النهار
الإثنين 13 يوليو 2026 06:14 مـ 27 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بوتين: النصر سيكون حليف روسيا لا محالة أحمد عبدالوهاب من مكتبة الإسكندرية: البيت بيتك محطة مهمة في مسيرتي والجمهور ارتبط بورد على فل وياسمين لبساطته مشاكل الشعر في الصيف: بين وهج الشمس وعبء الرطوبة مصر تعزز قدراتها الرقمية أمنيًا.. تعاون مصري إسباني لتأهيل ضباط الداخلية على أحدث تقنيات مكافحة الجرائم الإلكترونية وزيرة الإسكان تبحث مع إحدى شركات التطوير العقاري فرصًا استثمارية بالمدن الجديدة كجوك: نستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت «الثقافة إلى كل بيت».. قنصوة يرسم خريطة عمل الوزارة من الحدود إلى مسارح الجامعات الداخلية تضبط سائق توك توك روج لزواج الأجنبيات من المصريين عبر السوشيال ميديا مفتي الجمهورية يعزي مدير المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في وفاة والدها الكريم نيرة الأحمر: ثقتنا كبيرة في لاعبات الزمالك.. والهدف حصد جميع الألقاب أثناء رفع الطوب.. سقوط مصرع عامل من الطابق الخامس ببرج تحت الإنشاء في بنها حريق أعلى منزل يثير الذعر في شبرا الخيمة.. والحماية المدنية تتدخل سريعاً

ثقافة

أستاذ حديث بالأزهر يرد على سعد الدين الهلالي: “استفتِ قلبك” ليس قاعدة مطلقة للفتوى

سعد الدين الهلالي
سعد الدين الهلالي

انتقد الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، الاستخدام المتكرر وغير المنضبط لحديث «استفتِ قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك»، والذي يُستشهد به كثيرًا في سياقات إعلامية ودعوية، معتبرًا أن تعميم الاستدلال به يُعد خللًا في الفهم الشرعي.

وفي منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، أوضح العشماوي أن الحديث، الذي رواه الإمامان أحمد والترمذي عن الصحابي وابصة بن معبد رضي الله عنه، لا يُفهم على إطلاقه، بل يندرج ضمن حالات خاصة، يُستفتي فيها القلب عند غياب الطمأنينة ووجود شبهة في علم المفتي أو حاله أو منهجه.

سعد الدين الهلالي

واستشهد العشماوي بكلام الإمام ابن القيم، الذي أشار إلى أن فتوى المفتي لا تُسقط مسؤولية المستفتي إذا كان يعلم بطلان الفتوى أو يشك فيها لعلمه بفساد حال المفتي أو جهله أو تساهله في مخالفة الكتاب والسنة.

وتساءل العشماوي: “أي القلوب يُستفتى؟”، ليؤكد أن القلوب التي يصح استفتاؤها هي القلوب التي أنارها الله بالعلم والتقوى، كما بيّن الإمامان المناوي والقرطبي، لا القلوب التي أفسدتها المعاصي وطمست نور التمييز بين الحق والباطل.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث في سياق مخاطبة أحد الصحابة، وكان ذلك الصحابي معروفًا بالورع والإيمان، ما يعني أن الحديث لا يصلح ليُعمم على جميع الناس دون النظر إلى حال قلوبهم ومدى صلاحها.

وانتقد العشماوي ما وصفه بـ”الاستخدام الإعلامي العشوائي” للحديث، قائلًا: “يؤسفني سماع بعض المتصدرين للفتوى وهم يرددون الحديث على مسامع العوام، من الطائعين والعصاة، وكأن جميع القلوب على ذات القدر من النقاء، وهذا يعدّ تضييعًا للدين”.

واختتم العشماوي تصريحه بالتأكيد على أن “من لم يكن من أهل البصيرة والتقوى، فليس قلبه أهلاً لأن يُستفتى، خاصة إذا غلبت عليه شهواته وانطفأ فيه نور التمييز”، مشددًا على أهمية التثبت في الاستدلال بالأحاديث النبوية، لا سيما في مسائل الفتوى التي تمس ضمير الأمة ودينها

موضوعات متعلقة