النهار
الإثنين 19 يناير 2026 08:26 مـ 30 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«مصنع 99 الحربي».. توطين التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي أولوية المرحلة المقبلة| تفاصيل عقوبات بالجملة منتظرة لنهائي أمم إفريقيا.. منتخب السنغال ومدربه والمغرب جائزة نوبل للسلام تثير أطماع ترامب في جرينلاند.. ماذا يخطط؟ منتدى دافوس.. هل تجد القوى العظمى حلولاً لمشكلات الأقاليم؟ ما هي ضوابط ترامب لانضمام الدول لـ«مجلس السلام»؟ رئيس دولة الإمارات يصل الهند في زيارة عمل سعود يجمع نجوم الراب العالميين من أميركا وبريطانيا والوطن العربي في ألبوم High Octane لرفضها إعطائه مال لشراء المخدرات.. إحالة أوراق عاطل للمفتي قتل والدته ولف جثمانها ببطانية وألقاها بمنزل مهجور بقنا رئيس مياه القليوبية يتابع جاهزية محطات الصرف وورش الطوارئ ببنها لماذا رد ترامب بلا تعليق رداً على سؤال عن السيطرة بالقوة على جرينلاند ؟ لقطة مصورة تفضح الجريمة.. ضبط لص حقيبة سيدة مسنّة بالقليوبية خلص عليه أمام عين والدته.. إحالة أوراق مزارع قتل نجل عمه بعدة طلقات نارية بسبب قطعة أرض في قنا للفتي

مقالات

الهيئة العامة لقصور الثقافة

البطران
البطران

 

بقلم : حمدى البطران

 [1]

لا يستطيع أديب في مصر , سواء كان كاتبا او شاعرا او مسرحيا أوناقدا . ان يدعي انه لم يستفيد علي مدي مسيرته الإبداعية من وزارة الثقافة في مصر , وهيئاتها وأنشطتها . ومكتباتها ومسارحها , وندواتها .

كانت مكتباتها زاخرة بكل الكتب , فيها ترجمات لكتاب عالميين , ليو تولستوي وكافكا وديستوفسكي وباسترناك ولورانس داريل وكل الكتاب والشعراء  العالميين  .

كما كانت فيها كل الكتب التراثية , الف ليلة وليلة , وكليلة ودمنة , وكتاب الأغاني بأجزاءه العشرين , ومختارات من كتاب الأغاني , وإبن عربي . وسيف بن ذي يزن , وكتب العقاد وطه حسين وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ وعلي احمد باكثير , وغيرهم من الكتاب اللذين غرسوا فينا بذرة القراءة ثم الكتابة فيما بعد .

وقتها لم يكن هناك محظورات رقابية , كانت المترجمون يترجمون , ومطابع الوزارة تطبع .

كانت الوزارة وقتها تقدم الثقافة الخالصة , وكانت فكرة إنشاء الهيئة العامة لقصور الثقافية , فكرة يسارية تمخضت عن عقول يسارية , ولكنها كانت فكرة محترمة , وقومية , وهدفها راقيا . زكانت اهدافها بعيدة المدي , بقصد نشر الوعي الثقافي بين ابناء الشعب .

وهي الهيئة التي أضيفت لها كل المكتبات التي تعلمنا فيها قراءة الأدب , وكانت تسمي مكتبات البلدية في كل مدن وقري مصر .

ثم تشعبت أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافية , وانشات نواد للأدب , تضم خيرة المبدعين والكتاب , وكانت تلك النوادي والحق يقال , بمثابة همزة وصل بين ادباء العاصمة وادباء الأقاليم , وكانت الإدارت المحلية تدعم تلك الأنشطة , وتقدم لضيوف تلك الأندية طواعية فنادق للمبيت والطعام ضمن تكاليف الأقامة , وقتها كانت لتلك الأنشطة فعالية وفائدة , وكانت الدماء تجري في عروقها , وكان معظم الأدباء الكبار كانوا ضيوفا علي تلك الأندية , عرفنا يوسف القعيد ومحمد جبريل ومحمد مستجاب وبهاء طاهر وعبد الحكيم قاسم ومحمد قطب ونبيل عبد الحميد وغيرهم من الكتاب وكوكبة من الشعراء المعروفين .

وظهر مؤتمر ادباء الأقاليم , وتغير إسمه ليصبح مؤتمر ادباء مصر , وصار سنويا , وكل سنة يعقد في محافظة مختلفة , وتتقاسم المحافظة التي يعقد فيها التكاليف مع وزارة الثقافة , ليكون عرسا أدبيا لا يراه احد الا المحظوظين ومن تتم دعوتهم لهذا المؤتمر , ووضعت له لائحة تنظم كيفية الإعداد لهذا المؤتمر , وأعطيت لها استقلاليتها , وقامت تلك الأمانة , وهي منتخبة من بين الأدباء الأعضاء في نوادي الأدب , بوضع لائحة , واقرتها الهيئة العامة لقصور الثقافة واعتمدها السيد الوزير , وصارت تلك اللائحة بمثابة قانون ينظم حركة مؤتمر ادباء مصر , وتضع الضوابط لمن يحضر هذا المؤتمر .

إلا أن أمانة المؤتمر . غالبا ما تقوم بمخالفة تلك اللائحة التي وضعتها بنفسها , مع صمت القائمين علي مراقبة العمل بها من الإداريين ..

طريقة اختيار اعضاء أمانة المؤتمر , بالإنتخاب المباشر , من بين اعضاء نوادي الأدب الحاضرين للمؤتمر , وهو اول عيب هذا الوضع أدي لإنتشار الشللية ومحاولات استقطاب الأعضاء , ثم انعكس هذا علي انشطة نوادي الأدب وانشطة نوادي الأدب المركزية , ولا تتدخل جهة الإدارة بإعتباره شأنا أدبيا يخص الأعضاء  

وسرعان ما نخر السوس في اندية الأدب , واصدرت الهيئة لوائح ,وسرعان ما خالفتها .

 

موضوعات متعلقة