النهار
الثلاثاء 28 يوليو 2026 02:19 مـ 12 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حملة تجسس سيبراني في الشرق الأوسط وإفريقيا تستخدم برمجية خبيثة جديدة معهد التخطيط يستعرض حصاد أنشطته العلمية والبحثية والتدريبية خلال أبريل–يونيو 2026 بعد ساعات من محاولة إنقاذه.. تلميذ يلفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بإصابته في حادث انقلاب تروسيكل بقنا ​”مصر للمعلوماتية” تطلق معسكراً فنياً ورقمياً لأطفال العاصمة الإدارية وضواحيها ”تموين البحيرة”: ضبط 5 أطنان مخللات ولحوم ودواجن و7400 عبوة مواد غذائية فاسدة محافظ البحر الأحمر يناقش المرحلة الثانية من المخطط التفصيلي لمدينة رأس غارب ويوجه بالبدء في مخطط سفاجا محافظ البحر الأحمر يستعرض الموقف التنفيذي لمشروعات الصرف الصحي والخطة الاستثمارية بمدينة الغردقة محافظ البحيرة: دعم مستشفى كفر الدوار بأجهزة حديثة لتعزيز كفاءة المنظومة الصحية والارتقاء بجودة الخدمات العلاجية محافظ الدقهلية في جولة مفاجئة على مخابز المنصورة ويشدد على- صرف الحصص المقررة لكل بطاقة تموينية ومنع تجميع البطاقات رفع 39 طنًا من نواتج تطهير ترعة القصر بنجع حمادي بعد تغيبه 24 ساعة.. العثور على جثة صغير غريق داخل ترعة في قنا «Zayard Developments» تحصل على القرار الوزاري لمشروع «Zayard Memora» بالشيخ زايد الجديدة

مقالات

باب المدرسة وباب السجن!

الطبجى
الطبجى

 

 

بقلم: مصطفى الطبجى

 

إذا كان التعليم فى أى دولة تحترم مستقبلها، يهدف لصناعة عقول مفكرة مثقفة قادرة على الإبداع، فإن التعليم فى مصر متخصص فى استنزاف سنوات من عمر طلبة كافة المراحل التعليمية، لينتج فى النهاية طالبا مثقفا متخصصا فى كيفية صناعة بومب العيد.

بعيدًا عن أكذوبة احتلال مصر المرتبة قبل الأخيرة فى مستوى التعليم، إلا أن المتابع للمناهج الدراسية وتطورها، يعلم تمامـًا أن تطوير التعليم عند السادة أصحاب الفخامة والجلالة والسمو، الوزراء والمسئولين والمفكرين، يرادفه تصعيب المناهج الدراسية، واستخدام كثير من الألوان فى كتب دراسية لا يفتحها الطالب أساسـًا.

بخلاف التجربة اليابانية التى يتم حاليـًا تجهيز تطبيقها فى ٢٤٢ مدرسة على مستوى الجمهورية، والله وحده يعلم هل ستطبق سادة، أم بتاتش سبعة آلاف سنة حضارة؟ هل اهتمت الوزارة بتحسين دخل المعلم، حتى لا يضطر لانتظار الشاى والكاب كيك فى منازل تلامذته؟!

هل وُضعت آلية حقيقية لترسيخ وتعميم نموذج المُعلم المُربى فى المدارس، من أجل إنعاش المجتمع بجيل لا يقبل بعبده موتة ولا يستسيغ أحمد شيبة ولا يجلس منتظرًا لعب الزهر؟!

حتى الآن لا أعلم لماذا على طالب فى الصف الخامس الابتدائى دراسة الجهاز العصبى بالكامل!!! ماذا لو اكتشف الطالب حبه والعياذ بالله للرياضيات؟! أو كان ذا ميول أدبية لعينة؟! من سيعوضه عن احتراق أعصابه هو وعائلته فى محاولة حفظ جهاز عصبى لا يتخيل طفل فى مثل سنه وجوده؟!

فى النقاش عن تطوير التعليم، انصب الاهتمام على تطوير المناهج، وكلام هامس عن الأجور، وحديث صاخب عن الأبنية التعليمية، ومحاولات استعراض متعجرفة بزيارات سرية علنية مجهزة، لكن ماذا عن الطالب نفسه؟!

هل سألتم الطلبة عما يتمنون أن يجدوه فى المدارس، مما يحببهم فى الذهاب ويقلل من حالات التزويغ؟!

هل سألتم أنفسكم عن الفرق بين شعور غلق باب المدرسة خلف الطالب، وخلف باب السجن خلف السجين؟!

هل فكرتم فى استبدال التربية الدينية بالتربية الأخلاقية، يدرسها أبناء الوطن الواحد معـًا؟! ألم تكتشفوا بعد أن بداية الاختلاف ورفض الآخر بدأت مع التفرقة بينهما فى حصص الدين؟!

ألم يحن الوقت للتراجع عن الملاحقات الأمنية العقيمة لمقرات الدروس الخصوصية، والتى لن تغنى أو تثمن من جوع، والبحث عن أسلوب أكثر ذكاء وواقعية تستفيد به الدولة ماديـًا من تلك المقرات؟!

أسطح المدارس التى سلمت نفسها للشمس، تتلاعب بها طوال العام، وتغير من معالمها، أليس من الجيد استغلالها فى تطبيق أسلوب الزراعة العمودية؟! وتعليمه للطلبة ليحاكوا نسخـًا مصغرة منه بمنازلهم؟!

إلى كل المتباهين بمحاولتهم تطوير التعليم: أين أنتم من كل ما سبق؟!