النهار
الأحد 18 يناير 2026 12:05 صـ 28 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
طعنها حتى الموت.. إحالة أوراق ترزي للمفتي لقتله ربة منزل بشبرا الخيمة وداع أخير وجنازة مهيبة.. غداً تشييع جثامين 5 أشقاء ضحايا الإختناق بالغاز بينها إلقاء حجارة واعتداء بعصي.. الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة شبرا الخيمة حميد الشاعري يشعل كايرو جاز بحفل «Sold Out»… مفاجآت غنائية واحتفال خاص على المسرح الأهلي يحقق الفوز على بتروجت في كأس السوبر المصري للكرة الطائرة مؤتمر «Meska Spark» يوصي ببناء منظومة تعاون مستدامة لدعم الذكاء الاصطناعي في مصر و تعزيز حلول تقنية قابلة للتوسع المؤسسي «أشغال شقة جدًا» يتوّج كأفضل مسلسل مصري في حفل Joy Awards مكافأة مالية لمنتخب مصر بعد المركز الرابع في أمم أفريقيا 2025 مفتي الجمهورية ينعى الفقيه الكازاخي الشيخ راتبيك حاج نيسانبايولي أول مفت لكازاخستان بعد الاستقلال موعد مباراة منتخب مصر والسعودية المقبلة استعدادا لكأس العالم ترامب يحاصر أوروبا اقتصاديًا لانتزاع جرينلاند فاروق حسني يحصد جائزة الإنجاز مدى الحياة من تركي آل الشيخ

مقالات

باب المدرسة وباب السجن!

الطبجى
الطبجى

 

 

بقلم: مصطفى الطبجى

 

إذا كان التعليم فى أى دولة تحترم مستقبلها، يهدف لصناعة عقول مفكرة مثقفة قادرة على الإبداع، فإن التعليم فى مصر متخصص فى استنزاف سنوات من عمر طلبة كافة المراحل التعليمية، لينتج فى النهاية طالبا مثقفا متخصصا فى كيفية صناعة بومب العيد.

بعيدًا عن أكذوبة احتلال مصر المرتبة قبل الأخيرة فى مستوى التعليم، إلا أن المتابع للمناهج الدراسية وتطورها، يعلم تمامـًا أن تطوير التعليم عند السادة أصحاب الفخامة والجلالة والسمو، الوزراء والمسئولين والمفكرين، يرادفه تصعيب المناهج الدراسية، واستخدام كثير من الألوان فى كتب دراسية لا يفتحها الطالب أساسـًا.

بخلاف التجربة اليابانية التى يتم حاليـًا تجهيز تطبيقها فى ٢٤٢ مدرسة على مستوى الجمهورية، والله وحده يعلم هل ستطبق سادة، أم بتاتش سبعة آلاف سنة حضارة؟ هل اهتمت الوزارة بتحسين دخل المعلم، حتى لا يضطر لانتظار الشاى والكاب كيك فى منازل تلامذته؟!

هل وُضعت آلية حقيقية لترسيخ وتعميم نموذج المُعلم المُربى فى المدارس، من أجل إنعاش المجتمع بجيل لا يقبل بعبده موتة ولا يستسيغ أحمد شيبة ولا يجلس منتظرًا لعب الزهر؟!

حتى الآن لا أعلم لماذا على طالب فى الصف الخامس الابتدائى دراسة الجهاز العصبى بالكامل!!! ماذا لو اكتشف الطالب حبه والعياذ بالله للرياضيات؟! أو كان ذا ميول أدبية لعينة؟! من سيعوضه عن احتراق أعصابه هو وعائلته فى محاولة حفظ جهاز عصبى لا يتخيل طفل فى مثل سنه وجوده؟!

فى النقاش عن تطوير التعليم، انصب الاهتمام على تطوير المناهج، وكلام هامس عن الأجور، وحديث صاخب عن الأبنية التعليمية، ومحاولات استعراض متعجرفة بزيارات سرية علنية مجهزة، لكن ماذا عن الطالب نفسه؟!

هل سألتم الطلبة عما يتمنون أن يجدوه فى المدارس، مما يحببهم فى الذهاب ويقلل من حالات التزويغ؟!

هل سألتم أنفسكم عن الفرق بين شعور غلق باب المدرسة خلف الطالب، وخلف باب السجن خلف السجين؟!

هل فكرتم فى استبدال التربية الدينية بالتربية الأخلاقية، يدرسها أبناء الوطن الواحد معـًا؟! ألم تكتشفوا بعد أن بداية الاختلاف ورفض الآخر بدأت مع التفرقة بينهما فى حصص الدين؟!

ألم يحن الوقت للتراجع عن الملاحقات الأمنية العقيمة لمقرات الدروس الخصوصية، والتى لن تغنى أو تثمن من جوع، والبحث عن أسلوب أكثر ذكاء وواقعية تستفيد به الدولة ماديـًا من تلك المقرات؟!

أسطح المدارس التى سلمت نفسها للشمس، تتلاعب بها طوال العام، وتغير من معالمها، أليس من الجيد استغلالها فى تطبيق أسلوب الزراعة العمودية؟! وتعليمه للطلبة ليحاكوا نسخـًا مصغرة منه بمنازلهم؟!

إلى كل المتباهين بمحاولتهم تطوير التعليم: أين أنتم من كل ما سبق؟!