النهار
الجمعة 9 أكتوبر 2026 12:17 صـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مصر تستهدف اقتحام أسواق أفريقيا.. وزير الصحة لـ«النهار»: زيادة الإنتاج بوابة التوسع في تصدير الدواء وزير الصحة لـ«النهار»: حوافز وتيسيرات جديدة لتوطين صناعة الدواء ورفع الإنتاج المحلي وزير الصحة لـ«النهار»: لا توجد دولة تصنع كل الأدوية.. ومصر تستهدف تقليص الاستيراد أحمد عاطف قطة: دعم ممدوح عيد أحد أهم أسباب نجاح بيراميدز وحصد البطولات مركز لعلاج الإدمان في سوهاج بـ120 سريرًا.. ”النهار” تكشف تفاصيل التوسع في الصعيد أيمن عباس لـ«النهار»: توسعات جديدة في الحجز الإلزامي لمرضى الإدمان.. وأماكن علاجية تستعد للدخول الخدمة الصحة النفسية لـ«النهار»: توسع في عيادات علاج الإدمان الرقمي والألعاب الإلكترونية بـ6 محافظات الصحة العالمية لـ«النهار»: الوضع في الكونغو الديمقراطية لا يزال عالي الخطورة بسبب إيبولا الصحة العالمية لـ«النهار»: إيبولا لا ينتقل مثل كورونا.. ومصر لديها منظومة ترصد قوية نعمة عابد لـ«النهار»: تجنبوا السفر لمناطق تفشي إيبولا.. وراجعوا تحديثات «الصحة العالمية» إيبولا تحت المجهر.. الصحة العالمية تكشف لـ«النهار» خريطة الخطر وموقف مصر البنك الزراعي المصري يتيح استرداد 10% كاش باك عند التسوق أونلاين ببطاقاته الائتمانية

مقالات

هموم المواطن المصرى

حمدى البطران
حمدى البطران

 

بقلم: حمدى البطران

يحكى أن أحد آلهة المصريين القدماء أراد أن يكافئ شعبه, فقرر أن يجمع همومه كلها ويضعها فى مكان واحد, وطلب من مواطنيه  أن يختار كل منهم الهم الذى يعجبه، فذهبوا جميعا الى مجمع الهموم, ووجد كل واحد منهم يتجه تلقائيا إلى هَمه الخاص, الذى كان معه ويختاره بعينه دون غيره من الهموم الأخرى.

ولما سأل أحدهم: لماذا اخترت همك, ولم تغيره؟ أجاب: لأننى عاشرته, وتعودت عليه, وهو أخف من الهموم الأخرى.

المواطن المصرى عندما يتذكر همومه قبل ثورة 25 يناير 2011, سيجد أنها كانت محصورة فى ثلاثة أمور:

  • سوء مستوى المعيشة.
  • معاناته مع الروتين.
  • خوفه من بطش الحكومة.

كانت تلك الأمور تقلق المواطن المصرى, ويفكر فيها ليلا ونهارا, فقد كان الخوف من الفقر هو الهاجس الأعظم لكل الناس, وكان كل ما يشغل المواطن المصرى هو تأمين لقمة العيش والسكن لنفسه ولأولاده. وفى سبيل ذلك, ارتكب ضعاف النفوس جرائم الرشوة واستغلال النفوذ, وتضاعفت تلك الجرائم لتشمل الوزراء وكبار المسئولين. وأصبح المواطن العادى البسيط ينظر الى تلك الأمور بحقد وغل وغيظ, فهو يريد أن يتطلع إلى مستوى أفضل, بسبل شريفة ونظيفة، ولكنه لا يجد أذنا صاغية لهمومه, وقتها كانت هموم الطبقة الحاكمة والنظام هى أن يؤمنوا فكرة التوريث لاستمرارهم فى السلطة.

وقتها كان هم كل المواطن هو الحصول على الخبز, وكان هذا الخبز هو آخر اهتمامات حكامه!

وأذكر أن خطب الرئيس جمال عبدالناصر كانت لا تخلو من الحديث عن الخبز وتأمينه, وهو القائل: إن حرية رغيف الخبز هى الضمان الحقيقى للديمقراطية.

كان المواطن المصرى يبدأ يومه بعد أن يفتح عينيه على يومه الجديد, بكيفية الحصول على كمية الخبز اليومية, التى حددتها له الدولة ولأولاده بموجب البطاقة أو الكارت.

الآن تم حل مشكلة الرغيف والكهربا, وبقيت المشكلات الأخرى كالمرور والزحام وتعطيل المصالح فى مكاتب الحكومة, ونضوب موارد الدولة من الدولار, كل هذا قاد المواطن المصرى رغما عن أنفه الى مشكلات أعظم وأمر.

فقد وجد المواطن المصرى نفسه, وجها لوجه, أمام هم من اكبر الهموم, هو الغلاء الذى ارتفعت وتيرته, ويحاول المصرى أن يجرى وراء الغلاء, ولكنه لا يستطيع اللحاق به.

فأصبحت السلع الضرورية ليست فى متناول يده، حتى السلع التى تشكل قوت يومه, الجبن واللحوم والدواجن والأسماك, كلها لم تعد متاحة لديه.

الشركات الكبرى والاحتكارية ترفع اسعار منتجاتها كل يوم, ولا يوجد سعر يطابق السعر الذى قبله, أو سعر لدى تاجر مطابق للتاجر الآخر, كل هذا فى غياب رقابة الدولة, التى تركت شعبها نهبا لجشع تلك الشركات والتجار.

وانعدمت الرقابة تماما, فأصبح التجار أحرارا, يبيعون بالسعر الذى يروق لهم.

وبعد ان كانت بعض السلع تأتى مكتوبا عليها السعر اختفى تماما، وبعد ان كانت المحلات والمولات التجارية مجبرة على وضع سعر على كل سلعة تبيعها لم نعد نرى اى سعر مكتوب, حتى لو شاهدناه لا يلتزم به التاجر ويصر على البيع بما يروق له.

 

 

 

موضوعات متعلقة