النهار
الإثنين 19 أكتوبر 2026 05:29 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أضرار الإفراط في تناول الجبنة الرومي للأطفال.. ماذا يحدث لصحتهم؟ ضبط 8 أطنان من الأسمدة مجهولة المصدر ومواد غذائية فاسدة ومنتهية الصلاحية بالفيوم الرئيس السيسي في افتتاح منتدى مصر 2026: الجميع يرحل وتبقى مصر ضبط 15 سيارة سرفيس مخالفة خلال حملة مكبرة بالفيوم السيسي يبحث مع الممثل الخاص لبوتين تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا وكيلا التعليم والصحة ببني سويف يؤكدان تطبيق اشتراطات الأمن والسلامة بمنظومة التغذية المدرسية مجموعة تيتان للأسمنت تدعم مستشفيات جامعة بني سويف بأجهزة حديثة لفحوصات القلب نزار أبو إسماعيل: نجاح منتدى مصر 2026 مرهون باستثمارات وفرص عمل غرفة صناعة الجلود تطلق تدريبًا بخبرات إيطالية لتطوير تصميم الأحذية الصناعات الهندسية تبحث مع وفد برازيلي إنشاء مدرسة لتصنيع الاسطمبات النقابة العامة للزراعيين تمنح وكيل وزارة الزراعة بجنوب سيناء درع التميز تقديرًا لجهوده التنموية مصطفى الفقي يشيد بدعوة شيخ الأزهر لتشكيل لجنة وساطة لإنهاء الحروب العربية

مقالات

شعبان خليفة يكتب : مرحبًا شهر الهدى والتقى

شعبان خليفة
شعبان خليفة

شهر رمضان يختلف عن سائر الشهور بذكره دون غيره فى القرآن باسمه وصفته والغاية منه، فضلًا عن أحكامه الشرعية باعتباره شهر فريضة الصوم «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» سورة البقرة آية 183، وفيه نزل القرآن الكريم «شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» البقرة آية 185.

فكيف نربح هذا الشهر بأيامه المعدودات؟

  • الجواب نربحه باستثماره باعتباره دقائق وساعات يقضيها الإنسان ما بين عمل وطاعات.

فرمضان هو أفضل أوقاتنا النفسية على الإطلاق إذا ما أحسنّا استغلاله، والاستعداد له بتهيئة النفس أولًا، وتنظيم أوقات اليوم ما بين العمل والعبادة.

فضلًا عن الدعاء باستمرار؛ فعقب ذكر الشهر الكريم وردت آية الأمر بالدعاء، حيث قال سبحانه وتعالى «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِى وَلْيُؤْمِنُوا بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» (186 البقرة).

وكما أن شهر رمضان هو شهر تزكية النفس بتطهيرها فإنه أيضًا شهر ندرك فيه قيمة العقل وقدرته الكبيرة التى وضعها الله فيه كوسيلة للسيطرة على شهوات الجسد والنفس، حيث تصوم الغزائز نفسًا والجوارح بالصيام عن شهوات البطن والفرْج واللسان.

فرمضان شهر الطاقات الفكرية والروحية ممثلة فى (العقل والإدراك والتفكير).

وما من شك فى أن امتناع المؤمن خلال الصيام عن الغرائز التى يتشابه فيها مع الكائنات الأخرى فإنه يثبت تميزه وإنسانيته عبر عبوديته لله وطاعته لأوامره واجتناب نواهيه وهى صفات عظيمة تناسب عبادة الصوم التى أوضح رسولنا الكريم، عليه الصلاة والسلام، فى الحديث القدسى أنها فريضة لا يعلم أجرها إلا الله: (قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام؛ فإنه لى وأنا أجزى به، والصيام جُنّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل: إنى امرؤ صائم، والذى نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقى ربه فرح بصومه) رواه البخارى ومسلم.