أمل لمرضى سرطان الرئة النادر.. دواء ذكي يمنع انتكاسة المرض بعد العلاج
نجح علاج موجّه جديد في تحقيق نتائج واعدة لمرضى أحد الأنواع النادرة من سرطان الرئة، بعدما أظهرت دراسة دولية أن العقار قادر على خفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة تصل إلى 83%، ما يمثل خطوة كبيرة نحو تحسين فرص الشفاء على المدى الطويل.
ووفقًا لتقرير نشره موقع MedicalXpress نقلًا عن نتائج دراسة سريرية دولية من المرحلة الثالثة عُرضت خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري (ASCO 2026)، فإن عقار "سيلبركاتينيب" (Selpercatinib) حقق فاعلية لافتة لدى المرضى المصابين بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة المرتبط بطفرة جينية نادرة تُعرف باسم RET fusion-positive.
وشملت الدراسة مرضى في المراحل المبكرة من المرض (المرحلتان الثانية والثالثة)، تلقوا الجراحة والعلاجات القياسية المعتادة، ثم حصل جزء منهم على العلاج الموجّه الجديد بينما تلقى آخرون علاجًا وهميًا للمقارنة.
وأظهرت النتائج أنه بعد عامين من المتابعة، ظل 92% من المرضى الذين تلقوا العقار الجديد على قيد الحياة دون عودة السرطان، مقارنة بـ61% فقط في المجموعة التي لم تحصل على العلاج الموجّه. كما انخفض خطر انتكاسة المرض أو الوفاة بنسبة 83% لدى مستخدمي العقار.
وقال الباحثون إن هذه هي المرة الأولى التي يثبت فيها مثبط موجّه لبروتين RET قدرته على منع عودة سرطان الرئة في مراحله المبكرة بعد العلاج الأساسي، وهو ما قد يغير معايير العلاج المتبعة لهذه الفئة من المرضى خلال السنوات المقبلة.
وأوضح فريق الدراسة أن العديد من المرضى المصابين بهذا النوع الجيني النادر من سرطان الرئة يواجهون خطر عودة الورم حتى بعد الجراحة والعلاج التقليدي، لذلك فإن النتائج الجديدة تمنح أملًا حقيقيًا في زيادة فرص الشفاء وتقليل معدلات الانتكاسة.
ويُعد سرطان الرئة من أكثر أنواع السرطان تسببًا في الوفيات عالميًا، ويعمل الباحثون باستمرار على تطوير علاجات دقيقة تستهدف الطفرات الجينية المسؤولة عن نمو الأورام، بما يسمح بتحقيق نتائج أفضل مقارنة بالعلاجات التقليدية. وتشير النتائج الحالية إلى أن الطب الدقيق والعلاجات الموجهة قد تمثل مستقبل علاج العديد من أنواع السرطان خلال السنوات القادمة.

















.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
