النهار
السبت 28 مارس 2026 02:49 صـ 9 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
لماذا كثفت أمريكا وإسرائيل من عمليات التصعيد العسكري ضد إيران حاليا؟ جمهورية التشيك تدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية في يوم مبادرة السعودية الخضراء.. المملكة تؤكد التزامها بدعم العمل البيئي وترسخ مكانتها الدولية في مسار الاستدامة جمهورية التشيك تعرب عن تقديرها لجهود ملك المغرب في ارساء دعائم التنمية وتحقيق السلم والاستقرار مسام يحذر من مخاطر الألغام المنجرفة جراء الأمطار التي تشهدها اليمن المغرب والتشيك يتفقان على الارتقاء بعلاقتهما إلى مستوى استراتيجي وتعظيم التعاون بما يحقق المصالح المشتركة خلال انطلاق قمة ستراتكوم 2026 في إسطنبول …اردوغان يؤكد : استعادة السلام والاستقرار والعدالة أصبح أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى لماذا مد ترامب فترة وقف إطلاق النار مع إيران؟.. خبيرة توضح التفاصيل اترفع بالونش.. فريق الإنقاذ للحماية المدنية تنجح في رفع الأتوبيس المنحرف أعلي دائري الجيزة دخل عليهم أوضة النوم.. انحراف اتوبيس بشكل مفاجئ أعلى كوبري عرابي بدائري بشتيل يُثير الذعر كيف تنظر قادة الخليج للهجمات الإيرانية على القواعد الأمريكية العسكرية؟ لماذا لا تُقابل دول الخليج العربي هجمات إيران العدوانية بالمثل؟

مقالات

لعنة  الوزارة  [1]

اللواء حمدى البطران
اللواء حمدى البطران


أعترف أنني لم أجد بديلا لكلمة لعنة , وذلك للتعبير عما حدث لوزراء الداخلية الذين تولوا الوزارة, منذ حكم المخلوع حسني مبارك في أكتوبر 1981 أي منذ ثلاثين عاما .عشرة وزراء للداخلية , لم يتقدم أحد منهم باستقالته , ولكنهم أقيلوا أو أجبروا علي الاستقالة , اثنان فقط منهم هما النبوي إسماعيل وحسن أبو باشا ذهبا إلي وزارة الحكم المحلي بعد إعفائهم من مناصبهم ,أما الباقون فقد ذهبوا الي بيوتهم والتزموا الصمت .
مبارك ما يختيار وزراء الداخلية بسبب أفكارهم وثقافتهم و مشروعهم الأمني الذي يقدموه , ولكنهم يختارون بطريقة غامضة , تشبه كثيرا طريقة اختيارشلة أصدقاء السهرة , من يعرف أحدا يخبر عنه الرئيس , كما أن كل رؤساء الوزارات الذين حكموا مصر منذ ثورة يوليو 1952حتي الآن , لم يأت أي منهم بوزير داخلية بمعرفته , ولكنه وجد الوزير جاهزا علي قائمته , بل ومفروض عليه . سبعة منهم في عهد مبارك , وثلاثة في عهد الثورة خلال عام واحد .
ولنبدأ بوزراء مبارك .
النبوي إسماعيل 
الوزير المخضرم , عاصر المنصة بأهوالها ونتائجها الوخيمة علي مصر , ساهم وبقوة في تثبيت مبارك في الحكم , وذلك بتطبيق القانون والدستور بأقصى سرعة , كان خائفا من الفريق كمال حسن علي وزير الخارجية والذي طلب عدم الاستعجال والانتظار ستين يوما , حسب نص الدستور . غير أن حسني مبارك رد له الجميل وأقاله من الداخلية في أول وزارة أسسها في مطلع عام 1982. وهو الوحيد الذي تحدث كثيرا في الصحف وأجهزة الإعلام عن دوره في المنصة وملابساتها , كما أنه في عهده بدأت الذراع الأمنية فى الامتداد شيئا فشيئا للتدخل فى كافة مناحى الحياة، وكانت من أبرز مظاهر هذا التدخل نزول الحرس الجامعي إلى جامعات مصر، وبدء التدخل الأمني فىانتخابات اتحاد الطلاب، كما شهدت هذه المرحلة أيضا التزوير الكبير فىانتخابات مجلس الشعب عام 1979، حيث تم إسقاط العديد من رموز المعارضة مثلخالد محيى الدين، وكمال الدين حسين عضو مجلس قيادة ثورة يوليو بعد أن نجحفى دائرة بنها عام 1976، وأبو العز الحريري وكمال أحمد وعادل عيد ومحمودالقاضي وقبارى عبد الله والشيخ المحلاوى، وغيرهم ممن رفضوا وعارضوا اتفاقية كامبديفيد , وقت أن تم عرضها على مجلس الشعب، وشهدت هذه المرحلة أيضا عددا منالاستفتاءات المزورة مثل الاستفتاء على قانون العيب الذي أصدره السادات،وإليه تنسب واقعة اعتقال 1536 من كل رموز مصر من مثقفين ومفكرين وسياسيين ورجال دين , وإن كان قد حاول التنصل منها , تمكن من وضع رئيس الجمهورية في حالة من التوتر المستمر , وصور له أن حكمه مهدد بهؤلاء المفكرين , وصور له أعتقالهم .وصفه الدكتور بطرس غالي وزير الدولة للشئون الخارجية في عهد السادات ومبارك, بأنه رجل ضابط بارز في الشرطة , , وله سمعة طيبة لنجاحه في تدبير العمليات السرية .
حسن أبو باشا 
كان أول وزير داخلية مثقف , ويتمتع بحس سياسي بعد الوزير شعراوي جمعه آخر الوزراء من ذوي الفكر والرأي , كان أبو باشا أول من أجري انتخابات نزيهة عامفي مايو 1984 بالقائمة النسبية , لأول ولآخر مرة في عهد الرئيس حسني مبارك كانت نتيجتهاحصول حزب الوفد متحالفا مع الإخوان المسلمين علي 58 مقعدا , وحزب العمل علي 17 مقعد متحالفا مع التيارات الدينية. وخرج من الداخلية في يوليو 1984 في تعديل وزاري في حكومة الدكتور فؤاد محيي الدين . كما تعرض لمحاولة اغتيال في 6 مايو 1987.توفي في 18 سبتمبر 2005.وإليه ينسب الفضل في إقناع الرئيس مبارك بالأفراح عن البابا شنودة بطريرك الأقباط , وعودته لمباشرة مهامه البابوية والرعوية في كنيسته في يناير 1984. وهو أول وزير داخلية يؤلف كتابا عن فترة عمله مديرا لأمن الدولة ووزيرا للداخلية , , صحيح أن الوزير لم يذكر كل الحقائق والتفاصيل , ولكن ذاكرة الوزير رشحت عن بعض الوقائع التي لا يمكن إغفالها عن , كتب الوزير كتابه في ظل الرئيس مبارك , وربما كان الرجل يخشى سطوة الرئيس فلم يكتب كل ما عاصره وشاهده .وكان حسن أبو باشا أول من نادي بضرورة الحوار مع الجماعات الإسلامية , غير أن الرجل كان يريد الحوار علنيا , وعلي شاشات التليفزيون , وهو ما تسبب في إجهاض موضوعه . 
يتبع 
 

 

موضوعات متعلقة