النهار
الثلاثاء 11 أغسطس 2026 10:52 مـ 26 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
“السلامة في العلامة” حملة وطنية تطبقها الهيئة القومية لسلامة الغذاء في الذكرى الـ ”70”..ندوة العدوان الثلاثي والإنذار السوفيتي مركز الحوار يطلق دورة ”رائد بيئي” لتعزيز الوعي والاستدامة بيراميدز يواجه مودرن دبي وإنبي الشرقية وديا في يوم واحد العثور على طائر فلامنجو أبيض على أحد شواطىء الساحل الشمالى مديرة المركز الثقافي المجري لـ” النهار ” : نستعد للاحتفال بمئوية العلاقات الدبلوماسية بين البلدين رئيس جهاز شئون البيئة لـ”النهار” : نتطلع لتعاون مثمر مع منظمة الفاو مفتي الجمهورية يستقبل مدير معهد المخطوطات العربية لبحث تعزيز التعاون المشترك نبيل فهمي : إعلان كولومبيا بشأن الجولان السوري المحتل منعدم الأثر قانوناً والسيادة السورية ثابتة اقتصاد ”تيك توك”: كيف يغير صناع المحتوى خارطة الإعلانات والتوظيف؟ خلافات الجيرة تتحول لمشادة كلامية.. تفاصيل واقعة فيديو عقار بنها صناعة السينما والدراما: القوة الناعمة التي تنتظر التحول إلى قطاع اقتصادي استثماري

ثقافة

أستاذ حديث بالأزهر يرد على سعد الدين الهلالي: “استفتِ قلبك” ليس قاعدة مطلقة للفتوى

سعد الدين الهلالي
سعد الدين الهلالي

انتقد الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، الاستخدام المتكرر وغير المنضبط لحديث «استفتِ قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك»، والذي يُستشهد به كثيرًا في سياقات إعلامية ودعوية، معتبرًا أن تعميم الاستدلال به يُعد خللًا في الفهم الشرعي.

وفي منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، أوضح العشماوي أن الحديث، الذي رواه الإمامان أحمد والترمذي عن الصحابي وابصة بن معبد رضي الله عنه، لا يُفهم على إطلاقه، بل يندرج ضمن حالات خاصة، يُستفتي فيها القلب عند غياب الطمأنينة ووجود شبهة في علم المفتي أو حاله أو منهجه.

سعد الدين الهلالي

واستشهد العشماوي بكلام الإمام ابن القيم، الذي أشار إلى أن فتوى المفتي لا تُسقط مسؤولية المستفتي إذا كان يعلم بطلان الفتوى أو يشك فيها لعلمه بفساد حال المفتي أو جهله أو تساهله في مخالفة الكتاب والسنة.

وتساءل العشماوي: “أي القلوب يُستفتى؟”، ليؤكد أن القلوب التي يصح استفتاؤها هي القلوب التي أنارها الله بالعلم والتقوى، كما بيّن الإمامان المناوي والقرطبي، لا القلوب التي أفسدتها المعاصي وطمست نور التمييز بين الحق والباطل.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث في سياق مخاطبة أحد الصحابة، وكان ذلك الصحابي معروفًا بالورع والإيمان، ما يعني أن الحديث لا يصلح ليُعمم على جميع الناس دون النظر إلى حال قلوبهم ومدى صلاحها.

وانتقد العشماوي ما وصفه بـ”الاستخدام الإعلامي العشوائي” للحديث، قائلًا: “يؤسفني سماع بعض المتصدرين للفتوى وهم يرددون الحديث على مسامع العوام، من الطائعين والعصاة، وكأن جميع القلوب على ذات القدر من النقاء، وهذا يعدّ تضييعًا للدين”.

واختتم العشماوي تصريحه بالتأكيد على أن “من لم يكن من أهل البصيرة والتقوى، فليس قلبه أهلاً لأن يُستفتى، خاصة إذا غلبت عليه شهواته وانطفأ فيه نور التمييز”، مشددًا على أهمية التثبت في الاستدلال بالأحاديث النبوية، لا سيما في مسائل الفتوى التي تمس ضمير الأمة ودينها

موضوعات متعلقة