النهار
الأحد 22 فبراير 2026 08:54 مـ 5 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إقبال كثيف وأجواء رمضانية مميزة في صلاة التراويح بمسجد السلطان حسن الحلقة الثانية من سلسلة مخالفات نادي الزهور: 38 مليونا بالأمر المباشر لشركات الأعضاء وضياع 6 ملايين بـ”حديقة الأطفال” من الشارع إلى المدينة.. رئيس جهاز العبور يتابع كل تفاصيل تطوير البنية التحتية دم بارد وتخطيط محكم.. الإعدام شنقاً لربة منزل قتلت شخصاً بكفر شكر ”الحلقة الرابعة من على قد الحب تتصدر «إكس» و«فيسبوك» بعد تصاعد الأحداث” بالصور..الأمن يتدخل للسيطرة على تدافع الجمهور علي عمرو سعد أثناء تصوير إفراج تعرّف على أحداث الحلقة الثالثة من مسلسل «رأس الأفعى» هل تشهد المنطقة صراع إقليمي متعدد الجبهات تشارك فيه أطراف حليفة لطهران ؟ قبل الصغط على الزناد.. حرب نفسية وإعلامية بين الولايات المتحدة وإيران الحلقة الثانية من «في ضهر الشقيانين» بموسمه الخامس.. رسائل دعم للمكافحين تقديم مريم سعيد قبول دفعة جديدة من الأطباء البشريين للعمل كضباط مكلفين بالقوات المسلحة مسؤول إسرائيلي سابق: الحرب مع إيران ستكون «مؤلمة» لإسرائيل

مقالات

حتى لا نصبح كاليابان

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

(1)

ذكرتني امتحانات الثانوية العامة بمادة الكيمياء، لم أكن على وفاق معها، شعور متبادل بالكره، لم أرى لها فائدة، ولم ترى مني نابغة، خاصة وأني حددت المجال الذي أنتوي إكمال المتبقي من عمري فيه (في السنة الثانية بالجامعة اكتشفت خطأ الاختيار، لكن لم أملك الشجاعة الكافية لإعلان ذلك، وإعادة تغيير حياتي).

رغم ذلك، درجاتي في مادة الكيمياء كانت أفضل بكثير من مادة الفيزياء، على الرغم من ارتباطي بها علاقة حب من نوع خاص، مشاعر رومانسية، خيال جامح، ثقة مكتسبة تكسرت على عتبة غرور جامح.

(2)

خسرت اليابان الحرب لأن الرسالة لم تصل، ورسالة الملك لم تصل لأن العربة وقعت، والعربة وقعت من فوق الجرف بعدما كسرت عجلتها، والعجلة اليسرى كسرت لأن الحصان اختل توازنه، والحصان اختل توازنه وكاد يتعثر بعدما انخلعت حدوته، والحُـدوة الأمامية انخلعت لأن المسمار لم يكن مثبت جيدًا، والمسمار لم يثبته الحداد بشكل جيد لعدم تمتعه بالضمير الكافي، أو تقديره لقيمة عمله.

مثل ياباني (طويل بعض الشيء)، يوضح أهمية إتقان العمل، مهما بدا صغيرًا أو تافهـًا، إلا أن تأثيره قد يكون أعظم مما نتخيل.

(3)

المتابع الجيد للتقارير الدولية (الاقتصادية تحديدًا) الصادرة عن مصر، وأماكن ونوعية المشاريع التي يعلن عنها، يعلم تقدمنا ببطء للأمام، ننجح بصعوبة في الخروج من عنق الزجاجة، ننتقل بهدوء شديد لبر الأمان، مع العلم أن الخير لكي يعم يحتاج أمرين لا ثالث لهما، أولا الصبر، ثانيـًا التأكد من صحة تثبيت حدوة الحصان.

تقليل عجز الموازنة وارتفاع الاحتياطي النقدي والسيطرة على سعر الصرف، جميعها أخبار مطمئنة، يعكر صفوها معاناة المواطن اليومية مع ارتفاع الأسعار لعدم وجود رقابة، وعدم تناسب الدخل مع متطلبات الحياة.

صرف علاوة استثنائية للموظفين لمواجهة موجات الغلاء القادمة بعد خفض دعم الطاقة، لا يجب أن ينسينا عدم صرف 170 ألف موظف بالكهرباء للعلاوة التي أقرها البرلمان دونـًا عمن سواهم، ويجب ألا ينسينا نسبة موظفي الحكومة (المستفيدين من العلاوة) من عدد سكان المحروسة.

دحر معاقل الإرهاب في جبل الحلال وقرب تطهير شمال شرق سيناء، ومطاردة العناصر الإرهابية في الداخل الخارج، أمر يدعو للفخر، لكنه فخر لا يعالج قبضة الصدر بعد سماع خبر القبض على شباب دون وجه حق، وبقاءهم في السجن شهور دون تهمة محددة.

تفعيل دور الرقابة الإدارية، وكشفها لقضايا فساد تمس حيتان كبيرة، وإزالة التعديات على أملاك الدولة، بمثابة خلخلة لدولة الفساد، لكن ضعف باقي الجهات الرقابية، وعدم تفعيل لجنة رقابية شعبية، أو عدم الاستعانة بالشباب لمواجهة فساد المحليات (قبيل إجراء الانتخابات) تترك الباب مفتوحـًا لظهور حيتان جدد، وتهرب الحيتان القدامى.

تجتهد الدولة المصرية كثيرًا في جـر العربة، منطلقة بأقصى سرعة للفوز بالمعركة، لكنا على ما يبدو ننسى تثبيت بعض المسامير.

موضوعات متعلقة