النهار
السبت 7 مارس 2026 12:43 مـ 18 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
%40 من الجمهور الإسرائيلي يرى أن الحرب على إيران ستنتهي بانتصار واضح كيف يرى الداخل الإسرائيلي سردية إسقاط النظام الإيراني؟ هل يرى الداخل الإسرائيلي وجود أهمية من الاستمرار في الحرب ضد إيران؟ بن ستيلر وكيشا ينتقدان البيت الأبيض: لا أفلام ولا موسيقى لتبرير الحرب نائبة تطالب التعليم العالي بمواءمة الجامعات مع سوق العمل وبرامج توعية للطلاب كمين ملثم بالخرطوش.. تفاصيل هجوم مسلح على 3 شباب في شبرا الخيمة بلاغ سرقة يشعل العنف.. شقيقان يهاجمان أسرة شاب بسلاح أبيض في شبرا الخيمة تفوق واضح لهاني ضاحي بعدد من المحافظات ماهو مستقبل المنطقة وماذا ينتظرها بعد الحرب الامريكية الاسرائيلية علي ايران ؟ فلسطين حاضرة في ليالي الأوبرا الرمضانية.. «كنعان» تشعل الصغير و«وسط البلد» تمزج الأرض بالسماء ترامب يعلن طفرة تسليح كبرى: مضاعفة إنتاج الأسلحة الأمريكية 4 مرات ليالي الأوبرا الرمضانية تتألق: موسيقى تونس، إنشاد صوفي، واحتفاء بالفن والمرأة

ثقافة

”اللغة العربية بين المقدس والإنساني” بمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب

نظّمت مكتبة الإسكندرية، اليوم الخميس، ندوة ثقافية بعنوان "اللغة العربية بين المقدس والإنساني"، وذلك ضمن فعاليات البرنامج الثقافي المصاحب للدورة العشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، بمشاركة الشاعرين إبراهيم المصري وأشرف البولاقي، وأدارها الشاعر عمرو الشيخ.

شهدت الندوة حضور كل من الدكتور محمد سليمان، القائم بأعمال نائب مدير مكتبة الإسكندرية ورئيس قطاع التواصل الثقافي، والدكتور مدحت عيسى، مدير مركز ومتحف المخطوطات بالمكتبة، في تأكيد على اهتمام إدارة المكتبة بدعم الحوار الفكري حول قضايا اللغة والهوية.

استهل عمرو الشيخ الندوة بتوجيه الشكر والتقدير لإدارة المكتبة على دعمها المتواصل للمبدعين والشعراء، مشيرًا إلى أن عنوان الندوة يثير تساؤلات جوهرية حول مكانة اللغة، قائلاً: "اللغة لدى القدماء والمعاصرين هي أداة لنقل الثقافات، وهي الهوية والحضارة".

من جانبه، أوضح الشاعر إبراهيم المصري أن عنوان الندوة ينطلق من إشكالية مزدوجة بين بعدين: "المقدّس" و"الإنساني"، معتبرًا أن اللغة العربية، رغم استخدامها في الخطاب الديني، هي في جوهرها لغة اصطلاحية كسائر اللغات، نشأت وتطورت في سياق اجتماعي داخل شبه الجزيرة العربية، وتتغير بتغير الجغرافيا والزمن.

وأضاف المصري أن القرآن الكريم هو "الخطاب الإلهي"، لكنه لا يقرّ بقداسة اللغة ذاتها، مشيرًا إلى أن لفظ "اللغة" لم يرد في القرآن.

كما شدد على أن اللغة العربية لن تنقرض، لارتباطها بعدد كبير من الناطقين بها، ولاستخدامها اليومي في الوثائق والمراسلات الرسمية، مؤكدًا أن "اللغة العربية والهوية ليستا أمرين مقدسين، بل يجب التعامل معهما بمرونة باعتبارهما كيانين إنسانيين متطورين".

وردًا على سؤال حول ما إذا كانت اللغة العربية مهددة بالانقراض، قال إن اللغة العربية لا يمكن أن تنقرض، مؤكدًا أن الإشكالية الحقيقية تكمن في التيارات المرتبطة بالصحوة الإسلامية، التي تسعى إلى تقديس اللغة العربية وفرض ارتباطها المطلق بالدين، وهو ما يعوق فهمها كلغة إنسانية حية تتطور كغيرها من اللغات.

بدوره، قال الشاعر أشرف البولاقي إن هناك تصورات شائعة تعتبر اللغة العربية لغة مقدسة لمجرد كونها لغة القرآن، وهو ما وصفه بأنه فهم غير دقيق، موضحًا أن اللغة العربية كغيرها من اللغات تتعرض لتحديات كبيرة قد تهدد بقاءها.

وأضاف البولاقي أن العرب قبل الإسلام كانوا يتمتعون بميول لغوية واضحة، وجاء نزول القرآن بهذه اللغة ليعزز من مكانتها، ويساهم في بناء حضارة ودولة.

وردًا على سؤال حول ما إذا كانت اللغة العربية مهددة بالانقراض، أكد الشاعر أشرف البولاقي أن انقراض اللغة يعني بالضرورة اختفاء الثقافة والتراث المرتبطين بها، مشددًا على أن الحفاظ على اللغة هو حفاظ على الذاكرة الجماعية والهوية الحضارية.

وفي مداخلة خلال الندوة، قال الدكتور مدحت عيسى، مدير مركز ومتحف المخطوطات بمكتبة الإسكندرية، إن اللغة العربية العلمية فقدت الكثير من قدرتها على إنتاج المعرفة، بعد أن أصابها الترهل والابتعاد عن الأفعال الإنجازية والتعبيرات الحية القادرة على مواكبة التطور.

وأضاف أن موضوع الندوة يستدعي إطلاق مشروع توعوي شامل، يستهدف تنقية عقول الشباب من الوهم المرتبط بقداسة اللغة العربية، موضحًا أن القداسة تنبع من النصوص الدينية لا من اللغة ذاتها، وأن التعامل مع اللغة يجب أن يكون بمنظور علمي وإنساني يسمح بتطورها وتجددها.

يُذكر أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب يُقام بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب، واتحاد الناشرين المصريين والعرب، ويشارك فيه هذا العام 79 دار نشر مصرية وعربية، تقدم أحدث إصداراتها بخصومات مميزة.

كما يشهد المعرض أكثر من 215 فعالية ثقافية بمشاركة نحو 800 من المفكرين والمثقفين، إلى جانب أنشطة ثقافية موازية تقام في كل من "بيت السناري" بالسيدة زينب، و"قصر خديجة" بحلوان.