النهار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 09:20 صـ 22 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
التموين: 146 شادرًا لمعارض «أهلًا رمضان» وخصومات تصل إلى 25% رئيسة سلوفينيا تبدأ زيارة رسمية إلى مصر رئيسة فنزويلا تستقبل وفد اقتصادي من البرتغال معاكسة فتاة تنتهي بمقتل شاب على يد نجل صاحب مخبز في الخصوص ”أنا بخير وبصحة جيدة ” كريم فهمى ينفى تعرضه لو عكة صحية من 2.74 إلى 1.92 جنيه.. تفاصيل خفض سعر كهرباء العدادات الكودية 30% خلافات زوجية تنتهي بالضرب.. ضبط نجار اعتدى على طليقته في طوخ توطين صناعة الخلايا الشمسية في مصر..تحرك جديد بين وزارتي الكهرباء والإنتاج الحربي وشركة صينية لنقل التكنولوجيا مهرجان المنصورة الدولي لسينما الأطفال ينطلق بحضور المحافظ ونجوم الفن.. وصفاء أبو السعود تطلق وثيقة «من حقنا نحلم» عمرو محمود ياسين يكشف تفاصيل «جثة حية».. ويدافع عن دراما الجريمة في أول تعليق على تصريحات كاملة أبو ذكري غدًا.. ثاني جلسات محاكمة المتهمين في قضية «بدلة الرقص» ببنها بدل الصحفيين مبكرًا هذا الشهر.. «الأعلى للإعلام» يحوّل المستحقات والنقابة تكشف موعد الصرف

مقالات

الأمن فى مواجهة الإرهاب!

الطبجى
الطبجى

 

بقلم: مصطفى الطبجى

هلّ علينا صباح يومى الجمعة والأحد الماضيين، مثقلين بدماء شهداء جدد من إخوتنا الذين ضحوا بحياتهم بسبب إرهاب لا يترك أخضر أو يابسا، صباح ثقيل الظل يعيد للأذهان أياما ولت، كانت فيها أخبار التفجيرات اليومية تقصف الأذهان وتميت قلوب الأمهات فى محاجرها خوفـًا من تفجير عشوائى يسرق منهن ماضيهن وحاضرهن ومستقبلهن.

عمليات تتسم بالخسة والنذالة، يرتدى أصحابها عباءة الجُبن والغدر، علمتنا التجارب أن مواجهتها تستلزم جهدا.. وقتا.. مالا.. تدريبا.. عتادا.. رجالا.. حزما، وهنا بيت القصيد... سؤال قد ينظر له على أنه فى غير محله أو فى غير وقته، لكن حقيقة إن كنا نريد "الإصلاح الجرىء" كما يُردد دومـًا، فالسؤال هنا منطقى وواقعى من باب "اطرق الحديد وهو ساخن"... هل حقـًا تؤدى وزارة الداخلية واجبها على أكمل وجه؟!

لا أتحدث عنها عن الملاحقات الأمنية أو التحريات السرية (هذه لها مقال آخر)، فالوزارة كيان ضخم، به من الأفرع والأقسام الكثير، والذى من غير المنطقى لوم قطاع بسبب فساد أو أخطاء قطاع آخر.. اليوم حديثنا عن إحدى الإدارات التى يحتك بها الجمهور بشكل يوم... الإدارة العامة للمرور.

مهام الوزارة على موقعها طبقـًا لدستور 1971 (بالمناسبة لم تحَدّث الوزارة موقعها الرسمى) تتلخص فى خدمة الشعب، وتكفل للمواطنين الطمأنينة والأمن، والسهر على حفظ النظام والأمن العام والآداب، مهام يحاول المقال إيجاد علاقة بينها وبين آلية عمل الإدارة العامة للمرور.

لجان ثابتة تستقطع نصف الشارع لحسابها، مسببة تكدسا مروريا، وكأن أفراد الكمين يستمتعون بمشهد السيارات المتراصة فى انتظار عبور عنق الزجاجة المتبقى من الطريق، رغم أنهم فعليـًا لا يؤدون أى دور يذكر، فوق كل ذلك.. الكمائن الثابتة يسهل مراقبتها بشكل مستمر، وتحديد أماكن الضعف وتوقيتات التراخى، بالتالى يسهل استهدافها.

لجان مرورية تعمل بنظام "إن خاف منك يا عين"، أى سيارة ذات زجاج فاميه وبدون لوحات معدنية (أو عليها ختم النسر)، تمر مرور الكرام وترفع لها التحية، بدون حتى معرفة من بداخلها، وماذا يحمل، وإلى أين يتجه، ومن أين أتى؟! ألم يتورط قضاة وضباط فى قضايا إرهاب ومخدرات، أم أن التفتيش والتشكك حق دستورى مكفول للمواطن البسيط فقط؟!

أجهزة X-Ray فى محطات القطار الرئيسية ومحطات المترو، تفتيش بدائى للسيارات أثناء دخولها جراج أحد المولات أو الجراجات العامة، الهدف الأساسى كشف أية مواد متفجرة، المحصلة الحقيقية والفعلية لكل ما سبق... صفر كبير.

إنها سياسة الأمن الظاهرى، كما أحب وصفها، مظاهر أمنية كثيرة، تضر أكثر مما تفيد، تسبب احتقانـًا أكثر ما تشعر بالطمأنينة، لذا نصيحتى لرجال الأمن: أدّوا دوركم كما ينبغى، ابتعدوا عن المظاهر، واهتموا بالمضمون، لأنها خطوة لحماية أنفسكم أولاً وحماية الوطن ثانيـًا وكسب ثقة الشعب ثالثـًا.

موضوعات متعلقة