النهار
الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 04:15 صـ 18 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قلعة صناعة السفن في البحيرة.. رشيد ترسم تاريخًا بحريًا بصناعة مصرية 100% في مؤتمر صحفي .. مفتي الجمهورية يشكر الرئيس السيسي ويعلن تفاصيل حول المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء رئيس أذربيجان يلتقي الرئيس الإيراني ورئيس وزراء أرمينيا ختام مؤتمر «التحول الرقمي المستدام» بمشاركة روسية رحلة مصر من 2014 لاستضافتها الدورة الـ18 لمؤتمر الأطراف للتصحر في 2028 .. نماذج مصرية في مناصب دولية سفير سلطنة عُمان بالقاهرة: نهدف إلى بناء شراكات صناعية حقيقية مع مصر وخلق فرص للاستثمار والتعاون هدى يسى: توطين الصناعة يحتل أولوية مهمة على أجندة زيارة الرئيس الصيني لمصر مثمنا التنسيق بين السلطات المصرية والسودانية ….العقيد يوسف عبد القادر: تفويج 550 من منسوبي الجمارك وأسرهم.. والعودة الطوعية مستمرة حتى عودة كل... في مؤتمر صحفي .. مفتي الجمهورية يشكر الرئيس السيسي ويعلن تفاصيل حول المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء البورصة المصرية وأكاديمية السادات توقعان بروتوكول تعاون لتعزيز الكفاءات ودعم تطوير سوق رأس المال مدير أمن الفيوم يقود حملة أمنية ومرورية مكبرة بدله والمسلة لضبط المخالفات وفرض الانضباط محافظ كفرالشيخ: تسهيلات غير مسبوقة للجادين وإزالة معوقات التقنين وتبسيط الإجراءات تيسيرًا على المواطنين

مقالات

حتى لا نصبح كاليابان

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

(1)

ذكرتني امتحانات الثانوية العامة بمادة الكيمياء، لم أكن على وفاق معها، شعور متبادل بالكره، لم أرى لها فائدة، ولم ترى مني نابغة، خاصة وأني حددت المجال الذي أنتوي إكمال المتبقي من عمري فيه (في السنة الثانية بالجامعة اكتشفت خطأ الاختيار، لكن لم أملك الشجاعة الكافية لإعلان ذلك، وإعادة تغيير حياتي).

رغم ذلك، درجاتي في مادة الكيمياء كانت أفضل بكثير من مادة الفيزياء، على الرغم من ارتباطي بها علاقة حب من نوع خاص، مشاعر رومانسية، خيال جامح، ثقة مكتسبة تكسرت على عتبة غرور جامح.

(2)

خسرت اليابان الحرب لأن الرسالة لم تصل، ورسالة الملك لم تصل لأن العربة وقعت، والعربة وقعت من فوق الجرف بعدما كسرت عجلتها، والعجلة اليسرى كسرت لأن الحصان اختل توازنه، والحصان اختل توازنه وكاد يتعثر بعدما انخلعت حدوته، والحُـدوة الأمامية انخلعت لأن المسمار لم يكن مثبت جيدًا، والمسمار لم يثبته الحداد بشكل جيد لعدم تمتعه بالضمير الكافي، أو تقديره لقيمة عمله.

مثل ياباني (طويل بعض الشيء)، يوضح أهمية إتقان العمل، مهما بدا صغيرًا أو تافهـًا، إلا أن تأثيره قد يكون أعظم مما نتخيل.

(3)

المتابع الجيد للتقارير الدولية (الاقتصادية تحديدًا) الصادرة عن مصر، وأماكن ونوعية المشاريع التي يعلن عنها، يعلم تقدمنا ببطء للأمام، ننجح بصعوبة في الخروج من عنق الزجاجة، ننتقل بهدوء شديد لبر الأمان، مع العلم أن الخير لكي يعم يحتاج أمرين لا ثالث لهما، أولا الصبر، ثانيـًا التأكد من صحة تثبيت حدوة الحصان.

تقليل عجز الموازنة وارتفاع الاحتياطي النقدي والسيطرة على سعر الصرف، جميعها أخبار مطمئنة، يعكر صفوها معاناة المواطن اليومية مع ارتفاع الأسعار لعدم وجود رقابة، وعدم تناسب الدخل مع متطلبات الحياة.

صرف علاوة استثنائية للموظفين لمواجهة موجات الغلاء القادمة بعد خفض دعم الطاقة، لا يجب أن ينسينا عدم صرف 170 ألف موظف بالكهرباء للعلاوة التي أقرها البرلمان دونـًا عمن سواهم، ويجب ألا ينسينا نسبة موظفي الحكومة (المستفيدين من العلاوة) من عدد سكان المحروسة.

دحر معاقل الإرهاب في جبل الحلال وقرب تطهير شمال شرق سيناء، ومطاردة العناصر الإرهابية في الداخل الخارج، أمر يدعو للفخر، لكنه فخر لا يعالج قبضة الصدر بعد سماع خبر القبض على شباب دون وجه حق، وبقاءهم في السجن شهور دون تهمة محددة.

تفعيل دور الرقابة الإدارية، وكشفها لقضايا فساد تمس حيتان كبيرة، وإزالة التعديات على أملاك الدولة، بمثابة خلخلة لدولة الفساد، لكن ضعف باقي الجهات الرقابية، وعدم تفعيل لجنة رقابية شعبية، أو عدم الاستعانة بالشباب لمواجهة فساد المحليات (قبيل إجراء الانتخابات) تترك الباب مفتوحـًا لظهور حيتان جدد، وتهرب الحيتان القدامى.

تجتهد الدولة المصرية كثيرًا في جـر العربة، منطلقة بأقصى سرعة للفوز بالمعركة، لكنا على ما يبدو ننسى تثبيت بعض المسامير.

موضوعات متعلقة