النهار
الخميس 6 أغسطس 2026 09:17 مـ 21 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بتألق ملكي.. يمني علاء الدين الحسيني عروساً للمستشار عمر محسن عبد الكريم 25حافلة تقل 1250 سوداني إلى الوطن.. ديوان الزكاة ولجنة الأمل يواصلان العودة الطوعية ويطلقان خطة لتوسيع الشراكات وعودة المواطنين من دول... الجازولي يستقبل مستشار مفتي الجمهورية تحت شعار ” ليلة في حب مصر.. الحب يجمعنا ومصر وطن يضمنا” الجازولية تحتفل بمولد مؤسسها تحت شعار ”ليلة في حب مصر .. الحب يجمعنا ومصر وطن يضمنا” زايتشيكوف يستقبل وفد الطلاب الروس «آل الشيخ» يوجّه بالتأكيد على الدعاة بعدم التدخل في القضايا الفكرية والفقهية والخلافات المثارة في الدول الأخرى مفتي الجمهورية يؤكد لـ ”دعاة بريطانيا”: العقل المنضبط بالوحي ركيزة أساسية في فهم النصوص واستنباط معانيها الصحيحة رئيس البورصة المصرية يلتقي رئيس جهاز التمثيل التجاري للترويج لسوق المال وجذب الاستثمارات الأجنبية سبايدر مان المعادي.. ضبط أجنبي يعتلي أسطح السيارات ويعرض حياته والمواطنين للخطر في واقعة القفز الجنوني بالقاهرة المقاولون العرب يتعاقد مع الموريتاني إدريسا تيام محمد صلاح: لم أتوقع هذا الاستقبال.. وسأقاتل من أجل طرابزون مي فاروق.. تعود مع مدين بــ ”حبايبنا”

مقالات

باب المدرسة وباب السجن!

الطبجى
الطبجى

 

 

بقلم: مصطفى الطبجى

 

إذا كان التعليم فى أى دولة تحترم مستقبلها، يهدف لصناعة عقول مفكرة مثقفة قادرة على الإبداع، فإن التعليم فى مصر متخصص فى استنزاف سنوات من عمر طلبة كافة المراحل التعليمية، لينتج فى النهاية طالبا مثقفا متخصصا فى كيفية صناعة بومب العيد.

بعيدًا عن أكذوبة احتلال مصر المرتبة قبل الأخيرة فى مستوى التعليم، إلا أن المتابع للمناهج الدراسية وتطورها، يعلم تمامـًا أن تطوير التعليم عند السادة أصحاب الفخامة والجلالة والسمو، الوزراء والمسئولين والمفكرين، يرادفه تصعيب المناهج الدراسية، واستخدام كثير من الألوان فى كتب دراسية لا يفتحها الطالب أساسـًا.

بخلاف التجربة اليابانية التى يتم حاليـًا تجهيز تطبيقها فى ٢٤٢ مدرسة على مستوى الجمهورية، والله وحده يعلم هل ستطبق سادة، أم بتاتش سبعة آلاف سنة حضارة؟ هل اهتمت الوزارة بتحسين دخل المعلم، حتى لا يضطر لانتظار الشاى والكاب كيك فى منازل تلامذته؟!

هل وُضعت آلية حقيقية لترسيخ وتعميم نموذج المُعلم المُربى فى المدارس، من أجل إنعاش المجتمع بجيل لا يقبل بعبده موتة ولا يستسيغ أحمد شيبة ولا يجلس منتظرًا لعب الزهر؟!

حتى الآن لا أعلم لماذا على طالب فى الصف الخامس الابتدائى دراسة الجهاز العصبى بالكامل!!! ماذا لو اكتشف الطالب حبه والعياذ بالله للرياضيات؟! أو كان ذا ميول أدبية لعينة؟! من سيعوضه عن احتراق أعصابه هو وعائلته فى محاولة حفظ جهاز عصبى لا يتخيل طفل فى مثل سنه وجوده؟!

فى النقاش عن تطوير التعليم، انصب الاهتمام على تطوير المناهج، وكلام هامس عن الأجور، وحديث صاخب عن الأبنية التعليمية، ومحاولات استعراض متعجرفة بزيارات سرية علنية مجهزة، لكن ماذا عن الطالب نفسه؟!

هل سألتم الطلبة عما يتمنون أن يجدوه فى المدارس، مما يحببهم فى الذهاب ويقلل من حالات التزويغ؟!

هل سألتم أنفسكم عن الفرق بين شعور غلق باب المدرسة خلف الطالب، وخلف باب السجن خلف السجين؟!

هل فكرتم فى استبدال التربية الدينية بالتربية الأخلاقية، يدرسها أبناء الوطن الواحد معـًا؟! ألم تكتشفوا بعد أن بداية الاختلاف ورفض الآخر بدأت مع التفرقة بينهما فى حصص الدين؟!

ألم يحن الوقت للتراجع عن الملاحقات الأمنية العقيمة لمقرات الدروس الخصوصية، والتى لن تغنى أو تثمن من جوع، والبحث عن أسلوب أكثر ذكاء وواقعية تستفيد به الدولة ماديـًا من تلك المقرات؟!

أسطح المدارس التى سلمت نفسها للشمس، تتلاعب بها طوال العام، وتغير من معالمها، أليس من الجيد استغلالها فى تطبيق أسلوب الزراعة العمودية؟! وتعليمه للطلبة ليحاكوا نسخـًا مصغرة منه بمنازلهم؟!

إلى كل المتباهين بمحاولتهم تطوير التعليم: أين أنتم من كل ما سبق؟!