النهار
الإثنين 20 يوليو 2026 12:40 مـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بسبب لاب توب.. بدء محاكمة الفنانة وفاء مكي لاتهامها بالسب والقذف الأعلى عبر التاريخ.. تعرف على حصيلة أهداف كأس العالم 2026 إسبانيا أول منتخب يحقق كأس العالم مرتين في القرن الحادي والعشرين وزارة الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة الشيخ محمود علي البنا .. صوت الخشوع وأحد أعلام دولة التلاوة المصرية لامين يامال يرافق بيليه وبيرجومي في قائمة تاريخية بنهائي كأس العالم «الملك لير» و«حالة خطيرة».. موسم صيفي جديد للبيت الفني للمسرح على مسرح بيرم التونسي التضامن تبدأ صرف مستحقات مبادرة «مصر معاكم» لأبناء الضحايا المدنيين والمصابين في العمليات الإرهابية وزير التموين يطمئن على المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية ويتابع تنفيذ مشروع «كاري أون» جهود وطنية متكاملة تعزز منظومة الرقابة على متبقيات المبيدات في الصادرات المصرية إلى الاتحاد الأوروبي الأرصاد: ارتفاع درجات الحرارة والعظمى بالقاهرة تسجل 38 درجة منتدى CCF 2026 يختتم أعماله بالتأكيد على دور الذكاء الاصطناعي في بناء مستقبل رقمي مستدام إسبانيا بطلاً لكأس العالم 2026 على حساب الأرجنتين حامل اللقب

مقالات

الهند المصرية

الطبجى
الطبجى

بقلم : مصطفى الطبجى

سؤال أفرزته الغدد الثورية الصماء ولازلنا نشعر بلزوجته إلى الآن "هي مصر رايحة على فين؟!"، لزوجة أجاب عليها الراحل جلال عامر بأسلوبه المعتاد... "قبل ما تركب كنت اسأل".
رحل جلال عامر مبقيـًا بين ضلوعه سخرية عبقرية لن تتكرر، تاركـًا لنا مهمة البحث عن إجابة حقيقية للسؤال، ترسم ملامح التركيبة المصرية التي تخطت رسميـًا 92 مليون نسمة، وإن كان السؤال ساخـرًا في حد ذاته، فإن إجابته تحمل بين ضلوعها الأربعة الكثير من الواقعية.
اقتصاديـًا
الارتفاع المستمر لترتيب مصرفي كافة التقارير الاقتصادية (سهولة ممارسة الأعمال – مكافحة الفساد – استقلال القضاء – دعم اللوجيستيات - الدولة الجاذبة للاستثمار) نتيجة مشاريع مختلفة، تصنيفها الائتماني ارتفع لـ B عند الثلاثة الكبار فيتش، ستاندرد آند بور، وموديز.
هذا الارتفاع لا يتعارض مع يقيني بحجم معاناة حافظة نقود المواطن، وعدم قدرتها على استكمال باقي الشهر بسلام وطمأنينة، ارتفاع الأسعار المتكرر يقسم ظهر الطبقة الوسطى بأكملها، وأي كلمات عن الاحتمال والتقشف تخرج من ألسنة أصحاب الطبقات العليا، فإن حروفها عيب وحرام ويهتز لها عرش السموات والأرض.
سياسة خارجية
تطوّرت علاقات مصر الخارجية، بعد عزلة أفريقية منذ التسعينات، مصر تتحدث بإسم القارة الأفريقية في قمة المناخ، ترأست رابطة لتطوير التعليم في أفريقيا، ترأست اجتماعـًا لمكافحة الإرهاب بمجلس الأمن، لم تعد مقيدة بتلك التبعية الخليجية أو الغربية أو حتى الشرقية.
وجود دولي مختلف ومؤثر شرقـًا وغربـًا، شمالاً وجنوبـًا، مواقف مصرية تختلف أو تتفق معها، إلا أنها جميعـًا تنطلق من ثوابت وطنية، ليست تابعة لأحد، ولا تهتم كثيرًا بما كانت تنتظره دول أخرى ظنت تحكمها في القرار المصري.
سياسة داخلية
هنا نلاقينا الخطط الخمسية الموصلة إلى 2030، هنا يتحول الحلم إلى واقع، في نفس الوقت تتضح العقبات والخطايا، تنكسر أحلام المستقبل على صخرة الواقع الغير مفهوم، أزمات داخلية تظهر فجأة وتختفي فجأة، عجز في بعض السلع دون سبب واضح، تجار مستذئبة وحكومة غائبة ورقابة نائمة.
مواقف يلزمها فكر راجح، وسياسة عقلانية، فلا نجد إلا قنابل غاز تطلق وضحايا تسقط، مشكلة أهل النوبة خير مثال على ذلك، ما كان يلزمها إلا بعض العقلانية في التعامل، والوفاء بوعود رئاسية سابقة.
حرية الرأي والأمن
يلاقينا التضارب الثاني على زاوية الوطن، أشخاص يسبّون الدولة ورموزها وشعبها ليل نهار، يتداولون أخبار خاطئة، يخططون لتخريب، وفي نهاية اليوم وقبل الخلود للنوم، يصرخون من انعدام حرية الرأي، مؤكدين القبض على أي معارض.
في نفس ذات الوقت، شباب لا حول له ولا قوة ملقى في السجون دون اتهام حقيقي، أجمل سنوات عمره تضيع بسبب قاضي لم يقرأ أوراق كما ينبغي، أو ضابط لم يراعي ضميره كما ينبغي، أو تحريات لم تراعي الدقة كما ينبغي.
مصر مثل الهند.. تسير نحو المستقبل متعكزة.

موضوعات متعلقة