النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 01:38 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مايا مرسي: الأمهات المصريات يكتبن التاريخ الحقيقي للوطن بتضحياتهن وكفاحهن الصامت الإسكندرية تعلن الطوارئ وتجهز خطة لمواجهة السيول مباحث الإسماعيلية تضبط 3 عناصر إجرامية بحوزتهم حشيش ومكبس للتصنيع وبندقية آلية اول مشروع سياحي نموذجي لإحياء التراث البدوي وتحقيق التنمية المستدامة بالغردقة المحكمة العربية للتحكيم توقّع مذكرة تفاهم مع جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين لتعزيز التعاون القانوني العربي 52 قطعة سلاح آلي و88 خزنة و1700 طلقة.. جهود مكثفة لكشف لغز حقائب قطار نجع حمادي محافظ الإسماعيلية يستقبل رؤساء ١٦ فرقة بمهرجان الفنون الشعبية: مصر ستظل واحة للأمن والأمان وحاضنة لثقافات العالم ضبط 53 شيكارة سماد زراعي منتهية الصلاحية داخل مخزن بقلين في كفر الشيخ رئيس شعبة خدمات النقل الدولي واللوجستيات بالغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية محمد مصيلحي : تعزيز الحضور الأفريقي في النقل البحري العالمي أولوية. بمشاركة صلاح.. طرابزون سبور يفوز على كوبس في دوري المؤتمر عون يدعو وزير الخارجية الأمريكي بالضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات في جنوب لبنان

مقالات

تجاربنا السابقة

اللواء حمدى البطران
اللواء حمدى البطران


بقلم : حمدى البطران 


اقولها بصراحة , وامري لله , نحن لا نستفيد من تجاربنا الماضية , نحن اول دولة في العالم تتعرض للإرهاب الديني في العصر الحديث , هذا الإرهاب بدأ عندنا في مصر بأحداث الكلية الفنية العسكرية 1974 , كانت تريد الإستيلاء علي السلاح من الكلية , وبعدها يقتلوا السادات ثم تبدأ مرحلة الإستيلاء علي الحكم , وإعلان الحكم الإسلامي .
 ثم حادث مقتل الشيخ الذهبي 1977, والذي كان وزيرا للأوقاف , ولديه مؤلفات تحاربهم , ولكنهم قتلوه , وقبلها اختطفوه وطلبوا فديةً لتمويل علمياتهم , ولما رفضت الدولة , قتلوه , ومثلوا بجثته .
ثم حادث إغتيال السادات 1981 , وبعدها  احداث الإرهاب في الثمانينات والتسعينات ,وقتل رجال الشرطة والمفكرين والأدباء والأقباط , بالأسلحة النارية أو بالسكاكين .  
ثم نجحت الدولة ومعها رجال الشرطة في القضاء علي الإرهاب , ثم إنحسر تماما , وظهر الإرهابيون  بعد ذلك علي أنهم دعاة , ثم عادوا مرة اخري وكشروا عن انيابهم بعد يناير 2011. و افرج  عنهم الرئيس محمد مرسي , وكانت هناك حفاوة إعلامية صاحبت الإفراج عنهم , ثم تجدد الإرهاب بصورة اعنف بعد 30 يونيو 2013 , و حتي الآن     ..
ومع ذلك ظلت كل خططنا , كما هي , لا تتغير , تعتمد علي الإنتشار والكمائن الثابته والمتحركة , وحتي عملية إختيار الأمكنة لا تخضع لأي معايير علمية , والتي اصبحت صيدا سهلا للأرهابيين , باسلحتهم الحديثة وقدراتهم المالية والتكنولوجية التي تصاعدت كثيرا , وسهل اصطياد الرجال منها     .            
اما آن الأوان لإستخدام الأدوات والمعدات الحديثة .
ورغم كل ما يحدث لجيشنا وشرطتنا , من إرهاب وتدمير , فإن مصر لم تتخذ أي إجراء استثنائي , لأنه كما يتربص بنا الإرهاب من الداخل , يتربص بنا إرهاب من نوع آخر في الخارج . 
إعلامنا الخارجي , فشل فشلا ذريعا , في نقل صورة ما يحدث , وتصويره بأمانة , ولا زال الغرب والخارج يعتقد أننا مجرمون في حق الديمقراطية . .    
بالطبع نحن فاشلون إعلاميا , لدينا وزارة إعلام , وهيئة استعلامات , ووزارة خارجية , ومكاتب إعلامية , ومستشارون إعلاميون . ولا احد يسمع معاناتنا مع هذا الإرهاب الأسود اللعين . 
استطاعت اسرائيل , وجهازها الإلعامي , أن تقنع العالم بانها الحمل الوديع في منطقة تعج بالإرهابيين والسفاحين , ونجحت في تصوير العرب علي انهم كذلك , والان اصبحت هي سيدة الشرق الأوسط بلا منازع , وبرعاية الغرب , 
القوي التقدمية والليبرالية والناصرية واليسارية ,هي التي كان عليها مواجهة الإرهاب , إلا انها الآن لم يعد لها وجود , وتركت الساحة لقوي اليمين المتطرف , الوهابي , والذي اصبحت تمرج في  عقول شعبنا . 
لا أعرف ماذا جري لها . تلك القوي التي تصدرت المشهد السياسي في السبعينات , وكادت أن تزلزل عرش السادات في عام 1977 , لولا قوات أبو غزالة التي قمعت ثورتهم.     
كانت لتلك القوي قدرة هائلة علي تحريك الجماهير, وكان لقادتها فعل السحر بين الجماهير. 
وهي نفس القوي التي قادت ثورة يناير في أيامها الأولي وأجبرت مبارك علي الرحيل.
وهي تفس القوي التي تصدت لفتوي عدم جواز الخروج علي الحاكم في الأيام الأولي للثورة . والتي استمدت منها القوي الأخرى, التي ظهرت فيما بعد, صمودها وإصرارها علي خلع الطاغية. 
ماذا جري لتلك القوي ؟     
هل أصاب قادتها داء العجرفة ؟    
هل لم تجد التمويل الكافي لحركتها ؟    
هل فقدت تواصلها مع الجماهير ؟    
أم ماذا بالضبط ؟

 

موضوعات متعلقة