النهار
الأحد 6 سبتمبر 2026 06:41 صـ 23 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أسامة قابيل: الرضا عبادة.. ومقارنة النفس برزق الآخرين يضيع الطمأنينة انطلاق أعمال الدورة الـ166 لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة تونس.. والعجيلي: التضامن العربي أكثر أهمية من أي وقت مضى بعثة مصر في دورة المتوسط تهدي إنجازها التاريخي إلى الرئيس السيسي تقديرًا لدعمه المتواصل أحياء الإسكندرية تشن حملة مكبرة لإزالة الإشغالات بمحيط سنترال المنشية و البورصة القديم إصابة 13 مواطن في حادث ميكروباص بالإسماعيلية ”أسطول الظل”.. لماذا استهدف الجيش الأمريكي 3 ناقلات نفط إيرانية؟ الفحم بدل الكاكاو في البسكويت.. بين الاستخدام الغذائي والغش بين الضربات والعقوبات.. لماذا تتعثر مفاوضات أمريكا وإيران؟ في ثالث محطات جولات ”صوت الطبيب البيطري” نقيب البيطريين يلتقي أطباء القاهرة والجيزة لمناقشة الملفات المهنية والنقابية السبت 12 سبتمبر ماذا يعني تجديد اتفاقية تبادل العملات بين مصر والصين؟ ترهيب بالرصاص بسبب خلافات الجيرة.. ضبط عاملين أطلقا النار على منزل جارهم بالخانكة من التكنولوجيا إلى الأمن القومي.. كيف يعيد التقارب المصري-الصيني رسم الخريطة الإقليمية؟

صحة ومرأة

اكتشاف جديد يكشف: الأورام لا تنمو وحدها بل تأخذ الخلايا المجاورة السليمة

الخلايا السرطانية
الخلايا السرطانية

كشفت دراسة علمية حديثة أن الأورام السرطانية لا تنمو بمعزل عن الجسم، بل تعتمد بشكل كبير على “إعادة برمجة” الخلايا السليمة المجاورة لتحويلها إلى بيئة داعمة تساعدها على البقاء والنمو، في اكتشاف يعيد تشكيل فهم العلماء لطبيعة السرطان في مراحله المبكرة.

ووفقًا للبحث، فإن الخلايا السرطانية تبدأ منذ المراحل الأولى في إرسال إشارات كيميائية إلى الخلايا المحيطة داخل النسيج، ما يدفع هذه الخلايا الطبيعية إلى تغيير سلوكها بشكل جذري، بحيث تتحول إلى عناصر مساعدة للورم بدلًا من محاربته. هذه البيئة المحيطة التي يتم تشكيلها تُعرف علميًا باسم “البيئة الدقيقة للورم” (Tumor Microenvironment)، وهي عنصر أساسي في تحديد ما إذا كان الورم سيبقى صغيرًا أو سيتحول إلى مرض متقدم.

وتوضح نتائج الدراسات الحديثة أن الخلايا الليفية في النسيج السليم تلعب دورًا محوريًا في هذه العملية؛ إذ تستجيب لإشارات ترسلها الخلايا السرطانية فتدخل في حالة شبيهة بعملية التئام الجروح، وتبدأ في إنتاج شبكة داعمة من الألياف حول الورم. هذه الشبكة تعمل كـ“سقالة حيوية” تحمي الخلايا السرطانية وتوفر لها بيئة مستقرة للنمو والانتشار.

كما أظهرت الأبحاث أن هذا التفاعل لا يقتصر على دعم بنيوي فقط، بل يمتد إلى إعادة تشكيل الجهاز المناعي في المنطقة المحيطة بالورم. فبدلًا من أن تقوم الخلايا المناعية بمهاجمة الخلايا السرطانية، يتم توجيهها بطريقة غير مباشرة لتقليل نشاطها أو منعها من الوصول إلى موقع الورم، ما يمنح السرطان فرصة أكبر للاستمرار والتطور.

الأمر اللافت أن هذه “البيئة الداعمة” لا تتشكل في مراحل متقدمة فقط، بل تبدأ في وقت مبكر جدًا من نشوء الورم، ما يعني أن السرطان يبدأ في بناء نظامه الدفاعي والهجومي منذ اللحظات الأولى تقريبًا. وتشير النتائج إلى أن تعطيل هذا التواصل بين الخلايا السرطانية والخلايا السليمة يمكن أن يمنع تكوين هذه البيئة بالكامل ويؤدي إلى فشل نمو الورم في بعض النماذج التجريبية.

ويرى الباحثون أن هذا الفهم الجديد يغيّر النظرة التقليدية للسرطان باعتباره مجرد خلايا طافرة، ليصبح أقرب إلى “نظام بيئي معقد” يعتمد على التفاعل بين الخلايا السرطانية والأنسجة المحيطة والجهاز المناعي. هذا التحول المفاهيمي قد يفتح الباب أمام علاجات مستقبلية لا تستهدف الورم وحده، بل تستهدف أيضًا البيئة التي تسمح له بالبقاء.

ويأمل العلماء أن تسهم هذه النتائج في تطوير استراتيجيات علاجية جديدة تقوم على تعطيل الإشارات بين الخلايا أو إعادة الخلايا السليمة إلى حالتها الطبيعية، بدلًا من التركيز فقط على قتل الخلايا السرطانية، وهو ما قد يحسن فرص اكتشاف المرض مبكرًا ويزيد من فعالية العلاجات في المستقبل.

موضوعات متعلقة