النهار
الأحد 15 فبراير 2026 04:20 مـ 27 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الشؤون الإسلامية السعودي يدشن برامج خادم الحرمين الشريفين لتوزيع المصاحف والتمور وتفطير الصائمين أبو الغيط يشارك في مؤتمر ميونخ للأمن ويلتقي رئيس وزراء السودان ورئيسا فنلندا وإقليم كردستان ضبط 201 مخالفة تموينية في حملات مكثفة بالدقهلية محافظ الدقهلية يشهد تسليم أجهزة تعويضية وأطراف صناعية لـ56 من ذوي الهمم ضمن جهود دعم الفئات الأولى بالرعاية مساعد وزير التربية والتعليم يتابع سير العملية التعليمية بمدارس البحيرة ولعوا فيه بالبنزين.. القبض على 4 أشخاص في مشاجرة إشعال النار في عامل وتكسير سيارة في قنا طلب رسمي للديوان.. محافظ قنا يوضح تفاصيل إعادة تفعيل البطاقات التموينية بعد إيقافها بسبب مخالفات البناء الإثنين.. ”الصحفيين” تُحيي ذكرى الفنان أحمد منيب نقيب الإعلاميين مناقشًا ومحكّمًا لرسالة دكتوراه بكلية الإعلام جامعة القاهرة كيما تربح 1.19 مليار جنيه خلال النصف الأول وتستهدف تشغيل كيما 3 في 2027 كاسبرسكي تحذر من عمليات الاحتيال المتعلقة ببطاقات الهدايا في عيد الحب ”IoT Misr” تحجز ترتيبها بين أهم مطوري مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي خلال 2026

ثقافة

أستاذ حديث بالأزهر يرد على سعد الدين الهلالي: “استفتِ قلبك” ليس قاعدة مطلقة للفتوى

سعد الدين الهلالي
سعد الدين الهلالي

انتقد الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، الاستخدام المتكرر وغير المنضبط لحديث «استفتِ قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك»، والذي يُستشهد به كثيرًا في سياقات إعلامية ودعوية، معتبرًا أن تعميم الاستدلال به يُعد خللًا في الفهم الشرعي.

وفي منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، أوضح العشماوي أن الحديث، الذي رواه الإمامان أحمد والترمذي عن الصحابي وابصة بن معبد رضي الله عنه، لا يُفهم على إطلاقه، بل يندرج ضمن حالات خاصة، يُستفتي فيها القلب عند غياب الطمأنينة ووجود شبهة في علم المفتي أو حاله أو منهجه.

سعد الدين الهلالي

واستشهد العشماوي بكلام الإمام ابن القيم، الذي أشار إلى أن فتوى المفتي لا تُسقط مسؤولية المستفتي إذا كان يعلم بطلان الفتوى أو يشك فيها لعلمه بفساد حال المفتي أو جهله أو تساهله في مخالفة الكتاب والسنة.

وتساءل العشماوي: “أي القلوب يُستفتى؟”، ليؤكد أن القلوب التي يصح استفتاؤها هي القلوب التي أنارها الله بالعلم والتقوى، كما بيّن الإمامان المناوي والقرطبي، لا القلوب التي أفسدتها المعاصي وطمست نور التمييز بين الحق والباطل.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث في سياق مخاطبة أحد الصحابة، وكان ذلك الصحابي معروفًا بالورع والإيمان، ما يعني أن الحديث لا يصلح ليُعمم على جميع الناس دون النظر إلى حال قلوبهم ومدى صلاحها.

وانتقد العشماوي ما وصفه بـ”الاستخدام الإعلامي العشوائي” للحديث، قائلًا: “يؤسفني سماع بعض المتصدرين للفتوى وهم يرددون الحديث على مسامع العوام، من الطائعين والعصاة، وكأن جميع القلوب على ذات القدر من النقاء، وهذا يعدّ تضييعًا للدين”.

واختتم العشماوي تصريحه بالتأكيد على أن “من لم يكن من أهل البصيرة والتقوى، فليس قلبه أهلاً لأن يُستفتى، خاصة إذا غلبت عليه شهواته وانطفأ فيه نور التمييز”، مشددًا على أهمية التثبت في الاستدلال بالأحاديث النبوية، لا سيما في مسائل الفتوى التي تمس ضمير الأمة ودينها

موضوعات متعلقة