بعد أستهداف واشنطن مؤسسة ”القرض الحسن” بعقوبات جديدة الى أين الفترة القادمة؟
أستهدف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية حزمة عقوبات جديدة طالت آليتين رئيسيتين يعتمد عليهما حزب الله للحفاظ على استقراره الاقتصادي، واستغلال القطاع المالي غير الرسمي في لبنان.
وظهرت التساؤلات عن الدور الذي تلعبه مؤسسة القرض الحسن قب فرض المكتب عقوبات على شركة تبادل الذهب "جود ش.م.ل" (Jood SARL)، التي تعمل تحت إشراف مؤسسة القرض الحسن المدرجة على لوائح العقوبات الأميركية، حيث تقوم الشركة بتحويل احتياطات حزب الله من الذهب إلى سيولة نقدية تُستخدم في دعم إعادة بناء قدرات التنظيم. كما شملت العقوبات مخططًا دوليًا للمشتريات وشحن السلع أشرف عليه ممولو الحزب في عدة دول، من بينها إيران.
و مؤسسة القرض الحسن، تقدم نفسها كمنظمة اجتماعية واقتصادية ذات طابع خيري، وتتلخص مهمتها المعلنة في تقديم المساعدات المدنية للطائفة الشيعية في لبنان. وتركز المؤسسة في خطابها العام على مفاهيم التكافل الاجتماعي، والدعم المالي، وإغاثة العائلات المتضررة من الأزمات المعيشية.
ويرى معارضو الحزب أن جزءاً من مواردها المالية قد لا يوجه بالضرورة نحو "إعادة الإعمار المدني" — مثل ترميم المنازل المدمرة جراء النزاعات — بل قد يتم تحويله لصالح ترميم بنية تحتية مرتبطة بالأنشطة العسكرية لـ "حزب الله.
ولاتزال هناك استمرار معاناة العديد من المناطق المدنية في جنوب لبنان من الإهمال، وبطء وتيرة إعادة الإعمار، وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية، كماتظل مشاريع التعافي الاقتصادي، وإعادة تأهيل قطاعي التعليم والرعاية الصحية في هذه المناطق ضعيفة.
ويبدي البعض تخوفات من أن الخلط بين العمل الإنساني والأنشطة المرتبطة بالعمل العسكري يؤدي إلى تأكل ثقة المانحين وضرب مصداقية العمل الخيري.
ويشدد المجتمع الدولي بشكل متزايد على أن الشفافية المطلقة هي شرط أساسي لأي منظمة تدعي ممارسة دور إنساني مدني.
وفى تصريح لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن حزب الله "حزب الله يشكل تهديدا للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط. ستعمل وزارة الخزانة على قطع هؤلاء الإرهابيين عن النظام المالي العالمي لمنح لبنان فرصة ليعود بلدًا يسوده السلام والازدهار".
وبموجب هذه الإجراءات، سيتم تجميد جميع الأصول والمصالح التابعة للأشخاص والكيانات المدرجة الواقعة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، مع إلزام بالإبلاغ عنها إلى OFAC. كما تُعد الكيانات المملوكة بنسبة 50% أو أكثر لأشخاص خاضعين للعقوبات مشمولة تلقائيًا بالإجراءات.
وتحظر اللوائح الأميركية إجراء أي معاملات داخل الولايات المتحدة أو عبرها تتعلق بممتلكات الأشخاص المدرجين، مع احتمال فرض عقوبات مدنية أو جنائية على المخالفين، إضافة إلى عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع الكيانات المصنفة.
ويتساءل البعض،حول حقيقة دور "القرض الحسن": هل هي مؤسسة خيرية أصيلة تخدم المجتمع، أم أنها آلية توفر غطاءً اجتماعياً لدعم بنية تنظيم مسلح يخضع لتصنيفات دولية؟




















.jpg)
.jpeg)

