النهار
الجمعة 3 أبريل 2026 08:42 مـ 15 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اليمن : وزيرا الدفاع والشؤون القانونية يبحثان آليات التنسيق المشترك وتعزيز الإصلاح المؤسسي مكتبة الإسكندرية تحتفي بالأعمال المترجمة للشيخ محمد الحارثي ملتقى نغم للمسرح يسدل الستار علي دورته الخامسة بإعلان الجوائز سياحة الفيوم تحتفل بيوم اليتيم بتنظيم رحلة للمعالم السياحية والأثرية لأطفال دور الأيتام وزيرة التنمية المحلية تعلن تنفيذ حملة لإزالة المباني المخالفة بحي ثان المحلة الكبرى بالغربية واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب يشارك في توزيع جوائز مسابقة بيت المال بشبرا النملة انتظام الدراسة بجامعة العاصمة...و«قنديل» يؤكد: لا تغيير في المواعيد وانتظام كامل بالفصل الثاني مفبرك وغير حقيقي.. الأمن يكشف حقيقة فيديو المكالمة الغير لائقة لضابط بالمعاش بعد تقليص أيام الدراسة...«الحزاوي» تحذر من ضغط المناهج وتطالب بمراجعة خطة الدراسة قبل الامتحانات المهندس ”على زين” : منح الرئيس” السيسي ” وسام الأمير نايف للأمن العربي ” .. رسالة أمن واستقرار لمصر .. وجذب... الدكتور مدحت الشريف استشاري الاقتصاد السياسي ودراسات الامن القومي : مصر قادرة على جذب رؤوس أموال كبيرة من دول الخليج عودة مفاجئة ومثيرة.. جعفر بناهي يدخل إيران متحديًا حكم السجن ويحصل على عفو فوري

ثقافة

أستاذ حديث بالأزهر يرد على سعد الدين الهلالي: “استفتِ قلبك” ليس قاعدة مطلقة للفتوى

سعد الدين الهلالي
سعد الدين الهلالي

انتقد الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، الاستخدام المتكرر وغير المنضبط لحديث «استفتِ قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك»، والذي يُستشهد به كثيرًا في سياقات إعلامية ودعوية، معتبرًا أن تعميم الاستدلال به يُعد خللًا في الفهم الشرعي.

وفي منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، أوضح العشماوي أن الحديث، الذي رواه الإمامان أحمد والترمذي عن الصحابي وابصة بن معبد رضي الله عنه، لا يُفهم على إطلاقه، بل يندرج ضمن حالات خاصة، يُستفتي فيها القلب عند غياب الطمأنينة ووجود شبهة في علم المفتي أو حاله أو منهجه.

سعد الدين الهلالي

واستشهد العشماوي بكلام الإمام ابن القيم، الذي أشار إلى أن فتوى المفتي لا تُسقط مسؤولية المستفتي إذا كان يعلم بطلان الفتوى أو يشك فيها لعلمه بفساد حال المفتي أو جهله أو تساهله في مخالفة الكتاب والسنة.

وتساءل العشماوي: “أي القلوب يُستفتى؟”، ليؤكد أن القلوب التي يصح استفتاؤها هي القلوب التي أنارها الله بالعلم والتقوى، كما بيّن الإمامان المناوي والقرطبي، لا القلوب التي أفسدتها المعاصي وطمست نور التمييز بين الحق والباطل.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث في سياق مخاطبة أحد الصحابة، وكان ذلك الصحابي معروفًا بالورع والإيمان، ما يعني أن الحديث لا يصلح ليُعمم على جميع الناس دون النظر إلى حال قلوبهم ومدى صلاحها.

وانتقد العشماوي ما وصفه بـ”الاستخدام الإعلامي العشوائي” للحديث، قائلًا: “يؤسفني سماع بعض المتصدرين للفتوى وهم يرددون الحديث على مسامع العوام، من الطائعين والعصاة، وكأن جميع القلوب على ذات القدر من النقاء، وهذا يعدّ تضييعًا للدين”.

واختتم العشماوي تصريحه بالتأكيد على أن “من لم يكن من أهل البصيرة والتقوى، فليس قلبه أهلاً لأن يُستفتى، خاصة إذا غلبت عليه شهواته وانطفأ فيه نور التمييز”، مشددًا على أهمية التثبت في الاستدلال بالأحاديث النبوية، لا سيما في مسائل الفتوى التي تمس ضمير الأمة ودينها

موضوعات متعلقة