النهار
الإثنين 9 مارس 2026 08:49 مـ 20 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تقديرًا لعطائه وجهوده.. محافظ القليوبية يهدي درع المحافظة لمحافظها السابق نائب رئيس الحكومة الاسبانية : الحرب على إيران غير قانونية وتنتهك ميثاق الأمم المتحدة حزب الله يعلن استهداف قاعدة قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية بصواريخ نوعية عاجل.. وزير الصحة: المخزون الاستراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية قوي ومستقر ويغطي احتياجات المواطنين بكفاءة عالية الناقدة فايزة هنداوى: لهذة الأسباب ”حكاية نرجس” أنقذ الموسم الدرامي الرمضاني قطاع البترول يواصل مبادراته المجتمعية.. توصيل مياه الشرب لـ700 منزل في إدكو بالبحيرة لخدمة 3500 مواطن بلال صبري يشعل الجدل: ”طبعا دول مش فارق معاهم مين نمبر وان علشان كلهم ميتن رداً على محمد سامي وياسمين عبد العزيز” خوفًا من الاعتقال.. هروب 5 لاعبات من معسكر منتخب إيران للسيدات مؤلف ”قطر صغنطوط” يخرج عن صمته بعد وضع مسلسله بدائرة الأنتقادات .. فماذا قال؟ وزير الاتصالات: الرؤية المشتركة نحو التحول الرقمي المحرك الأساسي لجميع العاملين بقرار جمهوري.. إسلام عزام رئيساً للهيئة العامة للرقابة المالية بيراميدز يعترض على أمين عمر ومحمود عاشور

تقارير ومتابعات

بعد مقترح النائبة أميرة صابر..هل يُنقذ التبرع بجلد المتوفى حياة الأحياء أم يفتح بابًا جديدًا للاتجار بالأعضاء؟

سعاد صالح لـ«النهار»: جسد الإنسان ملك لله.. والتبرع بالجلد جائز بشروط صارمة
الدكتور محمد علي الداعية الإسلامي: حرمة الميت كما الحي.. والتبرع بالأعضاء استثناء للضرورة القصوى

أثار مقترح النائبة أميرة صابر بشأن التبرع بجلد المتوفى حالة واسعة من الجدل المجتمعي والديني في مصر، بعد طرحه باعتباره أحد الحلول الطبية المهمة لعلاج حالات الحروق والتشوهات الخطيرة. وقد فتح المقترح نقاشًا موسعًا حول الموقف الشرعي والضوابط الإنسانية المرتبطة بجسد الإنسان بعد الوفاة، وما إذا كان يجوز التبرع بأجزاء من الجسم دون المساس بحرمة الميت.

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة سعاد صالح، أستاذة الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن جسد الإنسان ملك لله سبحانه وتعالى بجميع أجزائه، موضحة أن الفقه الإسلامي تحكمه قواعد أساسية، من بينها قاعدة الضرورات وقاعدة رفع أو إزالة الضرر، سواء كان نفسيًا أو جسديًا، لكنها شددت على أن تطبيق هذه القواعد لا يكون إلا بضوابط صارمة.

وقالت سعاد صالح في تصريحات خاصة لـ«النهار»، إن الأصل عدم جواز إخراج جثة المتوفى أو نزع أي جزء منها، سواء الجلد أو العين أو غير ذلك، إلا في حالات محددة، أهمها وجود وصية صريحة من المتوفى قبل وفاته، يحدد فيها العضو المراد التبرع به على وجه الدقة، إلى جانب تحقق الضرورة للمنقول إليه، وألا يترتب على ذلك أي ضرر، موضحة لا بد أن يتم ذلك وفق شروط صارمة تضمن احترام حرمة الجسد، ففتح باب نقل الأعضاء دون تنظيم دقيق قد يؤدي إلى الاتجار بالأعضاء البشرية، والقضية لا تزال محل نقاش بين الشرع والطب.

وأضافت: «إذا كان هناك ضرورة للمنقول إليه، ولا يترتب على ذلك ضرر للمنقول بينهم، فإن ذلك جائز، ولكن يجب الالتزام بكل الضوابط الشرعية والإنسانية. أما إذا لم تتوافر الشروط، فلا يجوز بأي حال من الأحوال إخراج أي جزء من جسد المتوفى».

من جانبه، قال الدكتور محمد علي، الداعية الإسلامي، إن الأصل الشرعي يؤكد أن لجسد الإنسان حرمة مصونة حيًا وميتًا، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «كسرُ عظمِ الميت ككسره حيًا».
وأضاف أن جسد الإنسان ليس ملكًا له، وإنما هو ملك لله، وهو ما يفرض احترامه وعدم العبث به بعد الوفاة.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ«النهار»: «الفقه الإسلامي أقر استثناءات في حالات الضرورة، استنادًا إلى قواعد فقهية مستقرة، أبرزها «الضرورات تبيح المحظورات» و«الضرورة تُقدَّر بقدرها»، مشيرًا إلى أنه إذا تعارضت حرمة جزء من جسد الميت مع إنقاذ نفس حية، فإن إنقاذ الحي يُقدَّم، لقوله تعالى: (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا).

وتابع: بعض الفقهاء أجازوا التبرع بالأعضاء بعد الوفاة بشروط، بل اعتبره بعضهم من الصدقات الجارية لما فيه من إنقاذ حياة إنسان، ومن بين هذه الشروط وجود وصية من المتوفى أو موافقة الورثة، وأن يكون التبرع دون مقابل مادي، مع تحقق ضرورة طبية ملحّة.

وأوضح أن التبرع بالجلد جائز إذا توافرت الشروط نفسها، باعتباره يُستخدم في علاج الحروق والتشوهات ولا يترتب عليه اختلاط أنساب، بشرط عدم وجود بديل طبي مماثل، وعدم بيع الجلد أو التمثيل بجثة المتوفى، وأن يتم ذلك على يد طبيب مختص أمين»