النهار
الخميس 4 يونيو 2026 08:16 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ الإسكندرية يتفقد المشروع الحيوي لرفع المياه لخدمة أهالي برج العرب مختبر سرديات مكتبة الإسكندرية يناقش رواية ”ولا غالب” كأس العالم 2026 على شبكات مكشوفة: 17% من واي فاي المدن المكسيكية فخ سيبراني للسياح لا تهاون مع الغش.. تعليم القليوبية يعلن حالة الطوارئ استعداداً لإمتحانات الشهادة الإعدادية ورقة حقائق: كيف أعاد الخط الأصفر والخط البرتقالي هندسة غزة جغرافيا؟ “ثقافية الصحفيين” تتضامن مع النقابات الفنية بشأن ما أُثير حول فيلم “برشامة” الدرندلي: مرموش انضم لمعسكر المنتخب.. وصلاح جاهز لمواجهة البرازيل نتنياهو يربط قرار غزة بـ«مجلس السلام» ويكشف مأزق الاحتلال بين التوسع والقيود الأمريكية اتحاد الكرة ووزارة الرياضة يستقبلان بعثة منتخب الناشئين بعد إنجاز برونزية الأمم الأفريقية:- اتحاد الكرة ووزارة الرياضة يستقبلان بعثة منتخب الناشئين بعد إنجاز برونزية الأمم الأفريقية جامعة العاصمة تعلن أسماء الفائزين بجوائز التميز العلمي والبحثي للعام الجامعي 2025/2026 «تعليم القاهرة»: حظر الهواتف والأجهزة الإلكترونية داخل لجان الشهادة الإعدادية

مقالات

المرأة المثقفة عورة !

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

بقلم مصطفى الطبجى

 

(1)

استيقظت صباح أحد الأيام، لأجد رسالة من شخص لا أعرفه، الرسالة لا تتضمن إلا تشكيلة مجمعة من الشتائم المختارة بعناية، توقعت أنه أحد التابعين لفصيل سياسي ما، لم تعجبه إحدى مقالاتي أو أرائي، لم أعر للأمر انتباهـًا، لكن فوجئت بتعليق لنفس الشخص على أحد التدوينات، وعلمت أن رسائل السب والقذف ليست لاختلاف سياسي أو عقائدي، بل لأني تجرأت وكتبت رأيي في تامر حسني، معتبرًا إياه أقل ذكاء من عمرو دياب

(2)

"حبيب".. العامل في أحد الكافيهات حفظ شكلي، ينادني بالدكتور لا أدري لماذا، أوضحت له أن علاقتي بالطب لا تختلف عن علاقة بديعة مصابني بوكالة ناسا، لكنه يمتلك إصرارًا عجيبـًا، في مواعيد المباريات المصيرية مكاني محجوز في الكافيه، حتى وإن تأخرت عن بداية المباراة، مكاني أسفل الشاشة، ظهري لها وعيني على الشباب رواد الكافيه المتابعون للمباراة، المتحمسون لها، اللاعنون بعضهم البعض لأن لاعبـًا ما في فريق ما لا يمتا لنا بصلة، أحرز هدفـًا في فريق آخر لا أعلم لأي دولة ينتمي.

(3)

بحكم اهتماماتي وعملي، متواجد بشكل دائم بين شبابوصبايا لديهم اهتمامات ثقافية واجتماعية وسياسية، لفت انتباهي أعمار الفتيات المنتميات لأوساط هذه المجالات الثلاث، بعضهن تخطين الثلاثين، وغالبية متخطي باب الثلاثين إذا حاورت أي منهن، سيقابلك عقلا راجحـًا، مستنيرًا، مثقفـًا، مطلعـًا، يزن 1000 عقل من عقول هؤلاء الشباب الذي تنحصر اهتماماتهم في شريط تامر حسني الجديد، وهدف ميسي الأخير.

هل عزف الشباب عن الإرتباط بالفتاة المثقفة؟؟ هل أصبحوا يبحثون عن فتاة لا تعرف عن عالمها إلا آخر أعمال منة شلبي، تخاف القطط السمراء اللون،أقصى طموحها تركيب عدسات عسلية اللون؟! هل خلو عقولهم من أي أراء أو اهتمامات حقيقية جعلت منهم مسوخـًا غير قادرين على التكاثر؟!

حالة طلاق كل 4 دقائق مؤشر مقلق، عدم استمرار الزواج لأكثر من سنة مؤشر آخر خطير، ارتفاع نسبة الطلاق من 7% إلى 40%  ناقوس خطر، مقترن بانعدام الثقافة وعدم تحمل المسئولية عند جيل تربى على ألا يهتم إلا بتسوية لحيته على النموذج التركي، رغم أنه نفس الشاب لو طلبت منه اطلاق لحيته من باب السنة عن رسول الله، لقابلك بامتعاض ونظرة تشبه نظرة حسام البدري لحكم المباراة.

يقولون أن المرأة نصف المجتمع، وآخرون يعتبرونها كل المجتمع، لكن على ما يبدو فإن كلا الاثنين لا يتحدثان عن المرأة المثقفة التي اهتمت بتنمية عقلها وفكرها، بل يران فقط المرأة التي اهتمت بمظهرها الخارجي على أمل اجتذاب عريس "مريّش".

موضوعات متعلقة