النهار
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 12:01 صـ 29 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عبلة الألفي تحسم الجدل بشأن حبوب منع الحمل: لا علاقة مثبتة بينها وبين «المياه على المخ» عبلة الألفي تكشف حقيقة علاقة حبوب منع الحمل بالسرطان وتحذر من شائعات تنظيم الأسرة وليد دعبس: روح اللاعبين واستقرار غرفة الملابس وراء النتائج المميزة لمودرن سبورت.. ومحمد أمين بن هاشم مدرب كبير ترتيب الدوري المصري بعد الجولة السادسة.. بيراميدز في الصدارة والأهلي وصيفا رجل الأعمال أحمد الحداد يغادر قسم التجمع بعد إخلاء سبيله في قضية «صبري نخنوخ» بسبب سيارة فاخرة.. عمر مرموش أمام القضاء الإنجليزي مصدر بالتأمين الصحي لـ«النهار»: مجازاة الشركة المسؤولة عن واقعة مسح بلاط عيادة الهرم أثناء وجود المرضى جدول فعاليات مهرجان الموسيقى العربية في دورته الـ 34 المتحدث العسكري: تنفيذ المرحلة الثالثة من الحملة المكبرة لمجابهة أعمال التنقيب غير المشروع عن خام الذهب بالصحراء الشرقية بشائر الخير في حقول القليوبية.. مؤشرات مبشرة لتجربة تحميل دوار الشمس على البطاطا ضبط 2.25 طن لحوم ومنتجات غذائية مخالفة في حملة مكبرة بشبرا الخيمة التعادلي الإيجابي يحسم مباراة المقاولون العرب وزد بالدوري المصري

تقارير ومتابعات

بعد مقترح النائبة أميرة صابر..هل يُنقذ التبرع بجلد المتوفى حياة الأحياء أم يفتح بابًا جديدًا للاتجار بالأعضاء؟

سعاد صالح لـ«النهار»: جسد الإنسان ملك لله.. والتبرع بالجلد جائز بشروط صارمة
الدكتور محمد علي الداعية الإسلامي: حرمة الميت كما الحي.. والتبرع بالأعضاء استثناء للضرورة القصوى

أثار مقترح النائبة أميرة صابر بشأن التبرع بجلد المتوفى حالة واسعة من الجدل المجتمعي والديني في مصر، بعد طرحه باعتباره أحد الحلول الطبية المهمة لعلاج حالات الحروق والتشوهات الخطيرة. وقد فتح المقترح نقاشًا موسعًا حول الموقف الشرعي والضوابط الإنسانية المرتبطة بجسد الإنسان بعد الوفاة، وما إذا كان يجوز التبرع بأجزاء من الجسم دون المساس بحرمة الميت.

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة سعاد صالح، أستاذة الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن جسد الإنسان ملك لله سبحانه وتعالى بجميع أجزائه، موضحة أن الفقه الإسلامي تحكمه قواعد أساسية، من بينها قاعدة الضرورات وقاعدة رفع أو إزالة الضرر، سواء كان نفسيًا أو جسديًا، لكنها شددت على أن تطبيق هذه القواعد لا يكون إلا بضوابط صارمة.

وقالت سعاد صالح في تصريحات خاصة لـ«النهار»، إن الأصل عدم جواز إخراج جثة المتوفى أو نزع أي جزء منها، سواء الجلد أو العين أو غير ذلك، إلا في حالات محددة، أهمها وجود وصية صريحة من المتوفى قبل وفاته، يحدد فيها العضو المراد التبرع به على وجه الدقة، إلى جانب تحقق الضرورة للمنقول إليه، وألا يترتب على ذلك أي ضرر، موضحة لا بد أن يتم ذلك وفق شروط صارمة تضمن احترام حرمة الجسد، ففتح باب نقل الأعضاء دون تنظيم دقيق قد يؤدي إلى الاتجار بالأعضاء البشرية، والقضية لا تزال محل نقاش بين الشرع والطب.

وأضافت: «إذا كان هناك ضرورة للمنقول إليه، ولا يترتب على ذلك ضرر للمنقول بينهم، فإن ذلك جائز، ولكن يجب الالتزام بكل الضوابط الشرعية والإنسانية. أما إذا لم تتوافر الشروط، فلا يجوز بأي حال من الأحوال إخراج أي جزء من جسد المتوفى».

من جانبه، قال الدكتور محمد علي، الداعية الإسلامي، إن الأصل الشرعي يؤكد أن لجسد الإنسان حرمة مصونة حيًا وميتًا، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «كسرُ عظمِ الميت ككسره حيًا».
وأضاف أن جسد الإنسان ليس ملكًا له، وإنما هو ملك لله، وهو ما يفرض احترامه وعدم العبث به بعد الوفاة.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ«النهار»: «الفقه الإسلامي أقر استثناءات في حالات الضرورة، استنادًا إلى قواعد فقهية مستقرة، أبرزها «الضرورات تبيح المحظورات» و«الضرورة تُقدَّر بقدرها»، مشيرًا إلى أنه إذا تعارضت حرمة جزء من جسد الميت مع إنقاذ نفس حية، فإن إنقاذ الحي يُقدَّم، لقوله تعالى: (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا).

وتابع: بعض الفقهاء أجازوا التبرع بالأعضاء بعد الوفاة بشروط، بل اعتبره بعضهم من الصدقات الجارية لما فيه من إنقاذ حياة إنسان، ومن بين هذه الشروط وجود وصية من المتوفى أو موافقة الورثة، وأن يكون التبرع دون مقابل مادي، مع تحقق ضرورة طبية ملحّة.

وأوضح أن التبرع بالجلد جائز إذا توافرت الشروط نفسها، باعتباره يُستخدم في علاج الحروق والتشوهات ولا يترتب عليه اختلاط أنساب، بشرط عدم وجود بديل طبي مماثل، وعدم بيع الجلد أو التمثيل بجثة المتوفى، وأن يتم ذلك على يد طبيب مختص أمين»