النهار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 12:23 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الصين تدرج 34 مصنعا إلى قائمتها للمصانع الذكية من المستوى ”الرائد” محافظ السويس يستقبل نقيب الصحفيين والسكرتير العام للنقابة ويتبادل معهما الدروع بمناسبة العيد القومي الـ53 كاف يعلن أسماء مساعدي قرعة دوري أبطال أفريقيا والكونفدرالية مركز شباب ”القيطون” بالدقهلية أمام النيابة الإدارية.. اتهامات بالتزوير وإهدار المال العام ​ محمود ممدوح يتصدر ترتيب هدافي الدوري المصري قبل الجولة الثامنة ترتيب الدوري المصري قبل مباراة الزمالك والمقاولون العرب في الجولة الثامنة المالية والصناعية» تحت مجهر المركزي للمحاسبات.. ماذا حدث لملفات الديون والمخزون؟ نهلة إيهاب: غياب توثيق المسرحيات يهدد بقاءها في ذاكرة الأجيال| خاص خلال اجتماع طهران الرباعي .. عراقجي يوضح أمن المنطقة مسؤولية دولها ولا مكان للتدخلات الخارجية نهلة إيهاب: عروض المسرح في المحافظات تحقق العدالة الثقافية رغم تحديات التنقل والتجهيزات| خاص مدير تعليم بني سويف يتفقد مدارس سنور شرق النيل بعد ارتفاع واردات البترول إلى 24.9 مليار دولار.. صعود النفط فوق 115 دولارًا يجدد الضغوط على مصر

عربي ودولي

رمضان فى تشاد.. طقوس خاصة وموائد عامرة بالخيرات

صورة من مائدة الافطار في تشاد
صورة من مائدة الافطار في تشاد

يحظى شهر رمضان المبارك بمكانة مميزة لدى المجتمع التشادي، الذي يشكل نسبة المسلمين فيه أكثر من 80 بالمئة من سكان البلاد ويمتاز هذا الشهر بطقوس خاصة تختلف عن بقية الأشهر الأخرى، فالحياة تتغير فيه كليا، حيث تكثر أعمال الخير والصدقات، ويقضي المسلمون جل وقتهم في المساجد للصلاة والدعاء وقراءة القرآن، ويخرج التجار زكاة أموالهم لتقديمها للفقراء والمساكين.

ويتهيأ التشاديون لاستقبال شهر رمضان منذ بدايات شعبان، الذي يطلق عليه في العامية التشادية اسم "قِصيَّر" وذلك تلهفا واستعجالا لرمضان كما أن الزواج يكثر في شهر شعبان، وهي ظاهرة منتشرة في المجتمع التشادي، كواحدة من الطرق للتعبير عن فرحة قرب قدوم رمضان والاستعداد له.

وعن الساعات التي تسبق قدوم الشهر الكريم في تشاد، يقول الباحث التشادي علي علي في تصريح للصحافة العربية في تشاد "عند قرب قدوم الشهر، يلاحظ اكتظاظ الشوارع والأسواق بالناس، حيث يذهبون إلى الأسواق لشراء ما يحتاجون إليه في رمضان".

وأضاف: "يعتمد التشاديون في تحري هلال رمضان على طريقتين، فهناك من يعتمد على التحري وفق العين المجردة، وهناك الغالبية التي تعتمد على إعلان المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الذي يعتمد بدوره على تحري الهلال في السعودية" وتابع "عند ثبوت رؤية الهلال، يتبادل الناس التهاني والتبريكات، حيث يرددون بعض الكلمات من قبيل "رمضان كريم"، و"السماح" حيث يطلبون العفو من بعضهم البعض ويدعون لبعضهم.

أما بالنسبة للمائدة التشادية، فيشير علي إلى أنها "تتغير جذريا" خلال شهر رمضان، موضحا: "تتعدد الأطباق على المائدة الرمضانية، وتحتل السوائل أغلب إن لم نقل كل المائدة، وفي مقدمتها (ألْمِي عَطْرون) الذي يتكون من دقيق الدخن والعطرون والخرنجال" وزاد "يتناول التشادي سنة الإفطار المتمثلة في الماء والتمر، ثم يشرب بعده هذا الماء المسمى أَلْمِي عَطْرُون".

وقال "من بين الأطباق التشادية، طبق الشوربة الذي يتم تناوله بعد صلاة المغرب، وهو وجبة أساسية في رمضان، وهناك شراب آخر يعتبر بمثابة طبق أساسي هو (المديدة)، وهو شراب شائع حتى في غير رمضان لكن يكثر استعماله في هذا الشهر، ويتواجد في الإفطار والسحور، ويتكون من الأرز أو الغلال أو الجير والروب والفول السوداني والسكر"، مشيرا إلى أن العصائر بأشكالها المختلفة تتواجد على مائدة رمضان، مثل "أَلْمِي أنْقَارَا" و"أَلْمِي أبْرِي"، وتشرب هذه عكس ألمي عطرون الذي يتم تناوله ساخنا، فيما يتم وضع الثلج في الأخيرة.

وأضاف "طبق العصيدة الذي يسمى محليا بالعيش، مهم أيضا خلال الشهر الكريم، إذ يتم تناوله بعد صلاة العشاء والتروايح، فغالبا يتم تناوله عند الساعة العاشرة وآخرون يدمجونه مع السحور"، مبينا أن هناك أطباق أخرى تتكون منها المائدة التشادية، مثل "القمح" المليل، الذي يتكون من القمح والحليب، واللقيمات التي تسمى محليا بـ"الفنقاسو"، واللحم المفروم والأسماك والخضروات والفاكهة والسلطة، التي تتواجد على مائدة الأغنياء.

وفي الأيام العشر الأخيرة من الشهر الفضيل، يستعد الناس لصلاة التهجد في المساجد والمنازل، حيث يصلون ويتعبدون كثيرا في تلك الأيام.