النهار
الإثنين 4 مايو 2026 08:54 مـ 17 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

صحة ومرأة

هل يمكن معرفة نجاح علاج السرطان من “قطرة دم”؟ العلم يجيب

تحليل دم
تحليل دم

في تطور مهم في مجال تشخيص وعلاج سرطان الثدي، كشفت دراسة حديثة أن اختبار “الخزعة السائلة” (Liquid Biopsy) يمكنه التنبؤ بمدى استجابة المريضة للعلاج المناعي، من خلال تحليل عينات دم متكررة بطريقة غير جراحية.

وأوضح الباحثون عبر الدراسة المنشورة مؤخراً فى الموقع الأمريكي “Medical Daily”، أن هذا النهج يعتمد على سحب عينات دم على فترات أثناء العلاج، ثم تحليل المادة الوراثية والبروتينات والخلايا المناعية الموجودة في الدم، بهدف متابعة التغيرات التي تطرأ على الورم واستجابة الجسم للعلاج.

وأشار الفريق العلمي إلى أن هذه التقنية تمثل بديلًا واعدًا عن الخزعات النسيجية التقليدية، التي تتطلب إجراءات جراحية وتكون أقل قدرة على متابعة التغيرات الديناميكية في حالة المريض مع مرور الوقت.

وبحسب الدراسة التي شملت مئات عينات الدم لمرضى يعانون من سرطان الثدي عالي الخطورة، تمكن الباحثون من رصد إشارات بيولوجية في الدم مرتبطة بنشاط الخلايا المناعية المضادة للورم، والتي تبين أنها تتنبأ بمدى استجابة المريض للعلاج المناعي مثل عقار “بمبروليزوماب”.

وأوضح العلماء أن هذا النوع من التحليل يسمح للأطباء بمتابعة “التطور اللحظي” لاستجابة الجسم للعلاج، ما قد يساعد في تعديل الخطة العلاجية مبكرًا في حال ضعف الاستجابة أو عدم فعاليتها.

كما أكد الباحثون أن التقنية تعتمد على تحليل ما يُعرف بـ”الحمض النووي الحر في الدم” إلى جانب نشاط الخلايا المناعية، وهو ما يوفر صورة أكثر دقة عن الحالة البيولوجية للورم مقارنة بالطرق التقليدية.

ورغم النتائج الواعدة، شدد الخبراء على أن هذه التقنية لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية لتأكيد فعاليتها بشكل كامل، قبل اعتمادها على نطاق واسع في المستشفيات.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو الطب الشخصي الدقيق (Precision Medicine)، حيث يمكن تصميم العلاج بناءً على الاستجابة البيولوجية الفعلية لكل مريض، بدلًا من اتباع بروتوكول علاجي موحد.

موضوعات متعلقة