النهار
الأربعاء 11 مارس 2026 12:12 صـ 21 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بالتزامن مع يوم المرأة العالمي.. اتحاد الألعاب الترفيهية والهلال الأحمر ينظمان البطولة الترفيهية للمتطوعات حوكمة مالية أقوى.. خطة وزارة الإنتاج الحربي لتعظيم العوائد المالية والاستثمارية للشركات التابعة إعادة إحياء عدد من الصناعات العسكرية الهامة.. الإنتاج الحربي في خطوة لتطبيق الحوكمة الشاملة بشراكة صينية.. ”الإنتاج الحربي” و”العربية للتصنيع” يبحثان إنشاء مصنع للسهام والألعاب النارية خبير بترولي لـ«النهار»: مصر تستورد 500 ألف طن سولار شهريًا.. وارتفاع أسعار النفط بسبب إغلاق مضيق هرمز خطر على الاقتصاد غادة عامر :تكريم السيدة إنتصار السيسي فخر وشرف يعكس تقدير الدولة لدور المرأة ومكانتها الحرب الإيرانية تهدد أسواق الطاقة عالميًا.. خبير طاقة لـ«النهار»: استمرار الحرب قد يدفع سعر البرميل إلى 120 دولارًا ويضغط على الموازنة... من غير غل وحقد وتمني الشر والأذى .. مى كساب ترد علي جدل الأعلي مشاهده درس التراويح بالجامع الأزهر في أولى الليالي الوترية: العالم اليوم في أمس الحاجة إلى استلهام معاني ليلة القدر في أولى الليالي الوترية من رمضان.. الآلاف يؤدون صلاتي العشاء والتراويح بالجامع الأزهر سفيرا إسبانيا وإندونيسيا يحضران إفطار «بيت الزكاة والصدقات» بالجامع الأزهر ملتقى الجامع الأزهر في الليلة العشرين من رمضان: مقاصد الشريعة حصن للمجتمع والسنة النبوية هي الأساس في فهم نصوصها

مقالات

باب المدرسة وباب السجن!

الطبجى
الطبجى

 

 

بقلم: مصطفى الطبجى

 

إذا كان التعليم فى أى دولة تحترم مستقبلها، يهدف لصناعة عقول مفكرة مثقفة قادرة على الإبداع، فإن التعليم فى مصر متخصص فى استنزاف سنوات من عمر طلبة كافة المراحل التعليمية، لينتج فى النهاية طالبا مثقفا متخصصا فى كيفية صناعة بومب العيد.

بعيدًا عن أكذوبة احتلال مصر المرتبة قبل الأخيرة فى مستوى التعليم، إلا أن المتابع للمناهج الدراسية وتطورها، يعلم تمامـًا أن تطوير التعليم عند السادة أصحاب الفخامة والجلالة والسمو، الوزراء والمسئولين والمفكرين، يرادفه تصعيب المناهج الدراسية، واستخدام كثير من الألوان فى كتب دراسية لا يفتحها الطالب أساسـًا.

بخلاف التجربة اليابانية التى يتم حاليـًا تجهيز تطبيقها فى ٢٤٢ مدرسة على مستوى الجمهورية، والله وحده يعلم هل ستطبق سادة، أم بتاتش سبعة آلاف سنة حضارة؟ هل اهتمت الوزارة بتحسين دخل المعلم، حتى لا يضطر لانتظار الشاى والكاب كيك فى منازل تلامذته؟!

هل وُضعت آلية حقيقية لترسيخ وتعميم نموذج المُعلم المُربى فى المدارس، من أجل إنعاش المجتمع بجيل لا يقبل بعبده موتة ولا يستسيغ أحمد شيبة ولا يجلس منتظرًا لعب الزهر؟!

حتى الآن لا أعلم لماذا على طالب فى الصف الخامس الابتدائى دراسة الجهاز العصبى بالكامل!!! ماذا لو اكتشف الطالب حبه والعياذ بالله للرياضيات؟! أو كان ذا ميول أدبية لعينة؟! من سيعوضه عن احتراق أعصابه هو وعائلته فى محاولة حفظ جهاز عصبى لا يتخيل طفل فى مثل سنه وجوده؟!

فى النقاش عن تطوير التعليم، انصب الاهتمام على تطوير المناهج، وكلام هامس عن الأجور، وحديث صاخب عن الأبنية التعليمية، ومحاولات استعراض متعجرفة بزيارات سرية علنية مجهزة، لكن ماذا عن الطالب نفسه؟!

هل سألتم الطلبة عما يتمنون أن يجدوه فى المدارس، مما يحببهم فى الذهاب ويقلل من حالات التزويغ؟!

هل سألتم أنفسكم عن الفرق بين شعور غلق باب المدرسة خلف الطالب، وخلف باب السجن خلف السجين؟!

هل فكرتم فى استبدال التربية الدينية بالتربية الأخلاقية، يدرسها أبناء الوطن الواحد معـًا؟! ألم تكتشفوا بعد أن بداية الاختلاف ورفض الآخر بدأت مع التفرقة بينهما فى حصص الدين؟!

ألم يحن الوقت للتراجع عن الملاحقات الأمنية العقيمة لمقرات الدروس الخصوصية، والتى لن تغنى أو تثمن من جوع، والبحث عن أسلوب أكثر ذكاء وواقعية تستفيد به الدولة ماديـًا من تلك المقرات؟!

أسطح المدارس التى سلمت نفسها للشمس، تتلاعب بها طوال العام، وتغير من معالمها، أليس من الجيد استغلالها فى تطبيق أسلوب الزراعة العمودية؟! وتعليمه للطلبة ليحاكوا نسخـًا مصغرة منه بمنازلهم؟!

إلى كل المتباهين بمحاولتهم تطوير التعليم: أين أنتم من كل ما سبق؟!