النهار
الأحد 11 يناير 2026 08:53 صـ 22 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

حوادث

للمرة الخامسة.. ”المحكمة الإدارية العليا” تقضي ببطلان طعن دستوري للتجهيل ومحامٍ يوجّه بيانًا إلى الأمة ورسالة استغاثة لرئيس الجمهورية

المحكمة الإدارية العليا
المحكمة الإدارية العليا
الجيزة

قضت المحكمة الإدارية العليا، الدائرة الأولي اليوم السبت، ببطلان عريضة الطعن رقم 10284 لسنة 72 قضائية عليا بدعوى «التجهيل»، وذلك للمرة الخامسة على التوالي، في قضية أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط القانونية بشأن حدود الرقابة القضائية على أعمال السلطة ومفهوم المحاكمة المنصفة.

عقب صدور الحكم، أصدر المحامي علي السيد علي محمد الفيل، المحامي بالنقض والدستورية والإدارية العليا، بيانًا موجّهًا إلى الأمة المصرية والجماعة القانونية، تضمّن رسالة استغاثة إلى فخامة رئيس الجمهورية، عبّر فيه عن رفضه لما وصفه بـ«التجاهل المتكرر لنصوص دستورية آمرة».

كما أكد البيان أن عريضة الطعن قُدمت في صياغة واضحة ومحددة، ومدعومة بحسابات رقمية ومواعيد دستورية قاطعة، وعلى رأسها نص المادة (106) من الدستور، إلى جانب ملخص مرافعة مكتوب «يفصل القول ويقطع أي شبهة غموض»، بحسب تعبيره.

بينما أشار الفيل إلى أن سبب «التجهيل» الوارد بالحكم، وفق رؤيته، لم ينصرف إلى جهالة في الطلبات أو الوقائع، وإنما جاء نتيجة تجاهل جوهر النزاع الدستوري المطروح أمام المحكمة، لافتًا إلى أن «حسابًا زمنيًا بسيطًا لمخالفة دستورية ثابتة مدتها 38 يومًا جرى التعامل معه باعتباره مجهلاً».

وأضاف البيان أن تكرار القضاء ببطلان الطعن للسبب ذاته، وفي ذات الملف، يثير تساؤلات جوهرية حول مستقبل الحق في التقاضي، وضمانات المحاكمة المنصفة، ودور القضاء في بسط رقابته على أعمال السلطة، مؤكدًا أن النزاع «لم يعد قانونيًا بحتًا، بل أصبح صدامًا بين نص الدستور وإرادة الإدارة».

وشدد المحامي على أن الحكم الصادر لا يُعد هزيمة قانونية، بل «وثيقة تاريخية» تكشف حجم التحديات التي تواجه دولة القانون، مؤكدًا الاستمرار في اتخاذ جميع المسارات القانونية والدستورية والمهنية دفاعًا عن الشرعية الدستورية وإرادة الشعب.

موضوعات متعلقة