النهار
الأربعاء 28 يناير 2026 01:22 مـ 9 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إسلام عزام يعلن استكمال المقومات التنظيمية والتشغيلية لإطلاق سوق العقود الآجلة (المشتقات) في مصر أطقم مركز الملك سلمان الإغاثي توزع حزما جديدة من المساعدات على الأسر النازحة في جنوب قطاع غزة ”صوفية مصر” تشكر ملك المغرب بعد قرار تجديد مسجد وضريح الإمام الجزولي بمراكش اتفاقية تعاون بين جامعتي دمنهور وطوكيو للعلوم باليابان البورصة المصرية تعلن جاهزيتها لإطلاق سوق العقود الآجلة «ڤاليو» تدعم المواهب المصرية الشابة برعاية بطلة الإسكواش الصاعدة تاليا إسلام أحمد جامعة عين شمس تتألق في دورة الشهيد الرفاعي الـ53 وتحصد 9 ميداليات متنوعة مصرع مسن صدمته سيارة ملاكي بأسيوط حبس بلطجية شبرا الخيمة لاتهامهم بهتك عرض شاب علنًا وإطلاق أعيرة نارية وخطفه رعب الخميس 29 يناير.. «طوق النار» يكتمل حول طهران وساعة الصفر في يد «ترامب» محافظ البحيرة: تكثيف الإجراءات لمواجهة مشكلة الكلاب الضال شركة Yozo تجمع 1.7 مليون دولار في جولة تمويل أولية لبناء محرك إيرادات قائم على الذكاء الإصطناعي

مقالات

توثيق الطلاق الرجعي خراب بيوت مستعجل ... 2-2

الموجى
الموجى

بقلم : محمد شعبان الموجي

مواصلة لمقالنا الأسبوع الماضى حول قضية الطلاق الشفوى نقول :

أما من يرى ضرورة توثيق الطلاق الشفهي بعد وقوعه مباشرة فهؤلاء يزيدون الطين بله فتقييد الطلاق الشفوي بالتوثيق لن يفيد في تقليل حالات الطلاق .. بل سيدعو الكثيرين ممن أوقعوا يمين الطلاق أن يغالطوا أنفسهم حتى لا يكلفوها عناء الذهاب إلى المأذون ، ودفع رسوم التوثيق ، وهو ما سيزيد من فوضى الطلاق ، والعلاقات المحرمة .. حيث لا يمكن إلزام المطلق عندئذ الذهاب للتوثيق ... يعني ماذا سنفعل برجل طلق زوجته طلاقا شفهيا رجعيا ، ورفض الذهاب الى المأذون للتوثيق ... وفقا لكلام د على جمعة فإن الطلاق وقع بالفعل ويحتسب طلقة ، ووفقا لكلام الحكومة فإن الطلاق لم يقع ، ولن يحتسب في عدد الطلقات .. وهذا مآله للفوضى في العلاقات الشرعية .. وماذا لو طلق رجل زوجته ثم توافقا على العودة بعيدا عن فكرة التوثيق مؤيدين في ذلك بكل المذاهب الفقهية التي لايثق المسلمون إلا بها ؟؟ - ثم إن توثيق الطلاق الرجعي يعني بلا شك ضرورة توثيق الرجعة .. وهذا يعقد من الرجعة .. لأنه سيلزم الزوج الذي يريد أن يعيد الزوجة للزوجية أن يذهب مرة أخرى للتوثيق ... ووضع قيود وفرض رسوم على الرجعة أيضا معناها اهدار لفلسفة وحكمة الإسلام في الطلاق الرجعي الذي هو طلاق مع وقف التنفيذ كما أسلفنا ، ولايحتاج الرجوع فيه الا إلى إمساك يد الزوجة والذهاب بها إلى السرير بدلا من الذهاب معها الى المأذون ، ودفع رسوم التوثيق مرتين .. فهل وضع قيود على الرجعة أو الرجوع عن الطلاق فترة العدة سيقلل من حالات الطلاق أم سيضاعفها ؟؟ - والأهم من ذلك .. أن أكثر حالات الطلاق تقع لأسباب اقتصادية أو جنسية أو نفسية أو بسبب سوء أخلاق أحد الزوجين .. فهل تقييد الطلاق الرجعي سيؤدي إلى إزالة أسباب الطلاق أم إلى تفاقمها وتحويل الحياة الزوجية إلى غش وخداع و جحيم و كيانات هشة تقوم على الضغوط المجتمعية والقهر المادي لأن الأسباب التي دعت للطلاق أولا باقية لم تحل ؟ - ثم إن الاحصائيات لم تقل لنا كم هي عدد حالات الطلاق الرجعي التي انتهت صلحا ذاتيا بين الأزواج دون علم المجتمع بها بل دون علم الأقارب بها والذي قد يساهم في تفاقم الخلاف .. وهذه الحالات لو تم إعلانها و توثيقها ستضاعف من حالات الطلاق البائن . - وهنا قد يقال أن هناك من يطلق شفويا .. ثم ينكر .. وبالتالي تبقى الزوجة معلقة .. والحقيقة أنها حجة أوهى من بيت العنكبوت .. فالطلاق الشفهي إذا أنكره الزوج .. لا يعتد به وهو ما يتوافق جزئيا مع المنادين بعدم الاعتداد بالطلاق الشفهي فلا اشكال ... والقول قوله إلا أن تأتي الزوجة بشاهد أو شاهدي عدل ممكن حضروا الخلاف .. أو يقسم الزوج اليمين على أنه لم يطلق .. وبالتالي لايقع الطلاق والوزر عليه إن كان كاذبا ولاوزر على المرأة . - وفي حال انتهاء العدة تبادر المرأة إلى طلب توثيق الطلاق لتحصل على حقوقها المادية والشرعية وتستأنف حياتها من جديد .. وغالبا ما يبادر الرجل أيضا .. حماية لسمعته وحماية لماله من أن ترثه امرأة لم يعد يربطه بها رابط ويستأنف حياته من جديد .. وفي حال غياب المطلق وتركه لبيت الزوجية فترة زمنية يحددها القانون الحالي تلجأ المرأة إلى المحكمة للحكم بتطليقها طلقة بائنة كما يحدث عند فقد الزوج لأسباب السفر والحرب وغير ذلك .. فلا مجال للاحتجاج بتلاعب الرجل بالطلاق الشفهي لترك المرأة معلقة .. ثم إنه يستطيع أن يفعل ذلك أيضا دون طلاقها .. فمالذي يضيفه اشتراط توثيق الطلاق الرجعي سوى مزيد من المشاكل ؟

موضوعات متعلقة