النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 01:48 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
السعودية تواصل استعداداتها لكأس آسيا 2027 وسط ترقب قرار الاتحاد الآسيوي بعد تصريحات الرئيس السيسي.. أميرة صابر تطالب بانتخابات محلية وجدول زمني لتفعيل القوانين الدستورية ناجي الشهابي يهاجم وزير التعليم: الواجبات والتقييمات سرقت طفولة أبنائنا وحوّلت البيوت إلى فصول إضافية إيرين سعيد تطالب بإعادة النظر في حصر اعتماد الإجازات المرضية للطلاب من التأمين الصحي فقط محمد صلاح يقود هجوم التشكيل المثالي للجولة الأولى في دوري المؤتمر الأوروبي كومباني قبل مواجهة لايبزيج: نريد أفضل نسخة من بايرن.. وموقف نوير لم يُحسم الإسكندرية تواجه نوة رياح الصليب 3 أيام.. والأمواج تصل إلى 4.5 متر عروض مهرجان الإسماعيلية للفنون الشعبية تزين الكورنيش السياحي على ضفاف قناة السويس السيطرة على حريق بقاعة أفراح في نجع حمادي بقنا دون إصابات الزمالك ضيفًا على الجيش الرواندي.. الأبيض يبحث عن بداية قوية في دوري الأبطال مؤتمر صحفي لعموتة وقائد الأهلي قبل ضربة البداية أمام كيتارا الأوغندي مجلس الأهلي يستقبل أبطال اليد في مطار القاهرة بعد حصد الثنائية الإفريقية

مقالات

الأمن فى مواجهة الإرهاب!

الطبجى
الطبجى

 

بقلم: مصطفى الطبجى

هلّ علينا صباح يومى الجمعة والأحد الماضيين، مثقلين بدماء شهداء جدد من إخوتنا الذين ضحوا بحياتهم بسبب إرهاب لا يترك أخضر أو يابسا، صباح ثقيل الظل يعيد للأذهان أياما ولت، كانت فيها أخبار التفجيرات اليومية تقصف الأذهان وتميت قلوب الأمهات فى محاجرها خوفـًا من تفجير عشوائى يسرق منهن ماضيهن وحاضرهن ومستقبلهن.

عمليات تتسم بالخسة والنذالة، يرتدى أصحابها عباءة الجُبن والغدر، علمتنا التجارب أن مواجهتها تستلزم جهدا.. وقتا.. مالا.. تدريبا.. عتادا.. رجالا.. حزما، وهنا بيت القصيد... سؤال قد ينظر له على أنه فى غير محله أو فى غير وقته، لكن حقيقة إن كنا نريد "الإصلاح الجرىء" كما يُردد دومـًا، فالسؤال هنا منطقى وواقعى من باب "اطرق الحديد وهو ساخن"... هل حقـًا تؤدى وزارة الداخلية واجبها على أكمل وجه؟!

لا أتحدث عنها عن الملاحقات الأمنية أو التحريات السرية (هذه لها مقال آخر)، فالوزارة كيان ضخم، به من الأفرع والأقسام الكثير، والذى من غير المنطقى لوم قطاع بسبب فساد أو أخطاء قطاع آخر.. اليوم حديثنا عن إحدى الإدارات التى يحتك بها الجمهور بشكل يوم... الإدارة العامة للمرور.

مهام الوزارة على موقعها طبقـًا لدستور 1971 (بالمناسبة لم تحَدّث الوزارة موقعها الرسمى) تتلخص فى خدمة الشعب، وتكفل للمواطنين الطمأنينة والأمن، والسهر على حفظ النظام والأمن العام والآداب، مهام يحاول المقال إيجاد علاقة بينها وبين آلية عمل الإدارة العامة للمرور.

لجان ثابتة تستقطع نصف الشارع لحسابها، مسببة تكدسا مروريا، وكأن أفراد الكمين يستمتعون بمشهد السيارات المتراصة فى انتظار عبور عنق الزجاجة المتبقى من الطريق، رغم أنهم فعليـًا لا يؤدون أى دور يذكر، فوق كل ذلك.. الكمائن الثابتة يسهل مراقبتها بشكل مستمر، وتحديد أماكن الضعف وتوقيتات التراخى، بالتالى يسهل استهدافها.

لجان مرورية تعمل بنظام "إن خاف منك يا عين"، أى سيارة ذات زجاج فاميه وبدون لوحات معدنية (أو عليها ختم النسر)، تمر مرور الكرام وترفع لها التحية، بدون حتى معرفة من بداخلها، وماذا يحمل، وإلى أين يتجه، ومن أين أتى؟! ألم يتورط قضاة وضباط فى قضايا إرهاب ومخدرات، أم أن التفتيش والتشكك حق دستورى مكفول للمواطن البسيط فقط؟!

أجهزة X-Ray فى محطات القطار الرئيسية ومحطات المترو، تفتيش بدائى للسيارات أثناء دخولها جراج أحد المولات أو الجراجات العامة، الهدف الأساسى كشف أية مواد متفجرة، المحصلة الحقيقية والفعلية لكل ما سبق... صفر كبير.

إنها سياسة الأمن الظاهرى، كما أحب وصفها، مظاهر أمنية كثيرة، تضر أكثر مما تفيد، تسبب احتقانـًا أكثر ما تشعر بالطمأنينة، لذا نصيحتى لرجال الأمن: أدّوا دوركم كما ينبغى، ابتعدوا عن المظاهر، واهتموا بالمضمون، لأنها خطوة لحماية أنفسكم أولاً وحماية الوطن ثانيـًا وكسب ثقة الشعب ثالثـًا.

موضوعات متعلقة