النهار
الخميس 24 سبتمبر 2026 11:01 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
استجابة فورية لما نشرته «النهار المصرية».. تحرك عاجل لفحص مياه مجهولة المصدر تغمر منازل أهالي دقميرة بكفر الشيخ تشيتوسي نوغوتشي: الانتقال من مرحلة الحوار إلى مرحلة التنفيذ، يمكننا من ضمان وضع المرأة في جهود السلام الرئيسة الفنزويلية تجتمع في نيويورك مع ممثلين عن بنك التنمية للبلدان الأمريكية رئيسة فنزويلا تخاطب شعبها والمجتمع الدولي من منصة الأمم المتحدة أذربيجان وأفريقيا الوسطى يوقعان على البيان المشترك بشأن إقامة علاقات دبلوماسية لقاء كوبي روسي على هامش الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة مصر وروسيا عالم واحد.. في معرض تشكيلي مكتبة الإسكندرية تحتفل بتخريج الدفعة الرابعة عشر من برامج شباب الصفوة الأفارقة «المزلقانات وتقنين الأراضي» أبرز ما جاء في أجندة محافظ بني سويف اليوم جامعة بني سويف التكنولوجية تحصد المركز الثالث على مستوى الجمهورية بمشروع Self-Drive EV الدفع بسيارات إطفاء.. نشوب حريق داخل مكتب بريد في بندر قنا إصابة لاعب منتخب مصر خلال مواجهة ليبيا بتصفيات شمال أفريقيا تحت السن

مقالات

هموم المواطن المصرى

حمدى البطران
حمدى البطران

 

بقلم: حمدى البطران

يحكى أن أحد آلهة المصريين القدماء أراد أن يكافئ شعبه, فقرر أن يجمع همومه كلها ويضعها فى مكان واحد, وطلب من مواطنيه  أن يختار كل منهم الهم الذى يعجبه، فذهبوا جميعا الى مجمع الهموم, ووجد كل واحد منهم يتجه تلقائيا إلى هَمه الخاص, الذى كان معه ويختاره بعينه دون غيره من الهموم الأخرى.

ولما سأل أحدهم: لماذا اخترت همك, ولم تغيره؟ أجاب: لأننى عاشرته, وتعودت عليه, وهو أخف من الهموم الأخرى.

المواطن المصرى عندما يتذكر همومه قبل ثورة 25 يناير 2011, سيجد أنها كانت محصورة فى ثلاثة أمور:

  • سوء مستوى المعيشة.
  • معاناته مع الروتين.
  • خوفه من بطش الحكومة.

كانت تلك الأمور تقلق المواطن المصرى, ويفكر فيها ليلا ونهارا, فقد كان الخوف من الفقر هو الهاجس الأعظم لكل الناس, وكان كل ما يشغل المواطن المصرى هو تأمين لقمة العيش والسكن لنفسه ولأولاده. وفى سبيل ذلك, ارتكب ضعاف النفوس جرائم الرشوة واستغلال النفوذ, وتضاعفت تلك الجرائم لتشمل الوزراء وكبار المسئولين. وأصبح المواطن العادى البسيط ينظر الى تلك الأمور بحقد وغل وغيظ, فهو يريد أن يتطلع إلى مستوى أفضل, بسبل شريفة ونظيفة، ولكنه لا يجد أذنا صاغية لهمومه, وقتها كانت هموم الطبقة الحاكمة والنظام هى أن يؤمنوا فكرة التوريث لاستمرارهم فى السلطة.

وقتها كان هم كل المواطن هو الحصول على الخبز, وكان هذا الخبز هو آخر اهتمامات حكامه!

وأذكر أن خطب الرئيس جمال عبدالناصر كانت لا تخلو من الحديث عن الخبز وتأمينه, وهو القائل: إن حرية رغيف الخبز هى الضمان الحقيقى للديمقراطية.

كان المواطن المصرى يبدأ يومه بعد أن يفتح عينيه على يومه الجديد, بكيفية الحصول على كمية الخبز اليومية, التى حددتها له الدولة ولأولاده بموجب البطاقة أو الكارت.

الآن تم حل مشكلة الرغيف والكهربا, وبقيت المشكلات الأخرى كالمرور والزحام وتعطيل المصالح فى مكاتب الحكومة, ونضوب موارد الدولة من الدولار, كل هذا قاد المواطن المصرى رغما عن أنفه الى مشكلات أعظم وأمر.

فقد وجد المواطن المصرى نفسه, وجها لوجه, أمام هم من اكبر الهموم, هو الغلاء الذى ارتفعت وتيرته, ويحاول المصرى أن يجرى وراء الغلاء, ولكنه لا يستطيع اللحاق به.

فأصبحت السلع الضرورية ليست فى متناول يده، حتى السلع التى تشكل قوت يومه, الجبن واللحوم والدواجن والأسماك, كلها لم تعد متاحة لديه.

الشركات الكبرى والاحتكارية ترفع اسعار منتجاتها كل يوم, ولا يوجد سعر يطابق السعر الذى قبله, أو سعر لدى تاجر مطابق للتاجر الآخر, كل هذا فى غياب رقابة الدولة, التى تركت شعبها نهبا لجشع تلك الشركات والتجار.

وانعدمت الرقابة تماما, فأصبح التجار أحرارا, يبيعون بالسعر الذى يروق لهم.

وبعد ان كانت بعض السلع تأتى مكتوبا عليها السعر اختفى تماما، وبعد ان كانت المحلات والمولات التجارية مجبرة على وضع سعر على كل سلعة تبيعها لم نعد نرى اى سعر مكتوب, حتى لو شاهدناه لا يلتزم به التاجر ويصر على البيع بما يروق له.

 

 

 

موضوعات متعلقة