النهار
الخميس 18 يونيو 2026 04:07 مـ 2 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شاب بالشرقية يناشد الرئيس ويزعم صدور حكم غيابي بحقه في قضية مرتبطة بخط هاتف وتحريات أمنية بالسويس اجتماع خماسي لوضع آليات تنفيذ مبادرة ”القرية المنتجة” الصين ترحب بتوقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وكيل صحة المنوفية يفاجئ مستشفى سرس الليان المركزي ويوجه بزيادة أطباء الاستقبال وتوفير نواقص فصائل الدم «باور وادي» توسع انتشار أجهزة INSPECTOR إلى 36 سوقًا تصديريًا خلال النصف الأول من 2026 وتحقق نموًا يتجاوز 150% في المبيعات عاجل.. وكيل صحة المنوفية خلال جولة مفاجئة بمستشفى سرس الليان: «المريض خط أحمر ولا تهاون مع المقصرين» «القمر».. إشادات جماهيرية ونقدية لألبوم رامي صبري الجديد ضبط 2760 كجم مركزات منتهية الصلاحية و8 كجم من مواد محظور استخدامها بالفيوم بطلة العزيمة بالإسماعيلية.. سهام علي تكتب قصة نجاح استثنائية ضبط مصنع مستحضرات تجميل مغشوشة بالإسكندرية.. والتحفظ على 4 أطنان خامات مجهولة رئيس جامعة المنوفية يستقبل نقيب المهندسين بالمنوفية لبحث آفاق التعاون بين الجامعة والنقابة ضبط سائق ”توك توك” متهم بإشعال النيران في رئيسة قرية أبو سكين بكفر الشيخ اعتراضًا على تنفيذ قرار إزالة

مقالات

باب المدرسة وباب السجن!

الطبجى
الطبجى

 

 

بقلم: مصطفى الطبجى

 

إذا كان التعليم فى أى دولة تحترم مستقبلها، يهدف لصناعة عقول مفكرة مثقفة قادرة على الإبداع، فإن التعليم فى مصر متخصص فى استنزاف سنوات من عمر طلبة كافة المراحل التعليمية، لينتج فى النهاية طالبا مثقفا متخصصا فى كيفية صناعة بومب العيد.

بعيدًا عن أكذوبة احتلال مصر المرتبة قبل الأخيرة فى مستوى التعليم، إلا أن المتابع للمناهج الدراسية وتطورها، يعلم تمامـًا أن تطوير التعليم عند السادة أصحاب الفخامة والجلالة والسمو، الوزراء والمسئولين والمفكرين، يرادفه تصعيب المناهج الدراسية، واستخدام كثير من الألوان فى كتب دراسية لا يفتحها الطالب أساسـًا.

بخلاف التجربة اليابانية التى يتم حاليـًا تجهيز تطبيقها فى ٢٤٢ مدرسة على مستوى الجمهورية، والله وحده يعلم هل ستطبق سادة، أم بتاتش سبعة آلاف سنة حضارة؟ هل اهتمت الوزارة بتحسين دخل المعلم، حتى لا يضطر لانتظار الشاى والكاب كيك فى منازل تلامذته؟!

هل وُضعت آلية حقيقية لترسيخ وتعميم نموذج المُعلم المُربى فى المدارس، من أجل إنعاش المجتمع بجيل لا يقبل بعبده موتة ولا يستسيغ أحمد شيبة ولا يجلس منتظرًا لعب الزهر؟!

حتى الآن لا أعلم لماذا على طالب فى الصف الخامس الابتدائى دراسة الجهاز العصبى بالكامل!!! ماذا لو اكتشف الطالب حبه والعياذ بالله للرياضيات؟! أو كان ذا ميول أدبية لعينة؟! من سيعوضه عن احتراق أعصابه هو وعائلته فى محاولة حفظ جهاز عصبى لا يتخيل طفل فى مثل سنه وجوده؟!

فى النقاش عن تطوير التعليم، انصب الاهتمام على تطوير المناهج، وكلام هامس عن الأجور، وحديث صاخب عن الأبنية التعليمية، ومحاولات استعراض متعجرفة بزيارات سرية علنية مجهزة، لكن ماذا عن الطالب نفسه؟!

هل سألتم الطلبة عما يتمنون أن يجدوه فى المدارس، مما يحببهم فى الذهاب ويقلل من حالات التزويغ؟!

هل سألتم أنفسكم عن الفرق بين شعور غلق باب المدرسة خلف الطالب، وخلف باب السجن خلف السجين؟!

هل فكرتم فى استبدال التربية الدينية بالتربية الأخلاقية، يدرسها أبناء الوطن الواحد معـًا؟! ألم تكتشفوا بعد أن بداية الاختلاف ورفض الآخر بدأت مع التفرقة بينهما فى حصص الدين؟!

ألم يحن الوقت للتراجع عن الملاحقات الأمنية العقيمة لمقرات الدروس الخصوصية، والتى لن تغنى أو تثمن من جوع، والبحث عن أسلوب أكثر ذكاء وواقعية تستفيد به الدولة ماديـًا من تلك المقرات؟!

أسطح المدارس التى سلمت نفسها للشمس، تتلاعب بها طوال العام، وتغير من معالمها، أليس من الجيد استغلالها فى تطبيق أسلوب الزراعة العمودية؟! وتعليمه للطلبة ليحاكوا نسخـًا مصغرة منه بمنازلهم؟!

إلى كل المتباهين بمحاولتهم تطوير التعليم: أين أنتم من كل ما سبق؟!