النهار
الجمعة 2 يناير 2026 08:25 مـ 13 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إقبال جماهيري واسع على معارض الآثار المصرية المؤقتة حول العالم إصابة 6 أشخاص في حادث مروع بطريق شبرا–بنها الحر ” بعد مرور سنوات” ليلى غفران تتحدث عن حادث مقتل ابنتها .. وتعلق : شيء كبير مكسور جوايا الانسحاب السلمي أو التصعيد العسكري.. محافظ حضرموت يحذر المجلس الانتقالي ويطالب بتسليم المعسكرات من هو رئيس مكتب زيلينسكي الجديد؟ يستهدف المدنيين في رأس السنة.. واشنطن تعلن نجاح عملية أمنية استباقية في كارولينا الشمالية حزب حماة الوطن يحذر: الإعلام الإخواني أداة لتقويض استقرار الدول العربية الجيش الروسي يعلن خسائر أوكرانية فادحة على جبهات تسينتر وفوستوك حكومة جديدة في الجابون تضم 31 وزيرًا و10 وزيرات بعد مرسوم رئاسي ترامب يهدد بالتدخل وإيران تتوعد.. تصعيد سياسي على وقع احتجاجات داخلية ليلة إستثنائية مستحيل تتفوت.. تامر حسني يحيي حفل ضمن فعاليات النسخة الثانية ل Winter Music Festival مدينتى حزب المؤتمر يحذر: الإعلام الإخواني يهدد استقرار الدول العربية

ثقافة

أستاذ حديث بالأزهر يرد على سعد الدين الهلالي: “استفتِ قلبك” ليس قاعدة مطلقة للفتوى

سعد الدين الهلالي
سعد الدين الهلالي

انتقد الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، الاستخدام المتكرر وغير المنضبط لحديث «استفتِ قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك»، والذي يُستشهد به كثيرًا في سياقات إعلامية ودعوية، معتبرًا أن تعميم الاستدلال به يُعد خللًا في الفهم الشرعي.

وفي منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، أوضح العشماوي أن الحديث، الذي رواه الإمامان أحمد والترمذي عن الصحابي وابصة بن معبد رضي الله عنه، لا يُفهم على إطلاقه، بل يندرج ضمن حالات خاصة، يُستفتي فيها القلب عند غياب الطمأنينة ووجود شبهة في علم المفتي أو حاله أو منهجه.

سعد الدين الهلالي

واستشهد العشماوي بكلام الإمام ابن القيم، الذي أشار إلى أن فتوى المفتي لا تُسقط مسؤولية المستفتي إذا كان يعلم بطلان الفتوى أو يشك فيها لعلمه بفساد حال المفتي أو جهله أو تساهله في مخالفة الكتاب والسنة.

وتساءل العشماوي: “أي القلوب يُستفتى؟”، ليؤكد أن القلوب التي يصح استفتاؤها هي القلوب التي أنارها الله بالعلم والتقوى، كما بيّن الإمامان المناوي والقرطبي، لا القلوب التي أفسدتها المعاصي وطمست نور التمييز بين الحق والباطل.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث في سياق مخاطبة أحد الصحابة، وكان ذلك الصحابي معروفًا بالورع والإيمان، ما يعني أن الحديث لا يصلح ليُعمم على جميع الناس دون النظر إلى حال قلوبهم ومدى صلاحها.

وانتقد العشماوي ما وصفه بـ”الاستخدام الإعلامي العشوائي” للحديث، قائلًا: “يؤسفني سماع بعض المتصدرين للفتوى وهم يرددون الحديث على مسامع العوام، من الطائعين والعصاة، وكأن جميع القلوب على ذات القدر من النقاء، وهذا يعدّ تضييعًا للدين”.

واختتم العشماوي تصريحه بالتأكيد على أن “من لم يكن من أهل البصيرة والتقوى، فليس قلبه أهلاً لأن يُستفتى، خاصة إذا غلبت عليه شهواته وانطفأ فيه نور التمييز”، مشددًا على أهمية التثبت في الاستدلال بالأحاديث النبوية، لا سيما في مسائل الفتوى التي تمس ضمير الأمة ودينها

موضوعات متعلقة