النهار
الجمعة 10 أبريل 2026 02:11 مـ 22 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
برنامج تدريبي موحد لتنظيم الإعلانات بالمحافظات وتعزيز المظهر الحضاري وقود نظيف من المخلفات.. مصنع جديد للديزل الحيوي بطاقة 100 طن يوميًا ماذا ينتظرنا في طقس شم النسيم 2026؟ ”حلم الرباعية ” للارسنال يتبخر رويدا رويدا .. الجانرز يخسر بطولتين فى أسبوع.. ويتمسك بالابطال والدورى ”العزب” يكشف تفاصيل ”العركة” لـ”العوضي” و ”محمد إمام” ”التحالف الوطني” يهنئ دكتور محمد الرفاعي لاختياره عضوًا بالهيئة العليا ”للتمويل الكشفي العربي” ضربات رقابية قوية بالقليوبية.. 9 مخالفات مخابز وتحفظ على 300 كجم فسيخ فاسد جولة ميدانية تكشف الأزمة.. المحافظ يطرح الحل: نقل الباعة إلي سوق حضارى المحافظ يضع الحل علي الطاولة.. موقف منظم ينهي معاناة المواطنين بالقلج مفتي الجمهورية في ندوة بنادي حدائق الأهرام: مقاصد الشريعة منهج إلهيٌّ لصَون المجتمع وحفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال اتحاد كتاب مصر يحسم الجدل: الانتخابات في موعدها رغم الاستشكال على الأحكام القضائية في جولة مفاجئة...«عطية» يُنهي تكليف مديرة مدرسة ببولاق الدكرور لتقصيرها

مقالات

المرأة المثقفة عورة !

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

بقلم مصطفى الطبجى

 

(1)

استيقظت صباح أحد الأيام، لأجد رسالة من شخص لا أعرفه، الرسالة لا تتضمن إلا تشكيلة مجمعة من الشتائم المختارة بعناية، توقعت أنه أحد التابعين لفصيل سياسي ما، لم تعجبه إحدى مقالاتي أو أرائي، لم أعر للأمر انتباهـًا، لكن فوجئت بتعليق لنفس الشخص على أحد التدوينات، وعلمت أن رسائل السب والقذف ليست لاختلاف سياسي أو عقائدي، بل لأني تجرأت وكتبت رأيي في تامر حسني، معتبرًا إياه أقل ذكاء من عمرو دياب

(2)

"حبيب".. العامل في أحد الكافيهات حفظ شكلي، ينادني بالدكتور لا أدري لماذا، أوضحت له أن علاقتي بالطب لا تختلف عن علاقة بديعة مصابني بوكالة ناسا، لكنه يمتلك إصرارًا عجيبـًا، في مواعيد المباريات المصيرية مكاني محجوز في الكافيه، حتى وإن تأخرت عن بداية المباراة، مكاني أسفل الشاشة، ظهري لها وعيني على الشباب رواد الكافيه المتابعون للمباراة، المتحمسون لها، اللاعنون بعضهم البعض لأن لاعبـًا ما في فريق ما لا يمتا لنا بصلة، أحرز هدفـًا في فريق آخر لا أعلم لأي دولة ينتمي.

(3)

بحكم اهتماماتي وعملي، متواجد بشكل دائم بين شبابوصبايا لديهم اهتمامات ثقافية واجتماعية وسياسية، لفت انتباهي أعمار الفتيات المنتميات لأوساط هذه المجالات الثلاث، بعضهن تخطين الثلاثين، وغالبية متخطي باب الثلاثين إذا حاورت أي منهن، سيقابلك عقلا راجحـًا، مستنيرًا، مثقفـًا، مطلعـًا، يزن 1000 عقل من عقول هؤلاء الشباب الذي تنحصر اهتماماتهم في شريط تامر حسني الجديد، وهدف ميسي الأخير.

هل عزف الشباب عن الإرتباط بالفتاة المثقفة؟؟ هل أصبحوا يبحثون عن فتاة لا تعرف عن عالمها إلا آخر أعمال منة شلبي، تخاف القطط السمراء اللون،أقصى طموحها تركيب عدسات عسلية اللون؟! هل خلو عقولهم من أي أراء أو اهتمامات حقيقية جعلت منهم مسوخـًا غير قادرين على التكاثر؟!

حالة طلاق كل 4 دقائق مؤشر مقلق، عدم استمرار الزواج لأكثر من سنة مؤشر آخر خطير، ارتفاع نسبة الطلاق من 7% إلى 40%  ناقوس خطر، مقترن بانعدام الثقافة وعدم تحمل المسئولية عند جيل تربى على ألا يهتم إلا بتسوية لحيته على النموذج التركي، رغم أنه نفس الشاب لو طلبت منه اطلاق لحيته من باب السنة عن رسول الله، لقابلك بامتعاض ونظرة تشبه نظرة حسام البدري لحكم المباراة.

يقولون أن المرأة نصف المجتمع، وآخرون يعتبرونها كل المجتمع، لكن على ما يبدو فإن كلا الاثنين لا يتحدثان عن المرأة المثقفة التي اهتمت بتنمية عقلها وفكرها، بل يران فقط المرأة التي اهتمت بمظهرها الخارجي على أمل اجتذاب عريس "مريّش".

موضوعات متعلقة