النهار
الثلاثاء 19 مايو 2026 11:24 صـ 2 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«حسن علام العقارية» تطلق أول وجهة تجارية وإدارية متكاملة بـ HAPTOWN في مستقبل سيتي جراحة الأنف تبعد محمد إسماعيل عن الزمالك قبل مواجهة سيراميكا في ختام الدوري رحيل جوارديولا يقرب رودري من ريال مدريد ومورينيو يحسم القرار مجدي عبدالغني لـ”النهار”: هدف هولندا سيظل محفورًا في ذاكرة المصريين.. وكأس العالم غير حياتي شوبير: توروب سيودع جماهير الأهلي رسميًا بعد مواجهة المصري وأبلغ الإدارة بذلك اليوم.. سحب قرعة تصفيات أمم أفريقيا 2027 بالقاهرة نجم ليفربول السابق يدعم محمد صلاح ويطالب برحيل آرني سلوت تشابي ألونسو يحدد أول الراحلين عن تشيلسي.. 6 أسماء على قائمة البيع حال استمرار مرض توروب.. من يقود الأهلي أمام المصري في ختام الدوري؟ جدول مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء والقنوات الناقلة.. مانشستر سيتي ضد بورنموث ومصر تواجه المغرب منتخب مصر للناشئين يواجه المغرب الليلة لحسم بطاقة التأهل للمونديال تصدير 1941 حاوية عبر ميناء الإسكندرية خلال 24 ساعة

ثقافة

أستاذ حديث بالأزهر يرد على سعد الدين الهلالي: “استفتِ قلبك” ليس قاعدة مطلقة للفتوى

سعد الدين الهلالي
سعد الدين الهلالي

انتقد الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، الاستخدام المتكرر وغير المنضبط لحديث «استفتِ قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك»، والذي يُستشهد به كثيرًا في سياقات إعلامية ودعوية، معتبرًا أن تعميم الاستدلال به يُعد خللًا في الفهم الشرعي.

وفي منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، أوضح العشماوي أن الحديث، الذي رواه الإمامان أحمد والترمذي عن الصحابي وابصة بن معبد رضي الله عنه، لا يُفهم على إطلاقه، بل يندرج ضمن حالات خاصة، يُستفتي فيها القلب عند غياب الطمأنينة ووجود شبهة في علم المفتي أو حاله أو منهجه.

سعد الدين الهلالي

واستشهد العشماوي بكلام الإمام ابن القيم، الذي أشار إلى أن فتوى المفتي لا تُسقط مسؤولية المستفتي إذا كان يعلم بطلان الفتوى أو يشك فيها لعلمه بفساد حال المفتي أو جهله أو تساهله في مخالفة الكتاب والسنة.

وتساءل العشماوي: “أي القلوب يُستفتى؟”، ليؤكد أن القلوب التي يصح استفتاؤها هي القلوب التي أنارها الله بالعلم والتقوى، كما بيّن الإمامان المناوي والقرطبي، لا القلوب التي أفسدتها المعاصي وطمست نور التمييز بين الحق والباطل.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث في سياق مخاطبة أحد الصحابة، وكان ذلك الصحابي معروفًا بالورع والإيمان، ما يعني أن الحديث لا يصلح ليُعمم على جميع الناس دون النظر إلى حال قلوبهم ومدى صلاحها.

وانتقد العشماوي ما وصفه بـ”الاستخدام الإعلامي العشوائي” للحديث، قائلًا: “يؤسفني سماع بعض المتصدرين للفتوى وهم يرددون الحديث على مسامع العوام، من الطائعين والعصاة، وكأن جميع القلوب على ذات القدر من النقاء، وهذا يعدّ تضييعًا للدين”.

واختتم العشماوي تصريحه بالتأكيد على أن “من لم يكن من أهل البصيرة والتقوى، فليس قلبه أهلاً لأن يُستفتى، خاصة إذا غلبت عليه شهواته وانطفأ فيه نور التمييز”، مشددًا على أهمية التثبت في الاستدلال بالأحاديث النبوية، لا سيما في مسائل الفتوى التي تمس ضمير الأمة ودينها

موضوعات متعلقة