”مخطط شيطاني وجريمة بشعة”.. مرافعة قوية للنيابة العامة بإنهاء حياة شاب علي يد اصدقائه طعناً وحرقاً بالجيزة

شهدت ساحة محكمة جنايات الجيزة، الدائرة الثانية والثلاثون، المنعقدة بمحكمة شبرا الخيمة، برئاسه المستشار مصطفى السيد هاشم، وعضوية المستشارين عبد العظيم أحمد عبد العظيم، و سامح عبد الرحمن سالم، أمانة سر عبدالله أبو ضيف وأحمد عبد المنعم، مرافعة قوية للمستشار "أحمـــد مُحمد زغلــــول" وكيل نيابة مركز إمبابة و كرداسة الجُزئية، في القضية رقم 5389 لسنة 2025 جنايات مركز كرداسة، المُقيدة برقم 2145 لسنة 2025 كُلي شَمَال الجيزة، مرافعة تحت عنوان " خانوا العشرة بطعنات قادرة والسنة لهب مشتعلة"، بقضية إنهاء حياة شاب علي يد اصدقائه طعناً وحرق جسده، لمرورهم بضائقه مالية، بدائرة مركز شرطة الكرداسة بمحافظة الـجيزة.
"غدر وخيانة من فئات ضالة"
وبدا المستشار "أحمد زغلول" وكيل نيابة مركز إمبابة وكرادسة الجزئية مرافعته بقوله.. بسمِ اللهِ وبهداهُ الحقِّ.. بسمِ اللهِ الملكِ العدلِ.. بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِــدًا فِيهَا وَغَـضِـبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ صدقَ اللهُ العظيمُ.. صدقَ اللهُ الهادي الكريمُ ربُّ الأربابِ.. ومُسبِّبُ الأسبابِ الذي أرادَ لجمعِنا هذَا أنْ ينعقدَ.. قبلَ أنْ يجمعَنا إلى يومٍ عظيمٍ يــومٍ تُوفَّــى فيه كُلُّ نفسٍ ما كسَبَتْ.. فلا يُنقصُ مِن حسابِها شيءٌ وهذه أيةٌ أنزلها الله من فوق سبع سماواتٍ الله الذي من أسمائه الحُسني اسم السلام سلامٌ كان في مُعجمنــا مدلوله الأمان أمانٌ (افتَقَرَته أحداث هذه القضية) فاستُبدِل وحلَّ مكانِهِ غدرُ الإنسان بأخيه الإنسان "غدرٌ وخيـــانة من فئاتٍ ضالّة" عـــانت منها الخليقة مُنذ بدأ الزمان يحُطُّون مِمّا للنفس البشرية من أثقل الأوزان تلك النفس التي عَـــليَ الله من شأنِها وزاد من قدرهـــا وحذّر من المساسُ بها بآياتٍ).. (أياتٌ تحملُ التهديد والوعيد وتُنذِرُ من يَقتُلَهـــا بالعذاب الشديد).
"لا يضيع حق وراءه مطالب"
وأضاف "زغلول" أن النيابة العامة تقف في محرابكم العادل اليوم لا تُحدثكم عن أمُ فقدت (فلذة الأكباد) ولا عن أخوة وأخوات فقدوا أخيهم، و لن أخُبركم ما فعلته بهم هذه الجريمة النكراء، وما تركته بقلوبهم جميعًا من ندبات وجُروح لا تُشفي أبدًا... لن أُناقش معكم من باع ومن أشتري ومن خـــان ومن وفي... ولاكن تعلمنـــا مُنذ الصغر "أن لا يضيع حق وراءه مُطالب".. و أذكـــرها اليوم بكُل قُوة و شموخًا واقتدار ما ضـــاع حقًا تقف النيابةُ العامة وراءه مُطالبه أقولهــا بُكل قُوةً وصرامة دون مُواربهً ولا توريه.
وإستكمل المستشار "أحمد زغلول" وإن بمُناسبة هذه الدعـــوي نقول النيابةُ العامة، النيابةُ العامة ورجَـــالها علي مر العصُور.. زمـــامُ آمـــان هذا المُجمتع وحجـــر الزاوية فيه وكُل باغًا أو مُعتدًا يسقُط عليه.. يترضي أو يُقطع أربَ وإن كان زمانُنَا يا سادة.. غابت فيه المباديء والقيم فوالله وبالله وبالله لا تستكين النيابةُ العامة أبدا إلا وتُعيد للمُجتمع سكينته وسلامته مرةً أخري.
"واقعتنا اختل فيها ميزان الإنسانية"
قائلاً السيدُ الرئيسُ... الهيئةُ الموقرةُ.. لقد جئناكـــم اليوم بقضّية (آعتـــلي فاعليهـــا مرتبة اللئام والإجرام وصورت أفعالهم شُرور الآثــام).. لذلك جُمعْنا اليومَ في محرابِ عدلِكُم شاهدِينَ أمامَ اللهِ على إثمٍ مُبينٍ.. وذنبٍ عظيمٍ من مُجرميْنِ كـــانَا للشيطانِ تابعيْنِ.. عبَّرتْ أفعالَهُما عَن وحشيةٍ وضَراوةٍ.. ومُلِئَتْ أنفُسُهُما بالقسوةِ والبشاعَةِ واختلَّ فيهِمَا ميزانُ الإنسانيةِ وتخليَا عن فطرتِهِمَا السويةِ.. "خليلٌ يقتُل خليلهُ ويُسانده في ذلك المُتهم الأول.
"ذئاب ناهشة ذات قلوب قاسية"
وتابع "زغلول" أن "قابيلان جديدان".. "آنساقوا وراء هوي نفسِهمــا".. "عُمِيَت.. بصيرتهمــا".. "وأغواهُمــا شيطانهمـــا".. "فتَمَلَك من فكــرِهمــا".. "وانتزَعَ الرحمةُ من قلبِهمــا".. "لم يأخُذهمــا بالمجني عليه شَفَقَةً أو رأفة".. "خسّة ووضاعة ومكرٌ شديد".. "ونحسبَهُمـــا من عذاب الله ليسا ببعيد".. "لم يصُونــوا صداقةً.. أو أُخوةً".. فهيَ حقًّا واقعةٌ (واقعةٌ)ٌ انفطرتْ مِن شدتِهَا القلوبُ جاءتْ حَلقاتُها مُفزعةً.. بالإِثمِ والمحرماتِ مُتشبعةً.. فيَا لِتلكَ القلوبِ القاسيَةِ ويَا لهذهِ النفوسِ الفاجرةِ.. نفسي هذان المُتّهمان الماثلان عفوًا إسمحوا لي أن أقول "ذئـــابًا ناهشة" وهــــــــا هُمــــــا الأول والثاني:- "عبد الحميد س ع" و"سمير ع ح د".. لم يُميزان بين حلالً أو حرام اقترَفَا ما لم يقترفه قبلهما أحدًا من الئنام أتـــــوا بجريمتهما ظنًّا مُنهُما أنَّهُما بِمَنأًى عنِ العيونِ ونسَوا مَن يعلمُ خائنةَ الأعينِ وما تُخفِي الصدور.
(الوقائع.. المتهمان سافكين للدماء)
وأشار "أحمد زغلول" أن وقائعُ هذهِ القضيةِ تبدأ مُنذ أن كان المجني عليه والمُتهمان صغيران يتلمسوا حياتِهم رويًا أصدقـــاء يسلكوا دُروب الحياة سويًا فتترسّخُ علاقتهم علي مر الأعوام.. ويجد كُلٌ مِنهُما في الآخر خير الخليل.. فكــان تطوّرُعلاقتِهم خير دليل حتّـــي يُقام عُرس المُتهم الثاني.. فيجد المجني عليه أول من سارع للوُقوف بجانبه ولا يُترك إياه إلا ودالفًا منزل الزُوجية.. مُطمئنًا عليه إذ إنه قربهُ إليه.. و أدلفهُ إلى مسكنهِ.. و أطعمه من مطعمهِ.. وسَقاه من مشربهِ لا يَرد مكانًا إلا وهو معه.. فقد كان له كالظل لا يُفارقه أبدًا(أنيسُ جَلساتهِ)، و (ورَفيق خَلواتهِ).. لم يُدنـــي عليه بشيء أبدًا ولاكن يا سادة،،، هذا هو العرق الدساس وهـــا هُمـــا قاتلان سافكين للدمـــاء.
( خانوا العشرة بمخطط شيطاني)
لافتا إلي أن المجني عليه كان يُظهــر لكما كُلٌ ودًا وصفاء، وكان الله عالمًا وحده ما تُخفوه له، من غدرًا و بطشًا و تنكيل، المُتهمــان المَاثلان يغمرهُمـــا الخيانة من هامـــات رأسهمـــا إلى أُخمس أقدامهما، و من كُل بقعة من بقاع أجسادهم، و تشُع الخيانة تكمنُ بين ضُلوعهــم وثنايهـــا، و الخسةُ والنزالة، وتُمُرُّ السنون والحالُ على طبيعتِهِ كُلٌّ يعيشُ في سلامٍ، ولا يُوجد ما يُعكـــر صفو صداقتهم، إلى أنْ يحدُثَ ما لا يَتصورُهُ عقلٌ، ولا يتقبلُهُ فكرُ بَنِي البشَرِ بإتيانُ إحـــدي ليالي شهر فُبراير للعام الجاري يُراودُ المُتهمُ الثاني صديقه المُتهمَ الأُولَ عن قتل المجني عليه لسلب أمواله.. والأدهَى والأمرُّ مِن ذلكَ استجابَةُ المُتهمَ الأُولَ له فلم يجد أشر من صديقه رفيقًا ليكُون له علي الشَرَّ مُعينًا.. فلا بالرفض أبدَ.. ولا بشرَفٍ تحلَّ.. فإذَ بالمُتهَمِان يحدَّهُمـــا شيطانُهُما من كافَّةِ الِاتجاهاتِ (يَــؤزُّ هــما أزًّا).. فيأتِي شيطانُهُما بفكرةٍ يُوحِي بها للمُتهمِان فكرةٌ لا تخطُرُ على خاطرِ الوُحوشِ في البريَّةِ.. قتْلُ المجني عليه فلا يترددُوا لحظةً ولا يتراجعُوا إذِ انعقدتْ إرادتُهُما قَبولًا وإيجابًا على قتلِهِ.. وبثَّ الشيطانُ فيهِما مِن رِيحِ خُبثِهِ.. وختَمَ على قلبَيْهِما وعقلَيْهِما.. وكانَ ذلك إعلانًا منهُما عنِ انعدامِ الشَّرفِ والمُروءَةِ وإنعدامِ الحياءِ والفضيلَةِ.. ولم تمرَّ سِوَى أيامٍ قليلة.. لِيعودَا كلَّ ليلةٍ يقضيانِ الأوقاتَ في تناول وتناوب الجواهر المُخدرة.. دونَ رقيبٍ أو حسيب.. ونسيَا أنَّ اللهَ مُطلعٌ قريبٌ ونسيَا أنَّ اللهَ مُطلعٌ قريبٌ ويظلُّ المُتهمانِ على حالِهِما وفكرهما ذاكَ حتي اختـــارا زمانًا ومكانًا.. يَقتُلوه بسلاحهم الأبيض ثم يحرقوه.
(المخدرات طعم لاستدارج المجني عليه)
وذكر وكيل النائب العام حتى أتَى يومُ الواقعةِ.. يومُ السابع عشَرَ مِن شهرِ فُبراير منَ العامِ الجَاري هاتف حينها المُتهمان المجني عليه بلسانٍ ودود، وهُمـــا يُخفيــان عنهُ شرً لدود يُستغلان حاجة المجني عليه لتعاطي جوهر الحشيش المُخدر برفقتهم سويًا كعادتهم دومًا ودائمًا، وعدم علمه بأن المُتهمان يُرتبان له سُوء الحال فوافقهم واتفق علي لقائهم يُوافق المجني عليه ويُسارع للقاء خليلِهِ، ولم يكُن يعلُم أنهُ في طريقه للقاء ربه علي يد "خائنان".
(مخطط إجرامي آثم)
ومن جانب آخر قال "زغلول" السيدُ الرئيسُ الهيئةُ الموقرةُ آتفق المُتهمان مع المجني عليه علي مُقابلته مُبتعدين به عن أعين الحشود مُتجهين به إلى منطقةً نائية شديدة الظلام أشد ظُلمة من قلبَيْهِما.. وهُما مُخططان ما هُمـــا علي وشك القيام به فلن يحُول بين إرادتهمــا والمجني عليه شوي إشارة يُطلقها الثاني يُوحي بها للأول بالبدء في تنفيذ مُخططهم الإجرامي.. وذلك عقب الإنتهاء من تناولهُما لجوهر الحشيش المُخدر "بمحض إرادتهمــــا" فتحين اللحظةِ الحاسمة، طريقًا أختــاره المُتهمان بعنايةٍ ليقتلوا فيه المجني عليه بكنايةٍ وما أن تهيأ لهما الظرف بأختلائهما به آستلا المُتهم الثاني لسلاحًا أبيضًا (سكين).. الذي أعده سلفًا وما أن ظفر بالمجني عليه فسدد له طعنات عدة أستقرت بمُختلف أنحاء جسده فيُفلت المجني عليه بدمائه منه.. والإستغاثة بالمُتهم الأول.. وإذ فُوجيء بإنه خوانًا أثيمًا فأمسك به، وأحكم سيطرته عليه لينال منه المُتهم الثاني مُمسكًا بقطعة حجرية كبيرة الحجم و آنهال علي رأس المجني عليه بضربات قاسيات مُتتاليات فسقط المجني عليه أرضًا غارقًا في دمائه يهذي بكلماتًا، عبرت عن شدة آلام أصابت نفسه قبل جسده أتلك؟؛ الطعنات والضربات التي أصابت جسده أم ذلك الذي أصاب نفسه من غدرًا وخسةً وخيانةٌ لا مثيل لها... فهل المُتهمان يكتفيان بكُل ذلك وذاك؟! فالإجابة لا.. فسكبـــا كامل الوُقود علي جُثمانه يُشعلان النيران به لتلتهم جسده أمام أعينهم إرضاءً لشهوة الخلاص منه وخشيةً مِنِ انفضاحِ أمرِهِما فأحرقوا جُثمانه، وأستولوا علي ماله وينصرفُ المتهمانِ سويًّا عقب إستيلائهم علي دراجته الآلية يُغادران بها مسرح الجريمة إنطلقَا المُتهمانِ في طريقِهِما يمرّان بمصرفٍ مائي يُحاولان تنظيف ملابسهما وإزالة آثار الدماء من داخل الدراجة الألية لعدم انفضاحٌ فُحشِهِما... وعقب ذلك أخفي المُتهم الأول تلك الدراجة الألية المُستولي عليها لدي شقيقه المُتهم الثالث "إسلام س ع ع".. وذلك عقب أن سرد له تفصيلات جُرمهم وكيفية ارتكاب مُخططهم الإجرامي.. فوافقه علي إخفائها وتغير مواصفاتها ومعالمها ولكنْ هيَ إرادةُ اللهِ تعالى.. أنْ يَنكشفَ أمرُهُم ويـُــهتـكَ سِترُهُم رغمَ ما اتّخذَوهُ مِن حِيطةٍ وحَذرٍ إلَّا أنَّ اللهَ قد هدَى الناسَ إلى العُثور علي جثمان المجني عليه وبرغمِ من تفّحُم جُثمانِهِ يهدِي اللهُ.
وبالنسبة للشاهدَ الثانيَ فأكد ضابطَ التحرياتِ إلى أن البحثِ عن مُواصفات الدراجة الآلية توصَّلُ إلى أنَّ المُتهمَيْنِ الماثلين اليُوم هما مُرتكَبي تلكَ الواقعَةِ، فتم ضبطــهما بِناءً على أمرٍ من النيابة العامة بِضبطِهِما و إحضارِهِما.. ويُقرَّانِ بإرتكابِ الواقعَةِ لِنَسوقَهُما اليومَ لِينالَا جزاءَ فِعلتِهِما.
(الدلائل صريحة وصادمة)
السيدُ الرئيسُ... الهيئةُ الموقرةُ كانَ ذلكَ عرْضًا لوقائعِ هذهِ القضيةِ الأليمَةِ فآنَ لنَا الآنَ أنْ نعرضَ على حضراتِكُم دليلَ إرتكابِ المُتهمان الأول والثاني.. لواقعَةِ قتْلِ المجنيِّ عليْهِ و الأستيلاء علي أمواله.. والمُتهم الثالث لواقعة إخفاء أشياء مُتحَصلة من جناية مع علمه بذلك فالأدلةُ على جُرمِهِم مُتساندةٌ مترابطةٌ جازمةٌ بارتكابِهِمَا القتْلَ عمدًا مع سبْقِ الإصرارِ غاية السرقة.. وذلكَ مِن واقعِ إقرارِالمُتهمَين في التحقيقاتِ وشهادَةِ مُجري التحريات.
وبالنسبة لتقاريرِ مصلحَةِ الطبِّ الشرعيِّ، وتقاريرِ الادارة العامة للأدلة الجنائية قد دلَّتْ جميعُهَا على صحةِ حُدوثِ الواقعَةِ وصحّةِ إسنادِهَا للمُتهميْنِ.. ونبدأُ بما قرَّرهُ المتهمَ الأول في التحقيقاتِ.. وذلك في حُضورِ مُدافِعِه بارتكابِه برفقة المُتهم الثاني للأفعالِ الماديَّةِ للقتْلِ.. وذلك حال سُؤاله بالتحقيقات بالصحيفة رقم "25".. بقولِهَ نقلًا عنه نصًا.. "أنا عايز أقتل علاء فاروق وأسرق المكنه بتاعته وزي ما تيجي تيجي".. وآسترسل في معرض إقرارته بقولِهَ نقلًا عنه نصًا "لقيت سمير عادل" مرة واحدة نط ورا علاء فاروق في المكنه من وراه، وقام مطلع سكينة من جمبه وطعنه في ضهره مرتين، وبعدها علاء الله يرحمه كان عمال يصوت، ويقولي إلحقني يا عبد الحميد ولقيته وقع علي الأرض، فراح سميرعادل جاب حجر كبير ونزله علي صدره مرتين، فببص كده لقيت علاء فاروق الله يرحمه ينزف دم، بعدها عالطول لقيت "سمير عادل" بيجيب جركن صُغير من تحت الكُرسي بتاع التوك التوك، وقام فضاه علي جُثة "سمير"، وطلع الولاعة وولع فيه، وأنا نضفت آثار الدم من علي قالب الطُوب، وبرضوا نضفت في التوك التوك مكان الطعن في ضهره، وبعدها عالطول جيرنا بالمكنه.. و إستحمينا وغسلنا المكنه علشان كان فيها آثار دم كتير.. و آسترسل في إقراره نقلًا عنه نصًا
"قابلت أخويا "إسلام س ع" قولتله أنا آشتريت المكنه، فغيرلي فيها ملامحها وإدهنهالي من الأول وجديد، وإديتله مبلغ "30" ثلاثون جُنيهًا وراح دافعهم لبتاع الجراج، وهو مصدقش إني أشترتها، بس مصرحنيش بحاجه.
(جريمة بشعة ومؤلمة)
وأضـــاف المستشار "أحمد زغلول" بأن قصد "سمير ع" القتل وتأيد ذلك الأقرار بذات الأفعال المادية.. ما أقر به المُتهم الثاني "سمير ع ح د" حال استجوابه بتحقيقات النيابة العامة بإرتكاب المُتهم الأول للواقعة علي النحو بعاليه، وأضاف بإرتكابه واقعة سرقة الدراجة الألية الخاصة بالمجني عليه عقب وفاته.. واستتبع اقراراه بتعاطيه جوهر الحشيش المُخدر بقوله نقلًا عنه نصًا "عبد الحميد س" هو اللي قتله، وسرق المكنه بتاعته وبعد كده ولع فيه بالنزين اللي كان معاه، وهو اللي قتله لان الدم علي لبسه هو.. مشيراً أنه جاء إقرار المُتهم الثالث علي لسانه بتحقيقات النيابة العامة نقلًا عنه نصًا لقيت "عبد الحميد س" أخويا داخل عليا البيت وبيقومني من النُوم وبيقولي عايزك تغيرلي ملامح المكنه دي وتدهنها وتشدهــا، ففعلًا قُومت واتفرجت علي المكنه وخدتها ورشيت جُزء منها من قُدام، وبعد كده دخلتها الجراج ودفعنا "30" ثلاثون جُنيهًا لعم مُصطفي عامل الجراج، وبعد كده لقيت الحكُومه جات البيت وسألوا علي المكنه، ولقيتهم بياخدوا أخويا "عبد الحميد"، وخدوني أنا كمان، وشافوا الدفتر اللي دافع فيه الفلوس بتاعت بيات المكنه، وحسبي الله ونعم الوكيل فيهم ضيعوني معاهم... وإستكمل إقراره "بصراحه شكيت فيه وخصوصًا إني عارفه إنه ممكن يعمل أي حاجه وهو وسمير علشان الفلوس".. هكذَا أقرَّوا سيدي الرئيس أقوالٌ صريحة دلَّت على فُجرِ هؤلاء المُجرمِون.. وبيَّنتْ خُبث وبشاعة و سَذاجةَ مكرِهَم.
وإستطرد أن اعترافات المُتهمين بالتحقيقات رسمُـــوا لوحةً رَفّرَف علمُها فــــي سَمَـــاء الطُغيان وسَـــطّ سحاب الفُجر والروغـــان.. صوروا لنا صُورة من عالم العُدوان فأستبان لنا كيف ما كان كـــان.
(تحريات المباحث وضبط المتهمين)
حيث آيده ما شهِدَ به مُجرِي التحرياتِ مُفتش مباحث قطاع منطقة شمال أكتُوبر العقيد "هاني مُحمد الحُسيني" أنه على إِثْرِ وُرودِ بلاغِ مقتل المجني عليه، فإنتقل حيث تواجد الجُثمان لمُناظرته والتي أسفرت عن تفحُم الجُثمان، وبأجرَائه لتحرياتِهِ التي هدَاهُ اللهُ فيهَا إلى البحثِ فتوصّلَ إلى المُتهمين فيكثّفُ تحرّياتِهِ، والتي تتوصّلُ إلى أنَّ المُتهمَيْنِ وراءَ ارتكابِهَا، فضبطَهُما بأمرٍ منَ النيابةِ العامةِ بضبطهمــا وإحضـــــارهما، و بمُواجهتهم أقرا الأول والثاني أمامَهُ بقتلِهِمَا المجنيَّ عليْهِ إثـــر مُرورهمـــا بضائقة مالية وفضلًا عَن ذلكَ آختمــر بذهنهمـــا فكرة الخلاص من صديقهما المجني عليه، للأستيلاء علي دراجته الآلية، واسترسَلَا في شأنِ تفصيلاتِ إقرارِهِما مِن أنَّهُما طلبا من المجني عليه التقابل بمحل حُدوث الواقعة وما أن ظفرا به حتي باغتاه بطعناتٌ عدة، واستببعا اعتدائهم بأن كالا له ضرباتٌ عدة، مُستخدمين في ذلك "سكين، و قطعة حجرية كبيرة الحجم" اعقبهـــا سكب مادة مُعجلة للأشتعال عليه، واضرام النيران به قاصدين الخلاص منه ولمَّا أيقَنَا وفاتَهُ آستوليا علي دراجته الآلية سالكَيْنِ طريقًا بريًّا، وإِزاءَ الخشيةِ مِنِ افتضاحِ أمرِهِما عقَدَا العزمَ سويًّا على إخفائهـــا بواسطة المُتهم الثالث مع علمه بذلك، والذي أمكن ضبطه.
(طعنات غادرة)
موضحاً بأن هيَ الروايةُ التي عزَّزَها تقريرُ الصفةِ التشريحيةِ والذِي أثبتَ: أنَّ الإصابات المُشاهدة والمُوصوفة بالصفة التشريحية "بالرئي اليُمني، والأمعاء" هي إصابات حيوية حديثة ذات طبيعة طعنية، و حدثت من المُصادمة بجسم أو أجسام صلبة ذات حافة حاده وطرف مُدبب آيا كان نوعه.. وهي جائزة الحُدوث من مثل "السكين" المُنوه عنه بمُذكرة النيابة العامة الإصابات المُشاهدة والمُوصوفة بعمُوم الجُثمان (التفحم).. فهي إصابات غير حيوية (آي حدثت بعد وفاته أو آثناء إحتضاره).. وهي ذات طبيعة حرقية حدثت من مُلامسة الجسم للهب النار تُعزي الوفاة إلى مجموع الإصابات الرضية بالرأس و الإصابات الطعنية بالصدر والبطن (الرئه اليُمني، والأمعاء) ومُضاعفاتها.. وكُلًا من (إصابات طعنيه بالرأس، و الإصابة الطعنية بالصدر، والإصابة الطعنية بالبطن) جسيمه و كافيه في حد ذاتها لأحداث الوفاة.
(ألسنة لهب مشتعلة)
مشيراً "زغلول" إلى أن الواقعة في مُجملها جائزة الحُدوث وفق التصوير والتاريخ الواردين بمُذكرة النيابة العامة.. وهي الأدلةُ التي تماشَتْ معَ ما هو ثابت بتقرير الادارة العامة للأدلة الجنائية.. وذلك بأن الحريق شب نتيجة إيصال مصدر حراري سريع ذو لهب مكشوف كلهب عُود ثقاب مُشتعل أو قداحة مُشتعلة أو ما شابه ذلك بملابس وجسد الجُثة.. وذلك بعد سكب مادة الجازولين (البنزين) وهي من المواد البترولية المُعجلة للأشتعال.. ليبدأ الحريق علي هيئة ألسنة لهب مُباشرة فور إيصال المصدر الحراري ليُشعلها، وتمتد النيران بجسده وباقي مُكونات الحظيرة.. ما هو ثابت بنتيجة فحوص البصمة الوراثية تبين عينة آثار الدماء المرفوعة من محل الحادث، وكذا العينة المأخوذة من الجُثة.. تم تحديد البصمة الوراثية لهم جميعًا.. وتبين أن لهم ذات التصنيفات الجينية.. تخص الجُثمان.. فهكذَا فهكذَا سيدي الرئيس أظهرَتِ التحقيقاتُ حقيقةَ جُرمهـــم وحقيقةَ ما اقترفَاهُ مِن جُرمٍ.. فما اقترفَاهُ هو قتلٌ عمديٌّ مع سبقِ الإصرارِ؟؟!!.. إصرارٌ هو ظرفٌ مُشدِّدٌ توافرَ خلالَ الفترةِ الزمنيةِ مِن تاريخ اتفاقِهِما على القتْلِ يوم الجُمعة المُوافق 14/ 02/ 2025 إلى تاريخ تنفيذ مُخططهم الإجرامي يوم الأثنين المُوافق 17/ 02/ 2025 فتــرةٌ فكّرَا فيها ودبَّرَا بهدوءٍ ورَويّةٍ.. كيفَ يُواريَانِ سَوءتَهُما فانتهيَا إلى إزهاقِ رُوحِ المجني عليه.
(ولكم في القصاص حياة يا أولى الألباب)
وهــا اليُوم سُقناهُما إلى هذهِ الساحةِ المُقدسةِ لِلقِصاصِ منهُما علي فعلاتهما.. وهذهِ رسالةٌ معناها أنَّ مشيئةَ اللهِ تعالى في إظهارِ الحقِّ بالدليلِ والبُرهانِ.. مشيئةٌ نافذةٌ لا يُوقفُها مكرُ الإنسانِ أو دَهاءُ الشيطانِ فها هُما قد فُضحَ أمرُهُما.. وأمْرُ السُؤء التي كانت بينَهُما وكأنَّهُ جزاءٌ ربانيٌّ على فعلاتهما الأثمة فتلكَ هي العدالةُ الإلهيةُ والحمدُ للهِ الهادِي.
و في ختامِ مرافعتِنا قال وكيل النيابة العامة بمركز إمبابة و كرداسه الجزئية.. إنَّنا جئْنَا إليكُمُ اليومَ نحملُ الأمانةَ التي شرُفَتِ النيابةُ العامةُ بحملِها عنِ المجتمعِ بأَسرِهِ.. ذلكَ المجتمعُ الذي ينظُرُ الآنَ إليْكُم نظرةَ إيمانٍ بعدلِكُم مُنتظرًا لحُكمَكُمُ العادلَ.
(متهمين لا يعرفوا للرحمة عنوان)
ولفت "أحمد زغلول" أنه يقفُ الآنَ أمامَكُم مُتهمينِ لا يعرفوا للرحمَةِ معنًى ولا للشرفِ مَوطنًا سُطّرتْ صحائفُهُم بينَ أيدِيكُمُ اليومَ بأعمالِهِم النكراءِ وأفعالِهِم الوضيعةِ.. لم يترددَوا لحظةً في انتهاكِ الـحرماتِ وقتْلِ الأرواحِ الطاهرةِ.. فلا ندمًا على ما فعلَاهُ يُبديانِ.. ولا بالأسفِ على ذنوبٍ ارتكبَاهَا.. فسُقناهُم إلى محرابِ عدلِكُم بالسنَدِ القاطعِ، والدليلِ الساطعِ نَلوذُ بقضائِكُمُ العادلِ الذي طالَمَا تواترتْ أحكامُهُ على حفْظِ الحقوقِ وصوْنِ عفَّةِ و حياءِ هذه الأمّةِ.. ونشْرِ الحقِّ بينَ العبادِ.
مضيفاً إن الأحرف والكلمات التي تُسطرهـــا النيابة العامة في تحقيقاتهـــا أو تصدح بها.. في مُرافعتهــــا إنمــــا تستقيها من عظم الرسالة وصدق الحديث ايمــانًا بأن الأنفس المظلومة المكلومة ليس لها وجاء يحميهــا إلا النيابة العامة ولا سيف مُشهـــر في الحق دائمًا إلاهـــا.
وقبل خاتمه قال السيدُ الرئيسُ.. عدالة الهيئةُ الموقرةُ.. المنصةُ الكريمة عقب الأنتهاء من تلك الجلسة.. سوف تؤول أوراق دعوانا إلى عدلكم.. فاذكروا في خلوتكم المقدسة مع ضمائركم النقية.
(دموع وقهر)
وقائع تلك الدعوي أذكروا ان الجَرائم التي أرتكابها المُتهمين قد لفظتها شرائع الأرض و السماء.. وان الجزاء فيها هو القصاص.. أذكروا الدماء التي سالت من المجنيِّ عليْهِ.. أذكروا الدموع والقهر الذي انسكبَ لأجلها.. أذكروا الأديان السماوية التي جرمت القتل وفرضت القصاص علي كل من عسي في الأرض فسادًا ولذلك تطلب النيابةِ العامةِ وتصمم علي طلبها.. و لا تري لغيره بديلًا وإن كان بعد العقوبة القصوي المُقررة.. لهذه الجريمة طلبًا لاسرعنا إليه، و أهممنا عليه فالإنسانية لا تزدهر و الحضارة البشرية لا تنمو و الأمن لا يُستتب.. إلا في مجتمع يسُوده الأمن ووازع من خُلق، أو رَادع من جزاء ولا تأخذْكُم بالمتهمين شفقةٌ ولا رحمة.
مطالباً بحقِّ ما حَملتْهُ تلكَ الجريمةُ مِن فظاعةٍ بتوقيعِ العقوبَةِ المقرّرةِ لهذهِ الجريمَةِ.. و هيَ "الإعدامُ شنقًا" لهذَان المُجرمان الأول والثاني جزاءً عادلًا لهم في الدُنيا على قتْلِهما لروحٍ بريئةٍ طاهرةٍ روحٍ سُلبَتْ بِكلِّ خِسّةٍ ودناثة.. والعقوبَةِ المُقرّرةِ لجُرم المُتهم الثالث عن واقعة إخفاء أشياءً مُتحصلة من جناية القتل مع عمله بذلك.
(رسائل حاسمة للمتهمين)
وأختتم المستشار "أحمد زغلول" و كيل النيابة العامة مركز إمبابة وكرداسة الجزئية، بحديث موجّهَهُ للمُتهمان الأول والثاني فيـــا "سمير" لقد أصررت ليلًا ونهارًا علي إرتكــــاب جريمتك.. وارتكبتهـــا في ستر الليل أملًا ان لا ينكشف أمرك.. فانفضح سترك وساء عملك.. وقتلت صاحبك ظُلمًا فخسرت بذلك دُنياكَ فبوعد الله في الآخره تلقي جَزَاَك...ويــا "عبد الحميد" لقد أتبعت الثاني فأغــــواك.. و حسبت أنــك سُتفلت من العقاب.. فوالله جُرمك أشد.. فقد اتفقت و عاونت وآزرت فأخفَقت بذلك الاعتقاد فهنيئاً لكم بما كَسبتم جهنم إن شــــاء الله في الأسفلين.. فقد فـــاضت روح المجني عليه وتآكل جسدُه (وأخُذ)ُ غدرًا من بين أسرته وعمله ولا تأخذْكُم بالمتهميْنِ شفقةٌ ولا رحمةٌ ليعلمَ الذين ظلَمُوا أيَّ منقلبٍ يَنقلبونَ.
ونُذكــر أنفُسنا بقولِ الحقِّ سبحانه: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} صدقَ اللهُ العظيمُ.