النهار
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 10:45 مـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إصابة 3 أشخاص بينهم حالة خطيرة في حادث توك توك بكفر الشيخ آداب المنصورة تحيي الذكرى الـ53 لنصر أكتوبر بحضور رئيس الجامعة سفير قطر: انتصارات أكتوبر علامة مضيئة في تاريخ مصر وتجسيد لأسمى معاني البطولة والتضحية السفير حمد الزعابي يهنئ مصر بذكرى انتصارات السادس من أكتوبر المجيدة السفير صالح موطلو شن يهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة بذكرى نصر أكتوبر نبيل فهمي يشيد بقدرة الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية على الصمود ويطالب بدعمها الجامعة العربية تدين استمرار اعتداءات ميليشيا الحوثي على المملكة العربية السعودية لا تهاون في رغيف العيش والأرض.. إزالة 338 حالة تعدٍ في المهد خلال يونيو و217 حالة في يوليو خرج من سيناء في 1967 وعاد إليها رئيسًا لأركان حرب أكتوبر.. من كان سعد الشاذلي؟ هزاع ريفيو.. أخفى وجهه بالقناع فصنع شخصية يعرفها الجمهور سيد عبد الحفيظ رئيسًا لبعثة الأهلي في أوغندا أبوريدة مهنئاً منتخب الشباب: روح أكتوبر قادتكم للتأهل المستحق

مقالات

حتى لا نصبح كاليابان

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

(1)

ذكرتني امتحانات الثانوية العامة بمادة الكيمياء، لم أكن على وفاق معها، شعور متبادل بالكره، لم أرى لها فائدة، ولم ترى مني نابغة، خاصة وأني حددت المجال الذي أنتوي إكمال المتبقي من عمري فيه (في السنة الثانية بالجامعة اكتشفت خطأ الاختيار، لكن لم أملك الشجاعة الكافية لإعلان ذلك، وإعادة تغيير حياتي).

رغم ذلك، درجاتي في مادة الكيمياء كانت أفضل بكثير من مادة الفيزياء، على الرغم من ارتباطي بها علاقة حب من نوع خاص، مشاعر رومانسية، خيال جامح، ثقة مكتسبة تكسرت على عتبة غرور جامح.

(2)

خسرت اليابان الحرب لأن الرسالة لم تصل، ورسالة الملك لم تصل لأن العربة وقعت، والعربة وقعت من فوق الجرف بعدما كسرت عجلتها، والعجلة اليسرى كسرت لأن الحصان اختل توازنه، والحصان اختل توازنه وكاد يتعثر بعدما انخلعت حدوته، والحُـدوة الأمامية انخلعت لأن المسمار لم يكن مثبت جيدًا، والمسمار لم يثبته الحداد بشكل جيد لعدم تمتعه بالضمير الكافي، أو تقديره لقيمة عمله.

مثل ياباني (طويل بعض الشيء)، يوضح أهمية إتقان العمل، مهما بدا صغيرًا أو تافهـًا، إلا أن تأثيره قد يكون أعظم مما نتخيل.

(3)

المتابع الجيد للتقارير الدولية (الاقتصادية تحديدًا) الصادرة عن مصر، وأماكن ونوعية المشاريع التي يعلن عنها، يعلم تقدمنا ببطء للأمام، ننجح بصعوبة في الخروج من عنق الزجاجة، ننتقل بهدوء شديد لبر الأمان، مع العلم أن الخير لكي يعم يحتاج أمرين لا ثالث لهما، أولا الصبر، ثانيـًا التأكد من صحة تثبيت حدوة الحصان.

تقليل عجز الموازنة وارتفاع الاحتياطي النقدي والسيطرة على سعر الصرف، جميعها أخبار مطمئنة، يعكر صفوها معاناة المواطن اليومية مع ارتفاع الأسعار لعدم وجود رقابة، وعدم تناسب الدخل مع متطلبات الحياة.

صرف علاوة استثنائية للموظفين لمواجهة موجات الغلاء القادمة بعد خفض دعم الطاقة، لا يجب أن ينسينا عدم صرف 170 ألف موظف بالكهرباء للعلاوة التي أقرها البرلمان دونـًا عمن سواهم، ويجب ألا ينسينا نسبة موظفي الحكومة (المستفيدين من العلاوة) من عدد سكان المحروسة.

دحر معاقل الإرهاب في جبل الحلال وقرب تطهير شمال شرق سيناء، ومطاردة العناصر الإرهابية في الداخل الخارج، أمر يدعو للفخر، لكنه فخر لا يعالج قبضة الصدر بعد سماع خبر القبض على شباب دون وجه حق، وبقاءهم في السجن شهور دون تهمة محددة.

تفعيل دور الرقابة الإدارية، وكشفها لقضايا فساد تمس حيتان كبيرة، وإزالة التعديات على أملاك الدولة، بمثابة خلخلة لدولة الفساد، لكن ضعف باقي الجهات الرقابية، وعدم تفعيل لجنة رقابية شعبية، أو عدم الاستعانة بالشباب لمواجهة فساد المحليات (قبيل إجراء الانتخابات) تترك الباب مفتوحـًا لظهور حيتان جدد، وتهرب الحيتان القدامى.

تجتهد الدولة المصرية كثيرًا في جـر العربة، منطلقة بأقصى سرعة للفوز بالمعركة، لكنا على ما يبدو ننسى تثبيت بعض المسامير.

موضوعات متعلقة