النهار
الأحد 16 يونيو 2024 05:21 صـ 10 ذو الحجة 1445 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

حوادث

سوء العشرة والسجن.. قانوني يكشف لـ”النهار” شروط إقامة دعوى طلاق للضرر

تتعدد أنواع القضايا في أروقة محاكم الأسرة، ولعل أبرزها هي دعاوى الطلاق للضرر، التي تقيمها السيدات لضرر ما وقع عليهم من الأزواج، إلا أن معظم مرتادي محكمة الأسرة يجهلون أسباب إقامة تلك الدعاوى والفرق بينها وبين دعاوى الخلع.

وفي هذا الصدد، أوضح وائل نجم المحامي، أنواع الطلاق للضرر والذي يكون طلاق بسبب تعرض الزوجة للضرب العنيف من زوجها، أو لسوء العشرة من الزوج، أو بسبب سفر الزوج المستمر، أو تعرض الزوجة للسب والقذف أو ربما تورط الزوج في أحد القضايا ودخول السجن، أو هجر الزوجة لزوجته مدة أكثر من 6 شهور على الأكثر.

وأردف المحامي، في تصريحات خاصة لـ"النهار"، أن يحق للزوجة إقامة دعوى طلاق للضرر إذا امتنع الزوج من الإنفاق عليها أو على الأسرة، وتعددت أسباب إقامة دعاوى الطلاق بين السيدات وتختلف من حالة لأخرى، لكن قانون محكمة الأسرة نظمها، بالإضافة لدعاوى الخلع التي نظمها القانون.

وتابع "نجم"، أن القانون المصري نظم شروط الطلاق للضرر كما جاءت في نص القانون المعدل رقم 25 لعام 1929م كالآتي: "يشترط وقوع ضرر على الزوجة من قبل الزوج والجدير بالذكر أنه لم يتم تحديد نوع المشكلة الذي ينتج عنه الطلاق من قبل المشرع المصري.. إلا أنه يجب أن يكون ضرر يسبب استحالة العشرة بين الزوجين ويرجع ذلك لتقدير القاضي في تحديد مدة الضرر الذي يقع على الزوجة.. ويشترط عدم نجاح محاولات الصلح بين الزوجين التي يقوم بها القاضي، والأهم أن تطلب الزوجة الطلاق أمام القاضي، وإصابة الزوج بمرض يستحيل العشرة بين الزوجين منها عدم قدرة الزوج على إعطاء الزوجة حقوقها الشرعية

ويشترط أن يقوم الزوج بإيذاء الزوجة سواء الإيذاء بالفعل أو الإيذاء بالقول".

وأكمل، أن يحق للزوجة إقامة دعوى طلاق لضرر في حالة عدم إنفاق الزوج بشرط توافر الشروط التالية: "يشترط عدم إنفاق الزوج على الزوجة نهائيًا حيث أنه في حالة ترك الزوج مال للزوجة فلا يحق لها الطلاق في هذه الحالة، وفي حالة وجود مصدر دخل للزوج فأن المحكمة في هذه الحالة تطلب بتحديد نفقة للزوجة لتتمكن من الإنفاق منه".

وأكد، أن الطلاق للضرر لغياب الزوج، يشترط توافر بعض الشروط حتى تتمكن الزوجة من كسب دعوى الطلاق للضرر بسبب غياب الزوجة وهي كالآتي: "في حالة غياب الزوج عن زوجته لمدة تزيد عن عام فأن القاضي يحكم بالطلاق في حالة تضرر الزوجة من غياب الزوجة وذلك حتى إن كان الزوج يترك مال لتتمكن الزوجة من الإنفاق.. يشترط أن يتم الطلاق لغياب الزوج بسبب غياب الزوج بدون عذر منها الغياب لطلب العلم أو الغياب من أجل التجارة وخلافه من الأعذار غير المقبولة.. ويجب تضرر الزوجة من غياب الزوج منها الخوف من الفتنة ويقع الطلاق في هذه الحالة حتى وإن كان يوجد مال لإنفاقها".

وأشار، إلى أن الطلاق الضرر للزواج من أخرى، يحق للزوجة إقامة دعوى الطلاق للضرر في حالة رعبة الزوج في الطلاق من أخرى وتتمثل شروط الطلاق لزواج الزوج كالآتي: "يشترط أن يتم زواج الزوج بالفعل من أخرى فلا يجوز الحكم بالطلاق في حالة خطبة الزوج فقط، كما يجب إلحاق الضرر المادي أو الضرر المعنوي للزوجة من جراء الزواج بأخرى

ينبغي أن يكون الضرر الواقع على الزوجة من زواج زوجها بأخرى يجعل العشرة بينهما مستحيلة، وأهم شرط لوقوع الطلاق أن تقوم الزوجة برفع دعوى الطلاق خلال عام واحد من تاريخ علمها بزواج زوجها من أخرى، ويشترط ألا تكون الزوجة قد ارتضت البقاء مع الزوج في حالة الزواج من أخرى سواء صراحة أو ضمنا".

وتابع، أن القاضي يحكم بالطلاق للضرر في حالة عدم القدرة على الإصلاح بين الزوجين، مؤكدًا أن يوجد طلاق الضرر لحبس الزوج، وفي تلك الحالة يشترط أن يكون الحكم الصادر ضد الزوج حكمًا نهائيًا

ويحق للزوجة طلب الطلاق بعد مرور عام واحد على سجن الزوج وذلك في حالة الحكم على الزوج بالسجن لمدة ثلاث سنوات أو أكثر.

واختتم "نجم"، حديثه بأن الطلاق الضرر لعيب الزوج، يحكم فيه القاضي بتطليق الزوجة في حالة وجود عيب جنسي في الزوج، ويشترط توافر الآتي: "يشترط عدم علم الزوجة بالعيب الذي يوجد في الزوج قبل الزواج منه، وكذلك يشترط أن يكون هذا العيب في الزوج قبل الدخول بالزوجة، والأهم ألا يتم إثبات أن الزوجة علمت بهذا العيب وكانت راضية به. يجب ألا تكون الزوجة قد تعاني من بعض الأمراض التي تمنع حدوث مخالطة بين الزوج والزوجة، يشترط أن تكون الزوجة بالغة وكذلك يشترط أن يكون الزوج بالغ".