النهار
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 09:28 مـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«تمنيت دخول مستشفى العباسية والخضوع لجلسات كهرباء».. مي كساب تكشف أكبر صدمة في حياتها من «باسط للعضلات» إلى «باظت خالص».. مفاجأة في فيلم أحمد مالك الجديد طفلة بدأت بـ«نقل عام».. كيف وصلت لافينيا نادر إلى تكريم مهرجان المنصورة؟ ”المشروعات القومية وبناء الجمهورية الجديدة”.. ندوة توعوية لإدارة إعلام البحيرة انقلاب سيارة بترعة بنى عدى فى أسيوط السجن المشدد 15 عاما لعاطل و 10 سنوات لآخر لاتجارهما في المواد المخدرة بأسيوط طلاب حاسبات ومعلومات دمنهور يجتازون المنحة الرئاسية ”رواد مصر الرقمية DEPI” بنجاح محافظ الإسكندرية يتفقد عقاري لامبروزو والمازني ويؤكد: سلامة المواطنين والحفاظ على ممتلكاتهم أولوية قصوى من اليمن إلى أكتوبر.. اللواء السيد علي هيكل يروي 9 أشهر في الأسر والعودة إلى جبهات القتال تجارية الإسكندرية: الذهب يتراجع 30 جنيهًا.. والدولار يحد من هبوط الأونصة العالمية «أنا اتدمرت».. انهيار صاحب واقعة «بدلة الرقص» بعد جلسة الاستئناف صورة بالذكاء الاصطناعي وراء وقف إحدى البرامج علي قناة المحور.. فما القصة؟

مقالات

المرأة المثقفة عورة !

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

بقلم مصطفى الطبجى

 

(1)

استيقظت صباح أحد الأيام، لأجد رسالة من شخص لا أعرفه، الرسالة لا تتضمن إلا تشكيلة مجمعة من الشتائم المختارة بعناية، توقعت أنه أحد التابعين لفصيل سياسي ما، لم تعجبه إحدى مقالاتي أو أرائي، لم أعر للأمر انتباهـًا، لكن فوجئت بتعليق لنفس الشخص على أحد التدوينات، وعلمت أن رسائل السب والقذف ليست لاختلاف سياسي أو عقائدي، بل لأني تجرأت وكتبت رأيي في تامر حسني، معتبرًا إياه أقل ذكاء من عمرو دياب

(2)

"حبيب".. العامل في أحد الكافيهات حفظ شكلي، ينادني بالدكتور لا أدري لماذا، أوضحت له أن علاقتي بالطب لا تختلف عن علاقة بديعة مصابني بوكالة ناسا، لكنه يمتلك إصرارًا عجيبـًا، في مواعيد المباريات المصيرية مكاني محجوز في الكافيه، حتى وإن تأخرت عن بداية المباراة، مكاني أسفل الشاشة، ظهري لها وعيني على الشباب رواد الكافيه المتابعون للمباراة، المتحمسون لها، اللاعنون بعضهم البعض لأن لاعبـًا ما في فريق ما لا يمتا لنا بصلة، أحرز هدفـًا في فريق آخر لا أعلم لأي دولة ينتمي.

(3)

بحكم اهتماماتي وعملي، متواجد بشكل دائم بين شبابوصبايا لديهم اهتمامات ثقافية واجتماعية وسياسية، لفت انتباهي أعمار الفتيات المنتميات لأوساط هذه المجالات الثلاث، بعضهن تخطين الثلاثين، وغالبية متخطي باب الثلاثين إذا حاورت أي منهن، سيقابلك عقلا راجحـًا، مستنيرًا، مثقفـًا، مطلعـًا، يزن 1000 عقل من عقول هؤلاء الشباب الذي تنحصر اهتماماتهم في شريط تامر حسني الجديد، وهدف ميسي الأخير.

هل عزف الشباب عن الإرتباط بالفتاة المثقفة؟؟ هل أصبحوا يبحثون عن فتاة لا تعرف عن عالمها إلا آخر أعمال منة شلبي، تخاف القطط السمراء اللون،أقصى طموحها تركيب عدسات عسلية اللون؟! هل خلو عقولهم من أي أراء أو اهتمامات حقيقية جعلت منهم مسوخـًا غير قادرين على التكاثر؟!

حالة طلاق كل 4 دقائق مؤشر مقلق، عدم استمرار الزواج لأكثر من سنة مؤشر آخر خطير، ارتفاع نسبة الطلاق من 7% إلى 40%  ناقوس خطر، مقترن بانعدام الثقافة وعدم تحمل المسئولية عند جيل تربى على ألا يهتم إلا بتسوية لحيته على النموذج التركي، رغم أنه نفس الشاب لو طلبت منه اطلاق لحيته من باب السنة عن رسول الله، لقابلك بامتعاض ونظرة تشبه نظرة حسام البدري لحكم المباراة.

يقولون أن المرأة نصف المجتمع، وآخرون يعتبرونها كل المجتمع، لكن على ما يبدو فإن كلا الاثنين لا يتحدثان عن المرأة المثقفة التي اهتمت بتنمية عقلها وفكرها، بل يران فقط المرأة التي اهتمت بمظهرها الخارجي على أمل اجتذاب عريس "مريّش".

موضوعات متعلقة