ولاء عبد المرضي لـ”النهار” : إسرائيل تدفع ثمنا باهظًا في حربها على إيران
في تصريح خاص لـ "النهار"، أكدت الباحثة المتخصصة في الشئون العبرية والإسرائيلية، ولاء عبد المرضي، أن الكثير من الباحثين والمحللين اهتموا بقراءة حرب إسرائيل- إيران على المستوى السياسي والعسكري، ولكن لابد من الاهتمام بالبعد الاقتصادي، خاصة فيما يتعلق بتداعيات تلك الحرب على الاقتصاد العالمي وتحديدًا الطاقة، ولابد من الإشارة إلى أن مضيق هرمز يمثل نقطة حيوية في تجارة الطاقة الدولية فهو من أهم الممرات البحرية في العالم، وتأثيره لا يقتصر على دول الخليج فقط بل يمتد إلى اقتصاد العالم أجمع؛ حيث يمر عبره يوميًا ما يقرب من عشرين مليون برميل من النفط أي ما يُعادل خُمس الاستهلاك العالمي، وكذلك العديد من السُفن التي تحمل غاز طبيعي المسال، لذلك فإن أي إضرابات عالمية مثل الحرب التي حدثت فإنه ينعكس سريعًا على أسعار الطاقة، لذلك فإنني أرى أنه من المهم استقرار المضيق.
وأوضحت ولاء عبد المرضي، أن قطر تُعتبر من أكبر مصدري الغاز في العالم، وتعتمد صادراتها على مضيق هرمز ولا يوجد مسارات بديلة، وكذلك السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة لذلك، لذلك يمكننا القول إن مضيق هرمز هو عنق الزجاجة للطاقة العالمية؛ أي أزمة أو مواجهة عسكرية فيه يمكن أن تؤثر فورًا على أسعار النفط، واستقرار الخليج، وحتى الاقتصاد العالمي.
وأشارت ولاء عبدالمرضي، والجدير بالذكر أن أسعار النفط ارتفعت إلى مستويات لم تشهدها منذ عام 2022 والتي كانت ذروة الحرب بين روسيا وأوكرانيا. وقد قفز خام برنت بنسبة قياسية بلغت 30% ليصل إلى 120 دولارًا للبرميل.
وهذه الأزمة جعلت أسواق الأسهم الآسيوية تفتح أسبوع التداول بانخفاضات حادة. وتُعدّ هذه القارة حساسة بشكل خاص، إذ أن حوالي 90% من النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز مُوجّه إلى السوق الآسيوية، والصين هي أكبر مشترٍ.
كما اشارت ولاء عبد المرضي، إلى أن إسرائيل نفسها سوف تدفع ثمنا باهظًا هي الأخرى وذلك وفقًا لما قاله "أوفير بار" وهو ناشط في مجال الموارد الطبيعية والطاقة، حيث إن الحرب سوف ترفع أسعار الغاز والفحم والديزل بنسب تصل إلى عشرات بالمئة، وإسرائيل تعتمد في قطاع الكهرباء على الغاز الطبيعي وهذا سوف يكلفها ثروة طائلة.
وأردفت ولاء المرضي، ليس النفط فقط، فقد ارتفع سعر الفحم العالمي إلى 137 دولارًا للطن، بزيادة قدرها 17% مقارنةً بما قبل الحرب، و28% منذ بداية العام، وذلك في ظل الارتفاع العام في أسعار الطاقة عقب الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز.
واختتمت ولاء عبد المرضي، تصريحها لـ"النهار" بالقول أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط يؤدي إلى مخاوف من تصاعد التضخم العالمي، حيث تشير التقديرات الإقتصادية إلى أنه إذا استمرت أسعار الطاقة مرتفعة لفترة طويلة قد تضطر البنوك المركزية حول العالم إلى تشديد سياستها النقدية، وقد يُؤدي هذا الوضع إلى معضلة لصناع السياسات، وإلى ركود تضخمي، وهو حالة اقتصادية تجمع بين التضخم المرتفع والنمو الاقتصادي البطيء



.jpeg)





.jpg)

