سوريا تتمسك بالجولان ونتنياهو يرفض الانسحاب.. إلى أين يتجه الصراع؟
عاد ملف الجولان السوري المحتل إلى واجهة التوتر بين دمشق وتل أبيب، بعد تأكيد الرئيس السوري أحمد الشرع تمسك بلاده بحقها في أراضيها، في مقابل إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض أي طرح يتعلق بإعادة الجولان إلى السيادة السورية.
وبين الموقفين، تستمر الاتصالات الأمنية والدبلوماسية لبحث ترتيبات الحدود وتعزيز الاستقرار، وسط مخاوف من أن يتحول الخلاف حول الجولان إلى عقبة أمام أي تفاهمات أوسع بين الطرفين.
ويرى الدكتور ياسر النجار، الباحث السياسي، أن سوريا تتمسك بالجولان باعتباره أرضًا سورية محتلة، لكنها في الوقت نفسه تفضل التحرك عبر المسار الدبلوماسي، معتبرًا أن تحقيق استقرار دائم في المنطقة يرتبط بمعالجة قضايا الأراضي السورية التي تحتلها إسرائيل.
الجولان بين المسار الدبلوماسي والحسابات الأمنية
وأشار النجار إلى أن دمشق تسعى للاستفادة من التحركات الدولية لحشد التأييد لموقفها، موضحًا أن قضية الجولان تحظى بدعم واسع داخل عدد من المحافل الدولية، وأن سوريا ترى في الدبلوماسية وسيلة لاستعادة حقوقها بعيدًا عن خيار المواجهة العسكرية في الظروف الراهنة.
وأوضح أن إسرائيل تنظر إلى الجولان من منظور أمني واستراتيجي بالدرجة الأولى، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافي للهضبة يجعلها من الملفات الحساسة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، خاصة في ظل التطورات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
خلاف السيادة والأمن يعقد فرص التفاهم
وأكد أن أي تفاهم أمني بين سوريا وإسرائيل يحتاج، من وجهة النظر الإسرائيلية، إلى ضمانات واضحة تتعلق بأمن الحدود واستقرار الجانب السوري، لافتًا إلى أن الموقف الإسرائيلي لا يرتبط بمساحة الجولان فقط، وإنما بما تعتبره تل أبيب احتياجات أمنية مرتبطة بموقع الهضبة.
وأضاف أن الاستقرار الأمني لا يمكن أن يصبح مبررًا لتكريس واقع الاحتلال، مشيرًا إلى أن دمشق ترى أن أي اتفاق أمني حقيقي يجب أن يتعامل مع قضية الأراضي السورية المحتلة، وليس تأجيلها.
وتبقى العقدة الرئيسية متمثلة في إمكانية الفصل بين التفاوض الأمني وملف الجولان؛ فبينما تعتبر دمشق أن السيادة على أراضيها أمر ثابت وغير قابل للتنازل، تتمسك إسرائيل باعتبارات أمنية تجعل الانسحاب من الهضبة قضية معقدة.
ومع استمرار التباعد بين الموقفين، يبقى التساؤل قائمًا حول قدرة الاتصالات الأمنية على احتواء الخلاف، أو تحول الجولان إلى نقطة توتر جديدة قد تزيد من تعقيدات المشهد الإقليمي.


.jpg)

.png)












.jpg)


.jpg)







