النهار
الجمعة 26 يونيو 2026 04:31 صـ 10 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إصابة شخصين وتفحم دراجتين بخاريتين في حادث مروع بـ نجع حمادي ضبط مخزن سري للمواد المخدرة داخل مصنع نسيج بالمحلة الكبرى لجنة المستخلصين تناقش آليات تفعيل برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد إدارة نادي سموحة تحتفل بأبطال فريق 2006 لكرة اليد مكتبة الإسكندرية تطلق فيلماً وثائقياً جديداً بعنوان ” ابن طولون” بالتعاون مع ” مصر الخير” ”إندرايف” تطلق مبادرتها المجتمعية لتعليم أبناء كباتن البرمجة والذكاء الاصطناعي هواوي كلاود تطلق خدمة MaaS في مصر لتسهيل تبنّي الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات حملة StrikeShark الجديدة تستهدف مؤسسات في آسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا حق المواطن عنوان المؤتمر الجماهيري الأول بمدينة رأس سدر لجنة المستخلصين تناقش آليات تفعيل برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد وزير الرى: القناطر تتحكم في إمرار التصرفات المائية وتسهم في الحفاظ على كل نقطة مياه تموين أسيوط : ضبط ٤٢٥ كيلو أسماك فاسدة داخل سيارة ثلاجة كانت فى طريقها لأحد أشهر مطاعم الأسماك فى بندر أسيوط

ثقافة

أستاذ حديث بالأزهر يرد على سعد الدين الهلالي: “استفتِ قلبك” ليس قاعدة مطلقة للفتوى

سعد الدين الهلالي
سعد الدين الهلالي

انتقد الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، الاستخدام المتكرر وغير المنضبط لحديث «استفتِ قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك»، والذي يُستشهد به كثيرًا في سياقات إعلامية ودعوية، معتبرًا أن تعميم الاستدلال به يُعد خللًا في الفهم الشرعي.

وفي منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، أوضح العشماوي أن الحديث، الذي رواه الإمامان أحمد والترمذي عن الصحابي وابصة بن معبد رضي الله عنه، لا يُفهم على إطلاقه، بل يندرج ضمن حالات خاصة، يُستفتي فيها القلب عند غياب الطمأنينة ووجود شبهة في علم المفتي أو حاله أو منهجه.

سعد الدين الهلالي

واستشهد العشماوي بكلام الإمام ابن القيم، الذي أشار إلى أن فتوى المفتي لا تُسقط مسؤولية المستفتي إذا كان يعلم بطلان الفتوى أو يشك فيها لعلمه بفساد حال المفتي أو جهله أو تساهله في مخالفة الكتاب والسنة.

وتساءل العشماوي: “أي القلوب يُستفتى؟”، ليؤكد أن القلوب التي يصح استفتاؤها هي القلوب التي أنارها الله بالعلم والتقوى، كما بيّن الإمامان المناوي والقرطبي، لا القلوب التي أفسدتها المعاصي وطمست نور التمييز بين الحق والباطل.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث في سياق مخاطبة أحد الصحابة، وكان ذلك الصحابي معروفًا بالورع والإيمان، ما يعني أن الحديث لا يصلح ليُعمم على جميع الناس دون النظر إلى حال قلوبهم ومدى صلاحها.

وانتقد العشماوي ما وصفه بـ”الاستخدام الإعلامي العشوائي” للحديث، قائلًا: “يؤسفني سماع بعض المتصدرين للفتوى وهم يرددون الحديث على مسامع العوام، من الطائعين والعصاة، وكأن جميع القلوب على ذات القدر من النقاء، وهذا يعدّ تضييعًا للدين”.

واختتم العشماوي تصريحه بالتأكيد على أن “من لم يكن من أهل البصيرة والتقوى، فليس قلبه أهلاً لأن يُستفتى، خاصة إذا غلبت عليه شهواته وانطفأ فيه نور التمييز”، مشددًا على أهمية التثبت في الاستدلال بالأحاديث النبوية، لا سيما في مسائل الفتوى التي تمس ضمير الأمة ودينها

موضوعات متعلقة