النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 12:28 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مايا مرسي: الأمهات المصريات يكتبن التاريخ الحقيقي للوطن بتضحياتهن وكفاحهن الصامت الإسكندرية تعلن الطوارئ وتجهز خطة لمواجهة السيول مباحث الإسماعيلية تضبط 3 عناصر إجرامية بحوزتهم حشيش ومكبس للتصنيع وبندقية آلية اول مشروع سياحي نموذجي لإحياء التراث البدوي وتحقيق التنمية المستدامة بالغردقة المحكمة العربية للتحكيم توقّع مذكرة تفاهم مع جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين لتعزيز التعاون القانوني العربي 52 قطعة سلاح آلي و88 خزنة و1700 طلقة.. جهود مكثفة لكشف لغز حقائب قطار نجع حمادي محافظ الإسماعيلية يستقبل رؤساء ١٦ فرقة بمهرجان الفنون الشعبية: مصر ستظل واحة للأمن والأمان وحاضنة لثقافات العالم ضبط 53 شيكارة سماد زراعي منتهية الصلاحية داخل مخزن بقلين في كفر الشيخ رئيس شعبة خدمات النقل الدولي واللوجستيات بالغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية محمد مصيلحي : تعزيز الحضور الأفريقي في النقل البحري العالمي أولوية. بمشاركة صلاح.. طرابزون سبور يفوز على كوبس في دوري المؤتمر عون يدعو وزير الخارجية الأمريكي بالضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات في جنوب لبنان

صحة ومرأة

العلم يفسر لغز القلق المستمر.. آثار التوتر قد تبقى في الدماغ لساعات بعد زوال السبب

التوتر
التوتر

كشفت دراسة علمية حديثة أن تأثير التوتر لا ينتهي بمجرد زوال الموقف المسبب له، بل قد يستمر داخل الدماغ لفترة أطول بفضل تغيرات عصبية مرتبطة بمادة الدوبامين، وهي إحدى أهم المواد الكيميائية المسؤولة عن التحفيز والمكافأة وتنظيم السلوك.

ووفقًا لتقرير نشره موقع MedicalXpress، توصل الباحثون إلى أن بعض دوائر الدماغ تظل نشطة حتى بعد انتهاء الحدث المجهد، حيث تستمر إشارات الدوبامين في التأثير على الخلايا العصبية لفترات ممتدة، ما قد يفسر استمرار مشاعر القلق أو التوتر أو التأهب حتى بعد زوال الخطر الفعلي. وتشير النتائج إلى أن الدماغ يحتفظ بما يشبه "أثرًا عصبيًا" للتجربة المجهدة لفترة من الزمن.

وأوضح الباحثون أن الدوبامين لا يقتصر دوره على الشعور بالمكافأة أو السعادة كما يعتقد كثيرون، بل يشارك أيضًا في معالجة التجارب العاطفية والضغوط النفسية. وعندما يتعرض الإنسان لموقف مرهق، تنشط أنظمة عصبية معقدة تساعد الجسم على الاستجابة السريعة، لكن بعض هذه التغيرات تستمر حتى بعد انتهاء الحدث نفسه.

وأظهرت دراسات سابقة أن التعرض المزمن أو المتكرر للضغوط النفسية يمكن أن يؤثر في طريقة إنتاج الدوبامين واستجابة الدماغ له، ما قد يزيد احتمالات الإصابة باضطرابات القلق والاكتئاب أو السلوكيات الإدمانية. كما تبين أن الأشخاص الذين تعرضوا لفترات طويلة من الضغوط النفسية قد يظهر لديهم خلل في استجابة أنظمة الدوبامين مقارنة بغيرهم.

ويرى العلماء أن استمرار نشاط الدوبامين بعد انتهاء التوتر قد يكون مفيدًا من الناحية التطورية، لأنه يساعد الدماغ على تذكر التجارب المهمة والاستعداد لمواجهة مواقف مشابهة مستقبلًا. لكن المشكلة تظهر عندما تستمر هذه الاستجابة لفترات طويلة أو تتكرر بصورة مفرطة، ما قد يؤدي إلى الإرهاق النفسي واضطرابات المزاج.

كما تشير أبحاث حديثة إلى أن التوتر لا يؤثر فقط على المشاعر، بل يعيد تشكيل شبكات التحكم والانتباه داخل الدماغ، ويؤثر على آليات اتخاذ القرار والتكيف مع الضغوط. وقد رصد الباحثون تغيرات في أنماط التواصل بين مناطق الدماغ المختلفة أثناء وبعد التعرض للمواقف المجهدة، وهو ما قد يفسر اختلاف قدرة الأشخاص على التعامل مع الضغوط النفسية.

وأكد الباحثون أن فهم العلاقة بين التوتر والدوبامين قد يساعد مستقبلًا في تطوير علاجات أكثر دقة لاضطرابات القلق والاكتئاب والإدمان، عبر استهداف المسارات العصبية المسؤولة عن استمرار التأثيرات النفسية للتوتر حتى بعد انتهاء أسبابه. كما قد يسهم هذا الفهم في ابتكار استراتيجيات جديدة لتعزيز المرونة النفسية وتقليل الآثار طويلة المدى للضغوط اليومية.