النهار
السبت 28 مارس 2026 03:13 مـ 9 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
صرخة تحت الأمطار.. أم تثير الجدل بدعاء صادم على بناتها ”الأعلى للإعلام” يستدعي مسؤول قناة ”القصة وما فيها” على موقع ”يوتيوب” ما هي الفرقة 82 الأمريكية التي اتجهت للشرق الأوسط؟ وزارة الصحة تكشف حقيقة انتشار الالتهاب السحائي في مصر تايلاند تكشف عن اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز وكيل الأزهر: يزور جامعة الأزهر بأسيوط ويؤكد دعم الجهود العلمية ضرورة لتعزيز الدور العلمي والمجتمعي للجامعة أوهمهم بتوفير مواد بناء بأسعار مخفضة.. سقوط نصاب فى بنى سويف القاهرة ضمن أجمل 12 مدينة في العالم.. ووزيرة التنمية تهنئ محافظ العاصمة بحصد المركز الرابع عالميًا قرارات جديدة لتنظيم إدارة المخلفات.. مدّ التراخيص وإدراج أنشطة التعبئة والتغليف ضمن المنظومة الرسمية ”برشامة” يسيطر على إيرادات العيد.. وتراجع مفاجئ لـ محمد سعد فيدان: الحرب الأمريكية الإسرائيلية التي تخاض من أجل بقاء نتنياهو السياسي تؤثر على العالم أجمع لماذا كثفت أمريكا وإسرائيل من عمليات التصعيد العسكري ضد إيران حاليا؟

ثقافة

أستاذ حديث بالأزهر يرد على سعد الدين الهلالي: “استفتِ قلبك” ليس قاعدة مطلقة للفتوى

سعد الدين الهلالي
سعد الدين الهلالي

انتقد الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، الاستخدام المتكرر وغير المنضبط لحديث «استفتِ قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك»، والذي يُستشهد به كثيرًا في سياقات إعلامية ودعوية، معتبرًا أن تعميم الاستدلال به يُعد خللًا في الفهم الشرعي.

وفي منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، أوضح العشماوي أن الحديث، الذي رواه الإمامان أحمد والترمذي عن الصحابي وابصة بن معبد رضي الله عنه، لا يُفهم على إطلاقه، بل يندرج ضمن حالات خاصة، يُستفتي فيها القلب عند غياب الطمأنينة ووجود شبهة في علم المفتي أو حاله أو منهجه.

سعد الدين الهلالي

واستشهد العشماوي بكلام الإمام ابن القيم، الذي أشار إلى أن فتوى المفتي لا تُسقط مسؤولية المستفتي إذا كان يعلم بطلان الفتوى أو يشك فيها لعلمه بفساد حال المفتي أو جهله أو تساهله في مخالفة الكتاب والسنة.

وتساءل العشماوي: “أي القلوب يُستفتى؟”، ليؤكد أن القلوب التي يصح استفتاؤها هي القلوب التي أنارها الله بالعلم والتقوى، كما بيّن الإمامان المناوي والقرطبي، لا القلوب التي أفسدتها المعاصي وطمست نور التمييز بين الحق والباطل.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث في سياق مخاطبة أحد الصحابة، وكان ذلك الصحابي معروفًا بالورع والإيمان، ما يعني أن الحديث لا يصلح ليُعمم على جميع الناس دون النظر إلى حال قلوبهم ومدى صلاحها.

وانتقد العشماوي ما وصفه بـ”الاستخدام الإعلامي العشوائي” للحديث، قائلًا: “يؤسفني سماع بعض المتصدرين للفتوى وهم يرددون الحديث على مسامع العوام، من الطائعين والعصاة، وكأن جميع القلوب على ذات القدر من النقاء، وهذا يعدّ تضييعًا للدين”.

واختتم العشماوي تصريحه بالتأكيد على أن “من لم يكن من أهل البصيرة والتقوى، فليس قلبه أهلاً لأن يُستفتى، خاصة إذا غلبت عليه شهواته وانطفأ فيه نور التمييز”، مشددًا على أهمية التثبت في الاستدلال بالأحاديث النبوية، لا سيما في مسائل الفتوى التي تمس ضمير الأمة ودينها

موضوعات متعلقة