النهار
الإثنين 2 نوفمبر 2026 01:41 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نبيل فهمي: معالجة جذور الأزمات ضرورة لتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة الاتحاد المصري للمستثمرين يكرّم هدى يسى خلال احتفالية نصر أكتوبر مدبولي يشهد بدء تداول أسهم بنك القاهرة في أضخم طرح بالبورصة المصرية محافظ البنك المركزي يشهد بدء التداول على أسهم بنك القاهرة بالبورصة زوجته داخل قفص الاتهام.. فريق بحث للتحقيق في واقعة جثة مُسن مقطعة داخل جوال منذ 4 أيام في قنا ضبط 6 أطنان سماد مجهول المصدر و13 ألف عبوة تجميل بالإسماعيلية اليوم محافظة البحيرة تزيل 8 حالات تعدٍ على أملاك الدولة والمتغيرات المكانية بورسعيد تترقب انطلاق كأس العرب لكرة القدم الشاطئية بمشاركة 8 منتخبات محامي قاتلة عروس بورسعيد يكشف كواليس لقائه بالمتهمة رغم تنحيه عن الدفاع عنها جسده مقطع يدين ورجلين.. تفاصيل العثور على جثة مُسن داخل جوال بجوار ترعة في قنا 14 سائحًا إنجليزيًا ونرويجيًا يزورون ممشى كورنيش بني سويف جامعة الأزهر في البحيرة تناقش دور الإعلام في حماية الأمن السيبراني

مقالات

الشرع وأشياء أخرى

محمود حسن
محمود حسن


بقلم : محمود حسن 


نعم .. يا عزيزي فالشرع قد ذكر الأنثى في الميراث بشخصها وأوكل إليها نصف ما للرجل من حقوق في الإرث .. نعم يا عزيزي كان العرب قديما يحرمون المرأة والضعفاء من المواريث .. والإرث في الإسلام له قوانين و توجيهات ذكرت فى القران الكريم تعمل هذه التوجيهات في تحديد أصول تطبيق الميراث و لقد حرصت تعاليم السماء على أهمية إتباع الحق و العدل عند تطبيق الميراث بين الأفراد و عمل على تحديد فروض الميراث و الورثة بالشكل الصحيح و ذلك للحد من الظلم الذي يقع على الأفراد من قبل توزيع الميراث حيث ان قديما في الجاهلية كان يتم توريث الرجال دون عن النساء و الكبار دون الصغار.
إن إتباع القوانين و التوجيهات السماوية و الالتزام بما أمرنا الله سبحانه و تعالى وحثتنا عليها الشريعة من المساواة في الحقوق بين الأفراد بعضهم بعض و إعطاء كل ذي حق حقه و من أكثر الأشياء التي تتطلب إتباع العدل و الحق في تطبيقها هو الميراث. 
لطالما كانت مسألة المواريث محيرة للكثير ، وليس الأمر كما يظن البعض أن التركة ليست إلا على نمط واحد ، وقول واحد ، ولكن الأمر في عمقه ليس كذلك لأن هناك عدة مدارس فقهية ، وعدة طرق لتقسيم الإرث لتبقى عالقة في الأذهان عدة أسئلة كي يكون الأمر عادلاً .. هل هناك طرق وأساليب متعددة في حساب التركة ؟ وهل هناك أيضا فئات متعددة تستحق التركة غير الأصناف التي ذُكرت في القرآن ؟  وما هي الأولويات التي تؤخذ في الاعتبار عند تقسيم الإرث والحقوق على أصحابها؟ كل هذه التساؤلات لابد ان يعلمها كل من يتحدث في هذا الشأن ....
والشائع لدى العديد من المتناولين لهذا الموضوع خاصة من يدعي العلم بجهالة هو أن مسألة المواريث محكومة بقاعدة أن للذكر مثل حظ الأنثيين واعتبارها القاعدة الأصل.وفقط. 
والحال؛ أن هذه القاعدة -وان كانت هي الأصل- فإنها لا تعدو أن تكون مجرد صورة لوضعية قانونية معينة لا تسري على كافة حالات المواريث؛ إذ بالرجوع إلى أحكام المواريث في الإسلام، نجد بأن هناك حالات ترث فيها المرأة مثل الرجل، وحالات ترث فيها المرأة أكثر من الرجل، وحالات أخرى ترث فيها المرأة ولا يرث فيها الرجل، حالات أربع فقط ترث فيها المرأة نصف حصة الذكر لكننا صبغنا الأمر بصبغة الجاهلية وهي حرمان المرأة من حقها وحقوها التي وضعتها السماء وصدقت عليها تعاليم الإنسانية....
هناك على الجانب الأخر من القانون المدني ما يسمى بروح القانون الذي يراعي الكثير من الجوانب الإنسانية بعيداً عن غلظة مواده الثقيلة فماذا بروح الشرع الذي أوجدته السماء لحفظ الحقوق ونصرة المظلوم ورفع لواء الحق والعدل والمساواة ووضع تعاليم من شانها تنظيم الأمور بين البشر بعدالة أليس من الأفضل ان يكون للشرع روح لمنح المرأة حقها الذي يكفل لها حياة كريمة. 
الفارق كبير بين المساواة والعدل كما هو الفارق بين عقول المفسرين المتجمدة وروح الشريعة .. فالنظر بعين الرحمة إلى حال المرأة وظروفها وتفاصيل معيشتها الحياتية هو الشرع وروحه وكثير من جوانب الإنسانية...
 

موضوعات متعلقة