النهار
الخميس 10 سبتمبر 2026 06:57 صـ 27 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الذكاء الإصطناعي والابتكار النظيف في الصدارة.. تفاصيل الشراكة بين السويد وتكني 2026 رسالة تقدير لفلاحي بني سويف في عيدهم.. المحافظ: «اللي بيتعب في الأرض بيزرع خير لمصر كلها» محافظ بني سويف يشهد احتفالية نقابة الأشراف بذكرى المولد النبوي الشريف 1448ه تحت عنوان «ميلادك رحمة» محافظ بني سويف يشهد بدء تجربة نوعية لرصد اتجاهات الرأي العام وقياس رضا المواطن «في 48 ساعة».. حملات مكثفة ببني سويف تراقب 190 منشأة غذائية وتحرر 170 محضرًا وتوصي بوقف نشاط 23 منشأة في لقائهم الأسبوعي.. محافظ قنا يبحث مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ مطالب المواطنين محافظ البحيرة تطمئن على جاهزية المدارس بكفرالدوار لاستقبال العام الدراسي الجديد محافظ البحيرة تكرّم أعضاء لجنة تقييم المشروعات الخضراء.. وتصعيد 18 مشروعًا للمرحلة التالية ”تعليم البحيرة” أول وسادس الجمهورية في مسابقة «المدير الفعال» في مشهد أبكى الحضور.. محافظ بورسعيد وكيلاً لعروس يتيمة في عقد قرانها: جبر خاطرها في أهم يوم بحياتها جسر بحري جديد بين مصر ومدغشقر... الإسكندرية تستقبل توماسينا بسبب أسطوانة البوتاجاز.. اشتعال النيران داخل مخبز دون إصابات في قنا

مقالات

مستشار القانون الدولي الدكتورة رانيا مروان تحلل للنهار كيف يأتي التحكيم الاسري المالي مدخلا لتعزيز العدالة الاجتماعية

الدكتورة رانيا مروان مستشار القانون الدولي
الدكتورة رانيا مروان مستشار القانون الدولي

تُعد الدكتورة رانيا محمد مروان، الناشطة القانونية والمستشارة في القانون الدولي، من الأصوات البارزة في مجال تعزيز حقوق المرأة، لا سيما فيما يتعلق بتطوير أدوات العدالة البديلة، وعلى رأسها التحكيم الأسري المالي وفي ظل التغيرات الاجتماعية المتسارعة وتنامي النزاعات الأسرية، بات من الضروري البحث عن آليات قانونية مرنة وفعالة تحفظ الحقوق وتراعي خصوصية العلاقات الأسرية.

مفهوم التحكيم

التحكيم هو وسيلة قانونية بديلة لفض النزاعات خارج نطاق المحاكم الرسمية، يتم من خلالها تعيين محكّم (أو هيئة تحكيم) من قبل أطراف النزاع، ويصدر قرارًا نهائيًا وملزمًا للطرفين. وتمتاز هذه الآلية بالسرعة والمرونة والخصوصية مقارنة بالإجراءات القضائية التقليدية.

التحكيم الأسري المالي مدخل لتعزيز العدالة الاجتماعية

تُطرح رؤية التحكيم الأسري المالي بوصفها إحدى الأدوات الحديثة التي يمكن أن تُحدث تحولًا إيجابيًا في طريقة التعامل مع الخلافات الأسرية، وبخاصة تلك التي تمس النساء والأطفال. وتقوم هذه الرؤية على اعتبار أن العدالة لا تقتصر على إصدار أحكام قانونية فحسب، بل تشمل أيضًا صون الكرامة الإنسانية وتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات داخل الأسرة.

آليات دعم حقوق المرأة من خلال التحكيم الأسري المالي

1. الخصوصية وحفظ الكرامة: يوفر التحكيم بيئة بعيدة عن الإجراءات العلنية للمحاكم، مما يساهم في حماية الخصوصية الشخصية للأطراف، لا سيما النساء، ويجنبهن التعرض للتشهير أو الوصمة الاجتماعية.

2. السرعة في البتّ بالنزاع: نظرًا لإجراءات التحكيم غير المعقدة، يمكن حسم النزاعات الأسرية في وقت أقصر، الأمر الذي يخفف من الأعباء النفسية والاجتماعية على المرأة والأسرة بشكل عام.

3. تحقيق التوازن والعدالة: يقوم التحكيم الأسري على مبادئ تضمن النظر إلى النزاع من منظور شامل، يأخذ بعين الاعتبار مصالح الأطفال واستقرار الأسرة، دون الإخلال بحقوق أي من الأطراف، وبخاصة النساء اللواتي قد يعانين من اختلال موازين القوة داخل العلاقة الأسرية.

يُمثل التحكيم الأسري نموذجًا واعدًا في مسار تطوير منظومة العدالة الأسرية، ويطرح بديلًا مرنًا وإنسانيًا للنظر في النزاعات داخل الإطار العائلي. ومن خلال تبني رؤى ترتكز على الإنصاف والكرامة الإنسانية، كما في الطروحات القانونية والاجتماعية المتقدمة، يمكن إرساء دعائم بيئة أسرية أكثر استقرارًا وعدلاً، تُصان فيها حقوق المرأة ويُعزز فيها تماسك المجتمع.