النهار
الجمعة 10 يوليو 2026 11:40 مـ 24 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس البرلمان العربي يرحب ببدء واشنطن إجراءات رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب ..ويدعو المجتمع الدولي إلى مواصلة اتخاذ الخطوات التي... شيخ الطريقة الجازولية: تكريم الرئيس السيسى للمنتخب المصرى هى رسالة تقدير للمنظومة الرياضية بالكامل احياء الإسكندرية تنفذ حملات مكثفة للتصدي لمظاهر العشوائية محافظة الإسكندرية بالتعاون لجنة المواصلات بمجلس النواب تدشن خط نقل عام جديد: لمنطقة ”بشاير الخير” تحركات مصرية مكثفة في رام الله لتثبيت التهدئة وتمكين السلطة الفلسطينية بغزة مصر ترفض رسو سفينة سياحية لـ”مجتمع الميم” في الإسكندرية المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة يكرّم الدكتورة كورين شنودة بجائزة المرأة العربية للمسؤولية المجتمعية 2026 العثور على جثمان صغير داخل حمام سباحة بالريف الأوروبي بمدينة الشيخ زايد بعضُ النِّساءِ للشاعرة والاديبة المغربية عائشة التاقي وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية السوداني يستقبل العائدين من مصر.. ويؤكد تذليل إجراءات العودة وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية السوداني والأمين العام لديوان الزكاة يضعان حجر الأساس لمظلة الكرامة بمعبر أرقين ‏مجموعة الحبتور تهدي جميع أفراد بعثة منتخب مصر سيارات ميتسوبيشي تقديراً لإنجازهم التاريخي

مقالات

لعنة  الوزارة  [1]

اللواء حمدى البطران
اللواء حمدى البطران


أعترف أنني لم أجد بديلا لكلمة لعنة , وذلك للتعبير عما حدث لوزراء الداخلية الذين تولوا الوزارة, منذ حكم المخلوع حسني مبارك في أكتوبر 1981 أي منذ ثلاثين عاما .عشرة وزراء للداخلية , لم يتقدم أحد منهم باستقالته , ولكنهم أقيلوا أو أجبروا علي الاستقالة , اثنان فقط منهم هما النبوي إسماعيل وحسن أبو باشا ذهبا إلي وزارة الحكم المحلي بعد إعفائهم من مناصبهم ,أما الباقون فقد ذهبوا الي بيوتهم والتزموا الصمت .
مبارك ما يختيار وزراء الداخلية بسبب أفكارهم وثقافتهم و مشروعهم الأمني الذي يقدموه , ولكنهم يختارون بطريقة غامضة , تشبه كثيرا طريقة اختيارشلة أصدقاء السهرة , من يعرف أحدا يخبر عنه الرئيس , كما أن كل رؤساء الوزارات الذين حكموا مصر منذ ثورة يوليو 1952حتي الآن , لم يأت أي منهم بوزير داخلية بمعرفته , ولكنه وجد الوزير جاهزا علي قائمته , بل ومفروض عليه . سبعة منهم في عهد مبارك , وثلاثة في عهد الثورة خلال عام واحد .
ولنبدأ بوزراء مبارك .
النبوي إسماعيل 
الوزير المخضرم , عاصر المنصة بأهوالها ونتائجها الوخيمة علي مصر , ساهم وبقوة في تثبيت مبارك في الحكم , وذلك بتطبيق القانون والدستور بأقصى سرعة , كان خائفا من الفريق كمال حسن علي وزير الخارجية والذي طلب عدم الاستعجال والانتظار ستين يوما , حسب نص الدستور . غير أن حسني مبارك رد له الجميل وأقاله من الداخلية في أول وزارة أسسها في مطلع عام 1982. وهو الوحيد الذي تحدث كثيرا في الصحف وأجهزة الإعلام عن دوره في المنصة وملابساتها , كما أنه في عهده بدأت الذراع الأمنية فى الامتداد شيئا فشيئا للتدخل فى كافة مناحى الحياة، وكانت من أبرز مظاهر هذا التدخل نزول الحرس الجامعي إلى جامعات مصر، وبدء التدخل الأمني فىانتخابات اتحاد الطلاب، كما شهدت هذه المرحلة أيضا التزوير الكبير فىانتخابات مجلس الشعب عام 1979، حيث تم إسقاط العديد من رموز المعارضة مثلخالد محيى الدين، وكمال الدين حسين عضو مجلس قيادة ثورة يوليو بعد أن نجحفى دائرة بنها عام 1976، وأبو العز الحريري وكمال أحمد وعادل عيد ومحمودالقاضي وقبارى عبد الله والشيخ المحلاوى، وغيرهم ممن رفضوا وعارضوا اتفاقية كامبديفيد , وقت أن تم عرضها على مجلس الشعب، وشهدت هذه المرحلة أيضا عددا منالاستفتاءات المزورة مثل الاستفتاء على قانون العيب الذي أصدره السادات،وإليه تنسب واقعة اعتقال 1536 من كل رموز مصر من مثقفين ومفكرين وسياسيين ورجال دين , وإن كان قد حاول التنصل منها , تمكن من وضع رئيس الجمهورية في حالة من التوتر المستمر , وصور له أن حكمه مهدد بهؤلاء المفكرين , وصور له أعتقالهم .وصفه الدكتور بطرس غالي وزير الدولة للشئون الخارجية في عهد السادات ومبارك, بأنه رجل ضابط بارز في الشرطة , , وله سمعة طيبة لنجاحه في تدبير العمليات السرية .
حسن أبو باشا 
كان أول وزير داخلية مثقف , ويتمتع بحس سياسي بعد الوزير شعراوي جمعه آخر الوزراء من ذوي الفكر والرأي , كان أبو باشا أول من أجري انتخابات نزيهة عامفي مايو 1984 بالقائمة النسبية , لأول ولآخر مرة في عهد الرئيس حسني مبارك كانت نتيجتهاحصول حزب الوفد متحالفا مع الإخوان المسلمين علي 58 مقعدا , وحزب العمل علي 17 مقعد متحالفا مع التيارات الدينية. وخرج من الداخلية في يوليو 1984 في تعديل وزاري في حكومة الدكتور فؤاد محيي الدين . كما تعرض لمحاولة اغتيال في 6 مايو 1987.توفي في 18 سبتمبر 2005.وإليه ينسب الفضل في إقناع الرئيس مبارك بالأفراح عن البابا شنودة بطريرك الأقباط , وعودته لمباشرة مهامه البابوية والرعوية في كنيسته في يناير 1984. وهو أول وزير داخلية يؤلف كتابا عن فترة عمله مديرا لأمن الدولة ووزيرا للداخلية , , صحيح أن الوزير لم يذكر كل الحقائق والتفاصيل , ولكن ذاكرة الوزير رشحت عن بعض الوقائع التي لا يمكن إغفالها عن , كتب الوزير كتابه في ظل الرئيس مبارك , وربما كان الرجل يخشى سطوة الرئيس فلم يكتب كل ما عاصره وشاهده .وكان حسن أبو باشا أول من نادي بضرورة الحوار مع الجماعات الإسلامية , غير أن الرجل كان يريد الحوار علنيا , وعلي شاشات التليفزيون , وهو ما تسبب في إجهاض موضوعه . 
يتبع 
 

 

موضوعات متعلقة