النهار
الإثنين 6 يوليو 2026 09:19 صـ 20 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رداً على ما نُشر بـ«النهار».. مستشفى شبين الكوم التعليمي تكشف الحقيقة وتؤكد: أبوابنا مفتوحة لكل المرضى النائب طارق شكري يشيد بافتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة ويؤكد: خطوة نوعية تعزز مسار الجمهورية الجديدة تفاصيل وشروط مسابقة محمد عفيفى مطر للشعراء والنقاد العرب محافظ بورسعيد يدشن أول ممر آمن لذوي الهمم إلى البحر بشاطئ بورسعيد 500 مليون جنيه تدخل مرحلة التنفيذ.. ومياه الدقهلية تكثف استعداداتها في بهوت القاهرة تستضيف غدًا المؤتمر الدولي لشبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية بمشاركة دولية واسعة «مراجعة دقيقة لكل ورقة إجابة»...تعليم الجيزة تعتمد ضوابط تظلمات الشهادة الإعدادية 2026 كانت صدمة وأتولدت مشفتهوش خالص والشغف هو دافعى الأول.. أبرز تصريحات أحمد زاهر ببرنامج ” منا فينا” أسامة قابيل يدعو كل وطني شريف إلى دعم المنتخب بالدعاء وصلاة الحاجة وقيام الليل للفوز بكأس العالم بصوت أنغام وتوزيع خالد عويضه.. النشيد الوطني المصري يخطف الأنظار في حضور الرئيس السيسي مصرع شابين وإصابة ثالث في تصادم مروع بين موتوسيكل وسيارة نقل بطوخ رئيس البرلمان العربي يهنئ الجزائر بمناسبة الذكرى الـ64 لعيد الاستقلال

مقالات

”وقال الشعب كلمته”

الطبجى
الطبجى

بقلم : مصطفى الطبجى 

كتبتها على صفحتي الشخصية مرارًا قبل 11/11 بأسابيع، هذا اليوم لن يوصف إلا بالصفعة على وجه المتاجرين بمعاناة الغلابة، وليس المدافعين عنهم كما يدّعون، أو كما يحاولون إظهار أنفسهم بالثوار، من خلال شال فلسطيني ملفوف حول العنق، في مشهد إتهرس في 100 فيلم قبل كده.

المحلة الكبرى لم تشهد مظاهرات أو وقفات احتجاجية في أي شارع أو منطقة، لم يخرج حتى 3 4 5 6 غلابة في أي حارة مزنوقة، وهو واقع توجد إمكانية لتعميمه على كافة أنحاء الجمهورية، باستثناء إحدى قرى محافظة الشرقية، معقل الجماعة الأخير.

لكن كلامي هنا ليس عن التظاهر في حد ذاته، بل عن اختفاء الشعب نفسه من شوارع المدينة بشكل ملفت، واقع لمسته بنفسي منذ صباح يوم الجمعة وحتى الساعة التاسعة مساء، واقع توجد أيضـًا إمكانية (أقل) لتعميمه على كافة أنحاء الجمهورية، رغبة في بيات منزلي ظهرت بوادرها قبل 11/11 بيومين.

في الصباح ورغم اشتهار مدينة المحلة بسوق الجمعة الذي يتوافد عليه المواطنون من مدن وقرى وجه بحري، كانت شوارع المدينة والسوق تحديدًا تنعم بهدوء تام، لا زحام كما المعتاد، الباعة الجائلين لم يحضر أغلبهم، أصحاب المحلات لا يروجون بضاعتهم، الكل في حالة ترقب لما بعد صلاة الجمعة.

بعد الصلاة كان التنفيذيين ماكرين واتبعوا طريق أبي سفيان، افتتاح أسواق تحيا مصر بأسعار مخفضة، تجمّع الغلابة يهتفون "تحيا مصر"، لا يقطع صوت هتافهم إلا سارينة الدوريات الأمنية التي كانت تجوب المدينة طوال اليوم وحدها.

محلات كثيرة أعطت نفسها أجازة مفتوحة طوال اليوم، من ضمنهم أشهر أفران المدينة والذي كان يقدّم الخدمة على مدار 24 ساعة، السيارات التي كانت تركن على جانبي الطريق اختفت بقدرة قادر، المحلات التجارية الكبرى تركت بابـًا صغيرًا يدخل منه الزبائن، الحدائق والمتنزهات العامة لم تجد من يحنو عليها، حتى الكافيهات ملتقى الشباب ومركز تجمعهم كانت شبه خاوية.

من بعد التاسعة مساء دبت الحياة في شوارع المدينة، أي نعم لم تعد بشكل كامل لقرب انتهاء اليوم، لكن الكافيهات امتلأت عن بكرة أبيها، طوفان من الشباب خرج من مكمنه يحاول إدراك ما تبقى من اليوم، إعمالاً بالقاعدة الأصولية "ما لا يدرك كله لا يترك جُله".

ما الذي منع المواطنين من ممارسة نشاطهم اليومي بشكل طبيعي؟!
الخوف... فريق خاف من اندلاع أحداث عنف، ينتج عنها تدمير ممتلكات (محل – سيارة – بضاعة – شقة... إلخ)، وفريق خاف التواجد بالشارع حتى لا يقبض عليه دون وجه حق.

ما مصدر هذا الخوف؟!
مصدرين... الأول صفحات الجماعة الإرهابية التي كانت تهيئ كذبـًا لموجة ثورية عارمة استنادًا على سلاح الغلابة، الثاني الإعلام الذي كان منفصلاً عن الواقع وظل ينفخ في الكير ظنـًا منه إمكانية وقوع مظاهرات.

موضوعات متعلقة