النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 09:26 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الرعاية الصحية بجنوب سيناء في قلب الحدث الرياضي العالمي.. وفريق الهيئة يتصدر منافسات IRONMAN 70.3 بشرم الشيخ وفاة شيخ صوفي من الفيوم إثر سكتة قلبية مفاجئة خلال حلقة ذكر ببني سويف بعد 4 أيام داخل المستشفى.. وفاة التلميذ محمد متأثرًا بإصابته في حادث انقلاب تروسيكل طلاب بالفيوم اللواء احمد جبر رئيسا لمدينة الغردقة وزير الأوقاف ومحافظ الإسماعيلية يشهدان ندوة «تحصين» لتعزيز وعي النشء وحماية مستقبل الأطفال غرفة الصناعات النسيجية تبحث آفاق التعاون الدولي في مؤتمر «ITMF» بالبرازيل.. والقاهرة تستضيف دورة 2027 بعد غياب 20 عامًا غدا.. فنون الأوبرا بدمنهور يعقد ندوة ”علاقة الفن التشكيلى بالمسرح الراقص - تجربة الفنان المخرج وليد عونى” ناصر منسي يقود الزمالك للفوز على الجيش الرواندي في دوري أبطال إفريقيا طارق العريان يناقش دور العلامات التجارية في صناعة التأثير الثقافي بمهرجان الجونة وزيرا الداخلية ونظيره القطري يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مكافحة الجريمة التعادل السلبي يحسم الشوط الأول بين الزمالك والجيش الرواندي في دوري أبطال إفريقيا الزمالك يتعادل سلبياً أمام الجيش الرواندي في الشوط الأول

مقالات

إلى نبض البرلمان وكرامته

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

(1)
لا أتذكر من المرحلة الإبتدائية إلا فريق التمثيل، حفلات الطالب المثالي، غرفة الكومبيوتر، مسابقات الشعر، والحكايات المرعبة عن الجن، لكني لا أتذكر وجود مكتبة، لذا... بعد عودتي لمصر في المرحلة الإعدادية، التحقت بفريق المكتبة ومن ثم فريق الإذاعة المدرسية.
عند التحاقي بأي كيان، تلازمني صفتان، حماس للعمل في محاولة لإثبات الذات، وتقديم ما هو جديد، وتربص من الخيول القديمة لذلك الكيان، يريدون سبر أغوار ذلك الوافد الجديد ليعلمون من أين تؤكل كتفه.
صفتان بمثابة فلتر، يفرقان دومـًا بين من هو حقـًا مهتم بنجاح الكيان وإتمام العمل بغض النظر عن مجد شخصي، ومن هو مهتم بمجده الشخصي فقط، متسترًا خلف الكيان، متسلقـًا على أكتافه.
(2)
في دراستنا للتاريخ، يبرز اسم سعد زغلول كرمز وطني، أحد أيقونات ثورة 1919 الرافضة للاحتلال الإنجليزي وتغلغله في شئون الدولة المصرية،كإلغاء الدستور،فرض الحماية، إعلان الأحكام العرفية، وتفضيل المصالح الأجنبية على الاقتصاد الوطني.
في دراستنا لقصة حياة سعد زغلول نغفل عن أمرين.
الأول... لم يكتسب سعد زغلول رمزيته الوطنية أو شعبيته الجارفة، لأنه كان سليط اللسان، ولا لأنه تابع المشهد السياسي من الخارج موزعـًا اتهامات الخيانة على كل من شارك فيه، سعد زغلول كان رئيسـًا لوزراء مصر تحت سقف الاحتلال الذي كان يعارضه.
الثاني... أحمد فتحي زغلول، الأخ الأصغر للزعيم الوطني، هو من ترأس محكمة دنشواي، والتي حكمت بالجلد على فلاحي قرية دنشواي والأشغال الشاقة على البعض الآخر، وإعدام 4 من أهالي القرية.
ربما كانت تلك المفارقة رسالة من القدر، فالثائر أو المناضل لا يجب عليه التحلي بصفة النبوة، بقدر ما عليه أن يتحلى بصفة النبل، ولا يعيب النبيل تلطخ ثوبه ببعض الشوائب.
(3)
إلى نبض البرلمان وكرامته...
إلى تكتل 25 /30...
لا تستمعوا للأصوات النشاز المطالبة إياكم تقديم استقالتكم...
غالبية هذه الأصوات لم يكن لها دور في وصول أي منكم لكرسي البرلمان...
غالبية هذه الأصوات انتزعت منكم صك الثورة واتهمتكم بالتفريط في دم الشهداء...
غالبية هذه الأصوات خونتكم ولا يحق لها من الأساس مطالبتكم باتخاذ أي موقف...

لا تخضعوا لابتزاز ولا تتركوا أرض المعركة... رابطوا وقاتلوا...
ليس لأنكم دومـًا على حق،لكم أخطاء سابقة وستقعون في أخطاء قادمة، هذه طبيعة الحال...
وليس لأنكم أطهر من فينا، منكم من أمتعض من شخصه لأسباب دينية وخلقية...
وليس لأنكم تمثلونني، فلقد اختلفت معكم في رؤى وتوجهات ومواقف كثيرة سابقة...

رابطوا وقاتلوا... استخدموا أسلحتكم الشرعية...
لأنكم الأمل في بناء برلمان حقيقي، ربما نختلف مع نوابه، أو نعترض على قوانينيصدرها، لكنه يظل فخر وسند لكل مواطن.
رابطوا وقاتلوا... استعينوا بظهيركم الشعبي...
لأنكم حتى وإن كنا نختلف معكم أحيانـًا، إلا أنكم مثال لما يجب عليه البرلمان أن يكون. 

موضوعات متعلقة