النهار
الثلاثاء 14 يوليو 2026 08:02 صـ 28 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الاتحاد من أجل المتوسط والرئاسة التركية لمؤتمر الأطراف (COP31) يعقدان في القاهرة مشاورات الحوار المتوسطي تحضيرا لمؤتمر المناخ في أنطاليا داعيا لإعادة النظر في هذا التوجه السلبي والمرفوض: فهمي يبعث برسالتين إلى وزير خارجية سلوفينيا والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي بشأن إعلان... مدير مركز الإرشاد الأسري بدار الإفتاء .. يؤكد :حسن اختيار شريك الحياة هو الأساس الأول لبناء الأسرة المستقرة في اول لقاء له مع الاعلاميين : نبيل فهمي: إصلاح الجامعة العربية أولوية والقضية الفلسطينية في الصدارة .. ونرفض الاعتداءات الإيرانية ... بتكلفة 60 مليون جنيه.. افتتاح أحدث وحدة لزرع النخاع للأطفال بمستشفيات جامعة عين شمس سبتمبر المقبل ذاكرة الإسكندرية الثقافية.. شعراء من العصور الوسطى إلى الحداثة في ندوة بمعرض الكتاب محافظ قنا يلتقي الصحفيين والإعلاميين ويؤكد: الإعلام الوطني يجب أن يعي دوره التنموي ويساهم في بناء الجمهورية الجديدة زيارة مميزة للفنانة القديرة سهير المرشدي لمكتبة مصر العامة بالمنصورة بسبب ارتفاع درجات الحرارة.. السيطرة على حريق محدود بمحول كهرباء بقرية ترسا في الفيوم ”لقاء مع فضيلة المفتي” على هامش معرض مكتبة الإسكندرية للكتاب مكتبة الإسكندرية تنظم ندوة حول جوانب من حضارة الإسكندرية القديمة الأنبا أغناطيوس يختتم دورة ”مشورة المخطوبين” بالمحلة الكبرى ويكرم المشاركين بشهادات التخرج

عربي ودولي

بين الولاء لأوروبا وضغوط موسكو: الغاز يشعل أزمة استراتيجية في قلب القارة الأوروبية

أنابيب تدفق الغاز
أنابيب تدفق الغاز

تتعمّق أزمة الطاقة الأوروبية من بوابة سلوفاكيا، بعد إبرام حكومة براتيسلافا اتفاقًا جديدًا مع موسكو لتوريد الغاز عبر خط "ترك ستريم" الروسي رغم خطة الاتحاد الأوروبي لوقف وارداته من موسكو بحلول 2027. هذا التحوّل أثار اتهامات من بروكسل تُوصف فيها السلوكيات السلوفاكية بـ "خيانة لخط الطاقة المشترك"، في وقت تعم الاحتجاجات شوارع البلاد، بين مناصرين للتقرّب من روسيا وبين مدافعين عن الولاء للمشروع الأوروبي.

ويُنظر إلى هذا الاتفاق كإشارة واضحة على ضعف تماسك الاتحاد الأوروبي أمام النفوذ الروسي المتجدّد. فبعد انتهاء عبور الغاز الروسي عبر أوكرانيا في بداية عام 2025، لجأت سلوفاكيا إلى خطوط بديلة عبر تركيا والمجر، مستغنية جزئيًا عن التزام الاتحاد بخطة التخلص التدريجي من الغاز الروسي. وشدد رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيكو، على أن شروط المفوضية الأوروبية بهذا الشكل "غير مقبولة"، محذرًا من ارتفاع رسوم العبور وأعباء مالية إضافية إذا أُرغِمت بلاده على قطع العلاقة مع الغاز الروسي

هذه الخطوة تُظهر أن روسيا ما زالت تمتلك ورقة استراتيجية قوية، وقادرة على استخدام الغاز كعنصر نفوذ اقتصادي وسياسي داخل الاتحاد. من جهة أخرى، تكشف سلوفاكيا هشاشة خطة الاتحاد الأوروبي للتخلي عن الغاز الروسي، خاصة عندما تتصادم الأهداف الأوروبية مع مصالح بعض الدول الأعضاء، ما أعاق تمرير عقوبات على موسكو بعد رفض سلوفاكيا تقديم ضمانات بعدم تعرضها لأضرار اقتصادية جسيمة

كما يشعر جزء من الشعب السلوفاكي بأن بلده مضطر للاختيار بين الاستقلال الطاقوي والانضمام لأوروبا، ما يخلق انقسامات حول المخاطرة الاقتصادية بالانحياز لأوروبا أو الهوية و ضمان أسعار منخفضة للطاقة عبر روسيا

في هذا السياق، أكد الخبير في النفط والطاقة الدكتور ممدوح سلامة،: أن"أوروبا تواجه معضلة استراتيجية بالغة، ليس فقط أمن الطاقة، بل كيف تتخلص من تورطها مع روسيا دون أن تُجرّ شعوبها إلى أزمات اقتصادية خانقه"

أصبحت أزمة الغاز في سلوفاكيا ليست مجرد مسألة طاقة، بل معركة سياسية وجيو‑استراتيجية داخل الاتحاد الأوروبي يمسّ فيها نفوذ موسكو تماسك التكتّل، وقد تشكل نقطة محورية في إعادة رسم خطوط التوازن بين أوروبا وروسيا.

موضوعات متعلقة