النهار
الجمعة 10 يوليو 2026 05:37 مـ 24 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
للمرة الأولى.. اتحاد الناشرين المصريين يستقبل أعضاءه الجدد بحفل رسمي وتوقيع ميثاق الشرف المهني دار الأوبرا تدشن صيف 2026 بحفلات كبرى في القاهرة والإسكندرية.. وترفع الستار قريبًا عن مهرجان القلعة الدولي 34 أكاديمية الفنون تُبهر ضيوف القاهرة في عيدها القومي.. عروض تجمع التراث والأوبرا في ”شارع الفن” الداخلية تضبط 109 ألف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة وتسقط 45 سائقًا مخمورًا الداخلية تحسم الجدل حول فيديو “رقص في فرح بالسلاح” بقنا: الواقعة قديمة وتم ضبط المتهمين وبحوزتهم 7 بنادق آلية حزب الجيل الديمقراطي: الاستقبال الشعبي التاريخي للمنتخب يؤكد تقدير المصريين لمن يرفع راية الوطن «مستقبل مصر» يحسم الجدل حول مشروع قانون إعادة تنظيم الجهاز.. ويؤكد: التقارير المتداولة تضمنت معلومات غير صحيحة سنعود أقوى ودية البداية.. رسالة مؤثرة من محمد صلاح للجماهير بعد عودة المنتخب خبراء: تفعيل قانون تفضيل المنتج المحلي ينعش الصناعة الوطنية.. ومطالب بإنشاء صندوق لدعم فروق الأسعار في المشتريات الحكومية قصة إشارة ”X” التي أشعلت السوشيال ميديا خلال مباراة مصر والأرجنتين بسبب خلافات عائلية... الداخلية تضبط المتهم بالتعدي على شقيقته في الشرقية رقصت بملابس خادشة..ضبط صانعة محتوى لنشرها فيديوهات لزيادة نسب المشاهدات في الاسكندرية

مقالات

باب المدرسة وباب السجن!

الطبجى
الطبجى

 

 

بقلم: مصطفى الطبجى

 

إذا كان التعليم فى أى دولة تحترم مستقبلها، يهدف لصناعة عقول مفكرة مثقفة قادرة على الإبداع، فإن التعليم فى مصر متخصص فى استنزاف سنوات من عمر طلبة كافة المراحل التعليمية، لينتج فى النهاية طالبا مثقفا متخصصا فى كيفية صناعة بومب العيد.

بعيدًا عن أكذوبة احتلال مصر المرتبة قبل الأخيرة فى مستوى التعليم، إلا أن المتابع للمناهج الدراسية وتطورها، يعلم تمامـًا أن تطوير التعليم عند السادة أصحاب الفخامة والجلالة والسمو، الوزراء والمسئولين والمفكرين، يرادفه تصعيب المناهج الدراسية، واستخدام كثير من الألوان فى كتب دراسية لا يفتحها الطالب أساسـًا.

بخلاف التجربة اليابانية التى يتم حاليـًا تجهيز تطبيقها فى ٢٤٢ مدرسة على مستوى الجمهورية، والله وحده يعلم هل ستطبق سادة، أم بتاتش سبعة آلاف سنة حضارة؟ هل اهتمت الوزارة بتحسين دخل المعلم، حتى لا يضطر لانتظار الشاى والكاب كيك فى منازل تلامذته؟!

هل وُضعت آلية حقيقية لترسيخ وتعميم نموذج المُعلم المُربى فى المدارس، من أجل إنعاش المجتمع بجيل لا يقبل بعبده موتة ولا يستسيغ أحمد شيبة ولا يجلس منتظرًا لعب الزهر؟!

حتى الآن لا أعلم لماذا على طالب فى الصف الخامس الابتدائى دراسة الجهاز العصبى بالكامل!!! ماذا لو اكتشف الطالب حبه والعياذ بالله للرياضيات؟! أو كان ذا ميول أدبية لعينة؟! من سيعوضه عن احتراق أعصابه هو وعائلته فى محاولة حفظ جهاز عصبى لا يتخيل طفل فى مثل سنه وجوده؟!

فى النقاش عن تطوير التعليم، انصب الاهتمام على تطوير المناهج، وكلام هامس عن الأجور، وحديث صاخب عن الأبنية التعليمية، ومحاولات استعراض متعجرفة بزيارات سرية علنية مجهزة، لكن ماذا عن الطالب نفسه؟!

هل سألتم الطلبة عما يتمنون أن يجدوه فى المدارس، مما يحببهم فى الذهاب ويقلل من حالات التزويغ؟!

هل سألتم أنفسكم عن الفرق بين شعور غلق باب المدرسة خلف الطالب، وخلف باب السجن خلف السجين؟!

هل فكرتم فى استبدال التربية الدينية بالتربية الأخلاقية، يدرسها أبناء الوطن الواحد معـًا؟! ألم تكتشفوا بعد أن بداية الاختلاف ورفض الآخر بدأت مع التفرقة بينهما فى حصص الدين؟!

ألم يحن الوقت للتراجع عن الملاحقات الأمنية العقيمة لمقرات الدروس الخصوصية، والتى لن تغنى أو تثمن من جوع، والبحث عن أسلوب أكثر ذكاء وواقعية تستفيد به الدولة ماديـًا من تلك المقرات؟!

أسطح المدارس التى سلمت نفسها للشمس، تتلاعب بها طوال العام، وتغير من معالمها، أليس من الجيد استغلالها فى تطبيق أسلوب الزراعة العمودية؟! وتعليمه للطلبة ليحاكوا نسخـًا مصغرة منه بمنازلهم؟!

إلى كل المتباهين بمحاولتهم تطوير التعليم: أين أنتم من كل ما سبق؟!