النهار
الأربعاء 29 أبريل 2026 09:19 صـ 12 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
باريس سان جيرمان يهزم بايرن ميونخ 5-4 في ملحمة كروية بذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا خلافات لم تنته بالكلام.. طعنات تنهي حياة زوج علي يد زوجته بشبرا الخيمة الضفة الغربية على صفيح ساخن: هل تقترب نهاية حل الدولتين؟ ساويرس وCIB وإبراهيم بدران يوقعون إتفاقية لعلاج 21 ألف طفل بسوهاج رئيس جامعة المنوفية يتراس لجنة المنشآت الجامعية ويتابع المشروعات الجامعية معهد الأورام بجامعة المنوفية ينظم لقاءً علميًا حول أحدث بروتوكولات علاج سرطان البروستاتا في مرحلته الرابعة وكيل ”تعليم البحيرة”: القضاء على الفترتين بالمدارس أولوية قصوى وتسريع الإنجاز بالحلول الإنشائية سكان سبورتنج والابراهيمية يناشدون محافظ الإسكندرية لفتح طريق المشاه في مسار الترام مكتبة الإسكندرية تحتفي ببرنامج منهج ”كتاب وشاشة” لتعليم الكبار حمادة عبداللطيف: 75% من أزمة الأهلي بسبب اللاعبين.. والزمالك يلعب بروح وإصرار تحت مظلة رؤية 2030 : بل مصر تحول ”جسور الفرص” لتوظيف مستدام للشباب المهمشين نموذج تشغيلي متكامل”.. روشتة معهد التخطيط لتحويل مصر لمركز إقليمي للهيدروجين الأخضر

مقالات

إلى نبض البرلمان وكرامته

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

(1)
لا أتذكر من المرحلة الإبتدائية إلا فريق التمثيل، حفلات الطالب المثالي، غرفة الكومبيوتر، مسابقات الشعر، والحكايات المرعبة عن الجن، لكني لا أتذكر وجود مكتبة، لذا... بعد عودتي لمصر في المرحلة الإعدادية، التحقت بفريق المكتبة ومن ثم فريق الإذاعة المدرسية.
عند التحاقي بأي كيان، تلازمني صفتان، حماس للعمل في محاولة لإثبات الذات، وتقديم ما هو جديد، وتربص من الخيول القديمة لذلك الكيان، يريدون سبر أغوار ذلك الوافد الجديد ليعلمون من أين تؤكل كتفه.
صفتان بمثابة فلتر، يفرقان دومـًا بين من هو حقـًا مهتم بنجاح الكيان وإتمام العمل بغض النظر عن مجد شخصي، ومن هو مهتم بمجده الشخصي فقط، متسترًا خلف الكيان، متسلقـًا على أكتافه.
(2)
في دراستنا للتاريخ، يبرز اسم سعد زغلول كرمز وطني، أحد أيقونات ثورة 1919 الرافضة للاحتلال الإنجليزي وتغلغله في شئون الدولة المصرية،كإلغاء الدستور،فرض الحماية، إعلان الأحكام العرفية، وتفضيل المصالح الأجنبية على الاقتصاد الوطني.
في دراستنا لقصة حياة سعد زغلول نغفل عن أمرين.
الأول... لم يكتسب سعد زغلول رمزيته الوطنية أو شعبيته الجارفة، لأنه كان سليط اللسان، ولا لأنه تابع المشهد السياسي من الخارج موزعـًا اتهامات الخيانة على كل من شارك فيه، سعد زغلول كان رئيسـًا لوزراء مصر تحت سقف الاحتلال الذي كان يعارضه.
الثاني... أحمد فتحي زغلول، الأخ الأصغر للزعيم الوطني، هو من ترأس محكمة دنشواي، والتي حكمت بالجلد على فلاحي قرية دنشواي والأشغال الشاقة على البعض الآخر، وإعدام 4 من أهالي القرية.
ربما كانت تلك المفارقة رسالة من القدر، فالثائر أو المناضل لا يجب عليه التحلي بصفة النبوة، بقدر ما عليه أن يتحلى بصفة النبل، ولا يعيب النبيل تلطخ ثوبه ببعض الشوائب.
(3)
إلى نبض البرلمان وكرامته...
إلى تكتل 25 /30...
لا تستمعوا للأصوات النشاز المطالبة إياكم تقديم استقالتكم...
غالبية هذه الأصوات لم يكن لها دور في وصول أي منكم لكرسي البرلمان...
غالبية هذه الأصوات انتزعت منكم صك الثورة واتهمتكم بالتفريط في دم الشهداء...
غالبية هذه الأصوات خونتكم ولا يحق لها من الأساس مطالبتكم باتخاذ أي موقف...

لا تخضعوا لابتزاز ولا تتركوا أرض المعركة... رابطوا وقاتلوا...
ليس لأنكم دومـًا على حق،لكم أخطاء سابقة وستقعون في أخطاء قادمة، هذه طبيعة الحال...
وليس لأنكم أطهر من فينا، منكم من أمتعض من شخصه لأسباب دينية وخلقية...
وليس لأنكم تمثلونني، فلقد اختلفت معكم في رؤى وتوجهات ومواقف كثيرة سابقة...

رابطوا وقاتلوا... استخدموا أسلحتكم الشرعية...
لأنكم الأمل في بناء برلمان حقيقي، ربما نختلف مع نوابه، أو نعترض على قوانينيصدرها، لكنه يظل فخر وسند لكل مواطن.
رابطوا وقاتلوا... استعينوا بظهيركم الشعبي...
لأنكم حتى وإن كنا نختلف معكم أحيانـًا، إلا أنكم مثال لما يجب عليه البرلمان أن يكون. 

موضوعات متعلقة