النهار
الجمعة 23 يناير 2026 02:25 مـ 4 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزيرا الأوقاف والمجالس النيابية ومحافظ البحيرة يفتتحون مسجد ”أم صابر” بمركز بدر جامعة المنوفية تُثري وعي طلابها بزيارة ميدانية لأروقة معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57 لمتابعة المنظومة.. رئيس شركة مياه القليوبية يجتمع بالعاملين بفرع جنوب الخانكة على حافة الترعة.. انقلاب سيارة ملاكي وإصابة قائدها بحادث في قنا ألقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن قنا، القبض على نجار بتهمة قتل زوج شقيقته بضربة حجر إثر مشاجرة بتراشق الأججار مع نجل المجني... خناقة بسبب كنبة.. القبض على نجار بتهمة قتل زوج بضربة حجر في قنا تهديد ترامب ضد إيران اثرت فى زيادة سعر النفط الإسكندرية — مذبحة الملاحات: أب يقتل 4 من أبنائه والناجي الوحيد شقيقهم البابا تواضروس الثاني يتلقى اتصالات من كبار المسؤولين للاطمئنان على صحته بعد الجراحة «مكتبة لكل بيت» ترى النور من قلب معرض الكتاب.. ألف عنوان في 50 حقيبة ثقافية بسعر رمزي «أطلس الفخار» يوثّق ذاكرة الطين.. وزير الثقافة يطلق إصدارًا مرجعيًا جديدًا ويقرر طباعته جماهيريًا بأجزائه الثلاثة وزير الثقافة والسفير القطري في جولة بمعرض القاهرة للكتاب بحثًا لاستعدادات قطر ضيف شرف 2027

مقالات

شعبان خليفة يكتب : مرحبًا شهر الهدى والتقى

شعبان خليفة
شعبان خليفة

شهر رمضان يختلف عن سائر الشهور بذكره دون غيره فى القرآن باسمه وصفته والغاية منه، فضلًا عن أحكامه الشرعية باعتباره شهر فريضة الصوم «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» سورة البقرة آية 183، وفيه نزل القرآن الكريم «شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» البقرة آية 185.

فكيف نربح هذا الشهر بأيامه المعدودات؟

  • الجواب نربحه باستثماره باعتباره دقائق وساعات يقضيها الإنسان ما بين عمل وطاعات.

فرمضان هو أفضل أوقاتنا النفسية على الإطلاق إذا ما أحسنّا استغلاله، والاستعداد له بتهيئة النفس أولًا، وتنظيم أوقات اليوم ما بين العمل والعبادة.

فضلًا عن الدعاء باستمرار؛ فعقب ذكر الشهر الكريم وردت آية الأمر بالدعاء، حيث قال سبحانه وتعالى «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِى وَلْيُؤْمِنُوا بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» (186 البقرة).

وكما أن شهر رمضان هو شهر تزكية النفس بتطهيرها فإنه أيضًا شهر ندرك فيه قيمة العقل وقدرته الكبيرة التى وضعها الله فيه كوسيلة للسيطرة على شهوات الجسد والنفس، حيث تصوم الغزائز نفسًا والجوارح بالصيام عن شهوات البطن والفرْج واللسان.

فرمضان شهر الطاقات الفكرية والروحية ممثلة فى (العقل والإدراك والتفكير).

وما من شك فى أن امتناع المؤمن خلال الصيام عن الغرائز التى يتشابه فيها مع الكائنات الأخرى فإنه يثبت تميزه وإنسانيته عبر عبوديته لله وطاعته لأوامره واجتناب نواهيه وهى صفات عظيمة تناسب عبادة الصوم التى أوضح رسولنا الكريم، عليه الصلاة والسلام، فى الحديث القدسى أنها فريضة لا يعلم أجرها إلا الله: (قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام؛ فإنه لى وأنا أجزى به، والصيام جُنّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل: إنى امرؤ صائم، والذى نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقى ربه فرح بصومه) رواه البخارى ومسلم.