النهار
الخميس 29 يناير 2026 06:41 مـ 10 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سعيد حسب الله: انطلاقة قوية للبطولة العربية للشراع 2026 ومنافسات ساخنة منذ اليوم الأول ماهر مقلد يكتب: لبنان فى مواجهة التحكيم الدولى مع الحبتور اتفاقيات ترفع سقف الطموح.. اختتام مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء 2026 للتأكد من صحتها.. أمن قنا يفحص واقعة الصور المتداولة لسرقة مقابر سيدي عبدالرحيم لا أحد فوق القانون.. الفيوم تنجح في إزالة تعديات على أكثر من 400 فدان من أراضي الدولة بكوم أوشيم لليوم الخامس على التوالي.. حملات أمنية مكثفة لضبط صاحب فيديو تهديد أبناء عمه بسلاح آلي في قنا في اللقاء الفكري بمعرض الكتاب.. المسلماني: المعركة الفكرية بين الغزالي وابن رشد ليست مباراة كرة قدم الجامعة العربية المفتوحة تُكرّم نقيب الإعلاميين تقديرًا لدوره في ضبط المشهد الإعلامي ودعم طلاب الجامعات جامعة النيل تستقبل وفداً رفع المستوي من جامعة هامك ومنظمة الفاو صحيفة لبنانية: بيروت أمام لحظة مفصلية حال اندلاع حرب بين أمريكا وإيران لأول مرة برأس البر.. مستشفى جراحات اليوم الواحد تنجح في علاج دوالي الساقين بتقنية التردد الحراري القرض الحسن: في لبنان بين التعريف الإنساني وتساؤلات حول استخدام الأموال لأبناء الجنوب

مقالات

أمريكا و غرور القوة

حسن خليل
حسن خليل

بقلم : حسن خليل 


.. .. لاشك على الإطلاق في ضرورة التفرقة الموضوعية بين الشعب الأمريكي الذي تعتبر غالبيته . إن لم يكن كله . ممن هربوا من بلادهم بحثا عن فرصة للحياة الكريمة ، بعيدا عن الحروب الأهلية أو كابوس الديكتاتورية أو الإضطهاد الديني والسياسي الخ ... وبين السياسة الأمريكية التي ورثت الإمبراطوريات الأوروبية الغاربة بكل أطماعها الإقتصادية وغطرستها العنصرية وسياساتها الإمبريالية الكريهة .
.
.. الشعب الأمريكي وبشهادة كثيرين ممن عاشوا معه وخالطوه يتميز بالطيبة وحب الدعابة والبعد عن العقد النفسوية التي تنتشر بين شعوب أخرى بما فيها الشعوب الأوروبية .. هو شعب لا يرتبط بالماضي بقدر ما يرتبط بالمستقبل . بل هو يعيش بالفعل في المستقبل . كما يذهب كثيرين منه في فلسفتهم للحياة .
.
.. .. أما السياسة . أو السياسات الأمريكية . كما رأيناها منذ وعينا على الدنيا فيمكن تلخيصها دون أدنى مبالغة في كلمة واحدة هي ( البلطجة ) العالمية .. فكم التخريب الذي مارسته في جنبات الدنيا منذ أخذت على عاتقها مهمة معاونة الحلفاء في القضاء على هتلر وشروره . هو ودول المحور . يفوق الوصف تماما .. ولا يضارعه في البشاعة والهمجية سوى حرب الإبادة التي شنها المهاجرون الأوائل ضد الهنود الحمر من أصحاب الأرض ...
.
.. المهم أن أمريكا هذه وصلت بالفعل لحالة من الغرور الشديد بالقوة ، والإنحدار المريع في الأخلاق إلى حد الإعتراف الدستوري بالشذوذ الجنسي ، واباحة الحرية الجنسية وفق اشتراطات قانونية غريبة من باب ذر الرماد في العيون .. وغير ذلك من الدواهي والكوارث التي أصابت دولا كثيرة بعيدة عنها بالدمار الكامل والخروج من التاريخ حتى اشعار آخر ... لكن الله يمهل ولا يهمل ، ( وأملي لهم إن كيدي متين ) .. وهناك أجل محدد في علمه سبحانه للطغيان والفجور ، لابد بعده من أخذ الطغاة والفجار أخذ عزيز مقتدر .. هذا ماتعلمناه من درس التاريخ مع عاد وثمود وقوم فرعون والفرس والرومان الخ .. ولعل ما يفعله اعصار إيرما بأمريكا الآن يكون جرس انذار لها قبل فوات الأوان ... فهل من مدكر . ؟؟
.