بحر الصين الجنوبي على صفيح ساخن.. دوريات صينية قرب سكاربورو تشعل التوتر مع الفلبين
تصاعدت حدة التوتر بين الصين والفلبين في بحر الصين الجنوبي، عقب إعلان بكين تنفيذ دوريات بحرية وجوية في محيط جزيرة سكاربورو المتنازع عليها، في خطوة تعكس استمرار الصراع على النفوذ والسيادة في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم.
وقالت السلطات الصينية إن قواتها البحرية والجوية نفذت عمليات دورية ومراقبة بالقرب من الجزيرة الواقعة في بحر الصين الجنوبي، مؤكدة أن التحركات تأتي في إطار حماية ما تصفه بكين بسيادتها ومصالحها البحرية.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات بين الصين والفلبين توتراً متزايداً بسبب الخلافات الإقليمية المتكررة في المناطق البحرية المتنازع عليها، حيث تتبادل الدولتان الاتهامات بشأن الانتهاكات والتعديات داخل المياه التي يطالب كل طرف بأحقيته فيها.
وتُعد جزيرة سكاربورو إحدى أبرز بؤر الخلاف بين الجانبين، إذ تسيطر عليها الصين فعلياً منذ سنوات، بينما تؤكد مانيلا أنها تقع ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة وفقاً للقانون الدولي وقرارات التحكيم الدولية.
ويرى مراقبون أن التحركات الصينية الأخيرة تحمل رسائل سياسية وأمنية تتجاوز حدود النزاع الثنائي، خاصة في ظل تزايد الحضور العسكري الأمريكي في المنطقة وتعزيز واشنطن تعاونها الدفاعي مع الفلبين، الأمر الذي تعتبره بكين تهديداً لمصالحها الاستراتيجية.
ويثير استمرار التصعيد في بحر الصين الجنوبي مخاوف دولية من احتمالات وقوع مواجهات غير محسوبة بين الأطراف المتنازعة، خصوصاً أن المنطقة تمثل أحد أهم طرق التجارة العالمية وتمر عبرها سنوياً تريليونات الدولارات من حركة الشحن البحري.
ومع تمسك كل طرف بمواقفه السيادية، تبدو أزمة سكاربورو مرشحة لمزيد من التوتر خلال الفترة المقبلة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على إمكانية التوصل إلى تسوية دائمة للنزاعات البحرية المتشابكة في بحر الصين الجنوبي.

















.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
