النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 06:28 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
غرفة الصناعات النسيجية تبحث آفاق التعاون الدولي في مؤتمر «ITMF» بالبرازيل.. والقاهرة تستضيف دورة 2027 بعد غياب 20 عامًا من «أم القنابل» إلى «أم المعارك».. هل يفتح ترامب أبواب الجحيم على إيران؟ ضبط 200 علبة فول مجهولة المصدر في حملة تموينية مكبرة ببيلا في كفر الشيخ أمانة تهز سموحة.. فرد أمن يعثر على 200 ألف جنيه ويعيدها ورئيس النادي يكرمه بمكافأة برشلونة في اختبار صعب أمام ريال بيتيس قبل الكلاسيكو.. الموعد والقنوات الناقلة باحث شؤون إسرائيلية لـ”النهار”: تحركات واشنطن مع آيزنكوت تفتح باب البدائل السياسية لنتنياهو ريال مدريد يصطدم بإشبيلية في قمة الجولة التاسعة.. الموعد والقنوات الناقلة الزمالك ضد الجيش الرواندي.. التشكيل المتوقع وموعد المباراة والقنوات الناقلة بث مباشر اليوم هاجر أحمد تتحرك ضد صفحة على فيسبوك تنتحل شخصيتها وتنشر صورها ومعلومات عنها إيقاف طويل ينتظر محمد طه بعد أزمة المنصورة والنصر.. وركلة الجزاء في قلب التحقيقات لم يعرف صاحب الفيلا سفير .. حكاية الـ 3 فيوزات و كهربائي العمرانية الأهلي بالأسود أمام كيتارا.. تعرف على تفاصيل الزي الرسمي للمباراة

مقالات

باب المدرسة وباب السجن!

الطبجى
الطبجى

 

 

بقلم: مصطفى الطبجى

 

إذا كان التعليم فى أى دولة تحترم مستقبلها، يهدف لصناعة عقول مفكرة مثقفة قادرة على الإبداع، فإن التعليم فى مصر متخصص فى استنزاف سنوات من عمر طلبة كافة المراحل التعليمية، لينتج فى النهاية طالبا مثقفا متخصصا فى كيفية صناعة بومب العيد.

بعيدًا عن أكذوبة احتلال مصر المرتبة قبل الأخيرة فى مستوى التعليم، إلا أن المتابع للمناهج الدراسية وتطورها، يعلم تمامـًا أن تطوير التعليم عند السادة أصحاب الفخامة والجلالة والسمو، الوزراء والمسئولين والمفكرين، يرادفه تصعيب المناهج الدراسية، واستخدام كثير من الألوان فى كتب دراسية لا يفتحها الطالب أساسـًا.

بخلاف التجربة اليابانية التى يتم حاليـًا تجهيز تطبيقها فى ٢٤٢ مدرسة على مستوى الجمهورية، والله وحده يعلم هل ستطبق سادة، أم بتاتش سبعة آلاف سنة حضارة؟ هل اهتمت الوزارة بتحسين دخل المعلم، حتى لا يضطر لانتظار الشاى والكاب كيك فى منازل تلامذته؟!

هل وُضعت آلية حقيقية لترسيخ وتعميم نموذج المُعلم المُربى فى المدارس، من أجل إنعاش المجتمع بجيل لا يقبل بعبده موتة ولا يستسيغ أحمد شيبة ولا يجلس منتظرًا لعب الزهر؟!

حتى الآن لا أعلم لماذا على طالب فى الصف الخامس الابتدائى دراسة الجهاز العصبى بالكامل!!! ماذا لو اكتشف الطالب حبه والعياذ بالله للرياضيات؟! أو كان ذا ميول أدبية لعينة؟! من سيعوضه عن احتراق أعصابه هو وعائلته فى محاولة حفظ جهاز عصبى لا يتخيل طفل فى مثل سنه وجوده؟!

فى النقاش عن تطوير التعليم، انصب الاهتمام على تطوير المناهج، وكلام هامس عن الأجور، وحديث صاخب عن الأبنية التعليمية، ومحاولات استعراض متعجرفة بزيارات سرية علنية مجهزة، لكن ماذا عن الطالب نفسه؟!

هل سألتم الطلبة عما يتمنون أن يجدوه فى المدارس، مما يحببهم فى الذهاب ويقلل من حالات التزويغ؟!

هل سألتم أنفسكم عن الفرق بين شعور غلق باب المدرسة خلف الطالب، وخلف باب السجن خلف السجين؟!

هل فكرتم فى استبدال التربية الدينية بالتربية الأخلاقية، يدرسها أبناء الوطن الواحد معـًا؟! ألم تكتشفوا بعد أن بداية الاختلاف ورفض الآخر بدأت مع التفرقة بينهما فى حصص الدين؟!

ألم يحن الوقت للتراجع عن الملاحقات الأمنية العقيمة لمقرات الدروس الخصوصية، والتى لن تغنى أو تثمن من جوع، والبحث عن أسلوب أكثر ذكاء وواقعية تستفيد به الدولة ماديـًا من تلك المقرات؟!

أسطح المدارس التى سلمت نفسها للشمس، تتلاعب بها طوال العام، وتغير من معالمها، أليس من الجيد استغلالها فى تطبيق أسلوب الزراعة العمودية؟! وتعليمه للطلبة ليحاكوا نسخـًا مصغرة منه بمنازلهم؟!

إلى كل المتباهين بمحاولتهم تطوير التعليم: أين أنتم من كل ما سبق؟!