النهار
الأربعاء 30 سبتمبر 2026 07:03 صـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”سيرته سبقت جنازته”.. شبرا الخيمة تودع طبيب الغلابة في مشهد مهيب الدكتور صلاح فوزي لـ«النهار»: الدستور المصري يحتاج إلى إعادة نظر.. والبنية التكنولوجية تحدٍ أمام التقاضي الإلكتروني.. ودستور فرنسا الخامسة نموذج متوازن تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية وزير الداخلية: المواطن سيتعامل ماليًا مع ”شباك واحد” في منظومة المرور الجديدة عاطل ينهي حياة زوجته بشاكوش ويخفي جثمانها داخل بطاطين بالشقة بشبرا الخيمة سرقة القرن في فيينا.. كيف اختفت 673 ماسة من مجوهرات ملكة مصر في وضح النهار؟ وزير الصحة: أنفقنا 2 تريليون جنيه على القطاع خلال 10 سنوات.. وتنفيذ 1309 مشروعات باستثمارات تتجاوز 403 مليارات وزير الصحة: 511 مليار جنيه إنفاقًا على الصحة خلال العام المالي 2026-2027.. وأنفقنا 2 تريليون خلال 10 سنوات وزير الصحة: إجراء أكثر من 3 ملايين عملية ضمن مبادرة قوائم الانتظار بتكلفة 38.6 مليار جنيه وزير الصحة: التأمين الصحي الشامل يخدم 5.5 مليون مواطن.. و120 مليار جنيه تكلفة المرحلة الثانية وزير الصحة: شهادات دولية بخلو مصر من أمراض خطيرة.. ومتوسط عمر المصريين يصل إلى 72 و73 عامًا تعيين رئيسة لحكومة المغرب امتداد لنهج ملكي يعتمد الكفاءة والاستحقاق معياراً السعودية : مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد يشدد على أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر وخليج...

مقالات

إلى نبض البرلمان وكرامته

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

(1)
لا أتذكر من المرحلة الإبتدائية إلا فريق التمثيل، حفلات الطالب المثالي، غرفة الكومبيوتر، مسابقات الشعر، والحكايات المرعبة عن الجن، لكني لا أتذكر وجود مكتبة، لذا... بعد عودتي لمصر في المرحلة الإعدادية، التحقت بفريق المكتبة ومن ثم فريق الإذاعة المدرسية.
عند التحاقي بأي كيان، تلازمني صفتان، حماس للعمل في محاولة لإثبات الذات، وتقديم ما هو جديد، وتربص من الخيول القديمة لذلك الكيان، يريدون سبر أغوار ذلك الوافد الجديد ليعلمون من أين تؤكل كتفه.
صفتان بمثابة فلتر، يفرقان دومـًا بين من هو حقـًا مهتم بنجاح الكيان وإتمام العمل بغض النظر عن مجد شخصي، ومن هو مهتم بمجده الشخصي فقط، متسترًا خلف الكيان، متسلقـًا على أكتافه.
(2)
في دراستنا للتاريخ، يبرز اسم سعد زغلول كرمز وطني، أحد أيقونات ثورة 1919 الرافضة للاحتلال الإنجليزي وتغلغله في شئون الدولة المصرية،كإلغاء الدستور،فرض الحماية، إعلان الأحكام العرفية، وتفضيل المصالح الأجنبية على الاقتصاد الوطني.
في دراستنا لقصة حياة سعد زغلول نغفل عن أمرين.
الأول... لم يكتسب سعد زغلول رمزيته الوطنية أو شعبيته الجارفة، لأنه كان سليط اللسان، ولا لأنه تابع المشهد السياسي من الخارج موزعـًا اتهامات الخيانة على كل من شارك فيه، سعد زغلول كان رئيسـًا لوزراء مصر تحت سقف الاحتلال الذي كان يعارضه.
الثاني... أحمد فتحي زغلول، الأخ الأصغر للزعيم الوطني، هو من ترأس محكمة دنشواي، والتي حكمت بالجلد على فلاحي قرية دنشواي والأشغال الشاقة على البعض الآخر، وإعدام 4 من أهالي القرية.
ربما كانت تلك المفارقة رسالة من القدر، فالثائر أو المناضل لا يجب عليه التحلي بصفة النبوة، بقدر ما عليه أن يتحلى بصفة النبل، ولا يعيب النبيل تلطخ ثوبه ببعض الشوائب.
(3)
إلى نبض البرلمان وكرامته...
إلى تكتل 25 /30...
لا تستمعوا للأصوات النشاز المطالبة إياكم تقديم استقالتكم...
غالبية هذه الأصوات لم يكن لها دور في وصول أي منكم لكرسي البرلمان...
غالبية هذه الأصوات انتزعت منكم صك الثورة واتهمتكم بالتفريط في دم الشهداء...
غالبية هذه الأصوات خونتكم ولا يحق لها من الأساس مطالبتكم باتخاذ أي موقف...

لا تخضعوا لابتزاز ولا تتركوا أرض المعركة... رابطوا وقاتلوا...
ليس لأنكم دومـًا على حق،لكم أخطاء سابقة وستقعون في أخطاء قادمة، هذه طبيعة الحال...
وليس لأنكم أطهر من فينا، منكم من أمتعض من شخصه لأسباب دينية وخلقية...
وليس لأنكم تمثلونني، فلقد اختلفت معكم في رؤى وتوجهات ومواقف كثيرة سابقة...

رابطوا وقاتلوا... استخدموا أسلحتكم الشرعية...
لأنكم الأمل في بناء برلمان حقيقي، ربما نختلف مع نوابه، أو نعترض على قوانينيصدرها، لكنه يظل فخر وسند لكل مواطن.
رابطوا وقاتلوا... استعينوا بظهيركم الشعبي...
لأنكم حتى وإن كنا نختلف معكم أحيانـًا، إلا أنكم مثال لما يجب عليه البرلمان أن يكون. 

موضوعات متعلقة