النهار
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 05:30 مـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سفير كوبا لـ«النهار»: 746 مقاتلًا كوبيًا شاركوا في حرب أكتوبر الصحفي على جبهة أكتوبر.. حكايات أبعد من صورة الشاشة عفت السادات لـ«النهار»: أنور عرف باستشهاد عاطف في بداية المعركة وقال «كل الطيارين ولادي» رقية السادات لـ«النهار»: والدي لم يأخذ حقه حتى الآن.. وبقول للمصريين ما تنسوش الفاتحة للسادات انضمام خماسي الزمالك لمعسكر منتخب مصر 2009 استدعاء ليلة الزفاف ومهام استطلاع وأيام في الخنادق.. وأب كان يراجع تصاريح الإجازات قبل استقبال أبنائه صوت النصر.. حكايات أغاني أكتوبر من الإذاعة إلى ذاكرة المصريين من الملاعب إلى الجبهة.. كيف تحولت أندية مصر إلى مراكز للإسعاف والتطوع في حرب أكتوبر؟ قبيل عودته إلى بلاده بعد سنوات في القاهرة سفير فنزويلا لـ«النهار»: مصر شهدت نهضة كنت شاهد عيان عليها.. ومن ينتقد مشروعاتها... محمد كامل خبير الشئون الإسرائيلية والعبرية لـ«النهار»: إسرائيل استغلت زلزال فنزويلا لفتح باب التقارب مع كاراكاس «المآذن العالية».. خطة العبور تحت مظلة الصواريخ الداخلية تفرج عن 1906 نزلاء بمناسبة انتصارات أكتوبر تنفيذًا لقرار العفو الرئاسي

عربي ودولي

صمتٌ أوروبي أم حساباتٌ سياسية؟!.. لماذا تأخرت أوروبا في انتقاد خرق نتنياهو لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة؟

في الوقت الذي كان فيه العالم بأسره يترقّب تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، فوجئ الجميع بتصعيدٍ جديد من جانب الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو. لكن اللافت في المشهد هذه المرة هو الموقف الأوروبي، الذي اتسم بالصمت والتريّث، رغم أن دول القارة العجوز لطالما رفعت شعارات الدفاع عن حقوق الإنسان واحترام القانون الدولي.

ذلك الصمتُ طرح العديد من التساؤلات: هل هو موقفٌ دبلوماسيٌّ مؤقت ينتظر اتضاح الصورة؟ أم أنه صمتٌ مقصود تحكمه الحسابات السياسية والمصالح المتشابكة بين أوروبا وإسرائيل والولايات المتحدة؟

"غياب الموقف الأوروبي الموحّد"

السفير مسعود معلوف، سفير لبنان السابق في الاتحاد الأوروبي وواشنطن، أوضح في تصريحاتٍ خاصةٍ لجريدة النهار أن "عدم وجود موقف أوروبي موحّد تجاه خرق نتنياهو لاتفاق وقف إطلاق النار أمرٌ معروف ومتوقّع"، مضيفًا أن "هناك دولًا أوروبية تؤيد إسرائيل بشكلٍ واضح مثل المجر وألمانيا، في حين تتخذ دول أخرى مواقف أكثر صرامة تجاه نتنياهو مثل إسبانيا وفرنسا إلى حدٍّ ما".

وأشار معلوف إلى أن هذا الانقسام الداخلي يجعل من الصعب أن يصدر عن الاتحاد الأوروبي موقفٌ موحّد أو بيانٌ قويٌّ يدين التصرفات الإسرائيلية، مؤكدًا أن هناك أيضًا أسبابًا سياسيةً إضافيةً وراء هذا التأخير.

تأثير واشنطن وحسابات المصالح

وأوضح السفير اللبناني أن "معظم الدول الأوروبية تتعاون بشكلٍ وثيق مع الولايات المتحدة في ملفاتٍ عديدة، ولا ترغب في إثارة غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي بدأ ولايته الثانية بدعمٍ تامٍّ لنتنياهو والموقف الإسرائيلي".

وأضاف أن "هذه الدول تحاول كسب رضا واشنطن وتجنّب الدخول في خلافاتٍ معها بشأن الملف الفلسطيني"، مشيرًا إلى أن بعض الدول الأوروبية تحاول في الوقت نفسه لعب دور الوسيط في الأزمة، ولذلك تتجنّب اتخاذ مواقف حادّة أو إصدار بيانات إدانةٍ مباشرة حتى لا تفقد حيادها أمام أطراف النزاع.

موقف مؤجل أم خيار استراتيجي؟

وبين صمتٍ محسوبٍ ومصالحَ متشابكة، يبقى السؤال مطروحًا:

هل تنتظر أوروبا اللحظة المناسبة لتعلن موقفها الحقيقي من خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة؟أم أن صمتها بات خيارًا استراتيجيًا جديدًا في معادلة الشرق الأوسط المعقدة؟