النهار
الخميس 5 نوفمبر 2026 02:48 مـ 24 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تكثيف الجهود لكشف واقعة سرقة صيدلية أورام بمستشفى تأمين بالإسكندرية «القميص رقم 7 سيظل فخرًا لي».. رسالة رونالدو الأخيرة إلى جماهير البرتغال مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يعلن تشكيل لجنة تحكيم ملتقى القاهرة السينمائي في دورته الـ47 وكيل أول وزارة الشباب والرياضة: اكتشاف مواهب الشباب ورعايتها استثمار حقيقي في بناء المستقبل كريستيانو رونالدو يعلن نهاية مشواره الدولي مع البرتغال بعد 23 عامًا و234 مباراة رئيس حزب المؤتمر السعيد غنيم لـ«النهار»: التأثير البرلماني يُقاس بجودة الأداء وليس بعدد المقاعد.. وحزبنا يتميز بالتركيز على الحلول الواقعية موجة بلاغات عن قنابل تستنفر أجهزة الأمن في أوروبا.. وهبوط اضطراري لرحلات في إيطاليا وبلغاريا قناة السويس تنقذ ناقلة بترول تعطلت قبالة العلمين صفعة الحريديم.. هل يرفع نتنياهو الراية البيضاء أمام أيزنكوت؟ أسامة ربيع: قناة السويس تسجل أعلى معدلاتها الشهرية منذ أزمة البحر الأحمر كيف أعادت الانتخابات الأخيرة ترامب إلى «حجمه الطبيعي»؟ رئيس قطاع المعاهد الأزهرية: الطلاب الوافدون سفراء لأوطانهم وقادة المستقبل

عربي ودولي

صفعة الحريديم.. هل يرفع نتنياهو الراية البيضاء أمام أيزنكوت؟

نتنياهو
نتنياهو

في قراءة تحليلية للمشهد السياسي الإسرائيلي المعقد في أعقاب إعلان نتائج الانتخابات الكنيست الأخيرة، أكد الدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه واحدة من أصعب أزماته السياسية، مع بدء تتهاوى وتفكك المعسكر اليميني الذي طالما اعتمد عليه للاحتفاظ بالسلطة.

صفعة حريدية لنتنياهو في محطة التوصيات

وأوضح الدكتور محمد عبود أن نتنياهو استيقظ على واقع سياسي جديد ومربك، بعدما تبددت رهاناته على تشكيل ائتلاف حكومي مريح. ورغم أن أنصار نتنياهو أعلنوا عقب إعلان النتائج حصوله على 53 مقعداً عبر دمج مقاعد الأحزاب "الحريدية" الدينية المتشددة ضمن حصته الائتلافية، إلا أن محطة التوصيات الرسمية أمام الرئيس الإسرائيلي كشفت حجم الشرخ الفعلي؛ إذ لم يحصل نتنياهو سوى على 46 توصية، في مقابل 48 توصية مرتقبة لمنافسه جادي أيزنكوت.

ويرجع هذا التحول المفصلي إلى قرار حزب ديجل هتوراه الذي يمثل الشق الإشكنازي الغربي ضمن تكتل يهدوت هتوراه ويمتلك 7 مقاعد برلمانية برفض التوصية بنتنياهو لتشكيل الحكومة، وبدء "مغازلة" معسكر أيزنكوت بحثاً عن مصالحه السياسية والدينية بعيداً عن نتنياهو، الذي وصل الأمر بمستشار الحزب قبيل الانتخابات إلى وصفه بـ«العجوز الميت».

رسالة الحريديم لأيزنكوت: قانون التجنيد مقابل الوداع لنتنياهو

وأشار أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس في تصريحات صحفية إلى أن سلوك "ديجل هتوراه" – الذي شكل طوال السنوات الماضية حليفاً استراتيجياً وركيزة أساسية في استمرار نتنياهو بالحكم ودعمه في أحلك القرارات السياسية – يحمل دلالة سياسية قاطعة.

وقال د. عبود: «الرسالة السياسية الصادرة عن الحريديم الغربيين موجّهة بوضوح إلى جادي أيزنكوت؛ ومفادها أنه إذا تم التوصل إلى صيغة مقبولة لقانون تجنيد الحريديم تلبي طموحاتهم وتضمن استثناءهم، فإن الشارع الحريدي يستعد رسمياً لقول وداعاً لنتنياهو»

عقاب انتخابي وفاتورة حساب متأخرة

ولفت الدكتور محمد عبود إلى أن هذه التطورات تأتي مصداقاً لما طرحه في تحليله المباشر للنتائج الأولية للانتخابات عبر شاشة "سكاي نيوز" عقب إغلاق الصناديق؛ حيث أكد حينها أن السر الأساسي وراء تراجع مقاعد نتنياهو يعود إلى موقف الشارع الحريدي الذي قرر عقابه يوم التصويت.

وأضاف د. عبود أن ذلك العقاب الانتخابي تم رغم المحاولات المستميتة ونداءات الاستغاثة ومكالمات التوسل التي أجراها نتنياهو وزوجته سارة مع القيادات والحاخامات البارزين قبيل اقتراع الجمهور.

واختتم الدكتور محمد عبود تصريحه بالقول: «أوضحتُ سابقاً أن نتنياهو سيدفع لا محالة ثمن خداعه المتكرر للحريديم وتلاعبه بملفاتهم الشائكة طوال السنوات الأربع الماضية، ويبدو أن فاتورة الحساب السياسية قد بدأت تصل إلى مكتبه بالفعل»