دراسة صادمة: الأمراض النفسية الشديدة قد تقصر عمر مرضى السرطان حتى 30 عامًا
كشفت دراسة حديثة عن وجود فجوة صحية مقلقة بين مرضى السرطان المصابين بأمراض نفسية شديدة، مثل الفصام والاضطراب ثنائي القطب، وبين باقي المرضى، حيث تبين أن هذه الفئة قد تعاني من انخفاض كبير في متوسط العمر المتوقع قد يصل إلى نحو 30 عامًا مقارنة بغيرهم.
وبحسب التقرير، فإن هذا التراجع الحاد في العمر المتوقع لا يعود إلى السرطان وحده، بل إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها تأخر التشخيص، وصعوبة الوصول إلى العلاج المناسب، بالإضافة إلى ضعف المتابعة الطبية وغياب الدعم النفسي المتكامل.
وأوضح الباحثون أن المرضى الذين يعانون من أمراض نفسية شديدة غالبًا ما يواجهون عوائق إضافية داخل منظومة الرعاية الصحية، مثل انخفاض فرص إدراجهم في التجارب الإكلينيكية الحديثة، وهو ما يحرمهم من علاجات متطورة قد تحسن من فرص بقائهم على قيد الحياة.
وأشار التقرير إلى أن هذه الفجوة الصحية تمثل “عدم مساواة واضحة” في الرعاية الطبية، مؤكدًا أن تحسين نتائج علاج السرطان لدى هذه الفئة يتطلب إنشاء مسارات علاجية مخصصة تجمع بين الرعاية النفسية والأورام، مع تدريب الطواقم الطبية على التعامل مع الاضطرابات النفسية المصاحبة.
كما شدد الخبراء على أن دمج خدمات الصحة النفسية مع رعاية مرضى السرطان يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا خلال السنوات المقبلة، ليس فقط في تحسين جودة الحياة، بل أيضًا في تقليل معدلات الوفاة المبكرة المرتبطة بتأخر العلاج أو عدم استكماله.
ويرى الباحثون أن معالجة هذه الفجوة تتطلب تحولًا جذريًا في السياسات الصحية، يقوم على مبدأ المساواة في الوصول إلى العلاج، وعدم ترك أي فئة عرضة للتهميش داخل منظومة الرعاية، مهما كانت حالتها النفسية أو الاجتماعية.
















.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
