النهار
الأحد 10 مايو 2026 04:03 مـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مندوب السودان بالجامعة العربية: الهجمات الإثيوبية تهدد الأمن القومي السوداني والعربي وتمس قضايا الامن المائي مندوبة البحرين لدى الجامعة العربية: استقرار السودان يشكل أولوية عربية ولابد من تغليب لغة الحوار بما يعزز حسن الجوار وزير التعليم: مستقبل الاقتصاد المصري يُبنى اليوم داخل الفصول الدراسية هل تغيرت نظرة عُمان لإيران في ظل الهجمات الأخيرة؟ هل تتجه عمان إلى التطبيع مع إسرائيل في ظل الهجمات الإيرانية الأخيرة؟ بالم هيلز تتصدر الدعاية العقارية.. ومدينة مصر ثاني أكبر المنفقين البنك الأهلي يحصد الدرع العام للبوتشيا.. وتتويج أبطال الجمهورية للزوجي والفرق الوجه الآخر لأزمة مضيق هرمز.. آلاف البحارة عالقين داخل مئات السفن التجارية توجيهات عاجلة من المرشد الإيراني للقوات المسلحة غيابات مؤثرة في قائمة ريال مدريد للكلاسيكو.. عودة كورتوا واستبعاد مبابي نجم ليفربول يحذر: رحيل صلاح قد يفتح أزمة مشابهة لتوتنهام بعد سون وزيرة الإسكان تتفقد مركز هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التكنولوجي لخدمة المواطنين والمستثمرين والبرج الشاطئي LD06 بمدينة العلمين الجديدة

مقالات

الهيئة العامة لقصور الثقافة

البطران
البطران

 

بقلم : حمدى البطران

 [1]

لا يستطيع أديب في مصر , سواء كان كاتبا او شاعرا او مسرحيا أوناقدا . ان يدعي انه لم يستفيد علي مدي مسيرته الإبداعية من وزارة الثقافة في مصر , وهيئاتها وأنشطتها . ومكتباتها ومسارحها , وندواتها .

كانت مكتباتها زاخرة بكل الكتب , فيها ترجمات لكتاب عالميين , ليو تولستوي وكافكا وديستوفسكي وباسترناك ولورانس داريل وكل الكتاب والشعراء  العالميين  .

كما كانت فيها كل الكتب التراثية , الف ليلة وليلة , وكليلة ودمنة , وكتاب الأغاني بأجزاءه العشرين , ومختارات من كتاب الأغاني , وإبن عربي . وسيف بن ذي يزن , وكتب العقاد وطه حسين وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ وعلي احمد باكثير , وغيرهم من الكتاب اللذين غرسوا فينا بذرة القراءة ثم الكتابة فيما بعد .

وقتها لم يكن هناك محظورات رقابية , كانت المترجمون يترجمون , ومطابع الوزارة تطبع .

كانت الوزارة وقتها تقدم الثقافة الخالصة , وكانت فكرة إنشاء الهيئة العامة لقصور الثقافية , فكرة يسارية تمخضت عن عقول يسارية , ولكنها كانت فكرة محترمة , وقومية , وهدفها راقيا . زكانت اهدافها بعيدة المدي , بقصد نشر الوعي الثقافي بين ابناء الشعب .

وهي الهيئة التي أضيفت لها كل المكتبات التي تعلمنا فيها قراءة الأدب , وكانت تسمي مكتبات البلدية في كل مدن وقري مصر .

ثم تشعبت أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافية , وانشات نواد للأدب , تضم خيرة المبدعين والكتاب , وكانت تلك النوادي والحق يقال , بمثابة همزة وصل بين ادباء العاصمة وادباء الأقاليم , وكانت الإدارت المحلية تدعم تلك الأنشطة , وتقدم لضيوف تلك الأندية طواعية فنادق للمبيت والطعام ضمن تكاليف الأقامة , وقتها كانت لتلك الأنشطة فعالية وفائدة , وكانت الدماء تجري في عروقها , وكان معظم الأدباء الكبار كانوا ضيوفا علي تلك الأندية , عرفنا يوسف القعيد ومحمد جبريل ومحمد مستجاب وبهاء طاهر وعبد الحكيم قاسم ومحمد قطب ونبيل عبد الحميد وغيرهم من الكتاب وكوكبة من الشعراء المعروفين .

وظهر مؤتمر ادباء الأقاليم , وتغير إسمه ليصبح مؤتمر ادباء مصر , وصار سنويا , وكل سنة يعقد في محافظة مختلفة , وتتقاسم المحافظة التي يعقد فيها التكاليف مع وزارة الثقافة , ليكون عرسا أدبيا لا يراه احد الا المحظوظين ومن تتم دعوتهم لهذا المؤتمر , ووضعت له لائحة تنظم كيفية الإعداد لهذا المؤتمر , وأعطيت لها استقلاليتها , وقامت تلك الأمانة , وهي منتخبة من بين الأدباء الأعضاء في نوادي الأدب , بوضع لائحة , واقرتها الهيئة العامة لقصور الثقافة واعتمدها السيد الوزير , وصارت تلك اللائحة بمثابة قانون ينظم حركة مؤتمر ادباء مصر , وتضع الضوابط لمن يحضر هذا المؤتمر .

إلا أن أمانة المؤتمر . غالبا ما تقوم بمخالفة تلك اللائحة التي وضعتها بنفسها , مع صمت القائمين علي مراقبة العمل بها من الإداريين ..

طريقة اختيار اعضاء أمانة المؤتمر , بالإنتخاب المباشر , من بين اعضاء نوادي الأدب الحاضرين للمؤتمر , وهو اول عيب هذا الوضع أدي لإنتشار الشللية ومحاولات استقطاب الأعضاء , ثم انعكس هذا علي انشطة نوادي الأدب وانشطة نوادي الأدب المركزية , ولا تتدخل جهة الإدارة بإعتباره شأنا أدبيا يخص الأعضاء  

وسرعان ما نخر السوس في اندية الأدب , واصدرت الهيئة لوائح ,وسرعان ما خالفتها .

 

موضوعات متعلقة