النهار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 06:47 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فحص 200 ألف طالب وطالبة ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأنيميا وسوء التغذية ببني سويف ضبط 168 صنفًا منتهية الصلاحية داخل محل بقالة بقلين في كفر الشيخ طلاب التربية الخاصة بالبحيرة يحصدون صدارة إقليم بحري في المنافسات الرياضية والفنية بعد 4 أيام على التنفس الصناعي.. إنقاذ حياة شاب من لدغة ثعبان ببني سويف في أول تصريح صحفي له .. سفير فنزويلا: سعيد بوجودي في مصر واتطلع لتعزيز الشراكة بين فنزويلا ومصر هيكتور أورتيجا: احتفال سفارة المكسيك في مصر يحمل معنى خاصًا جدًا سفارة المكسيك في مصر تحتف بيوم الموتى بإقامة معرض «أصداء الخلود» رئيس هيئة المستشفيات التعليمية: التكامل بين التخصصات ضرورة.. والتأمين الصحي الشامل يرفع جودة الخدمة محمد مصطفى عبدالغفار: مليارات الجنيهات تُنفق على التدخلات الطبية المتقدمة لتخفيف الأعباء عن المواطنين رئيس هيئة المستشفيات التعليمية: 75 قسطرة قلب في 24 ساعة بمعهد القلب.. و3 آلاف جراحة قلب مفتوح سنويًا مدينة طبية بالعاصمة الإدارية تضم 5 آلاف سرير.. رئيس هيئة المستشفيات التعليمية يكشف التفاصيل رئيس هيئة المستشفيات التعليمية: الوقاية من الأمراض أهم من التوسع المستمر في الأسرة والأجهزة الطبية

مقالات

إلى نبض البرلمان وكرامته

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

(1)
لا أتذكر من المرحلة الإبتدائية إلا فريق التمثيل، حفلات الطالب المثالي، غرفة الكومبيوتر، مسابقات الشعر، والحكايات المرعبة عن الجن، لكني لا أتذكر وجود مكتبة، لذا... بعد عودتي لمصر في المرحلة الإعدادية، التحقت بفريق المكتبة ومن ثم فريق الإذاعة المدرسية.
عند التحاقي بأي كيان، تلازمني صفتان، حماس للعمل في محاولة لإثبات الذات، وتقديم ما هو جديد، وتربص من الخيول القديمة لذلك الكيان، يريدون سبر أغوار ذلك الوافد الجديد ليعلمون من أين تؤكل كتفه.
صفتان بمثابة فلتر، يفرقان دومـًا بين من هو حقـًا مهتم بنجاح الكيان وإتمام العمل بغض النظر عن مجد شخصي، ومن هو مهتم بمجده الشخصي فقط، متسترًا خلف الكيان، متسلقـًا على أكتافه.
(2)
في دراستنا للتاريخ، يبرز اسم سعد زغلول كرمز وطني، أحد أيقونات ثورة 1919 الرافضة للاحتلال الإنجليزي وتغلغله في شئون الدولة المصرية،كإلغاء الدستور،فرض الحماية، إعلان الأحكام العرفية، وتفضيل المصالح الأجنبية على الاقتصاد الوطني.
في دراستنا لقصة حياة سعد زغلول نغفل عن أمرين.
الأول... لم يكتسب سعد زغلول رمزيته الوطنية أو شعبيته الجارفة، لأنه كان سليط اللسان، ولا لأنه تابع المشهد السياسي من الخارج موزعـًا اتهامات الخيانة على كل من شارك فيه، سعد زغلول كان رئيسـًا لوزراء مصر تحت سقف الاحتلال الذي كان يعارضه.
الثاني... أحمد فتحي زغلول، الأخ الأصغر للزعيم الوطني، هو من ترأس محكمة دنشواي، والتي حكمت بالجلد على فلاحي قرية دنشواي والأشغال الشاقة على البعض الآخر، وإعدام 4 من أهالي القرية.
ربما كانت تلك المفارقة رسالة من القدر، فالثائر أو المناضل لا يجب عليه التحلي بصفة النبوة، بقدر ما عليه أن يتحلى بصفة النبل، ولا يعيب النبيل تلطخ ثوبه ببعض الشوائب.
(3)
إلى نبض البرلمان وكرامته...
إلى تكتل 25 /30...
لا تستمعوا للأصوات النشاز المطالبة إياكم تقديم استقالتكم...
غالبية هذه الأصوات لم يكن لها دور في وصول أي منكم لكرسي البرلمان...
غالبية هذه الأصوات انتزعت منكم صك الثورة واتهمتكم بالتفريط في دم الشهداء...
غالبية هذه الأصوات خونتكم ولا يحق لها من الأساس مطالبتكم باتخاذ أي موقف...

لا تخضعوا لابتزاز ولا تتركوا أرض المعركة... رابطوا وقاتلوا...
ليس لأنكم دومـًا على حق،لكم أخطاء سابقة وستقعون في أخطاء قادمة، هذه طبيعة الحال...
وليس لأنكم أطهر من فينا، منكم من أمتعض من شخصه لأسباب دينية وخلقية...
وليس لأنكم تمثلونني، فلقد اختلفت معكم في رؤى وتوجهات ومواقف كثيرة سابقة...

رابطوا وقاتلوا... استخدموا أسلحتكم الشرعية...
لأنكم الأمل في بناء برلمان حقيقي، ربما نختلف مع نوابه، أو نعترض على قوانينيصدرها، لكنه يظل فخر وسند لكل مواطن.
رابطوا وقاتلوا... استعينوا بظهيركم الشعبي...
لأنكم حتى وإن كنا نختلف معكم أحيانـًا، إلا أنكم مثال لما يجب عليه البرلمان أن يكون. 

موضوعات متعلقة