النهار
الجمعة 1 مايو 2026 05:21 مـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
في عيد العمال.. عضو المنظمة المصرية لحقوق الإنسان: تحية تقدير لجنود الإنتاج وبناة الجمهورية الجديدة وداع يليق بالأسطورة”.. وعد تاريخي من جماهير ليفربول لمحمد صلاح في ليلته الأخيره :- على هامش فعاليات منتدى مصر للمسئولية المجتمعية.. استعراض إنجازات التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي لماذا يخشى جمهور الأهلي القمة أمام الزمالك ؟| اعرف السبب الدفاع يربك الحسابات.. تعرف على تشكيل الأهلي المتوقع أمام الزمالك ثنائي هجومي.. تعرف على تشكيل الزمالك المتوقع أمام الأهلي قناة الأهلي: الانتهاكات ضد الخطيب زادت عن حدها.. ولا يوجد بشري بدون أخطاء نقل وتعيين 10 قيادات محلية ضمن حركة محدودة بالمحافظات وزير الخارجية الصيني: قضية تايوان تشكل أكبر خطر يهدد العلاقات بين بكين وواشنطن وزير الزراعة يعلن تقدم الصادرات الزراعية المصرية إلى 3.7 مليون طن منذ بداية العام وحتى الآن قاليباف : لا يمكن محاصرة إيران تخفيضات تصل 60% وموافقات خلال 30 يومًا.. تعديلات «الثروة المعدنية» تعزز الاستثمار وتخفض التكاليف

مقالات

المرأة المثقفة عورة !

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

بقلم مصطفى الطبجى

 

(1)

استيقظت صباح أحد الأيام، لأجد رسالة من شخص لا أعرفه، الرسالة لا تتضمن إلا تشكيلة مجمعة من الشتائم المختارة بعناية، توقعت أنه أحد التابعين لفصيل سياسي ما، لم تعجبه إحدى مقالاتي أو أرائي، لم أعر للأمر انتباهـًا، لكن فوجئت بتعليق لنفس الشخص على أحد التدوينات، وعلمت أن رسائل السب والقذف ليست لاختلاف سياسي أو عقائدي، بل لأني تجرأت وكتبت رأيي في تامر حسني، معتبرًا إياه أقل ذكاء من عمرو دياب

(2)

"حبيب".. العامل في أحد الكافيهات حفظ شكلي، ينادني بالدكتور لا أدري لماذا، أوضحت له أن علاقتي بالطب لا تختلف عن علاقة بديعة مصابني بوكالة ناسا، لكنه يمتلك إصرارًا عجيبـًا، في مواعيد المباريات المصيرية مكاني محجوز في الكافيه، حتى وإن تأخرت عن بداية المباراة، مكاني أسفل الشاشة، ظهري لها وعيني على الشباب رواد الكافيه المتابعون للمباراة، المتحمسون لها، اللاعنون بعضهم البعض لأن لاعبـًا ما في فريق ما لا يمتا لنا بصلة، أحرز هدفـًا في فريق آخر لا أعلم لأي دولة ينتمي.

(3)

بحكم اهتماماتي وعملي، متواجد بشكل دائم بين شبابوصبايا لديهم اهتمامات ثقافية واجتماعية وسياسية، لفت انتباهي أعمار الفتيات المنتميات لأوساط هذه المجالات الثلاث، بعضهن تخطين الثلاثين، وغالبية متخطي باب الثلاثين إذا حاورت أي منهن، سيقابلك عقلا راجحـًا، مستنيرًا، مثقفـًا، مطلعـًا، يزن 1000 عقل من عقول هؤلاء الشباب الذي تنحصر اهتماماتهم في شريط تامر حسني الجديد، وهدف ميسي الأخير.

هل عزف الشباب عن الإرتباط بالفتاة المثقفة؟؟ هل أصبحوا يبحثون عن فتاة لا تعرف عن عالمها إلا آخر أعمال منة شلبي، تخاف القطط السمراء اللون،أقصى طموحها تركيب عدسات عسلية اللون؟! هل خلو عقولهم من أي أراء أو اهتمامات حقيقية جعلت منهم مسوخـًا غير قادرين على التكاثر؟!

حالة طلاق كل 4 دقائق مؤشر مقلق، عدم استمرار الزواج لأكثر من سنة مؤشر آخر خطير، ارتفاع نسبة الطلاق من 7% إلى 40%  ناقوس خطر، مقترن بانعدام الثقافة وعدم تحمل المسئولية عند جيل تربى على ألا يهتم إلا بتسوية لحيته على النموذج التركي، رغم أنه نفس الشاب لو طلبت منه اطلاق لحيته من باب السنة عن رسول الله، لقابلك بامتعاض ونظرة تشبه نظرة حسام البدري لحكم المباراة.

يقولون أن المرأة نصف المجتمع، وآخرون يعتبرونها كل المجتمع، لكن على ما يبدو فإن كلا الاثنين لا يتحدثان عن المرأة المثقفة التي اهتمت بتنمية عقلها وفكرها، بل يران فقط المرأة التي اهتمت بمظهرها الخارجي على أمل اجتذاب عريس "مريّش".

موضوعات متعلقة