النهار
الأحد 18 أكتوبر 2026 06:31 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
البورصة المصرية تحتفل بالأسبوع العالمي للمستثمر وتوقع 8 بروتوكولات تعاون معهد التغذية يحذر من عدم التوازن بين الطعام والإنسولين: قد يعرض مريض السكر للهبوط أو الارتفاع غدًا.. فصل الكهرباء عن 4 مناطق بمدينة بيلا بكفر الشيخ لمدة 3 ساعات معهد التغذية: النظام الغذائي قد يساعد مرضى الضغط على تقليل جرعات الأدوية تحت إشراف الطبيب النائب أسامة شرشر رئيس تحرير جريدة النهار ينعى المستشار كامل خليفة تعليم جنوب سيناء تفتتح معرضًا للرعاية والصحة النفسية بالمدرسة المصرية اليابانية بشرم الشيخ تجهيز قسم علاج طبيعي جديد بالوحدة الصحية لخدمة أهالي قرى سدس جنوب بني سويف «المسرح حياة».. 130 عرضًا وإقبال دولي لافت على ملتقى القاهرة للمسرح الجامعي مصرع 5 عناصر جنائية شديدة الخطورة وضبط مخدرات وأسلحة بـ155 مليون جنيه في 3 محافظات المركز الثقافي المجري بالقاهرة يعرض فيلم «أبناء المجد» احتفالًا باليوم الوطني للمجر من التسعير إلى القرارات الحكومية.. كيف يحمي جهاز حماية المنافسة الصناعات الغذائية؟ ضبط 112 ألف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة.. وفحص 1075 سائقًا يكشف تعاطي 38 منهم للمخدرات

مقالات

حتى لا نصبح كاليابان

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

(1)

ذكرتني امتحانات الثانوية العامة بمادة الكيمياء، لم أكن على وفاق معها، شعور متبادل بالكره، لم أرى لها فائدة، ولم ترى مني نابغة، خاصة وأني حددت المجال الذي أنتوي إكمال المتبقي من عمري فيه (في السنة الثانية بالجامعة اكتشفت خطأ الاختيار، لكن لم أملك الشجاعة الكافية لإعلان ذلك، وإعادة تغيير حياتي).

رغم ذلك، درجاتي في مادة الكيمياء كانت أفضل بكثير من مادة الفيزياء، على الرغم من ارتباطي بها علاقة حب من نوع خاص، مشاعر رومانسية، خيال جامح، ثقة مكتسبة تكسرت على عتبة غرور جامح.

(2)

خسرت اليابان الحرب لأن الرسالة لم تصل، ورسالة الملك لم تصل لأن العربة وقعت، والعربة وقعت من فوق الجرف بعدما كسرت عجلتها، والعجلة اليسرى كسرت لأن الحصان اختل توازنه، والحصان اختل توازنه وكاد يتعثر بعدما انخلعت حدوته، والحُـدوة الأمامية انخلعت لأن المسمار لم يكن مثبت جيدًا، والمسمار لم يثبته الحداد بشكل جيد لعدم تمتعه بالضمير الكافي، أو تقديره لقيمة عمله.

مثل ياباني (طويل بعض الشيء)، يوضح أهمية إتقان العمل، مهما بدا صغيرًا أو تافهـًا، إلا أن تأثيره قد يكون أعظم مما نتخيل.

(3)

المتابع الجيد للتقارير الدولية (الاقتصادية تحديدًا) الصادرة عن مصر، وأماكن ونوعية المشاريع التي يعلن عنها، يعلم تقدمنا ببطء للأمام، ننجح بصعوبة في الخروج من عنق الزجاجة، ننتقل بهدوء شديد لبر الأمان، مع العلم أن الخير لكي يعم يحتاج أمرين لا ثالث لهما، أولا الصبر، ثانيـًا التأكد من صحة تثبيت حدوة الحصان.

تقليل عجز الموازنة وارتفاع الاحتياطي النقدي والسيطرة على سعر الصرف، جميعها أخبار مطمئنة، يعكر صفوها معاناة المواطن اليومية مع ارتفاع الأسعار لعدم وجود رقابة، وعدم تناسب الدخل مع متطلبات الحياة.

صرف علاوة استثنائية للموظفين لمواجهة موجات الغلاء القادمة بعد خفض دعم الطاقة، لا يجب أن ينسينا عدم صرف 170 ألف موظف بالكهرباء للعلاوة التي أقرها البرلمان دونـًا عمن سواهم، ويجب ألا ينسينا نسبة موظفي الحكومة (المستفيدين من العلاوة) من عدد سكان المحروسة.

دحر معاقل الإرهاب في جبل الحلال وقرب تطهير شمال شرق سيناء، ومطاردة العناصر الإرهابية في الداخل الخارج، أمر يدعو للفخر، لكنه فخر لا يعالج قبضة الصدر بعد سماع خبر القبض على شباب دون وجه حق، وبقاءهم في السجن شهور دون تهمة محددة.

تفعيل دور الرقابة الإدارية، وكشفها لقضايا فساد تمس حيتان كبيرة، وإزالة التعديات على أملاك الدولة، بمثابة خلخلة لدولة الفساد، لكن ضعف باقي الجهات الرقابية، وعدم تفعيل لجنة رقابية شعبية، أو عدم الاستعانة بالشباب لمواجهة فساد المحليات (قبيل إجراء الانتخابات) تترك الباب مفتوحـًا لظهور حيتان جدد، وتهرب الحيتان القدامى.

تجتهد الدولة المصرية كثيرًا في جـر العربة، منطلقة بأقصى سرعة للفوز بالمعركة، لكنا على ما يبدو ننسى تثبيت بعض المسامير.

موضوعات متعلقة