النهار
السبت 4 أبريل 2026 05:24 مـ 16 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شباب سيتي كلوب2007 أبطال دوري سوبر القطاعات.. وناشئو 2012 إلي نهائي الكأس “نكهة التاريخ في قلب القاهرة”.. صالون نفرتيتي يستعيد ذاكرة المطبخ المصري بين التراث والتذوق اليمن : وزيرا الدفاع والشؤون القانونية يبحثان آليات التنسيق المشترك وتعزيز الإصلاح المؤسسي تجاوز العقود الآجلة للديزل في أوروبا 200 دولار للبرميل محمد فريد : صناعة الدواء ركيزة استراتيجية للتصنيع المحلي والنفاذ للأسواق العالمية وزير الصحة يتفقد تطوير مستشفى مدينة نصر للتأمين الصحي ويوجه بسرعة استكمال الأعمال خدمة الرورو.. «النقل الدولي»: خط «دمياط –سفاجا» بوابة جديدة لزيادة الصادرات المصرية لدول الخليج مشروبات مفيدة في حالات متلازمة تكيس المبايض جولة صناعية قوية.. رئيس الوزراء يتفقد محطة تصدير عملاقة بالمنطقة الإستثمارية ببنها عراقجي : يتهم وسائل الإعلام الأمريكية بتشويه موقف بلاده من مفاوضات السلام المرتبطة بباكستان الإمارات تعيد هندسة الأمل في غزة: ”فلسفة بناء الإنسان” تتصدى لآلات الدمار تعاون دولي جديد... جامعة عين شمس تبحث مع «كوادرام» تعزيز الشراكة البحثية في الصحة والتغذية

ثقافة

أستاذ حديث بالأزهر يرد على سعد الدين الهلالي: “استفتِ قلبك” ليس قاعدة مطلقة للفتوى

سعد الدين الهلالي
سعد الدين الهلالي

انتقد الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، الاستخدام المتكرر وغير المنضبط لحديث «استفتِ قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك»، والذي يُستشهد به كثيرًا في سياقات إعلامية ودعوية، معتبرًا أن تعميم الاستدلال به يُعد خللًا في الفهم الشرعي.

وفي منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، أوضح العشماوي أن الحديث، الذي رواه الإمامان أحمد والترمذي عن الصحابي وابصة بن معبد رضي الله عنه، لا يُفهم على إطلاقه، بل يندرج ضمن حالات خاصة، يُستفتي فيها القلب عند غياب الطمأنينة ووجود شبهة في علم المفتي أو حاله أو منهجه.

سعد الدين الهلالي

واستشهد العشماوي بكلام الإمام ابن القيم، الذي أشار إلى أن فتوى المفتي لا تُسقط مسؤولية المستفتي إذا كان يعلم بطلان الفتوى أو يشك فيها لعلمه بفساد حال المفتي أو جهله أو تساهله في مخالفة الكتاب والسنة.

وتساءل العشماوي: “أي القلوب يُستفتى؟”، ليؤكد أن القلوب التي يصح استفتاؤها هي القلوب التي أنارها الله بالعلم والتقوى، كما بيّن الإمامان المناوي والقرطبي، لا القلوب التي أفسدتها المعاصي وطمست نور التمييز بين الحق والباطل.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث في سياق مخاطبة أحد الصحابة، وكان ذلك الصحابي معروفًا بالورع والإيمان، ما يعني أن الحديث لا يصلح ليُعمم على جميع الناس دون النظر إلى حال قلوبهم ومدى صلاحها.

وانتقد العشماوي ما وصفه بـ”الاستخدام الإعلامي العشوائي” للحديث، قائلًا: “يؤسفني سماع بعض المتصدرين للفتوى وهم يرددون الحديث على مسامع العوام، من الطائعين والعصاة، وكأن جميع القلوب على ذات القدر من النقاء، وهذا يعدّ تضييعًا للدين”.

واختتم العشماوي تصريحه بالتأكيد على أن “من لم يكن من أهل البصيرة والتقوى، فليس قلبه أهلاً لأن يُستفتى، خاصة إذا غلبت عليه شهواته وانطفأ فيه نور التمييز”، مشددًا على أهمية التثبت في الاستدلال بالأحاديث النبوية، لا سيما في مسائل الفتوى التي تمس ضمير الأمة ودينها

موضوعات متعلقة