النهار
الجمعة 12 يونيو 2026 03:08 صـ 26 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شعبة محرري الصحة تحذر من مخاطر “المؤثرين الصحيين” غير المؤهلين جمعية مسافرون للسياحة تدعو للاستثمار الأمثل لسانت كاترين كمنتج استشفائي بيئي مكتمل الأركان طالبان من الأكاديمية العربية يتوجان بالجائزة الكبرى في مسابقة ”هواوي” العالمية ”جهاز مدينة العلمين الجديدة .. تشغيل وإنارة بحيرة المدينة التراثية لأول مرة منذ بدء المشروع عام 2020” تعليم الشرقية: مشاجرة بين أولياء أمور خارج لجنة إعدادية فاقوس.. ولا صحة لوجود معلمات نقابة المهندسين تطلق سيارة متنقلة لخدمة مهندسي شركة الشرق الأوسط لتكرير البترول (ميدور) ضبط 50 مخالفة تموينية متنوعة.. ومصنع حلويات غير مطابق للاشتراطات الصحية بالفيوم أحمد إمبابي في صدارة المصريين بقائمة فوربس لأقوى مسوقي الشرق الأوسط 2026 سي آي كابيتال تقوم بدور المستشار المالي الحصري لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التكنولوجيا المالية كأحد محركات النمو المستدام لرؤية مصر ٢٠٣٠ عمر رضوان رئيس البورصة المصرية يشارك قيادات شركة ”قرة” في فعالية ”قرع الجرس” احتفالا بالانضمام للسوق الرئيسي ترامب يجمّد الحرب ويصدم نتنياهو: اتفاق إيران يعيد رسم موازين الشرق الأوسط

مقالات

”وقال الشعب كلمته”

الطبجى
الطبجى

بقلم : مصطفى الطبجى 

كتبتها على صفحتي الشخصية مرارًا قبل 11/11 بأسابيع، هذا اليوم لن يوصف إلا بالصفعة على وجه المتاجرين بمعاناة الغلابة، وليس المدافعين عنهم كما يدّعون، أو كما يحاولون إظهار أنفسهم بالثوار، من خلال شال فلسطيني ملفوف حول العنق، في مشهد إتهرس في 100 فيلم قبل كده.

المحلة الكبرى لم تشهد مظاهرات أو وقفات احتجاجية في أي شارع أو منطقة، لم يخرج حتى 3 4 5 6 غلابة في أي حارة مزنوقة، وهو واقع توجد إمكانية لتعميمه على كافة أنحاء الجمهورية، باستثناء إحدى قرى محافظة الشرقية، معقل الجماعة الأخير.

لكن كلامي هنا ليس عن التظاهر في حد ذاته، بل عن اختفاء الشعب نفسه من شوارع المدينة بشكل ملفت، واقع لمسته بنفسي منذ صباح يوم الجمعة وحتى الساعة التاسعة مساء، واقع توجد أيضـًا إمكانية (أقل) لتعميمه على كافة أنحاء الجمهورية، رغبة في بيات منزلي ظهرت بوادرها قبل 11/11 بيومين.

في الصباح ورغم اشتهار مدينة المحلة بسوق الجمعة الذي يتوافد عليه المواطنون من مدن وقرى وجه بحري، كانت شوارع المدينة والسوق تحديدًا تنعم بهدوء تام، لا زحام كما المعتاد، الباعة الجائلين لم يحضر أغلبهم، أصحاب المحلات لا يروجون بضاعتهم، الكل في حالة ترقب لما بعد صلاة الجمعة.

بعد الصلاة كان التنفيذيين ماكرين واتبعوا طريق أبي سفيان، افتتاح أسواق تحيا مصر بأسعار مخفضة، تجمّع الغلابة يهتفون "تحيا مصر"، لا يقطع صوت هتافهم إلا سارينة الدوريات الأمنية التي كانت تجوب المدينة طوال اليوم وحدها.

محلات كثيرة أعطت نفسها أجازة مفتوحة طوال اليوم، من ضمنهم أشهر أفران المدينة والذي كان يقدّم الخدمة على مدار 24 ساعة، السيارات التي كانت تركن على جانبي الطريق اختفت بقدرة قادر، المحلات التجارية الكبرى تركت بابـًا صغيرًا يدخل منه الزبائن، الحدائق والمتنزهات العامة لم تجد من يحنو عليها، حتى الكافيهات ملتقى الشباب ومركز تجمعهم كانت شبه خاوية.

من بعد التاسعة مساء دبت الحياة في شوارع المدينة، أي نعم لم تعد بشكل كامل لقرب انتهاء اليوم، لكن الكافيهات امتلأت عن بكرة أبيها، طوفان من الشباب خرج من مكمنه يحاول إدراك ما تبقى من اليوم، إعمالاً بالقاعدة الأصولية "ما لا يدرك كله لا يترك جُله".

ما الذي منع المواطنين من ممارسة نشاطهم اليومي بشكل طبيعي؟!
الخوف... فريق خاف من اندلاع أحداث عنف، ينتج عنها تدمير ممتلكات (محل – سيارة – بضاعة – شقة... إلخ)، وفريق خاف التواجد بالشارع حتى لا يقبض عليه دون وجه حق.

ما مصدر هذا الخوف؟!
مصدرين... الأول صفحات الجماعة الإرهابية التي كانت تهيئ كذبـًا لموجة ثورية عارمة استنادًا على سلاح الغلابة، الثاني الإعلام الذي كان منفصلاً عن الواقع وظل ينفخ في الكير ظنـًا منه إمكانية وقوع مظاهرات.

موضوعات متعلقة