النهار
الإثنين 26 أكتوبر 2026 07:59 صـ 14 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
السفير عبدالمطلب ثابت: تصريحات ترامب بحق الشعب الليبي مرفوضة.. وليبيا دولة ذات سيادة مساعد وزير التموين احمد كمال: 178 مليار جنيه مخصصات الدعم بالموازنة الجديدة.. والإعلان عن تفاصيل منظومة الدعم النقدي السلعي مطلع 2027.. ... نبيل فهمي يستقبل أنطونيو جوتيريش ويبحثان تطورات غزة والأوضاع في المنطقة دون إصابات.. حريق يلتهم أتوبيس إثر انفجار كاوتش على صحراوي قنا رحل حزنًا على فرافه.. وفاة شاب بعد وفاة والده ب40 يومًا في قنا إصابة 4 أشخاص بكسور متفرقة في حادث سير بطريق الكراكات – إبشان بكفر الشيخ موعد قرعة دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية 2026-2027 أحمد بدير لـ«النهار»: رأيي في انتهاء حكم السيسي عام 2030 شخصي جدًا.. والكلمة الأخيرة للشعب المصري ضبط مبيدات زراعية منتهية الصلاحية وسجائر مجهولة المصدر في حملة تموينية بطوخ سهير المرشدي: أشكر الله أن رزقني بحنان مطاوع.. وأتمنى أن يسير الشباب على خطاها منتخب مصر 2010 يفوز على المقاولون 4-2 وديًا الانتصارات مستمرة.. منتخب مصر 2011 يحقق الفوز الثالث على التوالي في مونديال المواهب

مقالات

دولار فى بلاد العجائب

مصطفى الطبجى
مصطفى الطبجى

بقلم : مصطفى الطبجى

بعيدًا عن السبب الهزلي وراء انخفاض سعر الدولار، والمتعلق بأجازة الوضع التي تحصل عليها الصين مع كل بداية لعام صيني جديد، فريقان أوجدا أسبابـًا لانخفاض الدولار، تبدو في مجملها متعلقة بنظرية اقتصادية ما، لا متعلقة بنظرية "طشت أم فاروق".

الفريق الأول أرجع الانخفاض لوجود  سيولة دولارية كبيرة فى وقت قصير.. سببت زيادة فى المعروض مع نقص في الطلب عليه.

أتت الزيادة بسبب بيع سندات مصرية فى البورصات العالمية  بقيمة 44 مليار دولار، وصول 2.75 مليار دولار الدفعة الأولى من قرض صندوق النقد الدولي، 3 مليار دولار قرض من البنك الدولي للإسكان والتعمير، 500 مليون دولار قرض من بنك التنمية الإفريقي، 6 مليار وفرتهم دول صديقة، الواردات الطبيعية بالدولار (تحويلات المصريين – إيراد قناة السويس  - التصدير ... إلخ).

الفريق الثاني أرجع الانخفاض لأن الجنيه المصري الفقير إلى الله يستعيد قوته ويتعافى، وتعتمد هذه القوة في حركتها على أخبار ومستجدات.

الأخبار تتمثل في ارتفاع ملحوظ في الإقبال الأجنبي علي شراء أذون الخزانة المصرية، إقبال أجنبي كبير ومحل تغطية عالمية علي طرح السندات المصرية الدولارية في السوق الدولي بقيمة 44 مليار دولار، ارتفاع الاحتياطي النقدي لـ 26.3 مليار دولار،  رفع حظر السفر من الدول الاسكندنافية وأخبار عن قرب رفع الحظر الروسي وعودة السياحة، وأخيرًا تصريح البنك الأوروبي للاعمار والتنمية بانخفاض شكاوى الشركات الأجنبية فى مصر من مشاكل نقص العملة مقارنة بفترة ما قبل تحرير الصرف. 

أما فيما يخص المستجدات، فترجع إلى  ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج 15% بقيمة اجمالية 3.33 مليار دولار، ارتفاع حصيلة الدولار بقيمة 5.5 مليار دولار من تنازلات المواطنين بصورة كبيرة خوفـًا من تكبدهم خساير لو احتفظوا بالدولار، ارتفاع الصادرات 8.5% وانخفاض الاستيراد 15% في يناير، انخفاض مدفوعات الفيزا في الخارج بنسبة 71%، وأخيرًا سداد جزء كبير من طلبات الشركات المتراكمة.

لماذا اهتممت بتوضيح أسباب الفريقين؟!

لأن مشجعي كل فريق، لا يريدون إلقاء أي نظرة على مهارات الفريق الآخر، لا يعترفون بإمكانياته، يهتمون فقط بعدد الكؤوس التي تزيد دولاب البطولات، لا يهم من أين أتى النصر أو كيف.

اهتممت بتوضيح تجليات وتوقعات الفريقين، لأنهما وإن كانا متقاربين في الأسباب (مع اختلاف الصياغة)، إلا أنهما مختلفان تمامـًا في التوقعات المستقبلية، الفريق الأول يؤكد عودة الدولار بقوة لـ 25 جنيه، وهنا لا أدري هل هو توقع أم تمني؟! والفريق الثاني يؤكد استقرار الدولار عند 15 جنيه، وهنا أتسائل هل هو توقع أم تخيل؟!

في النهاية حال المواطنين مع عدم انخفاض الأسعار، كمن يجلس أمام السينما لا يملك ثمن التذكرة لمشاهدة الفيلم، يسمع أحاديث متخطفة من الجمهور حول الفيلم وأحداثه، ومتطلوب منه رغم كل ذلك كتابة نقدٍ عن القصة... ألسنا في بلاد العجائب!!!

موضوعات متعلقة