ترتيبات ما بعد مادورو : لماذا راهن ترمب على ديلسي رودريغز وتجاهل حليفته الأقرب؟
بينما كانت الأنظار تتجه إلى ماريا كورينا ماتشادو باعتبارها الأوفر حظاً لخلافة نيكولاس مادورو، فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجميع بإعلان دعمه لنائبة مادورو، ديلسي رودريغز، رئيسة مؤقتة تقود المرحلة الانتقالية. هذا التحوّل المفاجئ أثار تساؤلات عميقة لدى المراقبين: لماذا تخلى ترمب عن حليفته الأبرز، التي دعمت سياساته علناً وقدّمت نفسها كرمز لمعارضة مادورو؟
يرى خبراء أن الخطوة الأميركية لا يمكن فصلها عن العملية العسكرية "العزم المطلق"، التي أطاحت بمادورو ونقلته إلى نيويورك. فبمجرد تدخل واشنطن عسكرياً، أصبحت أكثر ميلاً إلى إدارة المشهد الانتقالي بشكل مباشر، بما يضمن لها نفوذاً سياسياً واقتصادياً طويل الأمد.
لذلك، بدا ترمب واضحاً حين تحدث عن إدارة أميركية مؤقتة لفنزويلا، بإشراف وزيري الخارجية والدفاع ورئيس الأركان، وإعادة إدخال شركات النفط الأميركية إلى السوق الفنزويلية.
يقول محللون إن ترمب لم يرَ في ماتشادو الخيار الأمثل لحكم بلد منقسم ومثقل بالأزمات. فرغم صورتها الصلبة ودعمها العلني لواشنطن، اعتبر ترمب أنها تفتقر إلى الدعم والاحترام داخل فنزويلا، في إشارة إلى شكوك أميركية بقدرتها على ضبط مؤسسات الدولة أو تأمين توافقات داخلية.
أما ديلسي رودريغز، فبالرغم من انتمائها لنظام مادورو، فإنها بحسب تقدير الخبراء تقدم لواشنطن "جسراً انتقالياً" يخفف كلفة التغيير. فهي تعرف بنية النظام، وتمتلك علاقات داخل المؤسسة العسكرية والأمنية، ويمكنها ضمان عدم انهيار مفاجئ للدولة خلال المرحلة الأولى.


.jpg)

.png)












.jpeg)


.jpg)



