النهار
الأربعاء 15 يوليو 2026 07:46 مـ 29 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”إعلامي المُستقبل” بمكتبة الإسكندرية.. خبراء يُناقشون ملامح الإعلام الرقمي وتأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي حفظ شكوى الزمالك ضد زيزو “محتوى بعيد عن التقليدية يليق بماسبيرو”.. المخرج الكبير محمد فاضل يشيد ببرنامج ”خطوات وطريق” على شاشة النيل للأخبار بالتعاون مع سفارة جمهورية المكسيك بالقاهرة...مركز الحوار ينظم ندوة حول الدبلوماسية النسوية في المكسيك هل يساهم التنوع والتعايش في تغيير التحديات والواقع المعاش في المنطقة ؟ «مانيج إنجن» تنهي التدخل البشري في إدارة الشهادات الرقمية نجم الأهلي السابق يعلن اعتزاله كرة القدم برسالة مؤثرة الزمالك يتلقى قرارًا رسميًا بشأن شكوى زيزو الداخلية تحبط محاولة لجلب كمية ضخمة من المخدرات بالجيزة تشكيل الأرجنتين المتوقع أمام إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم رفع علم إسرائيل ودهس المواطنين.. حبس المتهم بواقعة كرداسة سنتين بدلاً من 3 سنوات بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو.. الداخلية: زيارة إستثنائية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل

مقالات

جماعة الصحافة أم سلطة الصحافة  ؟

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

التاريخ يقول : إن مترجماً  عربياً يعانى من عشق السلطة والتسلط هو الذى زيف تعبير " توماس كارلايل  "( 1795 -1881 ) -  كاتب ومؤرخ اسكتلندى معروف بدأ بدراسة الرياضيات ثم القانون ثم الفلسفة عندما بلغ الثمانين من عمره منحته الملكة فكتوريا لقب لورد فأرسل لها  خطاب اعتذار يقول فيه أما اللقب فلن يزيدنى شيئاً  وأما المرتب الكبير الذى تمنحوه لحامل اللقب ماذا سيفعل به رجلاً مثلى تجاوز الثمانين ولم يعد بحاجة لأى شىء ذا بال   - والتعبير ورد فى كتابيه الشهيرين " الأبطال وعبادة البطولة " الذى مجد فيه سيدنا  محمد صلى الله عليه وسلم بطلاً ونبياً وقال فيه نصاً عبارته الشهيرة (لقد أصبح من العار على أي فرد من أبناء العصر أن يصغي إلى ما يقال: من أن الدين الإسلامي باطل، وأن محمداً خداع ومزور، وآن لنا أن نحارب ما يشاع من تلك الأقوال السخيفة المخجلة. فإن الرسالة التي أداها ذلك الرسول الكريم مازالت السراج المنير مدة ثلاثة عشر قرناً). و الكتاب الآخر هو " الثورة الفرنسية " .. كارلايل أو كارليل وكلاهما ترجمة صحيحة  اقتبس عبارة للمفكر الإيرلندي إدموند بيرك أشار فيها إلى الأحزاب الثلاثة (أو الطبقات) التي تحكم انجلترافى  ذلك الوقت، وهم  رجال الدين والنبلاء والعوام، واضاف اليها كارلايل قوله :  إن المراسلين الصحفيين هم الحزب الرابع -"الجماعة الرابعة"- الأكثر تأثيراً من كافة الأحزاب " الجماعات " الأخرى ودورها فى المجتمع اهم

و بالتالى فأن اصل التعبير هو  جماعة الصحافة وليس سلطة الصحافة  التى كان كارليل يرى أنها اهم جماعة مؤثرة فى المجتمع لاحقاً دخل الأمر الدساتير وكان تعبير سلطة الصحافة  بمثابة خطأ كبير انساق اليه الصحفيون تحت تاثير سحر وعشق كلمة سلطة فالأصل فى الصحافة أنها رقابة شعبية على كل السلطات و وظيفة الدساتير والقوانيين صونها وحمايتها من السلطات الأخرى و جورها وعندما نص دستور السادات على أنها سلطة رابعة كان ذلك بداية دخولها بيت الطاعة بنص دستورى ..ومنذ دخلت هذا البيت المقيت وهى تسعى للخروج دون جدوى باستثناء محاولة هنا او هناك لا تمثل اتجاهاً عاماً .. فقد  اصبحت الصحافة  فى افضل الحالات فى خدمة النظام القائم أو جزء منه و بالتالى دورها خدمة السلطان لا الأنسان أو الأوطان باستثناءات قليلة  و هى ضريبة يدفعها كل من يقع فى شرك عشق السلطة فهو فى حقيقة الأمر يعيش عبودية معاصرة براقة لكنها مثل كلابشات مصنوعة من معدن نفيس مهما كانت قيمته فهو فى نهاية الأمر كلابشات

موضوعات متعلقة