النهار
الإثنين 19 أكتوبر 2026 07:38 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس البرلمان العربي يشيد بمبادئ رئيس جمهورية الصين الشعبية لتسوية القضايا الساخنة في إفريقيا نبيل فهمي يبحث مع نبيه بري مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في لبنان الرئيس عون يستقبل الأمين العام للجامعة العربية في قصر بعبدا ويبحثان جهود دعم لبنان «بيرنكو» تستهدف التوسع في امتيازات جديدة للغاز والبترول بمصر.. وإنتاج شمال سيناء يسجل 55 مليون قدم مكعب يوميًا أمل مبدى: ”قادرون باختلاف 6” تعود في ديسمبر بوجوه جديدة وقصص ملهمة تفتح آفاقاً لذوي الإعاقة تركي آل الشيخ يعلن أول حفل يجمع فضل شاكر وابنه محمد في مدينة الخُبر 30 أكتوبر زبيدة ثروت وسناء جميل وعماد حمدي..محمود غالي يعيد نجوم الزمن الجميل في كليب «معاك» تكثيف التحريات لكشف ملابسات العثور على جثمان طفلة داخل أرض زراعية بالفيوم مهرجان المنصورة يستعد لدورته الأولى.. و3 أطفال بين أعضاء لجنة التحكيم أبرز 10 معلومات عن منصة «شات مصر »لمواجهة الشائعات والمحتوي المضلل «الصحة» تحسم الجدل حول الخناق الحنجري: لا تفشٍّ غير معتاد بالمدارس وتطمئن أولياء الأمور تركي آل الشيخ يطلق دليل موسم الرياض في نسخته السابعة

مقالات

الهند المصرية

الطبجى
الطبجى

بقلم : مصطفى الطبجى

سؤال أفرزته الغدد الثورية الصماء ولازلنا نشعر بلزوجته إلى الآن "هي مصر رايحة على فين؟!"، لزوجة أجاب عليها الراحل جلال عامر بأسلوبه المعتاد... "قبل ما تركب كنت اسأل".
رحل جلال عامر مبقيـًا بين ضلوعه سخرية عبقرية لن تتكرر، تاركـًا لنا مهمة البحث عن إجابة حقيقية للسؤال، ترسم ملامح التركيبة المصرية التي تخطت رسميـًا 92 مليون نسمة، وإن كان السؤال ساخـرًا في حد ذاته، فإن إجابته تحمل بين ضلوعها الأربعة الكثير من الواقعية.
اقتصاديـًا
الارتفاع المستمر لترتيب مصرفي كافة التقارير الاقتصادية (سهولة ممارسة الأعمال – مكافحة الفساد – استقلال القضاء – دعم اللوجيستيات - الدولة الجاذبة للاستثمار) نتيجة مشاريع مختلفة، تصنيفها الائتماني ارتفع لـ B عند الثلاثة الكبار فيتش، ستاندرد آند بور، وموديز.
هذا الارتفاع لا يتعارض مع يقيني بحجم معاناة حافظة نقود المواطن، وعدم قدرتها على استكمال باقي الشهر بسلام وطمأنينة، ارتفاع الأسعار المتكرر يقسم ظهر الطبقة الوسطى بأكملها، وأي كلمات عن الاحتمال والتقشف تخرج من ألسنة أصحاب الطبقات العليا، فإن حروفها عيب وحرام ويهتز لها عرش السموات والأرض.
سياسة خارجية
تطوّرت علاقات مصر الخارجية، بعد عزلة أفريقية منذ التسعينات، مصر تتحدث بإسم القارة الأفريقية في قمة المناخ، ترأست رابطة لتطوير التعليم في أفريقيا، ترأست اجتماعـًا لمكافحة الإرهاب بمجلس الأمن، لم تعد مقيدة بتلك التبعية الخليجية أو الغربية أو حتى الشرقية.
وجود دولي مختلف ومؤثر شرقـًا وغربـًا، شمالاً وجنوبـًا، مواقف مصرية تختلف أو تتفق معها، إلا أنها جميعـًا تنطلق من ثوابت وطنية، ليست تابعة لأحد، ولا تهتم كثيرًا بما كانت تنتظره دول أخرى ظنت تحكمها في القرار المصري.
سياسة داخلية
هنا نلاقينا الخطط الخمسية الموصلة إلى 2030، هنا يتحول الحلم إلى واقع، في نفس الوقت تتضح العقبات والخطايا، تنكسر أحلام المستقبل على صخرة الواقع الغير مفهوم، أزمات داخلية تظهر فجأة وتختفي فجأة، عجز في بعض السلع دون سبب واضح، تجار مستذئبة وحكومة غائبة ورقابة نائمة.
مواقف يلزمها فكر راجح، وسياسة عقلانية، فلا نجد إلا قنابل غاز تطلق وضحايا تسقط، مشكلة أهل النوبة خير مثال على ذلك، ما كان يلزمها إلا بعض العقلانية في التعامل، والوفاء بوعود رئاسية سابقة.
حرية الرأي والأمن
يلاقينا التضارب الثاني على زاوية الوطن، أشخاص يسبّون الدولة ورموزها وشعبها ليل نهار، يتداولون أخبار خاطئة، يخططون لتخريب، وفي نهاية اليوم وقبل الخلود للنوم، يصرخون من انعدام حرية الرأي، مؤكدين القبض على أي معارض.
في نفس ذات الوقت، شباب لا حول له ولا قوة ملقى في السجون دون اتهام حقيقي، أجمل سنوات عمره تضيع بسبب قاضي لم يقرأ أوراق كما ينبغي، أو ضابط لم يراعي ضميره كما ينبغي، أو تحريات لم تراعي الدقة كما ينبغي.
مصر مثل الهند.. تسير نحو المستقبل متعكزة.

موضوعات متعلقة