النهار
الأحد 2 أغسطس 2026 12:44 مـ 17 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مجلس إدارة غزل المحلة يقرر تعيين الكابتن عمر سعد مديرًا للكرة شنجن أمام اختبار الهجرة.. هل تدفع إسبانيا الثمن؟ «لي زيكو» الفرنسية تكشف: النفط الإيراني والفنزويلي.. ورقة واشنطن الخفية في صراعها الاستراتيجي مع بكين محمد صلاح على رادار نادٍ تركي جديد بعد تعثر مفاوضات بشكتاش باريس سان جيرمان يطرق باب برشلونة.. فيران توريس يقترب من الرحيل إنتر ميلان يقترب من حسم صفقة روميرو.. وتوتنهام يحدد مطالبه المالية آرسنال يحسم صفقة برونو جيماريش مقابل 80 مليون إسترليني ندوة موسعة لمؤسسة “المصريين لدعم مؤسسات الدولة” تؤكد :الاصطفاف الوطني وبناء الوعي المجتمعي ضرورة لمواجهة التحديات وحماية الأمن القومي المصري قبضة أمنية حاسمة بشبرا الخيمة.. حملات مكثفة لضبط تجار المخدرات والخارجين عن القانون استمرار احتفالات مجلة علاء الدين بعيد ميلاد رقم ٣٣ بعدد تذكاري وهدايا للأصدقاء نائب هيئة المجتمعات العمرانية يتفقد مشروعات العبور الجديدة ويشدد: الإلتزام بالمواعيد أولوية قتلوا شاباً وأصابوا آخر بالرصاص.. إحالة 3 طلاب للمفتي في جريمة مروعة بشبرا الخيمة

ثقافة

أستاذ حديث بالأزهر يرد على سعد الدين الهلالي: “استفتِ قلبك” ليس قاعدة مطلقة للفتوى

سعد الدين الهلالي
سعد الدين الهلالي

انتقد الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، الاستخدام المتكرر وغير المنضبط لحديث «استفتِ قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك»، والذي يُستشهد به كثيرًا في سياقات إعلامية ودعوية، معتبرًا أن تعميم الاستدلال به يُعد خللًا في الفهم الشرعي.

وفي منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، أوضح العشماوي أن الحديث، الذي رواه الإمامان أحمد والترمذي عن الصحابي وابصة بن معبد رضي الله عنه، لا يُفهم على إطلاقه، بل يندرج ضمن حالات خاصة، يُستفتي فيها القلب عند غياب الطمأنينة ووجود شبهة في علم المفتي أو حاله أو منهجه.

سعد الدين الهلالي

واستشهد العشماوي بكلام الإمام ابن القيم، الذي أشار إلى أن فتوى المفتي لا تُسقط مسؤولية المستفتي إذا كان يعلم بطلان الفتوى أو يشك فيها لعلمه بفساد حال المفتي أو جهله أو تساهله في مخالفة الكتاب والسنة.

وتساءل العشماوي: “أي القلوب يُستفتى؟”، ليؤكد أن القلوب التي يصح استفتاؤها هي القلوب التي أنارها الله بالعلم والتقوى، كما بيّن الإمامان المناوي والقرطبي، لا القلوب التي أفسدتها المعاصي وطمست نور التمييز بين الحق والباطل.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث في سياق مخاطبة أحد الصحابة، وكان ذلك الصحابي معروفًا بالورع والإيمان، ما يعني أن الحديث لا يصلح ليُعمم على جميع الناس دون النظر إلى حال قلوبهم ومدى صلاحها.

وانتقد العشماوي ما وصفه بـ”الاستخدام الإعلامي العشوائي” للحديث، قائلًا: “يؤسفني سماع بعض المتصدرين للفتوى وهم يرددون الحديث على مسامع العوام، من الطائعين والعصاة، وكأن جميع القلوب على ذات القدر من النقاء، وهذا يعدّ تضييعًا للدين”.

واختتم العشماوي تصريحه بالتأكيد على أن “من لم يكن من أهل البصيرة والتقوى، فليس قلبه أهلاً لأن يُستفتى، خاصة إذا غلبت عليه شهواته وانطفأ فيه نور التمييز”، مشددًا على أهمية التثبت في الاستدلال بالأحاديث النبوية، لا سيما في مسائل الفتوى التي تمس ضمير الأمة ودينها

موضوعات متعلقة