النهار
السبت 23 مايو 2026 04:56 مـ 6 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أعرف أبرز أفيهات كريم عبد العزيز في فيلم 7dogs برئاسة وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والصناعة.. لجنة تسيير مشروع ”SheTrades Egypt” تستعرض خطة عمل 2026 لتعزيز نفاذ رائدات الأعمال للأسواق الدولية سمسم شهاب: برجاء الدعاء لوالدتي بالشفاء وبعتذر عن عدم الرد لظروف مرضها جريمة موثقة بالفيديو.. تحطيم حاجز خرساني وسرقة الحديد ينتهي بضبط المتهمين بشبرا التعليم الفني والاستثمار في الإنسان يتصدران المشهد .. خبراء: الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص تعيد تشكيل مستقبل التعليم في مصر تأجيل محاكمة 7 متهمين لتعديهم على «طفل باسوس ووالده» للإثنين القادم وزير الكهرباء : تعاون مع مجموعة ”إنكوم” لتعزيز مكانة مصر كمركزاً إقليمياً للطاقة ولحركة البيانات غرفة صناعة الاخشاب : إنشاء مركز متخصص للتصدير يعزز نفاذ الأثاث المصري للأسواق العالمية أسرار نجاح اللحمة بالبصل مثل المطاعم لجنة المرأة تعلن البدء في تأسيس فريق مسرح أبناء الصحفيين النيابة العامة تُنظم مع نظيرتها الروسية برنامجًا لتبادل الخبرات في مجال الذكاء الاصطناعي ومكافحة الجرائم المرتبطة بالعملات المشفرة صحيفة إسرائيلية تفجر مفاجأة بشأن عملية تفجير هواتف البيجر.. سيدة وراء الكواليس

مقالات

لعنة  الوزارة  [1]

اللواء حمدى البطران
اللواء حمدى البطران


أعترف أنني لم أجد بديلا لكلمة لعنة , وذلك للتعبير عما حدث لوزراء الداخلية الذين تولوا الوزارة, منذ حكم المخلوع حسني مبارك في أكتوبر 1981 أي منذ ثلاثين عاما .عشرة وزراء للداخلية , لم يتقدم أحد منهم باستقالته , ولكنهم أقيلوا أو أجبروا علي الاستقالة , اثنان فقط منهم هما النبوي إسماعيل وحسن أبو باشا ذهبا إلي وزارة الحكم المحلي بعد إعفائهم من مناصبهم ,أما الباقون فقد ذهبوا الي بيوتهم والتزموا الصمت .
مبارك ما يختيار وزراء الداخلية بسبب أفكارهم وثقافتهم و مشروعهم الأمني الذي يقدموه , ولكنهم يختارون بطريقة غامضة , تشبه كثيرا طريقة اختيارشلة أصدقاء السهرة , من يعرف أحدا يخبر عنه الرئيس , كما أن كل رؤساء الوزارات الذين حكموا مصر منذ ثورة يوليو 1952حتي الآن , لم يأت أي منهم بوزير داخلية بمعرفته , ولكنه وجد الوزير جاهزا علي قائمته , بل ومفروض عليه . سبعة منهم في عهد مبارك , وثلاثة في عهد الثورة خلال عام واحد .
ولنبدأ بوزراء مبارك .
النبوي إسماعيل 
الوزير المخضرم , عاصر المنصة بأهوالها ونتائجها الوخيمة علي مصر , ساهم وبقوة في تثبيت مبارك في الحكم , وذلك بتطبيق القانون والدستور بأقصى سرعة , كان خائفا من الفريق كمال حسن علي وزير الخارجية والذي طلب عدم الاستعجال والانتظار ستين يوما , حسب نص الدستور . غير أن حسني مبارك رد له الجميل وأقاله من الداخلية في أول وزارة أسسها في مطلع عام 1982. وهو الوحيد الذي تحدث كثيرا في الصحف وأجهزة الإعلام عن دوره في المنصة وملابساتها , كما أنه في عهده بدأت الذراع الأمنية فى الامتداد شيئا فشيئا للتدخل فى كافة مناحى الحياة، وكانت من أبرز مظاهر هذا التدخل نزول الحرس الجامعي إلى جامعات مصر، وبدء التدخل الأمني فىانتخابات اتحاد الطلاب، كما شهدت هذه المرحلة أيضا التزوير الكبير فىانتخابات مجلس الشعب عام 1979، حيث تم إسقاط العديد من رموز المعارضة مثلخالد محيى الدين، وكمال الدين حسين عضو مجلس قيادة ثورة يوليو بعد أن نجحفى دائرة بنها عام 1976، وأبو العز الحريري وكمال أحمد وعادل عيد ومحمودالقاضي وقبارى عبد الله والشيخ المحلاوى، وغيرهم ممن رفضوا وعارضوا اتفاقية كامبديفيد , وقت أن تم عرضها على مجلس الشعب، وشهدت هذه المرحلة أيضا عددا منالاستفتاءات المزورة مثل الاستفتاء على قانون العيب الذي أصدره السادات،وإليه تنسب واقعة اعتقال 1536 من كل رموز مصر من مثقفين ومفكرين وسياسيين ورجال دين , وإن كان قد حاول التنصل منها , تمكن من وضع رئيس الجمهورية في حالة من التوتر المستمر , وصور له أن حكمه مهدد بهؤلاء المفكرين , وصور له أعتقالهم .وصفه الدكتور بطرس غالي وزير الدولة للشئون الخارجية في عهد السادات ومبارك, بأنه رجل ضابط بارز في الشرطة , , وله سمعة طيبة لنجاحه في تدبير العمليات السرية .
حسن أبو باشا 
كان أول وزير داخلية مثقف , ويتمتع بحس سياسي بعد الوزير شعراوي جمعه آخر الوزراء من ذوي الفكر والرأي , كان أبو باشا أول من أجري انتخابات نزيهة عامفي مايو 1984 بالقائمة النسبية , لأول ولآخر مرة في عهد الرئيس حسني مبارك كانت نتيجتهاحصول حزب الوفد متحالفا مع الإخوان المسلمين علي 58 مقعدا , وحزب العمل علي 17 مقعد متحالفا مع التيارات الدينية. وخرج من الداخلية في يوليو 1984 في تعديل وزاري في حكومة الدكتور فؤاد محيي الدين . كما تعرض لمحاولة اغتيال في 6 مايو 1987.توفي في 18 سبتمبر 2005.وإليه ينسب الفضل في إقناع الرئيس مبارك بالأفراح عن البابا شنودة بطريرك الأقباط , وعودته لمباشرة مهامه البابوية والرعوية في كنيسته في يناير 1984. وهو أول وزير داخلية يؤلف كتابا عن فترة عمله مديرا لأمن الدولة ووزيرا للداخلية , , صحيح أن الوزير لم يذكر كل الحقائق والتفاصيل , ولكن ذاكرة الوزير رشحت عن بعض الوقائع التي لا يمكن إغفالها عن , كتب الوزير كتابه في ظل الرئيس مبارك , وربما كان الرجل يخشى سطوة الرئيس فلم يكتب كل ما عاصره وشاهده .وكان حسن أبو باشا أول من نادي بضرورة الحوار مع الجماعات الإسلامية , غير أن الرجل كان يريد الحوار علنيا , وعلي شاشات التليفزيون , وهو ما تسبب في إجهاض موضوعه . 
يتبع 
 

 

موضوعات متعلقة