النهار
الإثنين 7 سبتمبر 2026 02:58 مـ 24 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نبيل فهمي يدعو لصياغة مشروع عربي موحد لمواجهة التحديات الراهنة بالصور.. حضور جماهيري وتفاعل لافت في ندوة المؤرخ إبراهيم العسال بمعرض بغداد الدولي للكتاب مدبولي يطلق «تخضير القاهرة».. تشجير الطريق الدائري وتحويل الأراضي الحكومية الفضاء إلى متنزهات التعليم العالي: 25 لعبة ومنافسة في دورة الألعاب الإفريقية الثانية عشرة للجامعات «القاهرة 2026» سفير مصر بالمغرب يلتقي أبناء الجالية في تطوان ويبحث تعزيز التواصل والخدمات القنصلية صحة بني سويف: قافلة علاجية تقدم 3531 خدمة طبية مجانية لأهالي قرية ونا القس بالواسطى محافظ قنا: ”التحالف الوطني” ينظم غداً قافلة شاملة ضمن مبادرة ”إيد واحدة” بقرية حجازة بقوص انطلاق الدورة الـ166 لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية برئاسة تونس مش عارفين نتحرك من بيوتنا.. استغاثة أهالي شارع في بندر قنا بسبب طفح مياه الصرف الصحي: شهر بنستغيث محدش سائل فينا «الطريق غرق في الأسمنت».. اصطدام سيارة نقل بالحواجز الخرسانية في كفر شكر سماح أنور بمكتبة الإسكندرية: الموهبة روحانيات وتحتاج لتهيئة الظروف من الملابس للحقائب والسلع الغذائية.. المحافظ يفتتح معرض «أهلاً مدارس 2026» بتخفيضات 35%

مقالات

شعبان خليفة يكتب : مرحبًا شهر الهدى والتقى

شعبان خليفة
شعبان خليفة

شهر رمضان يختلف عن سائر الشهور بذكره دون غيره فى القرآن باسمه وصفته والغاية منه، فضلًا عن أحكامه الشرعية باعتباره شهر فريضة الصوم «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» سورة البقرة آية 183، وفيه نزل القرآن الكريم «شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» البقرة آية 185.

فكيف نربح هذا الشهر بأيامه المعدودات؟

  • الجواب نربحه باستثماره باعتباره دقائق وساعات يقضيها الإنسان ما بين عمل وطاعات.

فرمضان هو أفضل أوقاتنا النفسية على الإطلاق إذا ما أحسنّا استغلاله، والاستعداد له بتهيئة النفس أولًا، وتنظيم أوقات اليوم ما بين العمل والعبادة.

فضلًا عن الدعاء باستمرار؛ فعقب ذكر الشهر الكريم وردت آية الأمر بالدعاء، حيث قال سبحانه وتعالى «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِى وَلْيُؤْمِنُوا بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» (186 البقرة).

وكما أن شهر رمضان هو شهر تزكية النفس بتطهيرها فإنه أيضًا شهر ندرك فيه قيمة العقل وقدرته الكبيرة التى وضعها الله فيه كوسيلة للسيطرة على شهوات الجسد والنفس، حيث تصوم الغزائز نفسًا والجوارح بالصيام عن شهوات البطن والفرْج واللسان.

فرمضان شهر الطاقات الفكرية والروحية ممثلة فى (العقل والإدراك والتفكير).

وما من شك فى أن امتناع المؤمن خلال الصيام عن الغرائز التى يتشابه فيها مع الكائنات الأخرى فإنه يثبت تميزه وإنسانيته عبر عبوديته لله وطاعته لأوامره واجتناب نواهيه وهى صفات عظيمة تناسب عبادة الصوم التى أوضح رسولنا الكريم، عليه الصلاة والسلام، فى الحديث القدسى أنها فريضة لا يعلم أجرها إلا الله: (قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام؛ فإنه لى وأنا أجزى به، والصيام جُنّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل: إنى امرؤ صائم، والذى نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقى ربه فرح بصومه) رواه البخارى ومسلم.