النهار
الثلاثاء 27 يناير 2026 12:23 مـ 8 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مصر للمعلوماتية: كلية الفنون الرقمية تفوز بالميدالية الفضية في مسابقة الهوية البصرية أسوس تطلق أجهزة الحاسوب ” ExpertBook Ultra ” المدعومة بالذكاء الاصطناعي نقلة نوعية في الرعاية الصحية.. مستشفى العبور يدخل العد التنازلي للإفتتاح نائب وفدي يتقدم بمشروع قانون لتنظيم استخدام الأطفال للتكنولوجيا والإنترنت في مجلس النواب المصري وزير الدفاع يلتقي نائب وزير الخارجية الأمريكي لبحث التعاون المشترك وقضايا المنطقة ”جامعة بنها” تحصد مراكز متقدمة في بطولة الجامعات المصرية لتنس الطاولة الإمارات تؤكد رفض استخدام أجوائها أو أراضيها في أي عمل عسكري ضد إيران «التعليم» تعلن فتح باب التقديم لوظائف مديري ووكلاء بالمدارس المصرية اليابانية...(رابط التقديم) محلل فلسطيني: نتنياهو سيضع عراقيل جديدة لمنع الانتقال إلى المرحلة الثانية انطلاق احتفالية مصر بـ ”يوم البيئة الوطني بشعار “الاقتصاد الأزرق المستدام والحلول الطبيعية” جامعة حلوان التكنولوجية تشارك في افتتاح دوري الجامعات والمعاهد المصرية الـ(53) جامعة العاصمة تطلق «رابطة خريجي وافدين العاصمة» لتعزيز التعاون الأكاديمي

مقالات

مستشار القانون الدولي الدكتورة رانيا مروان تحلل للنهار كيف يأتي التحكيم الاسري المالي مدخلا لتعزيز العدالة الاجتماعية

الدكتورة رانيا مروان مستشار القانون الدولي
الدكتورة رانيا مروان مستشار القانون الدولي

تُعد الدكتورة رانيا محمد مروان، الناشطة القانونية والمستشارة في القانون الدولي، من الأصوات البارزة في مجال تعزيز حقوق المرأة، لا سيما فيما يتعلق بتطوير أدوات العدالة البديلة، وعلى رأسها التحكيم الأسري المالي وفي ظل التغيرات الاجتماعية المتسارعة وتنامي النزاعات الأسرية، بات من الضروري البحث عن آليات قانونية مرنة وفعالة تحفظ الحقوق وتراعي خصوصية العلاقات الأسرية.

مفهوم التحكيم

التحكيم هو وسيلة قانونية بديلة لفض النزاعات خارج نطاق المحاكم الرسمية، يتم من خلالها تعيين محكّم (أو هيئة تحكيم) من قبل أطراف النزاع، ويصدر قرارًا نهائيًا وملزمًا للطرفين. وتمتاز هذه الآلية بالسرعة والمرونة والخصوصية مقارنة بالإجراءات القضائية التقليدية.

التحكيم الأسري المالي مدخل لتعزيز العدالة الاجتماعية

تُطرح رؤية التحكيم الأسري المالي بوصفها إحدى الأدوات الحديثة التي يمكن أن تُحدث تحولًا إيجابيًا في طريقة التعامل مع الخلافات الأسرية، وبخاصة تلك التي تمس النساء والأطفال. وتقوم هذه الرؤية على اعتبار أن العدالة لا تقتصر على إصدار أحكام قانونية فحسب، بل تشمل أيضًا صون الكرامة الإنسانية وتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات داخل الأسرة.

آليات دعم حقوق المرأة من خلال التحكيم الأسري المالي

1. الخصوصية وحفظ الكرامة: يوفر التحكيم بيئة بعيدة عن الإجراءات العلنية للمحاكم، مما يساهم في حماية الخصوصية الشخصية للأطراف، لا سيما النساء، ويجنبهن التعرض للتشهير أو الوصمة الاجتماعية.

2. السرعة في البتّ بالنزاع: نظرًا لإجراءات التحكيم غير المعقدة، يمكن حسم النزاعات الأسرية في وقت أقصر، الأمر الذي يخفف من الأعباء النفسية والاجتماعية على المرأة والأسرة بشكل عام.

3. تحقيق التوازن والعدالة: يقوم التحكيم الأسري على مبادئ تضمن النظر إلى النزاع من منظور شامل، يأخذ بعين الاعتبار مصالح الأطفال واستقرار الأسرة، دون الإخلال بحقوق أي من الأطراف، وبخاصة النساء اللواتي قد يعانين من اختلال موازين القوة داخل العلاقة الأسرية.

يُمثل التحكيم الأسري نموذجًا واعدًا في مسار تطوير منظومة العدالة الأسرية، ويطرح بديلًا مرنًا وإنسانيًا للنظر في النزاعات داخل الإطار العائلي. ومن خلال تبني رؤى ترتكز على الإنصاف والكرامة الإنسانية، كما في الطروحات القانونية والاجتماعية المتقدمة، يمكن إرساء دعائم بيئة أسرية أكثر استقرارًا وعدلاً، تُصان فيها حقوق المرأة ويُعزز فيها تماسك المجتمع.