النهار
الخميس 5 نوفمبر 2026 03:28 مـ 24 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«وفاءً لأصحاب البصمات المضيئة».. تعليم جنوب سيناء يحتفي بقياداته المحالة للتقاعد ويثمّن سنوات العطاء ”كُن مؤمنًا”.. تجارة بني سويف تنظم خامس فعاليات الأسبوع الدعوي السادس والعشرين وسط انهيار أسرتهما.. أهالي قرية وليدة بالفيوم يشيعون جثماني الشقيقين ضحيتي حادث السعودية محافظ جنوب سيناء يفتتح دار مناسبات وادي ميعر ويعقد لقاءً مع مشايخ وعواقل وأهالي التجمع قتل حماه وأصاب زوجته.. الأجهزة الأمنية تباشر تحقيقاتها في العثور على جثة مسن غرب الإسكندرية من بطل المونديال إلى شبح الإقالة.. أزمات تحاصر حسام حسن في منتخب مصر تكثيف الجهود لكشف واقعة سرقة صيدلية أورام بمستشفى تأمين بالإسكندرية «القميص رقم 7 سيظل فخرًا لي».. رسالة رونالدو الأخيرة إلى جماهير البرتغال مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يعلن تشكيل لجنة تحكيم ملتقى القاهرة السينمائي في دورته الـ47 وكيل أول وزارة الشباب والرياضة: اكتشاف مواهب الشباب ورعايتها استثمار حقيقي في بناء المستقبل كريستيانو رونالدو يعلن نهاية مشواره الدولي مع البرتغال بعد 23 عامًا و234 مباراة رئيس حزب المؤتمر السعيد غنيم لـ«النهار»: التأثير البرلماني يُقاس بجودة الأداء وليس بعدد المقاعد.. وحزبنا يتميز بالتركيز على الحلول الواقعية

رياضة

من بطل المونديال إلى شبح الإقالة.. أزمات تحاصر حسام حسن في منتخب مصر

حسام حسن ومحمد صلاح
حسام حسن ومحمد صلاح

لم تمر سوى أشهر قليلة على المشهد الذي احتفل فيه الشارع المصري بحسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، بعد قيادته الفراعنة إلى دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، حتى تبدلت الأجواء المحيطة به بصورة لافتة، وتحولت الإشادات التي تلقاها عقب الإنجاز المونديالي إلى تساؤلات متزايدة بشأن مستقبله على رأس القيادة الفنية للمنتخب الوطني.

فبين خلافات داخل الوسط الكروي، وتوتر علاقته ببعض المسؤولين واللاعبين، فضلًا عن الجدل المرتبط بحياته الشخصية، وجد حسام حسن نفسه أمام سلسلة من الأزمات التي ألقت بظلالها على مسيرته التدريبية، وفتحت الباب أمام احتمالات رحيله، رغم الإنجاز الذي حققه مع الفراعنة.


إنجاز المونديال.. نقطة التحول في مسيرة العميد


نجح حسام حسن في كتابة فصل جديد في تاريخ الكرة المصرية، بعدما قاد المنتخب الوطني إلى تجاوز دور المجموعات في كأس العالم 2026، عقب احتلال المركز الثاني خلف بلجيكا، قبل أن تتوقف رحلة الفراعنة أمام الأرجنتين في دور الـ16، يوم 7 يوليو الماضي.

ولم تقتصر شعبية المدير الفني خلال البطولة على النتائج داخل المستطيل الأخضر، إذ حظي بإشادات واسعة بسبب مواقفه وتصريحاته الداعمة للقضية الفلسطينية، ما عزز حضوره لدى قطاعات من الجماهير المصرية.

لكن حالة الالتفاف الجماهيري لم تستمر طويلًا، بعدما توالت الأزمات التي أعادت اسم المدير الفني إلى دائرة الجدل، بعيدًا عن النتائج الفنية للمنتخب.


أزمة الشناوي تشعل الخلاف مع الأهلي


كانت العلاقة بين حسام حسن ومحمد الشناوي، حارس مرمى المنتخب الوطني والنادي الأهلي، إحدى أبرز نقاط التوتر خلال الفترة الماضية، بعدما أثارت تصريحات منسوبة إلى المدير الفني بشأن الحارس حالة من الاستياء داخل القلعة الحمراء.

وتصاعدت الأزمة عقب وصف الشناوي بعبارات اعتبرها البعض انتقاصًا من تاريخه، ما دفع الأهلي إلى إعلان رفضه لطريقة الحديث عن حارس مرماه.

ولم تتوقف تداعيات الواقعة عند النادي الأهلي، إذ تدخل هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، للدفاع عن الشناوي، مؤكدًا تقدير الاتحاد لما قدمه اللاعب طوال مسيرته مع المنتخب والنادي.

وشدد أبو ريدة، في تصريحات صحفية، على أن الشناوي يمثل أحد العناصر المخلصة للكرة المصرية، وأن تاريخه ومكانته يستحقان الاحترام والتقدير.


محمد صلاح يدخل دائرة الخلافات


ولم تكن أزمة الشناوي الوحيدة التي واجهت الجهاز الفني، إذ شهد معسكر المنتخب في سبتمبر الماضي توترًا بين حسام حسن ومحمد صلاح، قائد الفراعنة، على خلفية قرار استبداله خلال مواجهة أنجولا في تصفيات كأس الأمم الأفريقية.

وأثار القرار غضب صلاح، بحسب التقارير المتداولة، خاصة بعدما أوضح المدير الفني أن التغيير جاء لأسباب فنية.

وتزايدت التكهنات بشأن طبيعة العلاقة بين الطرفين عقب مغادرة اللاعب معسكر المنتخب، وسط روايات متباينة حول أسباب الرحيل، وما إذا كانت مرتبطة بالخلاف الفني أو بظروف المشاركة في المباراة التالية أمام جنوب السودان.

كما أثارت زيارة هاني أبو ريدة إلى تركيا، وحضوره إحدى مباريات طرابزون سبور، تساؤلات بشأن وجود محاولات لاحتواء الموقف وإعادة الاستقرار إلى العلاقة بين قائد المنتخب والجهاز الفني، دون تأكيد رسمي بأن الزيارة ارتبطت بالأزمة.


خلاف مع خالد الدرندلي يزيد التوتر داخل الجبلاية


وامتدت الأزمات إلى العلاقة بين حسام حسن وخالد الدرندلي، نائب رئيس اتحاد الكرة، بعد واقعة شهدتها رحلة المنتخب إلى جنوب السودان.

وكشف الدرندلي، في تصريحات تلفزيونية، عن رفض المدير الفني وأعضاء الجهاز الفني مصافحته خلال الرحلة، إلى جانب عدم إدراج اسمه في البيان الخاص بوصول بعثة المنتخب، رغم توليه رئاستها.

وأعرب نائب رئيس الاتحاد عن استيائه من الواقعة، معتبرًا أن ما حدث لا يتناسب مع طبيعة المسؤوليات والعلاقة المفترضة بين الجهاز الفني ومسؤولي الاتحاد.

وأعادت هذه التصريحات الجدل بشأن طبيعة العلاقة داخل منظومة المنتخب، ومدى تأثير الخلافات الإدارية على الاستقرار المطلوب قبل الاستحقاقات المقبلة.


قرارات انضباطية تضاعف الضغوط على حسام حسن


وزادت الضغوط المحيطة بالمدير الفني مع تداول أنباء عن توقيع عقوبة بإيقافه ثلاث مباريات من جانب لجنة الانضباط بالاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، على خلفية أحداث مرتبطة بمشاركة المنتخب في كأس العالم.

وتزامن ذلك مع قرار منسوب إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بمنع ظهور حسام حسن عبر الوسائل الإعلامية، على خلفية الجدل المثار بشأن خلافاته الأسرية.

وأثارت هذه التطورات تساؤلات بشأن مدى انعكاس الأزمات المتلاحقة على قدرة المدير الفني على مواصلة مهمته، خاصة في ظل حاجة المنتخب إلى أجواء مستقرة قبل الاستحقاقات المقبلة.


هل تنتهي رحلة حسام حسن مع منتخب مصر؟


أعادت الأزمات المتلاحقة ملف استمرار حسام حسن إلى واجهة النقاش داخل الوسط الرياضي، رغم ارتباطه بعقد مع اتحاد الكرة ممتد حتى عام 2030، بحسب التقارير المتداولة.

وتبدو المفارقة واضحة بين الإنجاز الذي تحقق في المونديال والضغوط التي تحيط بالمدير الفني بعد فترة قصيرة من عودته، لتصبح مسألة استمراره مرتبطة ليس فقط بالنتائج، وإنما أيضًا بقدرته على تجاوز الخلافات والحفاظ على علاقته باللاعبين والمسؤولين.

ويبقى السؤال الأبرز داخل الشارع الكروي المصري: هل ينجح حسام حسن في استعادة الهدوء ومواصلة مشروعه مع الفراعنة، أم تضع الأزمات المتلاحقة نهاية مبكرة لمسيرته مع المنتخب، رغم الإنجاز الذي تحقق تحت قيادته؟

موضوعات متعلقة