النهار
الجمعة 27 فبراير 2026 08:20 صـ 10 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أم فارس.. خمسينية كسرت الروتين بصناعة القصب في دمنهور من إبرة وخيط.. بسمة اللقاني محامية صباحا ومصممة مفروشات تطريز يدوي مساءا حرس الحدود يستقبل المعتمرين القادمين من مصر عبر ميناء ينبع التجاري لأداء العمرة خلال شهر رمضان حكاية إيمان أبو نار ..أول سيدة بالبحيرة تُصلح المصوغات الذهبية المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية لـ ”النهار”: نعمل على نشر السلام من خلال القوة في الشرق الأوسط .. وعلاقتنا مع مصر ... من صاج صغير إلى أيقونة تراثية..مريم و إسماعيل زوجان يعملان في صناعة الكنافة اليدوي بالبحيرة منذ 35 عاما وفاة طالب صدمته دراجة نارية بمركز القوصية فى أسيوط محافظ الإسكندرية ينعي عصام سالم المحافظ ورئيس الجامعة الأسبق إزالة 32 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية بقرية تقاليفة في حملة مكبرة بمركز سنورس بالفيوم ضرب نفسه بالخطأ.. إصابة شاب بطلق ناري خلال اللعب في السلاح بجبال قنا وزير البترول يصدر حركة تكليفات لتعزيز التحول الرقمي في القطاع استمرار أعمال النظافة العامة ورفع المخلفات بعدد من مناطق مدينة سفاجا

مقالات

دولار فى بلاد العجائب

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

بقلم : مصطفى الطبجى

بعيدًا عن السبب الهزلي وراء انخفاض سعر الدولار، والمتعلق بأجازة الوضع التي تحصل عليها الصين مع كل بداية لعام صيني جديد، فريقان أوجدا أسبابـًا لانخفاض الدولار، تبدو في مجملها متعلقة بنظرية اقتصادية ما، لا متعلقة بنظرية "طشت أم فاروق".

الفريق الأول أرجع الانخفاض لوجود  سيولة دولارية كبيرة فى وقت قصير.. سببت زيادة فى المعروض مع نقص في الطلب عليه.

أتت الزيادة بسبب بيع سندات مصرية فى البورصات العالمية  بقيمة 44 مليار دولار، وصول 2.75 مليار دولار الدفعة الأولى من قرض صندوق النقد الدولي، 3 مليار دولار قرض من البنك الدولي للإسكان والتعمير، 500 مليون دولار قرض من بنك التنمية الإفريقي، 6 مليار وفرتهم دول صديقة، الواردات الطبيعية بالدولار (تحويلات المصريين – إيراد قناة السويس  - التصدير ... إلخ).

الفريق الثاني أرجع الانخفاض لأن الجنيه المصري الفقير إلى الله يستعيد قوته ويتعافى، وتعتمد هذه القوة في حركتها على أخبار ومستجدات.

الأخبار تتمثل في ارتفاع ملحوظ في الإقبال الأجنبي علي شراء أذون الخزانة المصرية، إقبال أجنبي كبير ومحل تغطية عالمية علي طرح السندات المصرية الدولارية في السوق الدولي بقيمة 44 مليار دولار، ارتفاع الاحتياطي النقدي لـ 26.3 مليار دولار،  رفع حظر السفر من الدول الاسكندنافية وأخبار عن قرب رفع الحظر الروسي وعودة السياحة، وأخيرًا تصريح البنك الأوروبي للاعمار والتنمية بانخفاض شكاوى الشركات الأجنبية فى مصر من مشاكل نقص العملة مقارنة بفترة ما قبل تحرير الصرف

أما فيما يخص المستجدات، فترجع إلى  ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج 15% بقيمة اجمالية 3.33 مليار دولار، ارتفاع حصيلة الدولار بقيمة 5.5 مليار دولار من تنازلات المواطنين بصورة كبيرة خوفـًا من تكبدهم خساير لو احتفظوا بالدولار، ارتفاع الصادرات 8.5% وانخفاض الاستيراد 15% في يناير، انخفاض مدفوعات الفيزا في الخارج بنسبة 71%، وأخيرًا سداد جزء كبير من طلبات الشركات المتراكمة.

لماذا اهتممت بتوضيح أسباب الفريقين؟!

لأن مشجعي كل فريق، لا يريدون إلقاء أي نظرة على مهارات الفريق الآخر، لا يعترفون بإمكانياته، يهتمون فقط بعدد الكؤوس التي تزيد دولاب البطولات، لا يهم من أين أتى النصر أو كيف.

اهتممت بتوضيح تجليات وتوقعات الفريقين، لأنهما وإن كانا متقاربين في الأسباب (مع اختلاف الصياغة)، إلا أنهما مختلفان تمامـًا في التوقعات المستقبلية، الفريق الأول يؤكد عودة الدولار بقوة لـ 25 جنيه، وهنا لا أدري هل هو توقع أم تمني؟! والفريق الثاني يؤكد استقرار الدولار عند 15 جنيه، وهنا أتسائل هل هو توقع أم تخيل؟!

في النهاية حال المواطنين مع عدم انخفاض الأسعار، كمن يجلس أمام السينما لا يملك ثمن التذكرة لمشاهدة الفيلم، يسمع أحاديث متخطفة من الجمهور حول الفيلم وأحداثه، ومتطلوب منه رغم كل ذلك كتابة نقدٍ عن القصة... ألسنا في بلاد العجائب!!!

موضوعات متعلقة