النهار
الخميس 18 يونيو 2026 08:29 مـ 2 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مديرية العمل ببني سويف تشارك في ملتقى توظيف برنامج ”رابحة” لتوفير فرص عمل للخريجات رسالة عاجلة ونارية من أمريكا لإسرائيل بعد توقيع الاتفاق مع إيران هل تغيرت بنود الاتفاق مع إيران من أوباما لترامب؟ هل كان اتفاق ترامب مع إيران نسخة طبق الأصل من أوباما؟ لماذا يعجز اليمين الإسرائيلي عن مهاجمة ترامب علناً بذات الشراسة التي جابه بها خطة أوباما عام 2015؟ ما أوجه الاتفاق والاختلاف بين اتفاق ترامب وأوباما مع إيران؟ انقسام إسرائيلي كبير حول الاتفاق الأمريكي الإيراني الأخير.. ماذا حدث؟ فتاة الآرل ومؤلفات عالمية للسيمفونى بقيادة شرارة على المسرح الكبير السبت المقبل مصر تشارك في أعمال المنتدى الأول للتقنيات الكمومية لدول تجمع ”بريكس” كواليس جديدة تجمع أحمد العوضي ومي عمر من تصوير ”شمشون ودليلة” قبل طرحه رسميًا ماذا حدث في معرض أسلحة الدفاع يوروساتوري بين فرنسا والشركات الإسرائيلية؟ صافرة إماراتية تقود الفراعنة في موقعة نيوزيلندا.. من هو عمر العلي حكم لقاء مصر بالمونديال؟

ثقافة

أستاذ حديث بالأزهر يرد على سعد الدين الهلالي: “استفتِ قلبك” ليس قاعدة مطلقة للفتوى

سعد الدين الهلالي
سعد الدين الهلالي

انتقد الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، الاستخدام المتكرر وغير المنضبط لحديث «استفتِ قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك»، والذي يُستشهد به كثيرًا في سياقات إعلامية ودعوية، معتبرًا أن تعميم الاستدلال به يُعد خللًا في الفهم الشرعي.

وفي منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، أوضح العشماوي أن الحديث، الذي رواه الإمامان أحمد والترمذي عن الصحابي وابصة بن معبد رضي الله عنه، لا يُفهم على إطلاقه، بل يندرج ضمن حالات خاصة، يُستفتي فيها القلب عند غياب الطمأنينة ووجود شبهة في علم المفتي أو حاله أو منهجه.

سعد الدين الهلالي

واستشهد العشماوي بكلام الإمام ابن القيم، الذي أشار إلى أن فتوى المفتي لا تُسقط مسؤولية المستفتي إذا كان يعلم بطلان الفتوى أو يشك فيها لعلمه بفساد حال المفتي أو جهله أو تساهله في مخالفة الكتاب والسنة.

وتساءل العشماوي: “أي القلوب يُستفتى؟”، ليؤكد أن القلوب التي يصح استفتاؤها هي القلوب التي أنارها الله بالعلم والتقوى، كما بيّن الإمامان المناوي والقرطبي، لا القلوب التي أفسدتها المعاصي وطمست نور التمييز بين الحق والباطل.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث في سياق مخاطبة أحد الصحابة، وكان ذلك الصحابي معروفًا بالورع والإيمان، ما يعني أن الحديث لا يصلح ليُعمم على جميع الناس دون النظر إلى حال قلوبهم ومدى صلاحها.

وانتقد العشماوي ما وصفه بـ”الاستخدام الإعلامي العشوائي” للحديث، قائلًا: “يؤسفني سماع بعض المتصدرين للفتوى وهم يرددون الحديث على مسامع العوام، من الطائعين والعصاة، وكأن جميع القلوب على ذات القدر من النقاء، وهذا يعدّ تضييعًا للدين”.

واختتم العشماوي تصريحه بالتأكيد على أن “من لم يكن من أهل البصيرة والتقوى، فليس قلبه أهلاً لأن يُستفتى، خاصة إذا غلبت عليه شهواته وانطفأ فيه نور التمييز”، مشددًا على أهمية التثبت في الاستدلال بالأحاديث النبوية، لا سيما في مسائل الفتوى التي تمس ضمير الأمة ودينها

موضوعات متعلقة