنين الطمأنينة والأمن، والسهر على حفظ النظام والأمن العام والآداب، مهام يحاول المقال إيجاد علاقة بينها وبين آلية عمل الإدارة العامة للمرور.

لجان ثابتة تستقطع نصف الشارع لحسابها، مسببة تكدسا مروريا، وكأن أفراد الكمين يستمتعون بمشهد السيارات المتراصة فى انتظار عبور عنق الزجاجة المتبقى من الطريق، رغم أنهم فعليـًا لا يؤدون أى دور يذكر، فوق كل ذلك.. الكمائن الثابتة يسهل مراقبتها بشكل مستمر، وتحديد أماكن الضعف وتوقيتات التراخى، بالتالى يسهل استهدافها.

لجان مرورية تعمل بنظام "إن خاف منك يا عين"، أى سيارة ذات زجاج فاميه وبدون لوحات معدنية (أو عليها ختم النسر)، تمر مرور الكرام وترفع لها التحية، بدون حتى معرفة من بداخلها، وماذا يحمل، وإلى أين يتجه، ومن أين أتى؟! ألم يتورط قضاة وضباط فى قضايا إرهاب ومخدرات، أم أن التفتيش والتشكك حق دستورى مكفول للمواطن البسيط فقط؟!

أجهزة X-Ray فى محطات القطار الرئيسية ومحطات المترو، تفتيش بدائى للسيارات أثناء دخولها جراج أحد المولات أو الجراجات العامة، الهدف الأساسى كشف أية مواد متفجرة، المحصلة الحقيقية والفعلية لكل ما سبق... صفر كبير.

إنها سياسة الأمن الظاهرى، كما أحب وصفها، مظاهر أمنية كثيرة، تضر أكثر مما تفيد، تسبب احتقانـًا أكثر ما تشعر بالطمأنينة، لذا نصيحتى لرجال الأمن: أدّوا دوركم كما ينبغى، ابتعدوا عن المظاهر، واهتموا بالمضمون، لأنها خطوة لحماية أنفسكم أولاً وحماية الوطن ثانيـًا وكسب ثقة الشعب ثالثـًا.

موضوعات متعلقة