النهار
السبت 7 نوفمبر 2026 07:17 مـ 26 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إبراهيم فايق: حسام حسن لن يكون مديرًا فنيًا لمنتخب مصر محافظ جنوب سيناء يتفقد مخزن تعبئة البوتاجاز بطور سيناء.. ويوجه بتكثيف الرقابة وضمان انتظام التوزيع اللواء سعيد رمضان لـ «النهار»: تجار المخدرات قديمًا استعانوا بـ«الناضورجية».. واليوم يقودون شبكاتهم من السيارات الفارهة المواهب المصرية تغزو أوروبا.. سباق جديد بين الأندية لتصدير الناشئين إلى الدوريات الكبرى جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية​​​​​​​: أفضلية المنتج المصري بالمشتريات الحكومية تفتح أسواقًا أمام المصانع وائل رياض بعد تأهل لبنان إلى نصف نهائي كأس العرب للكرة الشاطئية: أعتزّ بثقة الاتحاد وبما حقّقه المنتخب مهرجان «كلاويش» بالسليمانية يناقش القوة الناعمة وحوار الثقافات ضبط 300 كيلو بانيه غير صالح و400 لتر سولار و900 كيلو دقيق مدعم بالفيوم وكيل صحة بني سويف يشدد على الانضباط وتحسين الخدمات بالوحدات الصحية رئيس سموحة يلتقي رواد التاي تشي ويتابع انتظام التدريبات إصابة 3 شباب إثر حادث انقلاب تروسيكل في قنا تدخل للصلح فلقي مصرعه.. تفاصيل مقتل عامل وإصابة شقيقه في مشاجرة بين عائلتين بشبين القناطر

مقالات

”وقال الشعب كلمته”

الطبجى
الطبجى

بقلم : مصطفى الطبجى 

كتبتها على صفحتي الشخصية مرارًا قبل 11/11 بأسابيع، هذا اليوم لن يوصف إلا بالصفعة على وجه المتاجرين بمعاناة الغلابة، وليس المدافعين عنهم كما يدّعون، أو كما يحاولون إظهار أنفسهم بالثوار، من خلال شال فلسطيني ملفوف حول العنق، في مشهد إتهرس في 100 فيلم قبل كده.

المحلة الكبرى لم تشهد مظاهرات أو وقفات احتجاجية في أي شارع أو منطقة، لم يخرج حتى 3 4 5 6 غلابة في أي حارة مزنوقة، وهو واقع توجد إمكانية لتعميمه على كافة أنحاء الجمهورية، باستثناء إحدى قرى محافظة الشرقية، معقل الجماعة الأخير.

لكن كلامي هنا ليس عن التظاهر في حد ذاته، بل عن اختفاء الشعب نفسه من شوارع المدينة بشكل ملفت، واقع لمسته بنفسي منذ صباح يوم الجمعة وحتى الساعة التاسعة مساء، واقع توجد أيضـًا إمكانية (أقل) لتعميمه على كافة أنحاء الجمهورية، رغبة في بيات منزلي ظهرت بوادرها قبل 11/11 بيومين.

في الصباح ورغم اشتهار مدينة المحلة بسوق الجمعة الذي يتوافد عليه المواطنون من مدن وقرى وجه بحري، كانت شوارع المدينة والسوق تحديدًا تنعم بهدوء تام، لا زحام كما المعتاد، الباعة الجائلين لم يحضر أغلبهم، أصحاب المحلات لا يروجون بضاعتهم، الكل في حالة ترقب لما بعد صلاة الجمعة.

بعد الصلاة كان التنفيذيين ماكرين واتبعوا طريق أبي سفيان، افتتاح أسواق تحيا مصر بأسعار مخفضة، تجمّع الغلابة يهتفون "تحيا مصر"، لا يقطع صوت هتافهم إلا سارينة الدوريات الأمنية التي كانت تجوب المدينة طوال اليوم وحدها.

محلات كثيرة أعطت نفسها أجازة مفتوحة طوال اليوم، من ضمنهم أشهر أفران المدينة والذي كان يقدّم الخدمة على مدار 24 ساعة، السيارات التي كانت تركن على جانبي الطريق اختفت بقدرة قادر، المحلات التجارية الكبرى تركت بابـًا صغيرًا يدخل منه الزبائن، الحدائق والمتنزهات العامة لم تجد من يحنو عليها، حتى الكافيهات ملتقى الشباب ومركز تجمعهم كانت شبه خاوية.

من بعد التاسعة مساء دبت الحياة في شوارع المدينة، أي نعم لم تعد بشكل كامل لقرب انتهاء اليوم، لكن الكافيهات امتلأت عن بكرة أبيها، طوفان من الشباب خرج من مكمنه يحاول إدراك ما تبقى من اليوم، إعمالاً بالقاعدة الأصولية "ما لا يدرك كله لا يترك جُله".

ما الذي منع المواطنين من ممارسة نشاطهم اليومي بشكل طبيعي؟!
الخوف... فريق خاف من اندلاع أحداث عنف، ينتج عنها تدمير ممتلكات (محل – سيارة – بضاعة – شقة... إلخ)، وفريق خاف التواجد بالشارع حتى لا يقبض عليه دون وجه حق.

ما مصدر هذا الخوف؟!
مصدرين... الأول صفحات الجماعة الإرهابية التي كانت تهيئ كذبـًا لموجة ثورية عارمة استنادًا على سلاح الغلابة، الثاني الإعلام الذي كان منفصلاً عن الواقع وظل ينفخ في الكير ظنـًا منه إمكانية وقوع مظاهرات.

موضوعات متعلقة