النهار
الخميس 5 نوفمبر 2026 02:10 مـ 24 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس حزب المؤتمر السعيد غنيم لـ«النهار»: التأثير البرلماني يُقاس بجودة الأداء وليس بعدد المقاعد.. وحزبنا يتميز بالتركيز على الحلول الواقعية رئيس قطاع المعاهد الأزهرية: الطلاب الوافدون سفراء لأوطانهم وقادة المستقبل «مصدر باتحاد الكرة لـ«النهار»: اتجاه لإقالة حسام حسن.. وبديلان محليان على طاولة الجبلاية مدير المعهد القومي للاتصالات: تكامل مؤسسات الدولة ضرورة لإعداد أجيال قادرة على المنافسة في العصر الرقمي الجامعة العربية ترحب بإعادة انتخاب القاضي الأردني محمود ضيف الله الحمود لعضوية محكمة العدل الدولية سقوط أحجار وتسرب مياه وغياب مصاعد.. سناء السعيد تطالب بمحاسبة المسؤولين عن مخالفات كمبوند «المقصد» بالعاصمة الإدارية الأزهر يحتضن مواهب الطلاب الوافدين ويهيئ لهم سبل التميز والإبداع ورسالة الأزهر بناء الإنسان المبدع بينهم مصابون بكسور واشتباه نزيف داخلي.. تفاصيل إصابة 20 شخصًا في انقلاب أتوبيس شركة المطاحن بسوهاج بعد إدانته بتزوير عقود خطوط تليفونات.. السجن 10 سنوات لموظف بإحدى شركات الاتصالات بأسيوط أمريكا إلى أين؟.. فوز الديمقراطيين يفتح أبواب الصراع السياسي في واشنطن سفير اليونان يحضر حفل استقبال الفرقاطة إيجيان بالأسكندرية محافظ القليوبية يتحرك لتسريع إنجاز ممشى أهل مصر ببنها.. ويوجه بتكثيف الأعمال

سياسة

رئيس حزب المؤتمر السعيد غنيم لـ«النهار»: التأثير البرلماني يُقاس بجودة الأداء وليس بعدد المقاعد.. وحزبنا يتميز بالتركيز على الحلول الواقعية

رئيس حزب المؤتمر مع محرر "النهار"
رئيس حزب المؤتمر مع محرر "النهار"

وكيل «صناعة الشيوخ»: إعادة تشغيل المصانع المتعثرة وتعميق التصنيع المحلي على رأس أولوياتنا.. ونسعى لتعزيز دور الشباب والمرأة

تواجه الأحزاب السياسية تحديًا يتجاوز مجرد الحضور تحت قبة البرلمان، يتمثل في قدرتها على تحويل مواقفها وبرامجها إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، سواء من خلال الرقابة على أداء الحكومة، أو طرح حلول للأزمات الاقتصادية، أو إعداد كوادر قادرة على المنافسة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وفي هذا السياق، يطرح حزب المؤتمر رؤيته لدور الأحزاب في الحياة السياسية، وأولويات العمل البرلماني في ملفات الصناعة والاستثمار وتحسين مستوى المعيشة، بالتوازي مع مساعيه لتطوير بنيته التنظيمية وتوسيع مشاركة الشباب والمرأة.

وفي حواره لـ«النهار»، يتحدث الدكتور السعيد غنيم، رئيس حزب المؤتمر ووكيل لجنة الصناعة والتجارة والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس الشيوخ، عن تقييمه لأداء المجلس واستجابة الحكومة لتوصياته، ومستقبل المصانع المتعثرة، وموقف الحزب من التحالفات السياسية وانتخابات المحليات، فضلًا عن رؤيته لمستقبل الحياة الحزبية والاستحقاقات السياسية المقبلة، وإلى نص الحوار:

كيف أثرت تجربتكم السياسية والبرلمانية في طريقة تفكيركم؟ وهل اضطررتم إلى مراجعة قناعة سياسية بعد الاحتكاك بالواقع؟

أكثر ما ترك أثرًا في شخصيتي هو إدراكي أن العمل السياسي لا يقوم فقط على قوة الرؤية أو سلامة الموقف، بل على القدرة على تحويل الأفكار إلى حلول واقعية تخدم المواطن.

والعمل تحت قبة مجلس الشيوخ عزز لديّ قناعة بأن الحوار والاستماع إلى الرأي الآخر ليسا تراجعًا عن المبادئ، بل وسيلة للوصول إلى قرارات أكثر نضجًا. وقد نراجع أحيانًا أساليبنا وتقديراتنا في ضوء الواقع، لكن الثابت دائمًا هو المصلحة الوطنية وخدمة المواطن.

هل يؤدي مجلس الشيوخ الدور الذي أُنشئ من أجله؟ وهل تجد توصياته استجابة حكومية كافية؟

يؤدي مجلس الشيوخ دورًا محوريًا في إثراء الحياة النيابية ودعم صناعة القرار من خلال الدراسات المتعمقة والرؤى المتخصصة، وهناك تفاعل إيجابي من الحكومة مع العديد من توصياته، وهو ما يعكس أهمية التكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

ونتطلع دائمًا إلى تعزيز آليات متابعة تنفيذ التوصيات، بما يضمن ترجمتها إلى سياسات واقعية تحقق المصلحة الوطنية وتنعكس بصورة ملموسة على حياة المواطنين.

بصفتكم وكيل لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، ما القضية التي ترون أنكم أحدثتم فيها فارقًا حقيقيًا؟

أعتبر أن ملف إعادة تشغيل المصانع المتعثرة وتعميق التصنيع المحلي من أهم القضايا التي أوليتها اهتمامًا خاصًا. ولم أكتفِ بطرح المشكلة، بل قدمت رؤية متكاملة للنهوض بالصناعة، وحرصت على مناقشة التحديات والحلول مباشرة مع الحكومة. فأنا لا أبحث عن إنجاز يُنسب إلى اسمي، بقدر ما أسعى إلى تحقيق أثر حقيقي يُحسب لصالح الصناعة المصرية والمواطن.

ترأستم اجتماعًا للجنة الصناعة ناقش تطوير صادرات التمور ودعم المزارعين.. ماذا تحقق من التوصيات التي خرج بها الاجتماع؟

لم تكن توصيات اللجنة مجرد طرح نظري، وإنما جاءت في صورة رؤية عملية لتعظيم القيمة المضافة للتمور المصرية وزيادة صادراتها. ونحن حريصون على متابعة هذا الملف مع الجهات الحكومية المعنية، وأؤكد أن نجاح أي توصية لا يُقاس بصدورها، وإنما بتفعيلها، وهذا هو هدفنا الأساسي في اللجنة.

ناقشت اللجنة أيضًا التوسع في الأسواق التصديرية وتقديم حوافز للشركات الناشئة.. ما أبرز العقبات؟ وهل تحولت المقترحات إلى إجراءات تنفيذية؟

تتمثل أبرز التحديات في ارتفاع تكاليف الإنتاج والتصدير، وصعوبة النفاذ إلى بعض الأسواق الخارجية، والحاجة إلى حوافز تمويلية وإجرائية أكثر فاعلية للشركات الناشئة.

وقد خرجت اللجنة بتوصيات محددة لفتح أسواق تصديرية جديدة ودراسة تقديم حوافز للشركات الناشئة، ونعمل على متابعة ترجمتها إلى خطوات تنفيذية بالتنسيق مع الحكومة. فالمهم بالنسبة لنا ليس إصدار التوصيات، وإنما تحقيق نتائج ملموسة تدعم الصناعة الوطنية، وتزيد الصادرات، وتوفر فرص العمل.

أعلنت الحكومة إطلاق صندوق لإعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأس مال مليار جنيه.. كيف تقيّمون قدرته على معالجة الأزمة؟

إطلاق الصندوق خطوة مهمة لدعم المصانع المتعثرة وإعادتها إلى الإنتاج، ونتطلع إلى أن يحقق نتائج ملموسة. ويتمثل دور لجنة الصناعة في متابعة آليات التنفيذ بالتنسيق مع الحكومة، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وقياس أثره على الإنتاج وفرص العمل، بما يعزز تنافسية الصناعة الوطنية.

رغم وجود قانون لتفضيل المنتج الصناعي المصري في العقود الحكومية، لا يزال تطبيقه محل نقاش.. كيف تقيّمون مستوى الالتزام به؟

يمثل القانون خطوة مهمة لدعم الصناعة الوطنية، لكن الأهم هو ضمان الالتزام بتطبيقه فعليًا. ونتطلع إلى أن تسهم إعادة تشكيل اللجنة الحكومية المختصة في تعزيز التنفيذ، مع استمرار دور لجنة الصناعة في المتابعة والتنسيق مع الجهات المعنية، لضمان منح المنتج المصري الأولوية التي يستحقها في التعاقدات الحكومية.

يمثل حزب المؤتمر سبعة نواب في مجلسي النواب والشيوخ.. هل يتناسب هذا العدد مع طموحات الحزب؟

طموحات حزب المؤتمر أكبر من عدد مقاعده الحالية، لكننا نؤمن بأن التأثير البرلماني يُقاس بجودة الأداء وليس بعدد المقاعد فقط. ونعمل على تعزيز التنسيق بين نواب الحزب، وتبني قضايا المواطنين، وتقديم أداء تشريعي ورقابي فاعل يعكس رؤيتنا السياسية وطموحاتنا المستقبلية.

كيف يتوزع نواب الحزب على اللجان النوعية؟ وما الملفات التي يتحركون فيها بصورة مشتركة؟

يتوزع نواب حزب المؤتمر على عدد من اللجان النوعية وفقًا لتخصصاتهم وخبراتهم، مع التنسيق المشترك في مختلف الملفات، سواء الاقتصادية أو الصناعية أو الاجتماعية، والقضايا المرتبطة بالمواطن.

ونحن حريصون على تقييم الأداء البرلماني بصورة دورية، وإعداد حصر بالمبادرات والمقترحات ونتائج متابعتها، إيمانًا بأن الشفافية والمحاسبة أساس العمل البرلماني الفاعل.

اختار الحزب النائب مجدي مرشد رئيسًا لهيئته البرلمانية بمجلس النواب خلفًا للنائب أحمد عصام.. ما أسباب التغيير؟ وما المتوقع منه؟

يأتي التغيير في إطار التطوير التنظيمي وتبادل الخبرات، ولا ينتقص من دور النائب أحمد عصام، ونثق في قدرة النائب مجدي مرشد على تعزيز التنسيق بين نواب الحزب وتفعيل الأداء البرلماني خلال دور الانعقاد الحالي.

شهد الحزب خلافًا على خلفية تصريحات النائب أحمد عصام بشأن وزير الصحة.. أين تضعون الحد الفاصل بين استقلال النائب والانضباط الحزبي؟

نحترم استقلالية النائب وحقه في التعبير عن رأيه، مع الالتزام بالأطر التنظيمية للحزب. والاختلاف في وجهات النظر أمر طبيعي وصحي، ولا يعني بالضرورة اتخاذ إجراءات حزبية، فالحوار والتفاهم هما الأساس في إدارة أي خلاف.

انتقلتم إلى رئاسة حزب المؤتمر بعد سنوات من قيادة الربان عمر المختار صميدة.. ما التغييرات التي تستهدفونها في إدارة الحزب؟

نُقدّر ما قدمه الربان عمر المختار صميدة من جهود في بناء الحزب، ونسعى إلى استكمال المسيرة برؤية تقوم على تطوير الأداء المؤسسي، وتوسيع المشاركة في صنع القرار، وإتاحة فرص أكبر للشباب والمرأة لتولي المواقع القيادية، وفقًا لمعايير الكفاءة وتكافؤ الفرص.

ما الذي يميز المشروع السياسي لحزب المؤتمر عن الأحزاب القريبة منه في التوجهات والمواقف؟ وهل يمتلك برنامجًا مستقلًا بعيدًا عن التحالفات الانتخابية؟

يمتلك حزب المؤتمر رؤية سياسية مستقلة تقوم على دعم الدولة الوطنية، وتعزيز التنمية، والانحياز لقضايا المواطن. وما يميزنا هو التركيز على الحلول الواقعية والعمل المؤسسي، أما التحالفات الانتخابية فهي بالنسبة لنا وسيلة للتعاون، وليست بديلًا عن هوية الحزب وبرنامجه السياسي.

كيف تقيّمون واقع الحياة الحزبية في مصر؟ وهل تستطيعون اتخاذ موقف مختلف عن القوى المتحالفة معكم؟

لا يرتبط تطوير الحياة الحزبية بعدد الأحزاب بقدر ارتباطه بفاعليتها وقدرتها على التواصل مع المواطنين والتعبير عن قضاياهم. ويحرص حزب المؤتمر على التعاون مع مختلف القوى السياسية، مع احتفاظه باستقلالية قراره ومواقفه وفقًا لرؤيته وثوابته الوطنية.

كيف يفسر الحزب الفجوة بين تحسن المؤشرات الاقتصادية واستمرار الضغوط على دخول المواطنين وقدرتهم الشرائية؟

نُقدّر جهود الدولة في تحسين المؤشرات الاقتصادية، وندرك أن انعكاس نتائج الإصلاح على حياة المواطن يحتاج إلى وقت وجهد متواصل. وتتمثل أولويتنا في دعم السياسات التي تسهم في استقرار الأسعار، وتعزيز القدرة الشرائية، وتحسين مستوى المعيشة، بما يضمن وصول ثمار التنمية إلى جميع المواطنين.

ما موقف حزب المؤتمر من انتخابات المجالس المحلية؟ وهل يمتلك كوادر جاهزة لخوضها؟

ندعم استكمال التشريعات المنظمة لانتخابات المجالس المحلية، باعتبارها ركيزة مهمة لتعزيز المشاركة الشعبية وتحسين الخدمات. ونعمل على تطوير وتأهيل كوادر الحزب بالمحافظات، مع إتاحة فرص أوسع للشباب والمرأة، استعدادًا للمشاركة الفاعلة في هذا الاستحقاق.

بعد مرور فترة على انطلاق الحوار الوطني، كيف تقيّمون مخرجاته، خصوصًا في ملفات الحريات العامة والحبس الاحتياطي وتداول المعلومات؟

يمثل الحوار الوطني تجربة مهمة لإثراء الحياة السياسية وتعزيز التوافق حول الأولويات الوطنية، ونُقدّر ما تحقق من خطوات في هذا الإطار.

كيف قرأتم تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن عام 2030 سيشهد نهاية فترة رئاسته وأن الدستور لن يُمس؟ وهل يستعد الحزب للاستحقاق الرئاسي المقبل؟

نُقدّر تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي احترام الدستور والمؤسسات، ونرى أن لكل مرحلة استحقاقاتها وأولوياتها.

ويركز حزب المؤتمر حاليًا على تعزيز بنائه التنظيمي وإعداد كوادره، أما الاستحقاقات الرئاسية المقبلة، فسيكون التعامل معها في توقيتها المناسب، وفق رؤية مؤسسية تضع المصلحة الوطنية في المقام الأول.

طرح الرئيس توجهًا لإعداد قيادات قادرة على تولي المسؤولية عبر الأكاديمية العسكرية المصرية.. كيف تنظرون إلى هذا المسار؟ وما دور الأحزاب والجامعات المدنية؟

نُثمّن رؤية القيادة السياسية في الاستثمار في إعداد وتأهيل القيادات الوطنية، ونرى أن تنوع مسارات التأهيل بين الأكاديمية العسكرية والجامعات والأحزاب يعزز بناء كوادر مؤهلة، في إطار من تكافؤ الفرص واحترام الدستور، وبما يخدم مصلحة الوطن ومستقبله.

موضوعات متعلقة