النهار
الجمعة 2 أكتوبر 2026 09:16 صـ 19 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اليماحي يدين هجوم ميليشيا الحوثي الإرهابية الذي استهدف محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة..ويؤكد: استفزاز لمشاعر المسلمين حول العالم ملتقى القيادات العربية الشابة برعاية الجامعة العربية يكرم ” د.محمد بودن ” بوسام القيادة الوطنية الشابة مكتبة الإسكندرية تطلق ملتقى الذكاء الاصطناعي للجميع..الأربعاء المقبل سكرتير عام محافظه الفيوم المساعد يتابع ميدانياً أعمال إصلاح كسر خط المياه بمنطقة المدابغ محافظ الإسكندرية يستقبل سفير السويد لبحث مشروعات الـ BRT والغاز الحيوي انطلاق فعاليات المؤتمر العاشر للفرع المصري للجمعية الدولية لجراحة الجهاز الهضمي والكبد والأورام بالقاهرة ضربة جديدة لمباحث مركز طلخا.. 6 كيلو «هايدرو» وربع كيلو «شابو» وبندقية في قبضة الأمن مصرع أب ونجله وإصابة زوجته في حادث تصادم مروع بسرس الليان من 3 سنوات إلى 10 مشدد .. حكم بحق 3 محامين في قضية بيع أرض السفارة السعودية وزير الرياضة يهنئ الأهلي ببرونزية كأس العالم للأندية لكرة اليد منتخب مصر يواصل تدريباته لودية جنوب إفريقيا بمشاركة 22 لاعبا الجامعة العربية تدين استهداف ميليشيا الحوثي لمنشأة كهربائية تخدم المسجد النبوي الشريف وتؤكد تضامنها الكامل مع السعودية

مقالات

إلى نبض البرلمان وكرامته

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

(1)
لا أتذكر من المرحلة الإبتدائية إلا فريق التمثيل، حفلات الطالب المثالي، غرفة الكومبيوتر، مسابقات الشعر، والحكايات المرعبة عن الجن، لكني لا أتذكر وجود مكتبة، لذا... بعد عودتي لمصر في المرحلة الإعدادية، التحقت بفريق المكتبة ومن ثم فريق الإذاعة المدرسية.
عند التحاقي بأي كيان، تلازمني صفتان، حماس للعمل في محاولة لإثبات الذات، وتقديم ما هو جديد، وتربص من الخيول القديمة لذلك الكيان، يريدون سبر أغوار ذلك الوافد الجديد ليعلمون من أين تؤكل كتفه.
صفتان بمثابة فلتر، يفرقان دومـًا بين من هو حقـًا مهتم بنجاح الكيان وإتمام العمل بغض النظر عن مجد شخصي، ومن هو مهتم بمجده الشخصي فقط، متسترًا خلف الكيان، متسلقـًا على أكتافه.
(2)
في دراستنا للتاريخ، يبرز اسم سعد زغلول كرمز وطني، أحد أيقونات ثورة 1919 الرافضة للاحتلال الإنجليزي وتغلغله في شئون الدولة المصرية،كإلغاء الدستور،فرض الحماية، إعلان الأحكام العرفية، وتفضيل المصالح الأجنبية على الاقتصاد الوطني.
في دراستنا لقصة حياة سعد زغلول نغفل عن أمرين.
الأول... لم يكتسب سعد زغلول رمزيته الوطنية أو شعبيته الجارفة، لأنه كان سليط اللسان، ولا لأنه تابع المشهد السياسي من الخارج موزعـًا اتهامات الخيانة على كل من شارك فيه، سعد زغلول كان رئيسـًا لوزراء مصر تحت سقف الاحتلال الذي كان يعارضه.
الثاني... أحمد فتحي زغلول، الأخ الأصغر للزعيم الوطني، هو من ترأس محكمة دنشواي، والتي حكمت بالجلد على فلاحي قرية دنشواي والأشغال الشاقة على البعض الآخر، وإعدام 4 من أهالي القرية.
ربما كانت تلك المفارقة رسالة من القدر، فالثائر أو المناضل لا يجب عليه التحلي بصفة النبوة، بقدر ما عليه أن يتحلى بصفة النبل، ولا يعيب النبيل تلطخ ثوبه ببعض الشوائب.
(3)
إلى نبض البرلمان وكرامته...
إلى تكتل 25 /30...
لا تستمعوا للأصوات النشاز المطالبة إياكم تقديم استقالتكم...
غالبية هذه الأصوات لم يكن لها دور في وصول أي منكم لكرسي البرلمان...
غالبية هذه الأصوات انتزعت منكم صك الثورة واتهمتكم بالتفريط في دم الشهداء...
غالبية هذه الأصوات خونتكم ولا يحق لها من الأساس مطالبتكم باتخاذ أي موقف...

لا تخضعوا لابتزاز ولا تتركوا أرض المعركة... رابطوا وقاتلوا...
ليس لأنكم دومـًا على حق،لكم أخطاء سابقة وستقعون في أخطاء قادمة، هذه طبيعة الحال...
وليس لأنكم أطهر من فينا، منكم من أمتعض من شخصه لأسباب دينية وخلقية...
وليس لأنكم تمثلونني، فلقد اختلفت معكم في رؤى وتوجهات ومواقف كثيرة سابقة...

رابطوا وقاتلوا... استخدموا أسلحتكم الشرعية...
لأنكم الأمل في بناء برلمان حقيقي، ربما نختلف مع نوابه، أو نعترض على قوانينيصدرها، لكنه يظل فخر وسند لكل مواطن.
رابطوا وقاتلوا... استعينوا بظهيركم الشعبي...
لأنكم حتى وإن كنا نختلف معكم أحيانـًا، إلا أنكم مثال لما يجب عليه البرلمان أن يكون. 

موضوعات متعلقة