النهار
السبت 27 يونيو 2026 12:05 صـ 10 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
انا عاوز أشتغل.. تفاصيل رسالة فادي خفافي لنقيب المهن التمثيلية «الاتصالات»:إطلاق المرحلة الأولي لمنصة تصدير العقار المصري لتعزيز الاستثمار بالتعاون مع الاسكان من رصاص الخرطوم لفخ الجيزة.. كيف تبخر حلم 480 طالبا سودانيا مع الثانوية؟ منتخب مصر يهزم كاب فيردي وديًا قبل تصفيات كأس العالم لكرة السلة تعرف على قائمة منتخب مصر للشباب في البطولة العربية لكرة السلة بتونس وزارة الشباب والرياضة تنظم ماراثونًا وحملة للتبرع بالدم بالتعاون مع الصحة ياسمين عز تكشف عن توقعاتها لمباراة مصر وإيران بكأس العالم.. وتعلق : هنلعب بخطة النساجون الشرقيون مصرع عنصر إجرامي شديد الخطورة وضبط نصف طن مخدرات في حملة مكبرة بالجيزة رئيس هيئة النيابة الإدارية يدلي بصوته في انتخابات مجلس إدارة نادي مستشاري النيابة الإدارية أحمد السعدني يفاجىء الجمهور ويدخل القفص الذهبي مع الروائية ميرنا الهلباوى في 113 صالة عرض.. رئيس هيئة الترفيه السعودي يعلن عن رحلة جديدة ل 7DOGS بتركيا وزير الاستثمار في لقاء موسع مع مجتمع الأعمال بالغرفة التجارية لبحث تطوير مناخ الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري

مقالات

الشرع وأشياء أخرى

محمود حسن
محمود حسن


بقلم : محمود حسن 


نعم .. يا عزيزي فالشرع قد ذكر الأنثى في الميراث بشخصها وأوكل إليها نصف ما للرجل من حقوق في الإرث .. نعم يا عزيزي كان العرب قديما يحرمون المرأة والضعفاء من المواريث .. والإرث في الإسلام له قوانين و توجيهات ذكرت فى القران الكريم تعمل هذه التوجيهات في تحديد أصول تطبيق الميراث و لقد حرصت تعاليم السماء على أهمية إتباع الحق و العدل عند تطبيق الميراث بين الأفراد و عمل على تحديد فروض الميراث و الورثة بالشكل الصحيح و ذلك للحد من الظلم الذي يقع على الأفراد من قبل توزيع الميراث حيث ان قديما في الجاهلية كان يتم توريث الرجال دون عن النساء و الكبار دون الصغار.
إن إتباع القوانين و التوجيهات السماوية و الالتزام بما أمرنا الله سبحانه و تعالى وحثتنا عليها الشريعة من المساواة في الحقوق بين الأفراد بعضهم بعض و إعطاء كل ذي حق حقه و من أكثر الأشياء التي تتطلب إتباع العدل و الحق في تطبيقها هو الميراث. 
لطالما كانت مسألة المواريث محيرة للكثير ، وليس الأمر كما يظن البعض أن التركة ليست إلا على نمط واحد ، وقول واحد ، ولكن الأمر في عمقه ليس كذلك لأن هناك عدة مدارس فقهية ، وعدة طرق لتقسيم الإرث لتبقى عالقة في الأذهان عدة أسئلة كي يكون الأمر عادلاً .. هل هناك طرق وأساليب متعددة في حساب التركة ؟ وهل هناك أيضا فئات متعددة تستحق التركة غير الأصناف التي ذُكرت في القرآن ؟  وما هي الأولويات التي تؤخذ في الاعتبار عند تقسيم الإرث والحقوق على أصحابها؟ كل هذه التساؤلات لابد ان يعلمها كل من يتحدث في هذا الشأن ....
والشائع لدى العديد من المتناولين لهذا الموضوع خاصة من يدعي العلم بجهالة هو أن مسألة المواريث محكومة بقاعدة أن للذكر مثل حظ الأنثيين واعتبارها القاعدة الأصل.وفقط. 
والحال؛ أن هذه القاعدة -وان كانت هي الأصل- فإنها لا تعدو أن تكون مجرد صورة لوضعية قانونية معينة لا تسري على كافة حالات المواريث؛ إذ بالرجوع إلى أحكام المواريث في الإسلام، نجد بأن هناك حالات ترث فيها المرأة مثل الرجل، وحالات ترث فيها المرأة أكثر من الرجل، وحالات أخرى ترث فيها المرأة ولا يرث فيها الرجل، حالات أربع فقط ترث فيها المرأة نصف حصة الذكر لكننا صبغنا الأمر بصبغة الجاهلية وهي حرمان المرأة من حقها وحقوها التي وضعتها السماء وصدقت عليها تعاليم الإنسانية....
هناك على الجانب الأخر من القانون المدني ما يسمى بروح القانون الذي يراعي الكثير من الجوانب الإنسانية بعيداً عن غلظة مواده الثقيلة فماذا بروح الشرع الذي أوجدته السماء لحفظ الحقوق ونصرة المظلوم ورفع لواء الحق والعدل والمساواة ووضع تعاليم من شانها تنظيم الأمور بين البشر بعدالة أليس من الأفضل ان يكون للشرع روح لمنح المرأة حقها الذي يكفل لها حياة كريمة. 
الفارق كبير بين المساواة والعدل كما هو الفارق بين عقول المفسرين المتجمدة وروح الشريعة .. فالنظر بعين الرحمة إلى حال المرأة وظروفها وتفاصيل معيشتها الحياتية هو الشرع وروحه وكثير من جوانب الإنسانية...
 

موضوعات متعلقة