الأحوال الشخصية على صفيح ساخن هل يخرج القانون الجديد للنور.. خبيرة قانونية تكشف التفاصيل
يظل قانون الأحوال الشخصية في مصر واحدًا من أكثر الملفات المجتمعية إثارة للجدل، نظرًا لتعلقه المباشر باستقرار الأسرة ومستقبل الأبناء. وعلى مدار السنوات الماضية، تصاعدت الدعوات لإجراء تعديلات جوهرية على القانون، بما يواكب التغيرات الاجتماعية ويحقق قدرًا أكبر من العدالة بين أطراف العلاقة الأسرية.
وفي هذا السياق، أكدت المحامية نهى الجندي فى تصريحات خاصة ل"النهار" أن قانون الأحوال الشخصية كان ولا يزال محل نقاش واسع داخل الأوساط القانونية والمجتمعية، مشيرة إلى أن السنوات الأخيرة شهدت حالة من الجدل المتواصل حول عدد من مواده، خاصة تلك المتعلقة بالحضانة والرؤية والنفقة.
*الجندى: لجنة الحوار الوطنى قدمت مقترحات لتعزيز مصلحة الطفل*
وأوضحت الجندي أنها شاركت ضمن لجنة الحوار الوطني التي ناقشت مشروع القانون، حيث تم تقديم مجموعة من التوصيات التي تستهدف في المقام الأول الحفاظ على كيان الأسرة المصرية، وتعزيز مصلحة الطفل باعتبارها أولوية لا تقبل المساومة.
وأضافت أن من أبرز هذه التوصيات ما يتعلق بحق الأب في “الاستضافة”، مؤكدة أن هذا الحق يعد امتدادًا طبيعيًا لدور الأب في تربية أبنائه، وليس مجرد امتياز يمكن الاستغناء عنه.
وشددت على أن اقتصار العلاقة بين الأب وأبنائه على ساعات محدودة للرؤية لا يكفي لبناء علاقة سوية، ولا يساعد الأب على القيام بدوره التربوي بشكل فعّال، لافتة إلى أن زيادة فترات الاستضافة تتيح للأب مشاركة حقيقية في تفاصيل حياة أبنائه اليومية.
*ضرورة نظر جميع الملفات أمام دائرة واحده*
كما أشارت إلى أن اللجنة أوصت بضرورة تبسيط الإجراءات القضائية من خلال جمع ملفات التسوية في ملف واحد، ونظرها أمام دائرة قضائية واحدة، وهو ما من شأنه تقليل الوقت والجهد المبذول من قبل الأطراف، وكذلك تخفيف العبء عن كاهل المحاكم.
ورأت الجندي أن الوقت قد حان لإقرار تعديلات حقيقية على قانون الأحوال الشخصية، بما يضمن حماية الأطفال من تداعيات النزاعات الأسرية، مؤكدة أن بناء طفل سوي نفسيًا واجتماعيًا يتطلب بيئة مستقرة قائمة على الاحترام المتبادل بين الأب والأم، حتى في حال الانفصال.
ووجهت رسالة إلى الأمهات بضرورة إتاحة الفرصة للآباء للقيام بدورهم الكامل في تربية الأبناء، مشددة على أن التربية مسؤولية مشتركة لا يمكن أن يتحملها طرف واحد، وأن مشاركة الأب في حياة أبنائه تمثل عاملًا أساسيًا في تحقيق التوازن النفسي والأسري.
وفي ظل استمرار الجدل المجتمعي، يبقى قانون الأحوال الشخصية في انتظار توافق شامل يراعي حقوق جميع الأطراف، ويضع مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات.





















.jpg)

