النهار
الإثنين 7 سبتمبر 2026 10:39 مـ 24 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فهمي: نتحرك من تسجيل المواقف إلى اتخاذ الأفعال.. وروح جديدة للعمل العربي المشترك ”التخطيط ” و”بنك المشرق” يبحثان تعزيز الشراكة في خدمات الدفع الإلكتروني وتصدير التكنولوجيا المالية الزميل ابو السعود محمد يحصل علي الماجستير في الرؤية المجتمعية لتأثير الاعلام الرقمي علي الوعي في مصر والسودان أبو هميلة: رفع كفاءة المعلمين والقيادات ضرورة لبناء أجيال قادرة على تحمل المسؤولية «أول دخوله شمعة على طولو»… القامات الوطنية لا تقاس بطول الحضور، بل بعمق الأثر. النائب أسامة شرشر ضيف ملتقي القادة والمبدعين العرب الدولي يحذرمن فكرة صراع الاجيال ويصفها بالخديعة الكبري حزب مصر القومي: بيان مصر و7 دول يؤكد الرفض القاطع لتهجير الفلسطينيين النصر يترقب موقف كومان ومارتينيز قبل مواجهة أبها عبد الله السعيد يرفض الاجتماع مع حسين لبيب ويقود تحركًا للمطالبة بمستحقات لاعبي الزمالك الدكتور محمد عوض يبحث مع قيادات مجتمع الأعمال الإماراتي فرصًا جديدة للاستثمار في مصر إرنست موتشي: محمد صلاح لاعب كبير جدًا وطرابزون سبور يضم لاعبين من الأفضل في العالم

ثقافة

أستاذ حديث بالأزهر يرد على سعد الدين الهلالي: “استفتِ قلبك” ليس قاعدة مطلقة للفتوى

سعد الدين الهلالي
سعد الدين الهلالي

انتقد الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، الاستخدام المتكرر وغير المنضبط لحديث «استفتِ قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك»، والذي يُستشهد به كثيرًا في سياقات إعلامية ودعوية، معتبرًا أن تعميم الاستدلال به يُعد خللًا في الفهم الشرعي.

وفي منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، أوضح العشماوي أن الحديث، الذي رواه الإمامان أحمد والترمذي عن الصحابي وابصة بن معبد رضي الله عنه، لا يُفهم على إطلاقه، بل يندرج ضمن حالات خاصة، يُستفتي فيها القلب عند غياب الطمأنينة ووجود شبهة في علم المفتي أو حاله أو منهجه.

سعد الدين الهلالي

واستشهد العشماوي بكلام الإمام ابن القيم، الذي أشار إلى أن فتوى المفتي لا تُسقط مسؤولية المستفتي إذا كان يعلم بطلان الفتوى أو يشك فيها لعلمه بفساد حال المفتي أو جهله أو تساهله في مخالفة الكتاب والسنة.

وتساءل العشماوي: “أي القلوب يُستفتى؟”، ليؤكد أن القلوب التي يصح استفتاؤها هي القلوب التي أنارها الله بالعلم والتقوى، كما بيّن الإمامان المناوي والقرطبي، لا القلوب التي أفسدتها المعاصي وطمست نور التمييز بين الحق والباطل.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث في سياق مخاطبة أحد الصحابة، وكان ذلك الصحابي معروفًا بالورع والإيمان، ما يعني أن الحديث لا يصلح ليُعمم على جميع الناس دون النظر إلى حال قلوبهم ومدى صلاحها.

وانتقد العشماوي ما وصفه بـ”الاستخدام الإعلامي العشوائي” للحديث، قائلًا: “يؤسفني سماع بعض المتصدرين للفتوى وهم يرددون الحديث على مسامع العوام، من الطائعين والعصاة، وكأن جميع القلوب على ذات القدر من النقاء، وهذا يعدّ تضييعًا للدين”.

واختتم العشماوي تصريحه بالتأكيد على أن “من لم يكن من أهل البصيرة والتقوى، فليس قلبه أهلاً لأن يُستفتى، خاصة إذا غلبت عليه شهواته وانطفأ فيه نور التمييز”، مشددًا على أهمية التثبت في الاستدلال بالأحاديث النبوية، لا سيما في مسائل الفتوى التي تمس ضمير الأمة ودينها

موضوعات متعلقة