النهار
الأحد 2 أغسطس 2026 05:53 مـ 17 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مشاركة إريترية في المؤتمر الثالث لاتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي... وترحيب بتأسيس مكتب إريتريا الزمالك يقترب من حسم ملف المدير الرياضي حشيش وآيس في «باكيت».. القبض علي تاجر مخدرات يدير صفحته عبر السوشيال ميديا في إمبابة «إي إف چي هيرميس» تتصدر أنشطة الوساطة في 5 أسواق بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال النصف الأول من 2026 ضربة أمنية جديدة.. ضبط تشكيل عصابي تخصص في غسل 50 مليون جنيه من مجال الهجرة غير الشرعية 6.2 مليار مشاهدة لمونديال 2026 عبر «بي إن سبورتس».. مصر والأرجنتين تصنعان رقمًا تاريخيًا السيطرة على حريق داخل مستشفى التأمين الصحي بمدينة نصر دون خسائر بشرية تقرير يكشف مفاجأة.. عملاق أسبانايا يزاحم طرابزون على ضم محمد صلاح بعقد يمتد لثلاثة مواسم وزير العدل يفتتح محكمة بورفؤاد الجزئية ببورسعيد ويلتقي القضاة ويكرم المتميزين خاص.. الأهلي يتحرك لتحصين إمام عاشور.. عقد جديد حتى 2030 وراتب يصل إلى 40 مليون جنيه ثبات أسعار حديد التسليح لمبيعات شهر أغسطس 2026 رئيس الغرفةالتجارية بالقليوبية: سحب الأراضي الصناعية غير المستغلة يواجه الفساد ويعيد الفرص للمستثمرين الجادين

مقالات

باب المدرسة وباب السجن!

الطبجى
الطبجى

 

 

بقلم: مصطفى الطبجى

 

إذا كان التعليم فى أى دولة تحترم مستقبلها، يهدف لصناعة عقول مفكرة مثقفة قادرة على الإبداع، فإن التعليم فى مصر متخصص فى استنزاف سنوات من عمر طلبة كافة المراحل التعليمية، لينتج فى النهاية طالبا مثقفا متخصصا فى كيفية صناعة بومب العيد.

بعيدًا عن أكذوبة احتلال مصر المرتبة قبل الأخيرة فى مستوى التعليم، إلا أن المتابع للمناهج الدراسية وتطورها، يعلم تمامـًا أن تطوير التعليم عند السادة أصحاب الفخامة والجلالة والسمو، الوزراء والمسئولين والمفكرين، يرادفه تصعيب المناهج الدراسية، واستخدام كثير من الألوان فى كتب دراسية لا يفتحها الطالب أساسـًا.

بخلاف التجربة اليابانية التى يتم حاليـًا تجهيز تطبيقها فى ٢٤٢ مدرسة على مستوى الجمهورية، والله وحده يعلم هل ستطبق سادة، أم بتاتش سبعة آلاف سنة حضارة؟ هل اهتمت الوزارة بتحسين دخل المعلم، حتى لا يضطر لانتظار الشاى والكاب كيك فى منازل تلامذته؟!

هل وُضعت آلية حقيقية لترسيخ وتعميم نموذج المُعلم المُربى فى المدارس، من أجل إنعاش المجتمع بجيل لا يقبل بعبده موتة ولا يستسيغ أحمد شيبة ولا يجلس منتظرًا لعب الزهر؟!

حتى الآن لا أعلم لماذا على طالب فى الصف الخامس الابتدائى دراسة الجهاز العصبى بالكامل!!! ماذا لو اكتشف الطالب حبه والعياذ بالله للرياضيات؟! أو كان ذا ميول أدبية لعينة؟! من سيعوضه عن احتراق أعصابه هو وعائلته فى محاولة حفظ جهاز عصبى لا يتخيل طفل فى مثل سنه وجوده؟!

فى النقاش عن تطوير التعليم، انصب الاهتمام على تطوير المناهج، وكلام هامس عن الأجور، وحديث صاخب عن الأبنية التعليمية، ومحاولات استعراض متعجرفة بزيارات سرية علنية مجهزة، لكن ماذا عن الطالب نفسه؟!

هل سألتم الطلبة عما يتمنون أن يجدوه فى المدارس، مما يحببهم فى الذهاب ويقلل من حالات التزويغ؟!

هل سألتم أنفسكم عن الفرق بين شعور غلق باب المدرسة خلف الطالب، وخلف باب السجن خلف السجين؟!

هل فكرتم فى استبدال التربية الدينية بالتربية الأخلاقية، يدرسها أبناء الوطن الواحد معـًا؟! ألم تكتشفوا بعد أن بداية الاختلاف ورفض الآخر بدأت مع التفرقة بينهما فى حصص الدين؟!

ألم يحن الوقت للتراجع عن الملاحقات الأمنية العقيمة لمقرات الدروس الخصوصية، والتى لن تغنى أو تثمن من جوع، والبحث عن أسلوب أكثر ذكاء وواقعية تستفيد به الدولة ماديـًا من تلك المقرات؟!

أسطح المدارس التى سلمت نفسها للشمس، تتلاعب بها طوال العام، وتغير من معالمها، أليس من الجيد استغلالها فى تطبيق أسلوب الزراعة العمودية؟! وتعليمه للطلبة ليحاكوا نسخـًا مصغرة منه بمنازلهم؟!

إلى كل المتباهين بمحاولتهم تطوير التعليم: أين أنتم من كل ما سبق؟!