32 مليار دولار فرص تصديرية مهدرة.. كيف تستفيد مصر منها؟
كشف مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، في العدد (20) من تقرير «الصادرات السلعية غير البترولية»، عن امتلاك مصر فرصًا تصديرية غير مستغلة تُقدّر بنحو 32 مليار دولار حتى عام 2030، ما يمثل مساحة كبيرة لتعزيز النمو الاقتصادي وزيادة مساهمة الصادرات في الناتج القومي، حال تفعيل سياسات أكثر كفاءة لاستغلال هذه الإمكانات.
وأوضح التقرير أن هذه الفرص تتركز في عدد من السلع الاستراتيجية التي تحظى بطلب عالمي متزايد، أبرزها الذهب الخام غير المشغول، واليوريا، والبرتقال، حيث يُعد الذهب من أكثر السلع التي تمتلك فجوة كبيرة بين الصادرات الفعلية والمحتملة، بما يتيح إمكانية زيادة قيمته التصديرية بنحو 2.2 مليار دولار، وهو ما يمثل نحو 6.8% من إجمالي الفرص غير المستغلة.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تأتي في صدارة الأسواق التي تمتلك فيها مصر فرصًا تصديرية غير مستغلة بقيمة تبلغ 2.8 مليار دولار، تليها تركيا بنحو 1.9 مليار دولار، بما يعكس أهمية التوسع في النفاذ إلى هذه الأسواق عبر تحسين تنافسية المنتجات المصرية وتلبية متطلبات الجودة والمعايير الدولية.
وفي سياق متصل، سجلت الصادرات المصرية غير البترولية أداءً إيجابيًا خلال الربع الرابع من عام 2025، حيث بلغت نحو 12 مليار دولار مقارنة بـ11.2 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2024، بنسبة نمو بلغت 7.1%، مدفوعة بزيادة صادرات عدد من المجموعات السلعية، في مقدمتها الأحجار الكريمة والآلات والمعدات الكهربائية والفواكه.
ورغم هذا التحسن، أظهرت البيانات استمرار الضغوط على الميزان التجاري، مع ارتفاع الواردات إلى 23.3 مليار دولار خلال الربع الرابع من 2025، مقابل 21.2 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق، بنسبة زيادة بلغت 9.9%، ما يؤكد الحاجة إلى تسريع وتيرة نمو الصادرات لتعويض فجوة العجز.
كما أشار التقرير إلى أهمية الأسواق العربية في دعم الصادرات المصرية، حيث استحوذت تسع دول عربية على النصيب الأكبر من الدول التي حققت مصر معها فائضًا في الميزان التجاري غير البترولي خلال الربع الرابع من عام 2025، وهو ما يعكس قوة الروابط التجارية الإقليمية وإمكانية البناء عليها للتوسع في الصادرات.
وأكد مركز المعلومات أن تعظيم الاستفادة من الفرص التصديرية غير المستغلة يتطلب تبني حزمة من الإجراءات، تشمل دعم سلاسل القيمة المضافة، وتحفيز الصناعات التصديرية، وتيسير إجراءات النفاذ للأسواق الخارجية، إلى جانب تعزيز جودة المنتج المصري ورفع قدرته التنافسية.
وبحسب التقرير، تحويل هذه الفرص إلى صادرات فعلية يمثل أحد المفاتيح الرئيسية لتحسين هيكل الميزان التجاري، وتقليل الاعتماد على الواردات، ودفع الاقتصاد المصري نحو مسار أكثر استدامة ونموًا.





















.jpg)

