النهار
الخميس 22 أكتوبر 2026 06:25 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حرق مخلفات يشعل مشاجرة في طوخ.. إصابة 4 سيدات وضبط طرفيها 150 بئراً في 4 أشهر و15 كشفاً جديداً.. البترول يعلن خطة هجومية لزيادة إنتاج الزيت والغاز منتخب الناشئين يؤدي مرانه استعدادًا لمواجهة اليمن بلا لوحات معدنية.. ضبط قائدي تروسيكل اعتديا على زوجين وأتلفا سيارتهما بالقليوبية «عبقرية نصر أكتوبر».. إصدار جديد لآداب المنصورة يكشف دور الجغرافيا في العبور د. هاني شمس الدين: ”المكتب ليس مكاناً لنا.. كلنا في الميدان على مدار 24 ساعة لحماية مائدة المصريين” 410 متطوع في كواليس المسرح.. محمد عصمت يكشف خطة تنظيم جمهور مهرجان نقابة المهن التمثيلية ضبط 75 كجم من مصنعات الحواوشي مجهولة المصدر داخل مطعم كشري ببني سويف شيخ مشايخ الطرق الصوفية: التصوف منهج للعمل والبناء وليس انعزالًا عن الحياة الأهلي يخطف تعادلًا مثيرًا من القناة في الدوري المصري ميناء الإسكندرية يبحث شراكة استراتيجية مع برشلونة ومذكرة تفاهم مرتقبة محافظ الغربية يستقبل وزير الأوقاف وقيادات دينية في احتفالية مولد السيد البدوي

مقالات

جماعة الصحافة أم سلطة الصحافة  ؟

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

التاريخ يقول : إن مترجماً  عربياً يعانى من عشق السلطة والتسلط هو الذى زيف تعبير " توماس كارلايل  "( 1795 -1881 ) -  كاتب ومؤرخ اسكتلندى معروف بدأ بدراسة الرياضيات ثم القانون ثم الفلسفة عندما بلغ الثمانين من عمره منحته الملكة فكتوريا لقب لورد فأرسل لها  خطاب اعتذار يقول فيه أما اللقب فلن يزيدنى شيئاً  وأما المرتب الكبير الذى تمنحوه لحامل اللقب ماذا سيفعل به رجلاً مثلى تجاوز الثمانين ولم يعد بحاجة لأى شىء ذا بال   - والتعبير ورد فى كتابيه الشهيرين " الأبطال وعبادة البطولة " الذى مجد فيه سيدنا  محمد صلى الله عليه وسلم بطلاً ونبياً وقال فيه نصاً عبارته الشهيرة (لقد أصبح من العار على أي فرد من أبناء العصر أن يصغي إلى ما يقال: من أن الدين الإسلامي باطل، وأن محمداً خداع ومزور، وآن لنا أن نحارب ما يشاع من تلك الأقوال السخيفة المخجلة. فإن الرسالة التي أداها ذلك الرسول الكريم مازالت السراج المنير مدة ثلاثة عشر قرناً). و الكتاب الآخر هو " الثورة الفرنسية " .. كارلايل أو كارليل وكلاهما ترجمة صحيحة  اقتبس عبارة للمفكر الإيرلندي إدموند بيرك أشار فيها إلى الأحزاب الثلاثة (أو الطبقات) التي تحكم انجلترافى  ذلك الوقت، وهم  رجال الدين والنبلاء والعوام، واضاف اليها كارلايل قوله :  إن المراسلين الصحفيين هم الحزب الرابع -"الجماعة الرابعة"- الأكثر تأثيراً من كافة الأحزاب " الجماعات " الأخرى ودورها فى المجتمع اهم

و بالتالى فأن اصل التعبير هو  جماعة الصحافة وليس سلطة الصحافة  التى كان كارليل يرى أنها اهم جماعة مؤثرة فى المجتمع لاحقاً دخل الأمر الدساتير وكان تعبير سلطة الصحافة  بمثابة خطأ كبير انساق اليه الصحفيون تحت تاثير سحر وعشق كلمة سلطة فالأصل فى الصحافة أنها رقابة شعبية على كل السلطات و وظيفة الدساتير والقوانيين صونها وحمايتها من السلطات الأخرى و جورها وعندما نص دستور السادات على أنها سلطة رابعة كان ذلك بداية دخولها بيت الطاعة بنص دستورى ..ومنذ دخلت هذا البيت المقيت وهى تسعى للخروج دون جدوى باستثناء محاولة هنا او هناك لا تمثل اتجاهاً عاماً .. فقد  اصبحت الصحافة  فى افضل الحالات فى خدمة النظام القائم أو جزء منه و بالتالى دورها خدمة السلطان لا الأنسان أو الأوطان باستثناءات قليلة  و هى ضريبة يدفعها كل من يقع فى شرك عشق السلطة فهو فى حقيقة الأمر يعيش عبودية معاصرة براقة لكنها مثل كلابشات مصنوعة من معدن نفيس مهما كانت قيمته فهو فى نهاية الأمر كلابشات

موضوعات متعلقة