النهار
الإثنين 2 نوفمبر 2026 08:53 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جامعة الإسكندرية تبحث التعاون مع شيكاغو الأمريكية..لقضاءعام دراسي كامل في أعرق جامعات العالم. السجن 33 عامًا على عامل قتل مزارع وشرع في قتل شقيقه بقنا بينهم طالبين ثانوية راجعين من الدرس.. إصابة 3 أشخاص إثر تصادم موتوسيكل مع ملاكي في قنا أول قرار من معتمد جمال بعد الخسارة من وادي دجلة رئيس جامعة بنها يشهد تخريج دفعة جديدة من كلية تمريض ويؤكد: فخورون بأبنائنا صراع عالمي على شحنات الغاز.. هل تدفع مصر ثمن ارتفاع الأسعار في آسيا؟ بينهم طالبان بالثانوية عائدان من الدرس.. إصابة 3 أشخاص في تصادم موتوسيكل وسيارة ملاكي بقنا إحالة أوراق «هوبا وبري» إلى المفتي لإبداء الرأي في إعدامهما بتهمة قتل صديقهما بأسيوط محافظ الفيوم يهنئ عبد الرحمن يونس لتتويجه بطلاً للعالم في رفع الأثقال «ضربوا ابني في مكان حساس».. ولية أمر تتهم زملاء نجلها بالاعتداء عليه داخل مدرسة بأكتوبر فضل شاكر يشوّق جمهوره لأغنية ”نام الليل” من ألبومه الجديد ”حلم جديد” وادي دجلة يفوز على الزمالك بهدف نظيف

مقالات

الهند المصرية

الطبجى
الطبجى

بقلم : مصطفى الطبجى

سؤال أفرزته الغدد الثورية الصماء ولازلنا نشعر بلزوجته إلى الآن "هي مصر رايحة على فين؟!"، لزوجة أجاب عليها الراحل جلال عامر بأسلوبه المعتاد... "قبل ما تركب كنت اسأل".
رحل جلال عامر مبقيـًا بين ضلوعه سخرية عبقرية لن تتكرر، تاركـًا لنا مهمة البحث عن إجابة حقيقية للسؤال، ترسم ملامح التركيبة المصرية التي تخطت رسميـًا 92 مليون نسمة، وإن كان السؤال ساخـرًا في حد ذاته، فإن إجابته تحمل بين ضلوعها الأربعة الكثير من الواقعية.
اقتصاديـًا
الارتفاع المستمر لترتيب مصرفي كافة التقارير الاقتصادية (سهولة ممارسة الأعمال – مكافحة الفساد – استقلال القضاء – دعم اللوجيستيات - الدولة الجاذبة للاستثمار) نتيجة مشاريع مختلفة، تصنيفها الائتماني ارتفع لـ B عند الثلاثة الكبار فيتش، ستاندرد آند بور، وموديز.
هذا الارتفاع لا يتعارض مع يقيني بحجم معاناة حافظة نقود المواطن، وعدم قدرتها على استكمال باقي الشهر بسلام وطمأنينة، ارتفاع الأسعار المتكرر يقسم ظهر الطبقة الوسطى بأكملها، وأي كلمات عن الاحتمال والتقشف تخرج من ألسنة أصحاب الطبقات العليا، فإن حروفها عيب وحرام ويهتز لها عرش السموات والأرض.
سياسة خارجية
تطوّرت علاقات مصر الخارجية، بعد عزلة أفريقية منذ التسعينات، مصر تتحدث بإسم القارة الأفريقية في قمة المناخ، ترأست رابطة لتطوير التعليم في أفريقيا، ترأست اجتماعـًا لمكافحة الإرهاب بمجلس الأمن، لم تعد مقيدة بتلك التبعية الخليجية أو الغربية أو حتى الشرقية.
وجود دولي مختلف ومؤثر شرقـًا وغربـًا، شمالاً وجنوبـًا، مواقف مصرية تختلف أو تتفق معها، إلا أنها جميعـًا تنطلق من ثوابت وطنية، ليست تابعة لأحد، ولا تهتم كثيرًا بما كانت تنتظره دول أخرى ظنت تحكمها في القرار المصري.
سياسة داخلية
هنا نلاقينا الخطط الخمسية الموصلة إلى 2030، هنا يتحول الحلم إلى واقع، في نفس الوقت تتضح العقبات والخطايا، تنكسر أحلام المستقبل على صخرة الواقع الغير مفهوم، أزمات داخلية تظهر فجأة وتختفي فجأة، عجز في بعض السلع دون سبب واضح، تجار مستذئبة وحكومة غائبة ورقابة نائمة.
مواقف يلزمها فكر راجح، وسياسة عقلانية، فلا نجد إلا قنابل غاز تطلق وضحايا تسقط، مشكلة أهل النوبة خير مثال على ذلك، ما كان يلزمها إلا بعض العقلانية في التعامل، والوفاء بوعود رئاسية سابقة.
حرية الرأي والأمن
يلاقينا التضارب الثاني على زاوية الوطن، أشخاص يسبّون الدولة ورموزها وشعبها ليل نهار، يتداولون أخبار خاطئة، يخططون لتخريب، وفي نهاية اليوم وقبل الخلود للنوم، يصرخون من انعدام حرية الرأي، مؤكدين القبض على أي معارض.
في نفس ذات الوقت، شباب لا حول له ولا قوة ملقى في السجون دون اتهام حقيقي، أجمل سنوات عمره تضيع بسبب قاضي لم يقرأ أوراق كما ينبغي، أو ضابط لم يراعي ضميره كما ينبغي، أو تحريات لم تراعي الدقة كما ينبغي.
مصر مثل الهند.. تسير نحو المستقبل متعكزة.

موضوعات متعلقة