تحليل دم قد يكشف التصلب المتعدد قبل ظهور الأعراض.. بروتينات في الدم تفتح باب التشخيص المبكر
توصل علماء إلى اكتشاف طبي جديد قد يغيّر طريقة تشخيص مرض التصلب المتعدد (Multiple Sclerosis - MS) مستقبلاً، بعدما نجحوا في تحديد مجموعة من البروتينات الموجودة في الدم والتي قد تعمل كمؤشرات مبكرة تكشف خطر الإصابة بالمرض قبل ظهور الأعراض العصبية بسنوات.
ويُعد التصلب المتعدد من الأمراض المزمنة التي تصيب الجهاز العصبي المركزي، حيث يهاجم الجهاز المناعي الغلاف الواقي للأعصاب، ما يؤدي إلى اضطراب انتقال الإشارات العصبية وظهور أعراض مثل ضعف الحركة، ومشكلات التوازن، واضطرابات الرؤية والإحساس.
وبحسب الدراسة الجديدة، تمكن الباحثون من تحليل عينات دم محفوظة لآلاف الأشخاص، ثم مقارنة النتائج بين من أُصيبوا لاحقاً بالتصلب المتعدد ومن لم يُصابوا به، ليكتشفوا وجود أنماط محددة من البروتينات في الدم ظهرت قبل سنوات من التشخيص الفعلي للمرض.
وأشار العلماء إلى أن هذه البروتينات قد تعكس تغيرات مبكرة في الجهاز المناعي أو عمليات التهابية تبدأ داخل الجسم قبل وقت طويل من ظهور الأعراض السريرية المعروفة، ما يمنح الأطباء فرصة محتملة للتدخل المبكر ومراقبة الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.
ويرى الباحثون أن أهمية الاكتشاف لا تقتصر على التشخيص المبكر فقط، بل قد تساعد أيضاً في فهم المراحل الأولى من تطور المرض، وهي مرحلة لا تزال غامضة نسبياً رغم التقدم الكبير في أبحاث التصلب المتعدد خلال السنوات الأخيرة.
كما قد تسهم النتائج في تطوير اختبارات دم أبسط وأسرع مقارنة ببعض وسائل التشخيص الحالية التي تعتمد على الرنين المغناطيسي أو تحليل السائل النخاعي، وهي إجراءات قد تكون أكثر تعقيداً أو تكلفة بالنسبة لبعض المرضى.
وأكد الفريق البحثي أن النتائج ما زالت بحاجة إلى مزيد من الدراسات للتحقق من دقة هذه المؤشرات الحيوية لدى مجموعات سكانية مختلفة، إلا أنها تمثل خطوة واعدة نحو تطوير أدوات جديدة للكشف المبكر عن المرض.
ويأمل العلماء أن يؤدي هذا النوع من الأبحاث مستقبلاً إلى تحسين فرص العلاج المبكر، حيث تشير الأدلة الطبية إلى أن التدخل في المراحل الأولى من التصلب المتعدد يمكن أن يساعد في إبطاء تطور المرض وتقليل الأضرار العصبية طويلة المدى.

















.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
