النهار
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 11:10 صـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إصابة 3 أشخاص إثر تعرض مطاري جازان ونجران لاعتداء منطق «الردع بالمثل».. كيف تهدد طهران بتحويل الحصار الجوي إلى أزمة إقليمية؟ أزمة البقاء فوق السحاب.. كيف تُنهك العقوبات قطاع الطيران الإيراني تشغيلياً؟ حصار العصور الحديثة.. كيف تستهدف واشنطن شريان الطيران الإيراني؟ تموين الإسماعيلية يضبط 330 عبوة سلع غذائية منتهية الصلاحية ويحرر 81 مخالفة ​انتظام الخماسي الدولي.. الأهلي يسابق الزمن لمواجهة بترول أسيوط جدول مباريات اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 والقنوات الناقلة محافظ البحر الأحمر يتابع تقييم تجربة المخطط المروري المقترح بالغردقة نجم الأهلي السابق: القمة قد تكون شهادة ميلاد عموتة مع الأهلي.. وجمهور الزمالك سر قوته ​ في ذكرى رحيله.. من ذاكرة التاريخ إلى الشاشة.. نجوم جسدوا أنور السادات محيي إسماعيل يكشف تفاصيل من حياته.. 40 عامًا من الحب وذكريات خاصة مع أحمد زكي حريق داخل مدرسة مشتهر الزراعية.. الحماية المدنية تحاصر النيران قبل امتدادها للمباني

مقالات

دولار فى بلاد العجائب

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

بقلم : مصطفى الطبجى

بعيدًا عن السبب الهزلي وراء انخفاض سعر الدولار، والمتعلق بأجازة الوضع التي تحصل عليها الصين مع كل بداية لعام صيني جديد، فريقان أوجدا أسبابـًا لانخفاض الدولار، تبدو في مجملها متعلقة بنظرية اقتصادية ما، لا متعلقة بنظرية "طشت أم فاروق".

الفريق الأول أرجع الانخفاض لوجود  سيولة دولارية كبيرة فى وقت قصير.. سببت زيادة فى المعروض مع نقص في الطلب عليه.

أتت الزيادة بسبب بيع سندات مصرية فى البورصات العالمية  بقيمة 44 مليار دولار، وصول 2.75 مليار دولار الدفعة الأولى من قرض صندوق النقد الدولي، 3 مليار دولار قرض من البنك الدولي للإسكان والتعمير، 500 مليون دولار قرض من بنك التنمية الإفريقي، 6 مليار وفرتهم دول صديقة، الواردات الطبيعية بالدولار (تحويلات المصريين – إيراد قناة السويس  - التصدير ... إلخ).

الفريق الثاني أرجع الانخفاض لأن الجنيه المصري الفقير إلى الله يستعيد قوته ويتعافى، وتعتمد هذه القوة في حركتها على أخبار ومستجدات.

الأخبار تتمثل في ارتفاع ملحوظ في الإقبال الأجنبي علي شراء أذون الخزانة المصرية، إقبال أجنبي كبير ومحل تغطية عالمية علي طرح السندات المصرية الدولارية في السوق الدولي بقيمة 44 مليار دولار، ارتفاع الاحتياطي النقدي لـ 26.3 مليار دولار،  رفع حظر السفر من الدول الاسكندنافية وأخبار عن قرب رفع الحظر الروسي وعودة السياحة، وأخيرًا تصريح البنك الأوروبي للاعمار والتنمية بانخفاض شكاوى الشركات الأجنبية فى مصر من مشاكل نقص العملة مقارنة بفترة ما قبل تحرير الصرف. 

أما فيما يخص المستجدات، فترجع إلى  ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج 15% بقيمة اجمالية 3.33 مليار دولار، ارتفاع حصيلة الدولار بقيمة 5.5 مليار دولار من تنازلات المواطنين بصورة كبيرة خوفـًا من تكبدهم خساير لو احتفظوا بالدولار، ارتفاع الصادرات 8.5% وانخفاض الاستيراد 15% في يناير، انخفاض مدفوعات الفيزا في الخارج بنسبة 71%، وأخيرًا سداد جزء كبير من طلبات الشركات المتراكمة.

لماذا اهتممت بتوضيح أسباب الفريقين؟!

لأن مشجعي كل فريق، لا يريدون إلقاء أي نظرة على مهارات الفريق الآخر، لا يعترفون بإمكانياته، يهتمون فقط بعدد الكؤوس التي تزيد دولاب البطولات، لا يهم من أين أتى النصر أو كيف.

اهتممت بتوضيح تجليات وتوقعات الفريقين، لأنهما وإن كانا متقاربين في الأسباب (مع اختلاف الصياغة)، إلا أنهما مختلفان تمامـًا في التوقعات المستقبلية، الفريق الأول يؤكد عودة الدولار بقوة لـ 25 جنيه، وهنا لا أدري هل هو توقع أم تمني؟! والفريق الثاني يؤكد استقرار الدولار عند 15 جنيه، وهنا أتسائل هل هو توقع أم تخيل؟!

في النهاية حال المواطنين مع عدم انخفاض الأسعار، كمن يجلس أمام السينما لا يملك ثمن التذكرة لمشاهدة الفيلم، يسمع أحاديث متخطفة من الجمهور حول الفيلم وأحداثه، ومتطلوب منه رغم كل ذلك كتابة نقدٍ عن القصة... ألسنا في بلاد العجائب!!!

موضوعات متعلقة