النهار
الجمعة 4 سبتمبر 2026 11:32 صـ 21 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تبادل الخبرات والتجارب.. مفتي الجمهورية يلتقي رئيس الشؤون الإسلامية بالإمارات مفتي الجمهوريةِ: مخاطر ”الدارك ويب” تهدد الفطرة الإنسانية والاستقرار الأسري وتستدعي وعيًا مجتمعيّا حاسمًا وزير الأوقاف: الأسرة أصل المؤسسات وحصن الهوية في مواجهة التحولات الكبرى والتحديات المتسارعة وكيل الأزهر الشريف: الأسرة ميثاق غليظ وهي مستقبل الأمة.. وحمايتها في العصر الرقمي تتطلب الانتقال من ”فقه الأزمة” إلى ”فقه الوقاية... الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي: الأسرة ليست شأنًا خاصًّا وإنما قضية تمس الإنسان والوطن والمجتمع والحضارة رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي: الفتوى تحتاج إلى مكاشفة الواقع.. والأسرة صمام الأمان في مواجهة التحديات بلبع مستشارا للجنة البارالمبية وزير حقوق الإنسان مشدل محمد عمر: جرائم الحوثيين بحق المدنيين في غرب تعز تستوجب المساءلة الدولية د. محمد وسام لـ”النهار” : مخرجات المؤتمر الدولي الحادي عشر للافتاء ستحمل الكثير من التوصيات الهامة البيطار لـ ” النهار” مخرجات المؤتمر الدولي ”الـ 11 تعكس التعاطي مع العصر والمستقبل البيطار لـ ”النهار”الاستشراف الإفتائي كان له السبق في كشف مخاطر ”هوس المشاهدات” على الأسرة البيطار: استشرفنا قضية استخدام تقنيات الفحص الجيني المبكر وتأثيره على الأسرة

مقالات

الشرع وأشياء أخرى

محمود حسن
محمود حسن


بقلم : محمود حسن 


نعم .. يا عزيزي فالشرع قد ذكر الأنثى في الميراث بشخصها وأوكل إليها نصف ما للرجل من حقوق في الإرث .. نعم يا عزيزي كان العرب قديما يحرمون المرأة والضعفاء من المواريث .. والإرث في الإسلام له قوانين و توجيهات ذكرت فى القران الكريم تعمل هذه التوجيهات في تحديد أصول تطبيق الميراث و لقد حرصت تعاليم السماء على أهمية إتباع الحق و العدل عند تطبيق الميراث بين الأفراد و عمل على تحديد فروض الميراث و الورثة بالشكل الصحيح و ذلك للحد من الظلم الذي يقع على الأفراد من قبل توزيع الميراث حيث ان قديما في الجاهلية كان يتم توريث الرجال دون عن النساء و الكبار دون الصغار.
إن إتباع القوانين و التوجيهات السماوية و الالتزام بما أمرنا الله سبحانه و تعالى وحثتنا عليها الشريعة من المساواة في الحقوق بين الأفراد بعضهم بعض و إعطاء كل ذي حق حقه و من أكثر الأشياء التي تتطلب إتباع العدل و الحق في تطبيقها هو الميراث. 
لطالما كانت مسألة المواريث محيرة للكثير ، وليس الأمر كما يظن البعض أن التركة ليست إلا على نمط واحد ، وقول واحد ، ولكن الأمر في عمقه ليس كذلك لأن هناك عدة مدارس فقهية ، وعدة طرق لتقسيم الإرث لتبقى عالقة في الأذهان عدة أسئلة كي يكون الأمر عادلاً .. هل هناك طرق وأساليب متعددة في حساب التركة ؟ وهل هناك أيضا فئات متعددة تستحق التركة غير الأصناف التي ذُكرت في القرآن ؟  وما هي الأولويات التي تؤخذ في الاعتبار عند تقسيم الإرث والحقوق على أصحابها؟ كل هذه التساؤلات لابد ان يعلمها كل من يتحدث في هذا الشأن ....
والشائع لدى العديد من المتناولين لهذا الموضوع خاصة من يدعي العلم بجهالة هو أن مسألة المواريث محكومة بقاعدة أن للذكر مثل حظ الأنثيين واعتبارها القاعدة الأصل.وفقط. 
والحال؛ أن هذه القاعدة -وان كانت هي الأصل- فإنها لا تعدو أن تكون مجرد صورة لوضعية قانونية معينة لا تسري على كافة حالات المواريث؛ إذ بالرجوع إلى أحكام المواريث في الإسلام، نجد بأن هناك حالات ترث فيها المرأة مثل الرجل، وحالات ترث فيها المرأة أكثر من الرجل، وحالات أخرى ترث فيها المرأة ولا يرث فيها الرجل، حالات أربع فقط ترث فيها المرأة نصف حصة الذكر لكننا صبغنا الأمر بصبغة الجاهلية وهي حرمان المرأة من حقها وحقوها التي وضعتها السماء وصدقت عليها تعاليم الإنسانية....
هناك على الجانب الأخر من القانون المدني ما يسمى بروح القانون الذي يراعي الكثير من الجوانب الإنسانية بعيداً عن غلظة مواده الثقيلة فماذا بروح الشرع الذي أوجدته السماء لحفظ الحقوق ونصرة المظلوم ورفع لواء الحق والعدل والمساواة ووضع تعاليم من شانها تنظيم الأمور بين البشر بعدالة أليس من الأفضل ان يكون للشرع روح لمنح المرأة حقها الذي يكفل لها حياة كريمة. 
الفارق كبير بين المساواة والعدل كما هو الفارق بين عقول المفسرين المتجمدة وروح الشريعة .. فالنظر بعين الرحمة إلى حال المرأة وظروفها وتفاصيل معيشتها الحياتية هو الشرع وروحه وكثير من جوانب الإنسانية...
 

موضوعات متعلقة