أستاذ علوم سياسية لـ ”النهار”: ترامب ونتنياهو أمام مأزق سياسي.. والكتلة العربية تعزز حضورها في الكنيست
قدم الدكتور إسماعيل صبري، أستاذ العلوم السياسية، قراءة للمشهد الدولي والإقليمي في ضوء التطورات الانتخابية الأخيرة في الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرًا أن نتائج الانتخابات وضعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام تحديات سياسية جديدة، وأربكت حساباتهما بشأن المرحلة المقبلة.
«المتعوس وخايب الرجا».. صبري يصف مأزق ترامب ونتنياهو
ووصف صبري، في تصريحات خاصة لـ "النهار" ، وضع ترامب ونتنياهو باستخدام تعبير من الموروث الشعبي المصري: «المتعوس وخايب الرجا»، في إشارة إلى ما يراه تراجعًا في موقعيهما السياسيين، وتزايد الضغوط التي يواجهانها على المستويين الداخلي والدولي.
ويرى أستاذ العلوم السياسية أن الرجلين يقفان أمام مفترق طرق حرج، في ظل غياب رؤية واضحة للتعامل مع تداعيات التطورات الأخيرة، وما وصفه بحالة من الشماتة الدولية إزاء إخفاقاتهما السياسية المتتالية.
وفيما يتعلق بالداخل الأمريكي والسياسة الخارجية، تناول صبري خطاب ترامب بشأن الملف النووي الإيراني، معتبرًا أن تكرار الحديث عن التهديد الإيراني يأتي في إطار محاولة الرئيس الأمريكي إظهار امتلاكه موقفًا واضحًا، وتبرير سياساته ومواقفه التصعيدية.
وحذّر أستاذ العلوم السياسية من تداعيات المسارات التي يتبناها ترامب، معتبرًا أنها قد تدفعه إلى مأزق سياسي أكبر، وتضع مستقبله السياسي أمام مخاطر متزايدة، مع استبعاده أن يمضي الرئيس الأمريكي في هذا المسار إلى نهايته.
الكتلة العربية في الكنيست.. حضور انتخابي يعيد ترتيب الحسابات
وعلى صعيد المشهد الإسرائيلي، توقف صبري عند نتائج انتخابات الكنيست، معتبرًا أن صعود تمثيل القوائم العربية يفرض معادلات جديدة على المشهد السياسي، ويضع نتنياهو أمام تحديات في مساعيه لتشكيل حكومة جديدة.
وبحسب النتائج النهائية للانتخابات الإسرائيلية، حصلت القوائم العربية على 19 مقعدًا، مقابل 53 مقعدًا للكتلة الداعمة لنتنياهو و48 مقعدًا لكتلة المعارضة، دون أن يتمكن أي من الطرفين من حصد الأغلبية المطلوبة، البالغة 61 مقعدًا.
ويرى صبري أن هذا التقدم يعزز موقع الأحزاب العربية داخل الكنيست، ويمنحها دورًا مؤثرًا في حسابات تشكيل الحكومة المقبلة، في ظل تقارب الكتل السياسية وعدم امتلاك أي منها أغلبية مستقلة.
وأشار إلى تحركات قوى المعارضة الإسرائيلية لتشكيل جبهة قادرة على إنهاء حكم نتنياهو، معتبرًا أن نتائج الانتخابات فتحت الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع السياسي داخل إسرائيل.
وعبر صبري عن أمله في أن تفضي التطورات السياسية إلى تغيير في المشهد الدولي والإقليمي، معتبرًا أن غياب ترامب ونتنياهو عن مواقع القيادة قد يفتح المجال أمام فرص أكبر لتحقيق السلام والأمن والاستقرار.
وربط أستاذ العلوم السياسية بين مواقف الرجلين والتوترات التي شهدتها المنطقة والعالم، محملًا إياهما مسؤولية جانب من تداعيات الصراعات والأزمات التي ألقت بظلالها على دول عديدة.


.jpg)

.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)






