النهار
السبت 28 مارس 2026 05:08 صـ 9 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
لماذا كثفت أمريكا وإسرائيل من عمليات التصعيد العسكري ضد إيران حاليا؟ جمهورية التشيك تدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية في يوم مبادرة السعودية الخضراء.. المملكة تؤكد التزامها بدعم العمل البيئي وترسخ مكانتها الدولية في مسار الاستدامة جمهورية التشيك تعرب عن تقديرها لجهود ملك المغرب في ارساء دعائم التنمية وتحقيق السلم والاستقرار مسام يحذر من مخاطر الألغام المنجرفة جراء الأمطار التي تشهدها اليمن المغرب والتشيك يتفقان على الارتقاء بعلاقتهما إلى مستوى استراتيجي وتعظيم التعاون بما يحقق المصالح المشتركة خلال انطلاق قمة ستراتكوم 2026 في إسطنبول …اردوغان يؤكد : استعادة السلام والاستقرار والعدالة أصبح أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى لماذا مد ترامب فترة وقف إطلاق النار مع إيران؟.. خبيرة توضح التفاصيل اترفع بالونش.. فريق الإنقاذ للحماية المدنية تنجح في رفع الأتوبيس المنحرف أعلي دائري الجيزة دخل عليهم أوضة النوم.. انحراف اتوبيس بشكل مفاجئ أعلى كوبري عرابي بدائري بشتيل يُثير الذعر كيف تنظر قادة الخليج للهجمات الإيرانية على القواعد الأمريكية العسكرية؟ لماذا لا تُقابل دول الخليج العربي هجمات إيران العدوانية بالمثل؟

مقالات

شعبان خليفة يكتب : مرحبًا شهر الهدى والتقى

شعبان خليفة
شعبان خليفة

شهر رمضان يختلف عن سائر الشهور بذكره دون غيره فى القرآن باسمه وصفته والغاية منه، فضلًا عن أحكامه الشرعية باعتباره شهر فريضة الصوم «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» سورة البقرة آية 183، وفيه نزل القرآن الكريم «شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» البقرة آية 185.

فكيف نربح هذا الشهر بأيامه المعدودات؟

  • الجواب نربحه باستثماره باعتباره دقائق وساعات يقضيها الإنسان ما بين عمل وطاعات.

فرمضان هو أفضل أوقاتنا النفسية على الإطلاق إذا ما أحسنّا استغلاله، والاستعداد له بتهيئة النفس أولًا، وتنظيم أوقات اليوم ما بين العمل والعبادة.

فضلًا عن الدعاء باستمرار؛ فعقب ذكر الشهر الكريم وردت آية الأمر بالدعاء، حيث قال سبحانه وتعالى «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِى وَلْيُؤْمِنُوا بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» (186 البقرة).

وكما أن شهر رمضان هو شهر تزكية النفس بتطهيرها فإنه أيضًا شهر ندرك فيه قيمة العقل وقدرته الكبيرة التى وضعها الله فيه كوسيلة للسيطرة على شهوات الجسد والنفس، حيث تصوم الغزائز نفسًا والجوارح بالصيام عن شهوات البطن والفرْج واللسان.

فرمضان شهر الطاقات الفكرية والروحية ممثلة فى (العقل والإدراك والتفكير).

وما من شك فى أن امتناع المؤمن خلال الصيام عن الغرائز التى يتشابه فيها مع الكائنات الأخرى فإنه يثبت تميزه وإنسانيته عبر عبوديته لله وطاعته لأوامره واجتناب نواهيه وهى صفات عظيمة تناسب عبادة الصوم التى أوضح رسولنا الكريم، عليه الصلاة والسلام، فى الحديث القدسى أنها فريضة لا يعلم أجرها إلا الله: (قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام؛ فإنه لى وأنا أجزى به، والصيام جُنّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل: إنى امرؤ صائم، والذى نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقى ربه فرح بصومه) رواه البخارى ومسلم.